هذه الحادثة وقعت لرجل اعرفه شخصياً، وهو رجل كثير الأعمال لذلك يستعين بسائقة الهندي في كل ما يمكن أن يقوم به السائق، إلا في اختيار الذبائح فإنه يقوم بذلك شخصياً،فيذهب إلى سوق الغنم بسيارته الفارهة و من خلف السائق بالسيارة (الونيت) ثم يقف عند الغنم النجدية فيختار واحدة أو اثنتين سمينتين و يعطي البائع النقود بعد مفاصلة شديدة ثم يُؤشر إلى السائق الهندي فيحملها هذا في الونيت و يذهب بها إلى الجزار ثم يعود بها إلى البيت قطعاً تناسب الثلاجة،و يكون صاحبنا قد انصرف إلى أعماله بمجرد محاسبة البائع و التأشير للهندي.
و في عيد الأضحى الماضي ذهب مع سائقه الهندي قبل العيد بيوم ، و انتقى عشراً من الأضاحي النجدية السمينة ، و دفع نقودها و أشار إلى الهندي أن يحملها ، فحملها هذا إلى(الونيت) بمساعدة البائع، و ذهب صاحبي إلى أعماله بعد أن فرغ من هم شراء الأضاحي له و لعائلته و للوصايا التي عنده...
و لكنه حين عاد إلى بيته في المساء وجد (ضحاياه)مقطعة قطعاً صغيرة و معبأة في (كراتين)قد عاد بها الهندي للتو،و ذبحها قبل العيد بيوم،جرياً على العادة التي رسمها له سيده في شراء الذبائح، ووجد زوجته تضحك بمرارة ، فشاركها في ضحكها المر ثم قال : قومي بتوزيع هذه اللحوم قبل العيد فلن تأخذها ثلاجاتنا ، و غداً سوف اشتري عشراً أخرى و الشكوى على الله.!
{ 2}