لبيك يا أرض البطولة سرمدا
(فالوجة) الأبطال يطلبهم فدا
قاموا اليك سلاحهم في لهفة
يرنو حياة في هلاك للعدا
جاءوا على شوق ترعرع مقبلا
جاءوا بتاريخ العروبة امجدا
جاءوا على صهوات عزة فارس
لله احيا سيفه وتزودا
بالله يقبل للمهالك ما كبا
في الله يعدو لا يهاب ترددا
(فالوجة) الامجاد تاريخ الذي
دفع الحياة مهورها متأسدا
وبلغت في دفع المهور ذرا العلا
فملكت في مجد الكفاح مدى المدى
ببطولة قبضت ثراك حضارة
يجد الثرى في حضنها بك محتدا
هي مطلع التاريخ كيف لمثلها
ان تقبل الاذلال او تستعبدا؟
جوبي سما الأسباب عزمك صارم
نصر الاله اتاك يرنو المنجدا
جدي فلا ضاعت حقوق خلفها
حشد انتماء للغصوب توعدا
جدي جنود الله حولك جملة
صارت بأمر للاله لكم يدا
جدي ـ رعاك الله ـ فضي جمعهم
جمع الضلالة بالضلالة بددا
لا لا تهابي الطائرات متى رمى
قوس ضرير للبطولة مقصدا؟
صبي قذائفك المطيرة واصعدي
درج العناية صار دربك مصعدا
دوري وثوري باركتك عناية
لله ما غابت ولا غاب الهدى
لاتتركي للنوم في اجفانهم
أملا ليسأل للسعادة موعدا
كوني لهم كابوسهم لاينتهي
شوكا يقض فراشهم متجددا
كوني لهم دوامة التاريخ تغرق
سفنهم في عاصفات للردى
زلزالهم لاتستفيق جراحهم
مهما اتاها الموت يوما ضمدا
كوني نهايتهم فاني مؤمن
بك عندما تتألقين توحدا
لا لا تراعي هدنة أو قمة
معقودة للحتف حتفك حددا
صولي وجولي ذاك طبعك واسلمي
ولتسمعي لصهيل عزك فرقدا
ولتخلعي منهم قلوبهم التي
لم ترع يوما للصلاة المسجدا
لم ترع شيخا طاعنا لا يرتجي
غير السكينة في الصوامع عابدا
لم ترع آلاف الثكالى تشتكي
لله غلظة غاصب غصب الغدا
لم ترع طفلا مقبلا في فرحة
نحو الصباح بلهفة وله شدا
كوني لهم أخدودهم لا تركني
يوما لباطلهم فلا لا يقتدى
لا تأملي في عزة لم تجنها
تلك الدماء على دروب من ندى
مهما خضعنا للعدا بتنازل
فخضوعنا اذلالنا لن يحمدا
هذا خلاقهم الذي كم يسلكوه
مع الفوارس والأماجد سرمدا
هذا خلاق العاجزين فدمدمي
درب البطولة بالاباء بنا حدا
ولتكتبي للعرب ما كتب الأولى
غرسوا الاباء مع السماح مخلدا
فشدائد التاريخ تصنع مجده
ومصارع الابطال ذل قد بدا
لا غير جند الله جندك حصنها
ولمثل هذا الخطب مثلك جندا