لا شك أن عزتنا نحن المسلمين في ديننا القويم و شرعنا الحكيم ...
نعلم تمام العلم أن مايحل بنا في بلاد الاسلام هو حصيلة ما اقترفته أيدينا بابتعادنا عن شرع ربنا...
و لست أقصد هنا الابتعاد عن اسلامنا على مستوى الفرد و عباداته ، بل على مستوى أكبر بكثير ، يتعدى حدود الفرد إلى المجتمع ، و من ثم إلى الدولة فالأمة كلها ...
هناك من يبغي حصر الاسلام في المسجد و كفى ، فيبتعد عن دين الله و تطبيقه في نفسه و في أهله و مجتمعه ، و للأسف ، قد يأتي الفساد من أصحاب القرار على كافة الاصعدة ...
فعلى الصعيد التعليمي نلاحظ في كثير من دول الاسلام أن المناهج بدأت تتغير شيئا فشيئا ، حتى تحولت بعضها إلى دولةٍ علمانية و العياذ بالله ...
و بعض الدول جعلت من مادة الدين مادةٍ هامشية خارج مجموع علامات الطالب ...
و على الصعيد الاقتصادي لم نحكم ديننا في معاملاتنا ، فانتشر الربا ، و انتشر الغش التجاري ، و أصبح هم المرء جني المال من أي جهةٍ كانت لا يبالي أوقع على الحرام أم وقع الحرام عليه ...
و على الصعيد السياسي نجد الحكم بيد من لايستحقه و ينتقل الحم من حاكم إلى آخر عن طريقين لا ثالث لهما ، إما أن يورث الحاكم حكمه لأحد أبنائه أو أن تتم انتخابات صورية مزيفة يحصل فيها الحاكم على نسبة 99.9 % من أصوات الناخبين ...
و على الصعيد الثقافي لا يتورع القائمين على الاعلام العربي نشر الفساد و العري الأخلاقي سواء من خلال تلك الأفلام الماجنة أو من خلال تلك الأغاني المصورة بشكل مقزز مهين ، أو تلك المذيعات اللتي يظهرن أكثر مما يسترن ...
وبعد ؟؟؟
ماذا عساي أقول أكثر من هذا ؟
هم يبغون العزة من خلال ذلك الدأب و النشاط منقطع النظير ... سياسيا ، اقتصاديا ، علميا ، ثقافيا ، ولكن هيهات ... أتجدون العزة بغير تحكيم ااسلام في كل أمرٍ من أمور دنياكم ؟؟!!
لا و الله ... لا و ألف لا ...
العزة في الاسلام ... العزة في الحق ...
أرسل خالد بن الوليد رسالة إلى كسرى ملك الفرس قائلا له : " أسلم يا كسرى و إلا جئتك بقومٍ يحرصون على الموت حرصكم أنت على الحياة " ...
فزع كسرى ، احتار ماذا يعمل ، فاستنجد بملك الصين ، رد عليه ملك الصين قائلا : يا كسرى لا طاقة لي بقومٍ لو أرادوا خلع الجبال لخلعوها .
منقول