استيقظت الام من النوم مبكرا كالعاده بالرغم من ان ذلك اليوم كان يوم اجازتها فالصغيره ريم كذالك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا وكانت الام تجلس في مكتبتها مشغوله بكتبها واوراقها فقالت ريم : ماما ماذا تكتبين قالت الام اكتب رساله الى الله فقالت ريم هل تسمحين لي بقراءتها قالت الام لا حبيبتي هذه رسائلي الخاصه ولا احب ان يقرؤها احد فخرجت ريم من المكتبه وهي حزينه لكنها اعتادت على ذلك فرفض الام لها كان مستمرا مر على الموضوع عدة اسابيع ذهبت الام الى غرفة ريم ولأول مره ترتبك ريم لدخول امها فقالت الام ماذا تكتبين زاد ارتباك ريم فردت لا شئ ماما انها اوراقي الخاصه انا اكتب رسائل الى الله كما تفعلين قطعت ريم كلام امها فجأه وقالت ولكن هل يتحقق ما نكتب ماما قالت الام طبعا يا ابنتي فان الله يعلم كل شئ فلم تسمح ريم لامها بقراءة ما تكتبه فخرجت الام من غرفتها واتجهت الى زوجها راشد كي تقرا له الجرائد كالعاده فكانت الام تقرا الجريده وذهنها شارد مع صغيرتها فلاحظ راشد شرودها فظن انه هو سبب حزنها فحاول اقناعها بان تجلب له ممرضه كي تخفف عليها المتاعب فحضنت راسه وقبلت جبينه الذيطالما تعب وعرق من اجلها هي وابنتها فاوضحت الام لراشد سبب حزنها ذهبت ريم الى المدرسه وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها اللطيفه فوضح الطبيب للام سوء حالة راشد وانصرف ونسيت الام ان ريم ما زالت طفله فصارحتها بان الطبيب اكد ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب باء يضعف كثيرا وانه لن يعيش لاكثر من ثلاثة اسابيع فانهارت ريم وظلت تبكي وتردد لماذا يحصل كل هذا لبابا لملذا ؟ فقالت الام ادعي له بالشفاء يا ريم يجب ان تتحلي بالشجاعه ولا تنسي رحمة الله انه القادر على كل شئ فانتي ابنته الوحيده فانصتت ريم الى امها ونست حزنها وقالت لن يموت ابي ففي كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ ولكنها في ذلك اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي فقال الاب انشاءاللهسياتي يوما واوصلك فيه يا ريم ففي اليوم الباكر وصلت الام ريم الى المدرسه فحدث لها شئ من الفضول لكي ترى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله بحثت في مكتبت ريم فلم تجد شئ وبعد بحث طويل ذهبت الى الصندوق الذي تحبه ريم فرأت بداخله رسائل كثيره وكلها الى الله ومنها : يا رب يموت كلب جارنا سعيد لانه يخيفني ويا رب ينجح ابن خالتي لاني احبه كثيرا ويا رب تكبر ازهار بيتنا بسرعه لاقطف كل يوم زهره اعطيها معلمتي والكثير من الرسائل فلاحظت الام ان كل الرسائل مستجابه فقد مات كلب الجار ونجح ابن خالتها وكبرت ازهار المنزل فقالت الام يا الهي لماذا لم تدعو ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟؟ فشردت الام كثيرا وقطع هذا الشرود صوت الهاتف المزعج ردت الخادمه فنادت الام ان المدرسه متصله فاخبروها ان ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبه لتعطيها الازهار وهي تطل من الشرفه وقعت الزهور ووقعت ريم كانت صدمه قويه جدا لم تتحملها الام ولا راشد ومن شدتها اصيب راشد بشلل في لسانه فلم يستطع الكلام فالام تفكر لماذا ماتت ريم فكل يوم تخدع نفسها بالذهاب الى ابنتها لتوصلها الى المدرسه وفي صباح يوم الجمعه اتت الخادمه وهي فزعه وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم فلم تصدق الام ولكن راشد اصر على ان تذهب وترى ماذا هناك وفتحت الباب ورأت ان الصوت آت بسبب وقوع آية الكرسي التي كانت ريم تقراها كل يوم وحين رفعتها رات ورقه من الخلف انها احدى رسائل ريم الى الله فقد كتبت .....
-
-
-
-
-
-
-
-
-
( يا رب اموت انا ويعيش بابا )
منقول