بسم الله الرحمن الرحيم
حبوب منع الحلم
{ لماذا لا يتم اختراع حبوب لمنع الحلم .. حتى تمنعنا من التضخم بأحلام لات يتسع واقعنا لها ؟}
(1)
قبلك ! كنت أخاف من الحزن .. معك ! كنت أخاف من الفرح .. بعدك ! أصبحت أخاف من كل شئ
(2)
أخاف أن يفرد لك الغياب جناحية .. ويأخذك إلى البعيد .. أبعد من خيالي .. فلا أصل إليك حتى خيالاً !
(3)
هل تعلم .. وأنا معك كان الوقت عدوي الأول .. وكانت تجمعني به علاقة كراهية شديدة .. ففي حضورك .. كنت أطلب من الوقت أن يتوقف .. فيسرع الخطى مخرجاً لي لسانه .. وفي غيابك .. كنت أرجوه أن ينقضي .. فيتوقف ضاحكاً مني بسخرية
(4)
وهل تعلم أيضاً .. أن بيني وبين الحزن ثاراً قديماً أخشى أن يقتصه مني .. بك !
وأظنه قد فعل !
(5)
فارحل ! سأتألم .. سأبكي .. سأحزن .. أعيش كل طقوس ما بعد الفراق .. لكن بالتأكيد .. لن لأموت قبل يومي !
(6)
سأحزن كثيراً كي أنساك .. وسأبكي كثيراً كي أنساك .. وسأختنق كثيراً كي أنساك .. وسأنام كثيراً كي أنساك .. وسأمشي كثيراً كي أنساك .. وسأقاوم كثيراً كي أنساك .. وسأثرثر كثيراً كي أنساك .. وسأتخبط كثيراً كي أنساك .. وسأموت كثيراً كي أنساك ..وسأفشل كثيراً كي أنساك .. لكني أبداً لن أعود !
(7)
غداً ..سألتقيك في الطريق مصادفة .. وستدخلني المصادفة في حالة من الفرح الخرافي .. وبعد غد .. ستطرق بابي لتهديني باقة ورد معطرة ..
وبعد بعد غد .. سترسل لي رسالة حب ملتهبة ..
وبعد بعد بعد غد .. ستهاتفني لتقول لي إنك تحبني بجنون ..
وبعد بعد بعد بعد غد .. ستقف تحت شرفتي لتصف لي طعم الحياة في غيابي ..
وبعد بعد بعد بعد بعـ.... بـ.... غد ..
عفواً .. أنا لا أنجم ! أنا فقط أحلم .. وأتمنى !
(8)
شكراً للأيام ! لأنها أحبطت كل حكاياتي الجميلة قبلك .. لتمنحني الحكاية الأجمل معك !
(9)
ياااااااااااااالله ما أشد غبائي .. ففي اليوم الأول لرحيلك .. ظننت أنك تمارس معي .. لعبة الاختفاء .. فبحثت عنك في كل مكان .. وحين طال اختفاؤك .. وطال بحثي .. أدركت أنك تمارس معي .. لعبة الموت ..
(10)
كنت أحلم بامتلاك طاقية الإخفاء .. كي أتبعك كظلك .. فلا تراني ! وأصبحت أحلم الآن بامتلاك طاقية الإخفاء .. كي أختفي من نفسي .. فلا أراني !
(11)
يوماً ما .. سأخترع حبوب منع الحلم .. كي يتوقف أهل العشق .. عن احتساء أحلام لا تسقي داخلهم سوى غابات الحزن والألم !
(12)
لا تصدقني يا سيدي .. فأنا لا أجيد سو اختراع حبك .. والحلم بك !
(13)
لكن ! لا تنتظر مني أن أحبك .. أكثر .. لأنه لا يوجد .. أكثر !
ولا تنتظر مني أن أتعذب .. أكثر .. لأنه أيضاً لا يوجد .. أكثر !
(14)
وأعترف لك .. بأنني ذات يوم فكرت أن أكرهك فأرعبتني الفكرة ! هل تعلم .. لماذا أرعبتني الفكرة ؟
(15)
لأنني أخاف أن أكرهك .. فلا أحب بعدك أحداً ! وأخاف ألا أكرهك .. فلا يحبني بعدك أحد !
(16)
وأعلم أنك تحتاج إلى ألف سنة كي تدرك عمق المرارة ومساحتها .. في الفقرة السابقة !
(17)
ترى ؟ ما يضير أحلامنا سلخها .. إذا ذبحت .. يضيرها الكثير يا سيدي .. يضيرها الكثير !
فأحلامنا ليست كالشياه .. إذا ذبحت انتهت !
وشكراً .. لكل من واصل بالقراءة .. إلى هنا
أخت الجميع:
نــــــــور
{3 }{3 }{3 }