العودة   منتديات قلبي > منتديات قلبي الأدبية > قصص وروايات > القصص والروايات المنقولة

MMS School - الإنتهاء: 15-12-2008

الحب و الخبز

الحب و الخبز ; القصص والروايات المنقولة الحب و الخبز :(:(:(:(:(:(:(:(:(:(:( ق ص ه ر و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و ع ه ب س ط و ي ل ه :(:(:(:(:( عندما ذهب الشاب جوستاف فولك ليطلب يد لويزا من أبيها كان أول سؤال سأله له الرجل العجوز هو : كم يبلغ دخلك الشهري ؟! قال جوستاف : ليس أكثر من مائة كرونة في الشهر ، و لكن لويزا --- قاطعه الرجل العجوز قائلا : بصرف النظر عن الباقي ، دخلك لا يكفى : و لكن لويزا تحبني و أنا أحبها جدا ، و نحن متأكدون جدا من مشاعرنا هذه : أمر عادى جدا ، و بالرغم من ذلك دعني أسألك سؤالا آخر ، هل هذه ألاف و المأتان كرونة هي كل مجموع دخلك السنوي ؟! : لقد قابلتها

القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-08-2004, 03:40 مساءً   #1
[قلب مشارك‎]‏
 
الصورة الرمزية تالا00
 
تالا00 is an unknown quantity at this point
Unhappy الحب و الخبز

الحب و الخبز

:(:(:(:(:(:(:(:(:(:(:(

قصهرووووووووووووووووووووووووووووووووووعه



بسطويله
:(:(:(:(:(

عندما ذهب الشاب جوستاف فولك ليطلب يد لويزا من أبيها كان أول سؤال سأله له الرجل العجوز هو : كم يبلغ دخلك الشهري ؟!

قال جوستاف : ليس أكثر من مائة كرونة في الشهر ، و لكن لويزا ---

قاطعه الرجل العجوز قائلا : بصرف النظر عن الباقي ، دخلك لا يكفى

: و لكن لويزا تحبني و أنا أحبها جدا ، و نحن متأكدون جدا من مشاعرنا هذه

: أمر عادى جدا ، و بالرغم من ذلك دعني أسألك سؤالا آخر ، هل هذه ألاف و المأتان كرونة هي كل مجموع دخلك السنوي ؟!

: لقد قابلتها أول مرة عندما تعارفنا في ليندجو .

أصر والد لويزا على نفس السؤال : هل لديك أي دخل آخر بالإضافة إلى مرتبك الحكومي ؟!

: حسنا ، نعم ، أعتقد أننا سوف يكون لدينا ما يكفينا ، فبالإضافة إلى أنه كما ترى فإن العواطف المتبادلة بيننا --

: نعم ، نعم أرى ، و لكن دعنا نتكلم بالأرقام

قال الخطيب المتحمس : أوه ، أستطيع أن أحصل على ما يكفينا عن طريق العمل الإضافي .

: أي نوع من العمل هو ، و كم تكسب منه ؟!

: أستطيع أن أعطى دروسا في اللغة الفرنسية ، و كذلك أترجم أو أعمل كمصحح .

: و كم تكسب من هذه الترجمة ؟!

: لا أستطيع أن أقول بالتحديد ، و لكن أنا في الوقت الحالي أترجم كتابا فرنسيا بسعر عشر كرونات للصفحة الواحدة .

: و كم عدد الصفحات ؟!

: حوالي أربع و عشرين .

حسنا جدا ، فلنقل إن هذه مائتان و خمسون كرونة ، و الآن ما الذي تكسبه غير ذلك ؟!

: أوه ، أنا لا أعرف ، أنا لست متأكدا بالضبط --

: ماذا ؟! أنت لست متأكدا و تنوى أن تتزوج ؟! يبدو أنكم لديكم أفكارا غريبة عن الزواج أيها الشباب . هل تدرك أنه سوف يكون هناك أولاد ؟! و أنك يجب عليك أن تطعم هئولاء الأطفال و تكسيهم و تربيهم أيضا ؟!

اعترض جوستاف قائلا : و لكن الأطفال قد لا يأتون بهذه السرعة ، بالإضافة إلى أنني أنا و لويزا نحب بعض جدا لدرجة ---

: لدرجة أنه يمكن التنبؤ بأنكم سوف تنجبون أطفالا بأقصى سرعة !!

عند ذلك الحد كان قلب والد لويزا قد رق فقال : أعتقد أنكم انتم الاثنان قد اتفقتم على الزواج ، و أنا لا أشك في الحب و العواطف المتبادلة بينكما و أن كليكما مغرم بالآخر إلى حد كبير . لذلك يبدو أنني لابد أن أوافق في النهاية بالرغم من كل شئ . فقط حاول أن تحسن استخدام الوقت في فترة الخطوبة ، و حاول أن ترفع من دخلك قليلا . .

أحمر وجه جوستاف من الفرحة بهذه الموافقة حتى أنه قبل يد الرجل العجوز ، و يعلم الله وحده كم كانت سعادته هو و لويزا بهذه الموافقة . و كم كانا فخورين جدا و هما يسيران في الشوارع ذراعها في ذراعه ، كان كل من يراهما لابد أن يلاحظ هذه السعادة التي كانت تشع من وجهيهما .

في المساء ذهب جوستاف ليرى خطيبته و أخذ معه بعض الأوراق التي كان يصححها ، الأمر الذي ترك انطباعا جيدا لدى لويزا ، و أمن لهذا الشاب المكافح قبلة من خطيبته الجميلة . و لكن في ليلة أخرى ذهب الاثنان للمسرح على سبيل التغيير و عادوا إلى البيت في عربة ، و قد تعدت تكلفة هذه النزهة الليلية عشر كرونات . و في ليالي أخرى ، و بدلا من أن يذهب جوستاف ليعطى دروسه كان يمر على بيت خطيبته و يأخذها ليخرجوا يتسامرون .

و بينما كان يوم الزفاف يقترب بدءوا يفكرون في شراء الأشياء الضرورية اللازمة لتأثيث الشقة . اشتروا سريرين أنيقين من خشب الجوز الأصلي ، و مراتب إسفنجية و لحافين محشوين بريش البط الناعم . و قد أصرت لويزا على أن يكون لحافها أزرق حيث كان شعرها أشقر . و كذلك قاموا بزيارة لبيوت الأثاث حيث اختاروا أباجورة ذات ضوء أحمر ، و تمثال خزفي صغير و جميل لفينوس و أدوات مائدة كاملة من شوك و سكاكين و أكواب فاخرة . و بالنسبة لآواني المطبخ فق استفادوا من نصائح ماما و مساعدتها . كان جوستاف مشغولا جدا في هذه الفترة ، فهو يبحث عن شقة ، أو يتابع العمال أو يتأكد أن الأثاث كله أصبح كاملا ، أو يوقع شيكات و ما إلى ذلك --------

في هذه الفترة كان من الطبيعي جدا أن جوستاف لم يكن يستطيع أن يعمل أي عمل إضافي ، على أمل أنه سيستطيع أن يعوض ذلك بعد الزواج . و قد اتفق الزوجان على أن يكونا اقتصاديين جدا و أن يبدءوا بشقة تتكون من حجرتين فقط و على كل حال فالإنسان يستطيع أن يؤثث الشقة الصغيرة تأثيثا أفضل مما لو كانت كبيرة . لذلك فقد أخذوا شقة تقع في الدور الأرضي و تتكون من غرفتين و مطبخ و خزانة مقابل ستمائة كرونة . في البداية كانت لويزا تفضل شقة تتكون من ثلاث حجرات في دور أعلى من ذلك ، و لكن ماذا يعنى الأمر أو من يهم إذا كان الاثنان يحبان بعضهما بإخلاص ؟!

و في النهاية تمت عملية تأثيث الحجرتين ، و قد بدت حجرة النوم الصغيرة و كأنها حرم مقدس . و بدا السريران الصغيران و كأنهما عجلتين في طريقهما في رحلة الحياة . و اللحافان الزرقاوان و المفارش البيضاء كالثلج و أغطية الوسائد المزينة بالأحرف الأولى لأسماء الحبيبين ، كل هذه الأشياء كانت ذات مظهر مشرق و سعيد . و كان هناك أيضا ستارة طويلة لاستخدام لويزا ، و التي تكلف شراء بيانو لها ألفا و مئاتين كرونة’ . و كانت الغرفة الأخرى تخدم كحجرة للمعيشة و حجرة عشاء و مكتب في نفس الوقت . فبالإضافة إلى البيانو كان بها مكتب من خشب الجوز و طاولة مع المقاعد الخاصة بها و مرآة ذات إطار مذهب و كنبة و دولاب .

تمت مراسم الزواج في يوم السبت ، و قد ظل العروسان نائمين حتى وقت متأخر جدا من صباح يوم الأحد . نهض جوستاف أولا ، و بالرغم من أن أشعة النهار المشرقة كانت قد بدأت تتسلل فعلا من خلال شيش النافذة إلا أنه لم يفتحه إنما بدلا من ذلك أضاء الأباجورة و التي ألقت أشعتها الحمراء الساحرة على تمثال فينوس الخزفي المزخرف . كانت الزوجة الشابة الجميلة ترقد فاترة الهمة مسترخية و راضية ، فقد نامت نوما جيدا ، و نظرا لأن اليوم كان يوم أحد فلم تستيقظ على أصوات العربات التي كانت تمر مبكرا للسوق من هذا الطريق . و الآن ها هي أصوات أجراس الكنائس تدق بسعادة و كأنها تحتفل بخلق رجل و امرأة جديدين .

تقلبت لويزا في فراشها بينما كان جوستاف يدخل خلف الستار ليرتدى شيئا ما . ذهب جوستاف إلى المطبخ ليطلب الغذاء . آوه !! كانت الأواني النحاسية الجديدة تلمع و تبرق بطريقة رائعة ، و قد كان كل هذا ملكه هو --- ملكه و ملكها طبعا . أمر جوستاف الطباخة أن تذهب إلى المطعم المجاور و تطلب منهم أن يرسلوا الغذاء إلى البيت . و كان صاحب المطعم يعرف كل شئ عن التفاصيل ، حيث إنه كانت لديه تعليمات مسبقة عن ذلك ، فقط كان كل ما يحتاجه هو من يذكره بأن موعد إرسال الغذاء قد حان .

بعد ذلك عاد العريس و طرق على باب حجرة النوم بنعومة و خفة قائلا : هل أستطيع أن أدخل ؟!

سمع جوستاف صرخة خفيفة من الداخل تقول : لا يا عزيزي ، أنتظر لحظة --

أعد جوستاف المائدة بنفسه ، و قبل أن يصل الغذاء من المطعم كانت الأطباق الجديدة و أدوات المائدة و الأكواب تبرق على المفرش الأبيض الجديد . و كانت مائدة العرس هذه تقع مباشرة بجوار لويزا . و بينما كانت لويزا تخرج من حجرة نومها و هي ترتدى ثياب الصباح المشغولة راحت أشعة الشمس المشرقة تحييها و تهنئها بزواجها الميمون. كانت لويزا لا تزال تشعر بتعب خفيف ، لذلك أجلسها جوستاف على كرسي ذي مسندين و سحب الكرسي و هي فوه إلى المائدة ، قطرة أو اثنتان من الخمر سوف تنعشها ، و بعض الكافيار سوف يفتح شهيتها بلا شك . آوه ، تخيل ماذا سوف تقول ماما إذا رأت ابنتها تشرب الخمور ، و لكن هذه هي فائدة الزواج ، هذه هي ميزة أن تتزوج ، ساعتها تستطيع أن تفعل ما تشاء .

قام الزوج الشاب بخدمة عروسه بكل عناية و اهتمام . أوه يا لها من سعادة . بالطبع كان جوستاف قد تناول غذاء جيدا مرات عديدة في أيام العزوبية ، لكن هل كان مرتاحا أو سعيدا و قتها ؟! لا -- كان هو يفكر و هو يلتهم طبق القواقع و كأس البيرة في هئولاء العزاب الأغبياء الذين لا يريدون أن يتزوجوا ، يا لهم من أنانيين !! لماذا لا يفرضون عليهم ضرائب مثل الكلاب تماما ؟! لكن لويزا لم تكن حادة أو قاسية كذا مثله ، بل راحت تناقش الأمر بهدوء و خفة ، فربما يكون هؤلاء المساكين الذين اختاروا العزوبية و عدم الزواج يستحقون الشفقة ليس أكثر ، فلو كانوا يستطيعون أن يدبروا نفقات الزواج لتزوجوا بالطبع . شعر جوستاف بوخز مفاجئ في قلبه عند سماع هذه الكلمات . و لكن بالتأكيد السعادة لا تقاس بالمال . لا -- لا ، لكن لا تلقى بالا سيكون هناك الكثير من العمل . و ستسير الأمور كلها على ما يرام . أما بالنسبة للآن فها هي المشويات و الخمور . كل هذه الرفاهيات بالإضافة إلى بعض الخرشوف سببت قلقا للزوجة الشابة ، و بخجل سألت لويزا جوستاف هل هم قادرون أن يعيشوا بهذا المستوى ؟! و لكن جوستاف صب خمرا أكثر في كأس لويزا و قال و هو يطمئنها و يزيل كل هذه المخاوف التي لا أساس لها : إنه يوم و ليس كل يوم ، يجب على الإنسان أن يستمتع بحياته كلما استطاع ، و يا لها من جميلة هذه الحياة .

في الساعة السادسة أتت عربة أنيقة يجرها حصانان و توقفت أمام الباب في انتظارهما . سحرت لويزا بهذه العربة و هي تضطجع و تتكئ فيها بكل راحة ، بينما هما يمران بمعارفهما و هم يسيرون على الأقدام و ينحنون لهما بدهشة و حسد واضحين و يعتقدون أن جوستاف قد تزوج زيجة مرتاحة ، يقولون إنه بلا شك قد تزوج عروسا غنية . كان جوستاف و لويزا و هما في العربة يقولان : يا لهم من مساكين يسيرون على أقدامهم .

كان الشهر الأول كله سعادة و متعة لا تنتهي ، حفلات و حفلات راقصة و غذاء و عشاء و مسارح ---- و بالرغم من ذلك فقد كان الوقت الذي يقضونه في المنزل هو أجمل الأوقات على الإطلاق . لقد كان شعورا جميلا أن يأخذ جوستاف لويزا من منزل واليها و يعودا إلى منزليهما في المساء حيث يفعلان ما يريدان تحت سقف بيتهما ، و بمجرد أن يصلاإلى شقتهما يعدان عشاء خفيفا و يجلسان مسترخيين يتحدثان حتى ساعة متأخرة من الليل . و في أحد الأيام طهت الزوجة الشابة وجبة من السمك المدخن مع البطاطس المسلوقة ، استمتعت بها لويزا جدا ، لكن جوستاف لم يعجبه هذا و عندما حان موعد السمك في الأسبوع التالي كان قد دعم الوجبة بزوجين من طيور الحجل و التي اشتراها من السوق بكرونة واحدة و عاد سعيدا جدا بهذه الصفقة و التي لم ترض عنها لويزا أبدا ، لأن لويزا كانت قد اشترت نفس زوجي الطيور بسعر أقل ، بالإضافة إلى أنه من التبذير أن يأكلا صنفين مختلفين في وجبة واحدة . و بالرغم من ذلك فلم تكن لويزا تحب أن تختلف مع زوجها على مثل هذه المسائل التافهة .

بعد شهرين من ذلك ألمت بلويزا وعكة صحية . ترى هل أصابها برد ؟! أم ترى أنها قد تكون تسممت من أواني المطبخ النحاسية ؟! و لكن الطبيب الذي استدعوه ليراها قال إنه لا شئ أبدا على الإطلاق . و لكن الحقيقة أن الزوجة الشابة كانت متعبة جدا . ربما يكون هناك زرنيخ في ورق الحائط !! أخذ جوستاف قطعة من الورق و ذهب بها إلى كيميائي و رجاه أن يحللها بعناية تحليلا دقيقا . و لكن تقرير الكيميائي أثبت أن ورق الحائط خالي من أية مواد ضارة .

و نظرا لأن مرض زوجته لم يشف ، فقد راح جوستاف يتحرى الأمر بنفسه . و قد وصل إلى نتيجة مؤكدة من خلال دراساته التي قام بها في كتب الطب . بدأت زوجته تقوم بعمل حمامات ساخنة لقدميها و في خلال شهر واحد ستكون حالتها على ما يرام . و لكن هذا الأمر حدث هكذا فجأة و بدون أن يتوقعوه ---- و لكن كم هو جميل أن يصبح الإنسان أبا أو أما . بالطبع سوف يكون الطفل ولد بلا شك و يجب أن يبدءوا من الآن في التفكير في أسم للولد . عند ذلك أخذت لويزا زوجها جانبا و ذكرته أنه منذ زواجهما لم يفعل أي شئ ليزيد من دخله أو يسند راتبه الذي أثبت أنه غير كاف على الإطلاق ، حسنا لقد عاشوا في مستوى عال ، إنما لابد أن يكون هناك تغيير الآن .

و في اليوم التالي ذهب جوستاف لمحامى من أقرب أصدقائه ليطلب منه قرضا نظير أن يوقع له على كمبيالة ، و ذلك كي يستطيع أن يواجه بعض النفقات التي لا يمكن تجنبها ، أوضح جوستاف لصديقه كل هذا ، و لكن صديقه قال : نعم الزواج و تكوين عائلة مسألة مكلفة جدا ، أنا نفسي للم أستطع أن أقوم بها حتى الآن، ---

شعر جوستاف بالخجل لدرجة تمنعه من أن يكرر طلبه مرة أخرى . و عندما عاد إلى المنزل خالي اليدين عرف أن هناك رجلين غريبين قد سألا عنه . قال جوستاف إنهما قد يكونان من زملائه في الجيش من الملازمين ، و لكنه عاد فعرف أنهما لا يمكن أن يكونا ملازمين حيث أن مظهرهما يدل على أنهما أكبر من ذلك بكثير . قال إنهما لابد أن يكونا رفقاء من بلدته قد علما بخبر زواجه و لذلك أتيا لتهنئته . و لكن الخادمة عادت فأكدت له أنهما لا يمكن أن يكونا من بلدته حيث أنهما من الواضح أنهما كانا من أهل استوكهلم و كانا يحملان معهما عصى غريبة ، و أنهما سوف يعودان مرة أخرى بلا شك .

خرج الزوج الشاب يتسوق مرة أخرى ، و في هذه المرة اشترى فراولة ، و لكنها كانت صفقة جيدة حقا . قال جوستاف و يشعر بالنصر مخاطبا سيدة بيته : تخيلي أن جالونا من هذه الفراولة الكبيرة بكرونة و نصف فقط و في هذا الوقت من العام أيضا .

: أوه ، و لكن يا جوستاف يا عزيزي نحن لا نقدر على شراء هذه الأشياء

: لا تقلقي يا حبيبتي فأنا أرتب لبعض العمل الإضافي .

: لكن ماذا عن الديون

: أوه الديون ؟‍‍‍‍‍ ‍! أوه ، أنا سوف أقترض قرضا كبيرا و أسدد كل هذه الديون مرة واحدة .

اعترضت لويزا قائلة : أه -- أولا يعنى هذا دين جديد ؟!

: و ماذا يهم لو يحدث !! فقط سيعطيني هذا مهلة كافية كما تعلمين . و لكن لماذا تناقشين هذه المسائل الكئيبة يا حبيبتي ، ألا تعتقدين أن كأس شيري يكون جيد جدا بعد الفراولة ؟!

و في الحال تم إرسال الخادمة لتشترى زجاجة شيرى ، من أفضل الأنواع طبعا .

و عندما استيقظت لويزا من إغفاءة بعد الظهر التي كانت تغفوها على الكنبة اعتذرت عن عودتها مرة أخرى للحديث في موضوع الديون هذا ، و تمنت من جوستاف أن لا يغضب من الحديث في هذا الموضوع .

قالت لويزا : إن البقال لم يأخذ حسابه ، و الجزار يهددنا و صاحب الإسطبل يصر على أن ندفع له فواتيره

: حسنا ، هل هذا هو كل شئ ؟! سوف أدفع لهم في الحال --- غدا ---- قريبا جدا--- لكن دعينا الآن نفكر في شئ آخر . ما رأيك في أن نخرج --؟! هل يضايقك ألا نركب عربة ؟! نستطيع أن نركب الترام ، أليس كذلك ؟!

و بناء على ذلك فقد خرجا فعلا و تناولا العشاء في الخارج في حجرة خاصة في مطعم الهامبرا . و قد كان العشاء في حجرة خاصة متعة كبيرة لهما ، لأن الناس الذين كانوا يجلسون في حجرات العشاء العامة كانوا يعتقدون أنهما اثنان من العاشقين اللعوبين ، و قد أسعدت هذه الفكرة جوستاف جدا ، بالرغم من أن لويزا بدا عليها الإحباط و خاصة بعد أن رأت الفاتورة ، فقد كانا يستطيعان أن يستمتعا أكثر في منزلهما و بمبلغ أقل من هذا بكثير

مرت الشهور بسرعة ، و الآن أصبحت الحاجة ملحة لإعداد مهد للطفل و ملابس و ما إلى ذلك ---

لم يكن من السهل لجوستاف أن يحصل على المال ، فقد رفض صاحب الإسطبل و البقال أية ديون لإضافية لأنهم أيضا لديهم عائلاتهم التي يطعمونها . أوه --- يا لها من مادية منحطة !!!

بعد فترة قليلة حل اليوم الموعود . كان على جوستاف أن يوفر مربية و ممرضة ، و حتى عندما كان جوستاف ما يزال يستقبل طفلته الوليدة بين ذراعيه استدعوه إلى الخارج ليهدئ من ثورة الدائنين . و بدأت المسئوليات الجديدة تلقى بثقلها على كتف جوستاف الذي كاد أن ينكسر تحتها . لقد نجح بالفعل و الحق يقال في أن يحصل على بعض أعمال الترجمة ، و لكن كيف يمكنه أن يقوم بها بينما هو عليه أن يذهب في كل دقيقة وأخرى إلى مشاوير و مهمات جديدة .

و وسط هذه الحالة ذهب جوستاف إلى والد لويزا يطلب منه المساعدة . لكن الرجل العجوز استقبله ببرود قائلا : سوف أساعدك هذه المرة ، لكن هذه هي آخر مرة ، فأنا لن أساعدك مرة أخرى أبدا ، فأنا نفسي لدى ما يكفيني و لويزا ليست ابنتي الوحيدة فلدى أطفال غيرها كما تعرف .

و لحسن الحظ استطاعت زوجة جوستاف أن تقف على قدميها مرة أخرى ، و عادت مرة أخرى كبنت و إن كان جسمها قد ازداد نحافة . لكن والد لويزا تكلم مع جوستاف قائلا : و الآن، كفى أطفالا ، لو سمحت و تفضلت بذلك ، كفى أطفالا ، إلا إذا كنت تريد أن تدمر نفسك و حياتك و أسرتك .

و لفترة أخرى استطاعت عائلة جوستاف الصغيرة هذه أن تعيش على الحب و الديون المتزايدة . و لكن يوما أتى الإفلاس بوجهه الكريه يطرق الباب ، فقد كان البيت مهددا بالحجز عليه . عند ذلك أتى الرجل العجوز والد لويزا و أخذ لويزا و طفلتها في عربة و رحل و هو يفكر بأسى في كيف أنه قد أعطى ابنته لشاب ليعيدها إليه بعد عام واحد مكللة بالخزى و العار . كانت لويزا ترضى أن تستمر مع جوستاف بأي وضع ، إنما للأسف لم يكن هناك أي شئ لتعيش عليه . بقى جوستاف وحده ينظر إليهم و هم يرحلون ، بينما كان المعاونون و الدائنون يجردون المنزل من كل ما به من أثاث و أسرة و أواني المطبخ النحاسية الجديدة و كل شئ حتى تركوه عاريا تماما .

و الآن بدأت الحياة الحقيقية لجوستاف . فقد نجح أن يحصل على وظيفة مصحح في أحد الجرائد التي كانت تصدر في الصباح ، و لذلك كان عليه أن يسهر يعمل إلى وقت متأخر من الليل كل يوم . و نظرا لأنه لم يكن قد أعلن إفلاسه رسميا فقد استطاع جوستاف أن يحتفظ بوظيفته الحكومية ، و إن كان كل أمل في الترقي قد ضاع إلى الأبد . و في النهاية تنازل والد لويزا و سمح له أن يرى زوجته و طفلته كل يوم أحد ، و لكنه لم يكن يسمح له أن يراهما منفردا أبدا. و عندما كان جوستاف يتركهما في المساء كانت لويزا تصحبه حتى البوابة الخارجية حيث يودعها و الدموع في عينيه و هو في قمة الإذلال الروحي .

لقد كان على جوستاف أن يعمل عشرين عاما حتى يستطيع أن يسدد ديونه و يفي باحتياجاته ، ثم بعد ذلك ----- و لكن ماذا بعد ذلك ؟!! هل سيستطيع جوستاف بعد ذلك أن يعول زوجته و طفلته ؟! من المرجح لا ، فهو لن يستطيع ، و إذا حدث و توفى الرجل العجوز والد لويزا خلال هذه الفترة فإن معنى ذلك أن تصبح لويزا و طفلتها بلا مأوى ، لذلك كان يجب على جوستاف أن يكون شاكرا جدا و ممتنا لهذا الرجل العجوز قاسى القلب الذي فرقه و أبعده عن زوجته و طفلته بلا رحمة .

أوه ،،، نعم إن الحياة الإنسانية نفسها صعبة و قاسية . إن الوحوش و الحيوانات التي تعيش في الغابة تجد غذائها بسهولة ، بينما الإنسان هو الوحيد بين كل المخلوقات و كائنات الحية الذي يجب عليه أن يكد و يكدح من أجل ذلك . إنه لمن العار ، نعم من العار الصارخ أن كل إنسان ليس لديه زوج من الطيور و بعض حبات الفراولة .


اتمنى تكون عجبتم القصه

تقبلووووووو

تحياتي

من مواضيعي
تالا00 غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-08-2004, 03:54 مساءً   #2
[قلب جديد‎]‏
 
عبق الماضي is an unknown quantity at this point
افتراضي Re: الحب و الخبز

اختي في الله "تالا00"

شكرا على القصه الرائعه والموثره بالفعل

تحياتي لك من الاعماق وصح لسانك


ننتظر ابداعاتك

تحياااااااااااااااااتي

من مواضيعي
عبق الماضي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 20-08-2004, 04:04 مساءً   #3
[قلب مشارك‎]‏
 
الصورة الرمزية تالا00
 
تالا00 is an unknown quantity at this point
افتراضي Re: الحب و الخبز

مشكورين على الرد

من مواضيعي
تالا00 غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى القصص والروايات المنقولة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: الحب و الخبز
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
.•:*¨`*:•.( قاتل اللهُ الحبَ).•:*¨`*:•. تيهان جنة القلب 17 10-06-2007 07:25 مساءً
*·~-.¸¸,.-~*هـو الحبُ وطــــــن *·~-.¸¸,.-~* تبكي الجراح شظايا البوح 3 18-11-2006 07:13 صباحاً
انواع الخبز وردة النرجس حياتك 11 29-07-2006 09:14 مساءً
فوائد الخبز جميل الذوق الطب والصحه 5 07-12-2004 01:52 صباحاً
الدبس أشجان الطب والصحه 4 25-06-2004 05:02 صباحاً



الساعة الآن 10:09 صباحاً.
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص
جميع مايطرح في منتديات قلبي لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى، وإنما يعبر عن رأي كاتبه