[ALIGN=CENTER][ALIGN=CENTER://[/IMG
][ALIGN=CENTER][SOUND]http://www.counter-urth.com/CF/music[/SOUND]
لا زالت خناجرك تقطر من دمي
لا زالت خناجرك تقطر من دمي ….لا تأبهين …
مسحتها في طرف القميص … أرجعتها في جيب سروالك الضيق …
رفعت أنفك إلى السماء مرة أخرى … خطوت إلى الأمام دون أن تنظري إلى ضحيتك …
تلاشى الحلم من الذاكرة … و حرارة دمائي لازالت تدفئ الرصيف …
صورة أصابعك الرقيقة … لا زالت ترتسم على مساحة قلبي من أثر الصفعة
التي توجتني بها البارحة …لكنه الجبان … لا زال يخفق بإسمك …
أكاد أشك أنه تواطأ معك ضدي لم يكن حلما !لم يكن حقيقة ! لكنني لم أفق بعد من ذهول الصدمة …
كلماتك إخترقت كل الدروع التي كنت ألبسها … رشقت كالمجنونة كل بقعة في قلبي …
مزقت كل عرق في صدري … ذكرتني بصوت الكلاشنكوف في شوارع فلسطين المحترقة …
كنت كالحريق المسعور … الذي يلتهم كل شيء … حتى دمى الأطفال …كنت كأمواج المحيط الغاضبة …
التي لا تأبه لأستغاثات الغرقى …كنت كعاصفة الجليد المستكبرة … التي تعطل كل أشكال الحياة …
كل شيء كان من حقك أن تقوليه … سوى شيء واحد … أن تنكري أني أحبك …
بعثرت كل أوراقي … و قذفت برسائلي في وجهي … و صرخت بكل قوتك …
و أنا أحدق فيك ذاهلا … كالمطعون الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في أحضان قاتله !!
كل شيء قد يكون صحيحا !سوى أنك لم تفهمي أني أحبك !! سوى أن كلماتي و رسائل حبي إليك …
كانت رشوة … ؟؟ هل كان من الممكن أن يكون الحوار بدون بنادق … بدون رائحة البارود …
هل كان من الممكن أن نقدم لبعضنا باقات زهور … بدلا من الأشلاء … و حمامات الدم …
لست أدري لماذا يفقد الأنسان صوابه عند الغضب … لقد تأكد لي .. أن الغضب عدو العقل …!!
كنت أحبك …و لم أزل أحبك …و سأبقى أحبك ! فأنت ذاكرة في النبض … و أنت عنوان دائم في أزقة الفؤاد
ليس ذنبي أني عرفت امرأة قبلك … أو قبلت امرأة قبلك … ليس ذنبي أني لم أعرفك من قبل …
و ليس ذنبي إن كان الرجال الذين عرفت من قبل لم يكونوا رجالا ..! كل ذنبي هو أنني وقعت أسيرا في زنزانة حبك …
لست أعلم تماما لماذا أضطررت إلى الكتابة إليك … رغم أن جروحي لا تزال تنزف دما من جراء قصفك الصاروخي …
ترى … هل لأبرر موقفي … أو لأعتذر !! … أو لأنتقم لكرامتي ؟؟ أو لأنني لا زلت أحبك … لست أدري !!
كتبت إليك … رغم أنك لا تبالين … رغم أن قلبك – الذي قلتي أنه غير موجود - … يخيل إلي أنه متوقف عن النبض …
كسيف الجلاد … أو كحد المقصلة … أرتعد كلما يخيل إلي أنك ستشعلين النار في هذه الرسالة … أو تلقينها في مدفأة المنزل …
لتنتشين و أنت تشتمين رائحة جلدي المحترق… مرارة قسوتك لا زالت عالقة في سقف حلقي… و أنا أمزجها بكلماتك القديمة العذبة …
حتى أستطيع إبتلاع ريقي… رسالتك كانت مزيجا من التحدي و السخرية … أشعرتني كأنني طفل تائه
قفز من الفرح عندما نظر إلى امرأة من الخلف … كان يظن أنها أمه … فلما نادى بإسمها … مروه …
التفتت إليه … فارتسم على وجهه خيبة أمل صفراء … تناثر الحلم … انطفأت شمعة الأمل من جديد …
كأنك أردت أن تغرزي السكين حتى العظم … لتقتلعي جذور هذه العلاقة …
ترى … هل عواطفي الجامحة لم تجد إلى قلبك منفذا آمنا …
حتى أصبحت بالنسبة إليك كطحالب المياه الراكدة ، التي تنمو حين تتوقف الحركة …
أواه يا اااا؟؟؟… كم أنت قاسية …
[/ALIGN]


[/ALIGN][/ALIGN]