![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
|
| | | |
| القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| [قلب مشارك] ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2004 الدولة: & عروس البحر الأحمر &
المشاركات: 511
![]() | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. اخواتي واخواني .. لقد اعجبتني هذه القصة .. وقلت انقلها لكم .. لتستمتعوون بقرائتها .. والقصة والله تاثرت بها كثيرا .. اليكم القصة.. مسحت قطرات العرق التي تناثرت على جبينها الوضاء .. وقامت بهدوء تمشي وسط مكنات الخياطة .. وأصوات العاملات في المشغل تختلط بصوت المحركات .. ليعلو الضجيج في المكان وكأنه يهمس لها بأن هيا انطلقي الآن .. فلن يشعر بك أحد .. عند باب المشغل تنشقت هواء قريتها الرومانية العليل .. وغرقت داخل الشوارع الضيقة متجهة نحو أقرب كنيسة في المدينة تتلفت ورائها كي لا يراها مخلوق فيفضح أمرها .. لقد كان عليها أن تصلي للرب كل يوم خفية .. فالحكم الشيوعي كان يحظر على المسيحيين التعبد في الكنائس .. والقيام بشعائرهم الدينية بشكل علني .. ( في داخل الكنيسة ) ألينا : أيها الرب.. لقد قطعت كل هذه المسافة إليك وتحملت المشاق كي أصلي لك .. فهل ترحمني من عذاباتي .. فأنا شابة كما ترى في الثلاثين من عمري .. انفصلت عن زوجي القاسي واضطررت لترك ولدي وابنتي والرحيل عنهم وقلبي يتمزق عليهم .. لأسلك دربا جديدا قد اختارته لي حياتي .. الدنيا تعاندي فأنا لا أملك من هذه الدنيا سوى حفنة نقود أحصل عليها من عملي في الخياطة .. لكنني راضية برزقي فهو من كدي وتعبي .. أيها الرب .. لم آت اليوم كي أطلب مالا .. لكنني أتيت لتعينني وتوجهني .. أنا قطرة ماء تائهة في بحور الظلام .. أبي كاثوليكي وأمي من الأرثوذكس .. وأنا لا أعرف إلى أية طائفة أنتمي .. لكن شيئا في قلبي يخبرني بأنني أنتمي إليك وحدك .. فالدين كله لك .. أيها الرب .. أتيت للدنيا لا أعرف طريق الصواب .. فأنا أسير كما يوجهونني .. فاختر لي أنت طريق الحق ودلني عليه .. تلقي نظرة خاطفة على الكنيسة وتتأمل صورة العذراء مريم مرسومة على أحد جدرانها .. تساؤل فطري يحركها .. - أيعقل أن تقربني هذه إلى الرب .. وأن تكون واسطة لي إليه !! يا إلهي .. أين الحقيقة فأبحث عنها ؟؟ متى تنتهي صراعات نفسي ؟؟ متى تهدأ روحي ؟؟ ساعدني أيها الرب ! تخرج من الكنيسة وهي تكفكف دموعا انحدرت من عينيها تخرج من جيبها بضعة نقود لتعطيها للمتسول الواقف قرب الكنيسة وتمضي عائدة إلى المشغل .. فإخلاصها للعمل يناديها .... الكل في الحي بات يعرف من هي ألينا .. الفتاة الحسناء ذات العينين الزرقاوين والوجه الطفولي البريء والملامح الطيبة .. والكل يعرف جمال الخلق الذي أسرت به قلوب الناس .. طيبتها .. وتعففها واعتزازها بنفسها .. لقد أحبها أهل الحي وعاملات المشغل ومدرائها في العمل وشاع بينهم طيب ذكرها .. إلا أن بقائها بينهم لم يطل .. فهاهي تحكي لنا كيف غيرت الأحداث مجرى حياتها ... ألينا : استيقظت باكرا في يوم شتوي ماطر وارتديت ملابسي الثقيلة ورحت أعدو عدوا إلى مشغل الخياطة .. ألقيت التحية على الجميع هناك وانخرطت في عملي اليومي أشبعه فنا وإتقانا .. أتت زميلتي روز مرتبكة وأخبرتني أن المدير يطلبني وهذا ليس من عادته .. فأسرعت إليه كي أرى ماذا يخفي لي هذا اليوم الماطر .. طرقت الباب طرقات خفيفة .. وإذا بصوته يأمرني بالدخول .. دخلت فإذا برجل في الأربعين من عمره .. تبدو عليه الملامح العربية ينظر إلي ويبتسم بوقار .. حدثني المدير بلطف طالبا مني الجلوس وعرفني على الرجل قائلا : إنه السيد عامر .. من أكبر رجال الأعمال في بلاده .. وقد أتى إلينا باحثا عن سيدة تجيد الخياطة .. فقد أسس في بلاده معملا كبيرا لصناعة الملابس ويريد سيدة ذات خبرة وإخلاص كي تديره على أحسن وجه .. وقد سألنا فرشحناك لهذا العمل.. فما رأيك ؟؟ دارت الدنيا بي للحظات وأنا أفكر في مصيري .. العرب هنا في بلادنا سمعتهم سيئة .. إنهم يخرجون مع الفتيات دون حدود أو التزام ويلعبون القمار.. أخلاقهم سيئة .. ولا يردعهم أي رادع !! فكيف سألقي بنفسي بينهم ؟؟ من سيحميني ؟؟ ومن سيخفف عني عناء الغربة ؟؟ قطع تساؤلاتي صوت السيد عامر يحدثني وكأنه قد قرأ أفكاري .. لا تقلقي يا ألينا .. سأؤمن لك المسكن والعمل الجيد والأمان .. ستتعرفين على صورة جديدة للعرب غير الصورة التي في مخيلتك .. ستسعدين معنا .. جربي العمل لمدة عام وإن شعرت أن الأمر لايروق لك فأنا كفيل بإعادتك إلى هنا .. شعرت بارتياح بالغ وأنا أستمع لكلماته .. وبرق وميض الأمل في مخيلتي .. حياة جديدة .. وراحة بال .. منصب جيد .. استقرار وأمان .. مالذي جنيته هنا ؟؟ وما لذي يمنعني من التجربة ؟؟أنا قوية بما فيه الكفاية كي أحقق جزء من آمالي .. سأغامر .. وأنتصر .. حتما سأفعل !! يـتـــــــــــبـع |
| | |
| | #4 (permalink) |
| [قلب مشارك] ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2004 الدولة: & عروس البحر الأحمر &
المشاركات: 511
![]() | الطائرة تهبط بي في مكان غريب لا أعرفه .. دقات قلبي تأبى أن تنتظم .. ووجه ابني وابنتي لا يكاد يفارقني وهما يلوحان لي بالوداع .. دموع صديقاتي .. سماء بلادي .... عائلتي .. كم سأشتاق إليكم جميعا .. السيد عامر يومئ لي بالنزول فقد وصلنا .. الوجوه تبدو لي غريبة .. العيون كلها تحدق بي .. فيما يبدو أنني أنا الغريبة ههنا !! اللغة كالطلاسم لا أفقه منها شيئا .. ترى هل سيأتي يوم وأتحدث بهذه اللغة ؟؟ إن ذلك مستحيل .. قلقي يزداد كلما غرقت في الزحام .. عيناي تبحث عن السيد عامر خوفا من الضياع .. وهو يبتسم بهدوء كعادته بعينين تشعان دفئا وحنانا .. - تفضلي ألينا .. هنا ستعيشين .. وهذا هو المعمل .. تستطيعين رؤيته من النافذة.. الطعام مؤمن في الثلاجة .. سأتركك الآن ترتاحين و أراك غدا عند الثامنة صباحا .. هكذا قال السيد عامر وتركني ورحل .. المنزل جميل رغم صغر مساحته والغرفة جميلة رغم بساطة أثاثها .. فتحت النوافذ لأسمح بالنور أن يتسلل إلى المكان .. فعبثت بخصلات شعري نسائم الهواء الرقيقة وأنعشتني .. ابتسمت ببهجة ورحت أوضب أغراضي في الخزانة .. وسجدت للرب شكرا وتوسلت إليه أن يوفقني في عملي .. .................................. مضت الأيام الأولى في المعمل بشكل جميل .. لم يعقني شيء سوى اللغة .. تدبرت أمري ببعض الإيماءات وكان الجميع يبتسمون لي بلطف ويحاولون الاستجابة لطلباتي بشأن العمل .. وتسارعت الأيام تمضي وأنا أرسم بريشة متقنة مستقبلي .. لقد كانت الأمور تجري بيسر وكما أريد تماما .. تعلمت التسوق وبعض الكلمات القلائل التي كنت أتعامل بها مع الزبائن .. كتفضل .. وشكرا .. وأعطني .. ومقاس .... ..... وأصبحت لدي صديقات كثر في المعمل يساعدنني ويعاملنني بكل مودة أثناء سفر السيد عامر والذي كان يتكرر كثيرا فأشعر بالغربة تتجدد كلما ابتعد وسافر .. فأظل أنتظره بشوق حتى يعود .. فهو وسيلة الاتصال الوحيدة بيني وبين الآخرين .. أجمل ما لفت نظري هنا طقوس أهل البلاد في عبادتهم .. وصلاتهم .. وذلك الصوت الرخيم الذي يتسلل إلى قلبي فيشعرني بالراحة والأمان كلما سمعته والذي يناديهم لأداء صلاتهم ..وفضول يغمرني كي أسأل عن دينهم وعبادتهم .. سنوات خمس مرت كما النسيم لم أفكر خلالها بالعودة إلى دياري .. لم ينغص علي شيء خلالها سوى الألم الذي كان يباغتني بين الحين والحين في صدري .. وورم بسيط كنت أتجاهله لعله ينساني أنا أيضا ويتركني في حالي ...... أمام نافذة غرفتها .. سرحت ألينا بأفكارها بعيدا جدا وابتسامة الرضا تعلو ثغرها .. أمسكت بالقلم والورقة وبدأت تكتب .. ابني الحبيب .. ابنتي الحبيبة .. وصلتني رسالتكما مع السيد عامر وفرحت بها كثيرا واطمأننت عليكما .. لقد كبرتما واستقل كل منكما بحياة خاصة سعيدة وهذا ما أفرحني .. أكتب إليكما لأعلمكما بأن السيد عامر طلب الزواج مني ووافقت على ذلك .. بعد قليل سأذهب معه إلى المحكمة لتثبيت الزواج وسيكون الزفاف بعد أسبوع .. لا تقلقا بشأني فسأكون بأمان مع هذا الإنسان .. إنه عظيم جدا .. حنون وودود ومسالم .. أحبني بصمت وبادلته المشاعر .. جعل حياتي في هذه البلاد سهلة ميسرة وقربني من عاداتهم ودينهم وتقاليدهم .. إلا أنني أشعر بأن أقاربه يعارضون زواجنا .. فهم يعتبرونني غريبة .. ويعاملونني بجفاء كلما مروا لزيارته في المعمل .. لكن جمال أخلاقه وروعتها قد غطى على كل جفاء وكراهية في القلوب .. وهو دائما يردد لي .. الإسلام دين المحبة والتسامح يا ألينا .. لكن كثيرا من المسلمين لا يطبقونه بشكله الصحيح .. لقد عرفني على دينهم (الإسلام ) ما أعظمه من دين يدعو الناس كلهم للتآلف والمحبة .. يهذب أخلاقهم وينهاهم عن كل سوء .. هكذا أخبرني عامر .. وأخبرني أن ربهم إله واحد هو الله .. يعبدونه بلا وسائط ويذكرونه في كل زمان ومكان .. يتطهرون قبل صلاتهم بالماء الزلال .. ويركعون ويسجدون باطمئنان .. شعور يجتاحني بأن هذا هو الدين الصحيح الذي كنت أبحث عنه إن قلبي مطمئن لتواجدي هنا ورغبة قوية تتملكني بالتوحد مع أهل البلاد هنا قلبا وقالبا .. يقطع أفكارها رنين الهاتف .. ألينا : نعم .. السيد عامر : كيف حالك ألينا ألينا و بابتسامة عريضة : أنا بخير وأنت كيف حالك السيد عامر : أنا اليوم في أحسن حالاتي .. سأمر بعد قليل لاصطحابك للمحكمة فهل أنت مستعدة .. ألينا : عامر .. لم أكن في حياتي كلها مستعدة كما أنا الآن وإني أريد أن تعلم شيئا هاما قبل أن ترتبط بي ..أظنه سيسعدك .. عامر : قولي يا ألينا فقد أثرت فضولي حقا .. ألينا : وبعربية مكسرة وعينين دامعتين .... أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. لقد اعتنقت الإسلام يا عامر .. لقد أسلمت !!!! يتبــــــــــع |
| | |
| | #5 (permalink) |
| [قلب مشارك] ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2004 الدولة: & عروس البحر الأحمر &
المشاركات: 511
![]() | عامر في هذه الأيام يبدو لي في قمة سعادته .. خطواته تنبئ بالفرح .. وكلماته لها وقع يسعد قلب كل من يستمع .. كم هو فخور بإسلامي!! أراه فأنسى كل آلامي .. لقد وعدني أن نزور رومانيا معا بعد الزفاف وكم أنا سعيدة بذلك .... غدا سنرتبط معا برباط وثيق لا يفصله إلا المو... لا أريد أن أذكر شيئا يعكر صفو يومي !! لقد تأخرت السيدة نهى .. وعدتني أن تأتي لتلقي النظرة الأخيرة على ثوبي .. لقد تعبت في تصميمه وتفصيله حتى بدا قطعة فنية جذابة .. أتمنى أن يروق لعامر .. أين أنت يا نهى الحبيبة !! كم أحب هذه السيدة .. أكثر ما يسعدني أن زوجها الطبيب عبد الله صديق لزوجي .. وانسجامهما معا .. ما أروع الصداقة حين تكون عميقة ومتينة .. لقد أحببت نهى لكرم أخلاقها وجمال روحها ولطافتها رغم أنها تكبرني بسنوات عشر إلا أنني لا أشعر بفارق سن عندما أجلس معها .. منذ أن عرفتها وهي تزورني بشكل شبه يومي نتجاذب أطراف الحديث ونحتسي القهوة ونبوح كل واحدة منا لصديقتها بما لديها من أسرار .. لكنها قد تأخرت اليوم كثيرا .. الوقت يداهمني وما زال لدي الكثير من الترتيبات .. حتى عامر من عادته أن يتصل ليلقي تحية الصباح ويسأل عن أحوالي لماذا لم يتصل .. هل تراه أيضا قد شغل ببعض الأعمال .. هل يمكنه أن ينشغل هذه الأيام عني !! قلبي يخبرني بأمر سيئ .. لا أعرف ما هو لكنني قلقة للغـــــاية .. .............................. الساعات تمر .. الخامسة عصرا ولا أخبار .. أكاد أموت من القلق .. عامر لا يرد على الهاتف ونهى لا تجيب ... سأخرج إلى المعمل لعلي أجد خبرا يريحني ... الباب يطرق طرقات هادئة خفيفة ليقطع الصمت المطبق على المكان .. بسرعة ودون تفكير تفتح ألينا الباب لتفاجئ بنهى في وضع يرثى له ألينا : نهى .. نهى .. مالذي حدث ؟؟ مالذي يبكيك ؟ أخبريني بسرعة فقد تعبت من التفكير .. نهى تعانق صديقتها ألينا وتبكي .. - مسكينة أنت يا ألينا .. لا أعرف كيف أخبرك .. لقد تعرض السيد عامر لحادث مروري.... توفي في المستشفى بعد أن عجز الأطباء عن إسعافه .. فاصبري يا ألينا إنه قدر الله .. وعلينا أن نتقبله بكل الرضى !!! ألينا .. تتحسس ثوب الزفاف .. وتنخرط في بكاء عميق ..... يتـــــــــــبع |
| | |
| | #6 (permalink) |
| [قلب مشارك] ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2004 الدولة: & عروس البحر الأحمر &
المشاركات: 511
![]() | ألينا .... ها قد عدت كما أتيت .. غريبة وحيدة حزينة .. مالي أرى الحياة قد تغير لونها .. بالأمس فقط .. كانت وردية !! أي ليل جثم على سمائي فما عادت تشرق فيها شمس الأمل .. حتى بلادي .. ما عاد الوصول إليها سهلا .. لقد باتت حلما منسيا .. رباه .. أنا مخلوقة ضعيفة لا أملك إلا حبي لك واتكالي عليك .. فهل من مخرج في هذه المحنة .. رباه إن الألم يزداد في صدري .. والورم يمتد ويتشعب .. وما عدت أحتمل أوجاعي .. وأنت من تشفي كل العلل .. فداو لي أحزاني .. واشفني من كل علة يارب .. ..................... في منزل ألينا .. الدكتور عبد الله وزوجته نهى يتهامسان خارج الغرفة .. د. عبد الله : ما أخبار ألينا نهى : ، لقد نامت بصعوبة بالغة ، مسكينة فقد عانت الكثير في هذه الفترة د. عبد الله : مسكينة حقا .. إضافة لحزنها أتاها هذا المرض ال .... نهى : أخبرني يا عبد الله ولا تتهرب .. لقد رأيت نتائج الفحوصات عند صديقك د. ماهر فما هو مرض ألينا بالضبط .. أرجوك فأنا قلقة جدا وأعدك بأني لن أخبرها يطرق د. عبد الله طويلا بينما تتركز عينا نهى على وجهه تنتظر إجابة شافية - عزيزتي نهى : ألينا بحاجة ماسة إليك .. مرضها خطير جدا ..إنه ..... ((( السرطان ))) ........... - للأسف يا نهى .. لقد امتد في جسمها ووصلت لمرحلة خطيرة جدا فقد تماهلت في طلب العلاج - نهى تخفي وجهها بيديها لعلها تخفي بعضا من مرارة الخبر .. - تكفكف دمعة انحدرت من عينيها وبأسى تسأل ... هل ستموت ؟؟؟؟؟؟ - هذا في علم الله يا نهى .. فقط فلندع الله لها بالشفاء !! هي تحتاج لعلاج طويل ومكلف ومتعب لها جدا .. لست أدري إن كانت ستحتمل هذا العناء .. - كم هذا مؤلم يا عبد الله .. ومما زاد هول المصيبة على تلك البائسة موقف أقارب السيد عامر رحمه الله حيث سعوا ليخفوا خبر إسلامها كي لا يكون لها نصيب في الميراث .. أي قلوب يمتلكها هؤلاء الناس !! هل باتت المادة هي الحكم الوحيد المسيطر على حياتنا .. أي حطام زائل هذا الذي يركضون نحوه .. ما نفعه أمام إسلام قلب نقي كقلب ألينا ؟؟ أيا يكن حالها سنساعدها بكل ما نملك لعل الله يتقبل منا عملنا هذا ويكتب لنا فيه أجرا يبتسم عبد الله بحنان قائلا : لأجل هذا أحبك يا عزيزتي ... الساعة الثامنة صباحا .. الباب يطرق طرقات خفيفة قلقة في منزل الدكتور عبد الله تنهض نهى متثاقلة لتفتح الباب نهى ومعالم الاستغراب تغزو وجهها : ألينا خيرا إن شاء الله !! مالذي قد جاء بك في ساعة مبكرة ؟؟ ألينا تبحث على أقرب مقعد لتستريح عليه وتطلب كوبا من الماء .. نهى .. والآن بعد أن شربت وارتحت أخبريني مالذي جرى ؟؟ ألينا : البارحة غفوت وهموم الدنيا تحوم حولي ورأيت فيما يرى النائم رجل طويل القامة عريض الأكتاف ، يرتدي ثيابا بيضاء ، فعلمت أنه من الملائكة ، اقترب مني وبيديه كتاب صغير ، مفتوح على صفحتين متشابهتين ، مزخرفتين بزخارف إسلامية جميلة ، ومكتوب عليه باللغة العربية ، اقترب مني وطلب مني أن أقرأ فيه ، فقلت له أنا رومانية لا أفهم اللغة العربية ! فأصرّ عليّ أن أقرأ وكرر طلبه فقرأت وأنا مستغربة من نفسي ، كيف استطعت أن أفك رموز الحروف العربية !! ولما انتهيت قال لي ، إنك ستشفين قريبا يا ألينا ورحل .. صحوت بعدها من نومي ولم أجد أحدا يفسر حلمي ويعينني سواك يا نهى الغالية سرت قشعريرة في جسد نهى وسارعت لتتوضأ وتحضر المصحف الشريف رأته ألينا وكانت المرّة الأولى التي تتعرف عليه ، فقد كانت تصلي بالآيات تلقينا فقط ، فتحت نهى أول المصحف على سورتي الفاتحة وبداية البقرة وبدأت تتلو القرآن ، بينما ألينا كانت تصغي بخشوع واهتمام ، وما ان انتهت نهى ، قالت ألينا : لا ليست هذه الآيات التي سمعتها في الرؤيا ، اقرئي عليّ غيرها ، فتحت نهى على سورة يس وقرأت ، لكن ألينا أخبرتها بأنها ليست كالتي سمعتها ، ففتحت على آيات أخرى دون فائدة .. بدأ اليأس يتسلل لقلب ألينا لولا استئذان د . عبد الله بالدخول روت نهى عليه الرؤيا ، وهو ينصت باهتمام شديد أخرج عبد الله ورقة مطوية من جيبه وناولها لألينا قائلا لها ، لعل الله تعالى يريدك أن تلتجئي إليه بأدعية الشفاء هذه ورقة كتبت فيها الأدعية التي كان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام يقرأها على المرضى فيشفون بإذن الله داومي على قرائتها لعل الله يشفيك قرأت نهى على ألينا الأدعية والآيات ، بينما كانت ألينا تمسك بالورقة والقلم تسجل الكلمات بلغتها كي ترددها كما تسمعها .. ومرت الليالي والأيام وألينا لا يفتر لسانها عن الذكر والدعاء .. كانت تقوم في الليل تصلي وتبكي وتدعو الله أن يشفيها من هذا المرض الخبيث الذي تشعب في مناطق كبيرة من جسدها .. إلى أن أصبح عليها يوم ورأت عجبـــــا ... يتبع |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
جديد منتدى القصص والروايات المنقولة |
| |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|