سيدتي
إسمحي لي ببعضِ التبجحِ
في بوحِ المشاعر
فأنا إن منعتُ الحبرَ عنك
تضيقُ على أناملي
مساحاتُ الدفاتر
ويُضربُ عن مصافحتي
كل قلمٍ ويطعن
في نزاهتي كل شاعر
سيدتي
عُرفنا المبجل
جعل منا رجالاً نبلاء
لا يبحرُ إحساساً فينا بلا محرم
ولا نرسمُ أوصافاً ولا نغرم
ومن يبدي إعجاباً في غيرِ حليلته
فقد أجرم
إسمحي لي سيدتي بأن أُجرم
فأنوثتكِ هي من غازلت النبلاء
وجعلتني أبوحُ بما لا يرضي النبلاء
وإن كان بوحي هذا
بعضٌ من نفاقي
أعذريني ؟
فثقافتي إنتهلتها من كتبِ النبلاء
فكل ما أملوهُ لي مارسته
وكل ما بداخلي من إحساسٍ وأدته
صمتكِ
سمعتهُ بكل اللغات
بكلِ ما فيه
من يأسٍ وعجزٍ
صدقتهُ
فرواةُ حسنكِ جميعهم
عندي ثقاة
لكنني ما زلتُ فيكِ حائراً
فحداثةُ عشقي
ترفضُ شرحَ المفردات
صيرني صمتكِ
درويشاً
هائماً في الطرقات
متأملاً
ما يُنشرُ في الشرفات
فرأيتُ
كتبَ النزاهةِ العمياء
قد عُلقت بملابسِ النساء
فما عادت تصدقهم
ولا أبداً تُقنعهم
المرأةُ ...
يا سادتي
هي النبلَ الذي ندعيه
ونستر كل عيوبنا فيه
سيدتي
قد مضى عهدُ ذاك التجبر
فلا تقلقي الآن
واخلعي عنكِ هذا التنكر
فلا يسعني
في حالةِ جذبي
أي تستر تحياتي / الحب الدفين ؟؟