جئتك أبكي دماً..
من ذنوبٍ حملها أضناني..
والقلب قد أنَّ راجياً..
كرم الكريم و لذة الغفرانِ..
أيقنت أنك الرحمن باقياً..
على مر العصور والأزمانِ..
فوسوس الشيطان لي قائلاً..
اعصِ واستغفرِ الرحمنِ..
وغلبني هوايَ منادياً..
عش حياتك فأنت في أمانِ..
وشغلتني دنياي فاتنةً..
نفسي وساحرةً وجداني..
وظننت أني لها مالكاً..
بالغرور والجبروت والعصيان..
والعمر قد ضاع هدراً..
وسواد الآثام قد أكفاني..
فاستسلمت للمعاصي متناسياً..
أن المنية قدر بني الإنسانِ..
ونسيت أني سأكون يوماً ممدداً..
لا حراك بي وقد يبس مني لساني..
والجسد كالثلج بارداً..
وقد قُيدت في القبرِ بالأكفانِ..
وكتابي عند الله ملاقياً..
وحسابي عند الملك الديانِ..
وأن الرحمن ربي عالياً..
هو ذاته المنتقم الجبارذو النيرانِ..
ها قد ذكرت حالي عاجزاً..
والموت أقرب من كلِ داني..
هو مدركنا يقيناً و حقاً..
الباقي أنت ومن عليها فاني..
رجوتك يارب ضارعاً..
لا تتركني في غمرة النسيانِ..
وأستغفرك يا رب خجلاً..
من سود الصحائف وغفلة السكرانِ..
بلطفك و جودك طامعاً..
إذا ضاع العمر فلا تميتني إلا على الإيمانِ..
وتقبلني برحمتك تائباً..
واجمعني بنبيك العدنانِ..
وا سقني من حوضه الهني شربةً..
مع الشهداء والأهل والخلانِ..
واجعلني لوجهك الكريم ناظراً..
ولا تحرمني من عذب الجنانِ..
آمين اللهم آمين
منقول