![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
|
| | |
| القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| [قلب مبتدئ] ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2004 الدولة: فــي الــبــاديــــــه
المشاركات: 85
![]() | [ALIGN=CENTER] الــســـلام عــلــيــكــم[/ALIGN] [ALIGN=JUSTIFY]نظرت إليه للمرة العاشرة.. بل ربما للمرة الألف.. انه صورة منه.. بالضبط.. العينان نفسهما..الأنف.. والشفتان.. الهيئة نفسها.. الشامة السوداء نفسها التي تزين وجهه الأسمر.. كدت أصرخ: خالد.. ولكن لا.. انه رجل أخر.. تعود نظراتي خائبة كسيرة..انكس عيني إلى الأرض، وقلبي يتـــمزق.. لا.. ليس قلبي.. بل كل جزء في روحي يتمزق..وأموت..أموت معه.. تسألني صديقتي وعلامات الحيرة نبدو جليلة على وجهها.. ما بك؟ وأشيح بوجهي قبل أن تلمح دموعي.. دموعي التي لم أذرفها بعد موته.. دموعي التي تجمدت وقت أن سمعت الخبر الصاعق.. فلم أبك أبدا.. بدأت قصة حبي له وأنا في السادسة عشرة من عمري.. كان ابن خالتي.. الشاب الخلوق المهذب الخجول.. وكنت أسمع دائما أمي وخالتي وهما تتفقان على زواجنا في المستقبل.. فأحببته.. أحببته حتى الثمالة.. بعينيه العميقتين ووجهه الأسمر ذي الشامة السوداء ولكلماته الهادئة الخجولة.. أصبحت أنظر إلى المستقبل بعينيه.. وأستمد بقائي من بقائه.. وأرى أحلامي كلها موسومة في عينيه الوادعتين.. أحبني أكثر من نفسه.. وأحببته أكثر من الحياة.. فأصبح حبنا مضرب الأمثال في القوة والروعه والجمال.. ودعته في سفرة للخارج للدراسة ودموعي تسبقني.. ولهفتي تسبق كلماتي..: _ خالد.. لا تنساني هناك وجاءتني كلماته مغلفة بدموعه : _ لن أنساك ما حييت.. ورحل وسط ضباب دموعي.. ولكماته تسكن قلبي.. وصورته لا تفارق خيالي.. ومرت الأشهر وأنا أنتظره.. بشوق.. بلهفة.. وبحب.. تصلني خطاباته الواحد تلو الأخر، ولكنها لا تطفئ ظمأي إليه.. ولا تبدد شيئا من حرارة الأشواق.. ثم سمعت الخبر المفجع.. لقد مات.. مـات خــالـد في حادث سيارة.. في الخارج.. صرخت ملتاعة : _ لا.. لا.. لم يمت.. خالد لم يمت.. ولم أبك عليه.. لم أذرف دمعة واحدة.. بقيت واجمة أحدق فيمن حولي بذهول، وشفتاي منفرجتان بغير صوت.. وأمشي.. وأرى.. وأنام.. ولا شيء.. مازلت غير مصدقة، أذهب إلى خالتي وأجدها تبكي.. تبكي بحرقة وهي تضمني.. أرفض بكاءها.ز أصرخ بها : _ خالتي أرجوك.. كفى بكاءً.. خالد لم يمت.. تنظر لي بدهشة.. أعيد كلماتي.ز خالد يا خالتي لم يمت.. وسيعود.. تتحول نظراتها الدامعة إلى نظرة مشفقة حزينة تمسحني في حنان، ثم تضمني إلى صدرها وتبكي مرة أخرى.. أرى حجرته الخاوية وثيابه المجللة بالسواد.. لا يا خالتي خــالد سيعود.. أزيلوا السواد.. أعيدوا كل شيء إلى مكانه.. خالد سيعود.. وأصرخ.. وأصرخ.. وأصرخ.. وتمتد صرخاتي كأيد تغتالني وأغيب عن الوعي.. ولكن أبدا لم أبك.. فقط عندما رأيته.ز بكيت.. أحسست بأن خالد لن يعود.. وأنه مجرد صورة مقتولة في خيالي.. وأنه هو الأصل.ز في اليوم التالي حاولت أن أعرف كل شيء عنه.. اسمه.ز علمه.ز أين يسكن..؟ وأفاجأ.. اسمه فهد.. يسكن في حينا نفسه.. انهم الجيران الجدد الذين سكنوا في حينا أخيرا.. وبدأ قلبي يتعلق به رغما عني.ز نظراته الحزينة.. ووجهه الأسمر الجذاب.. قامته.. كل شيء فيه يذكرني بخالد.ز أنني أتعذب.. وأعود لبيتي خائبة حزينة.. وقلبي يتمزق.. فهذا الشبه المستحيل يعذبني.. يؤرقني.. يحيل حياتي إلى قطعة من جحيم.. يأتيني صوت المطرب في الراديو : "يا شبيه صويحبي حسبي عليك.. كل ما ناظرت عينك شفت ذلك في سلامك في كلامك في حلال.. ليتهم سموك باسمه واستريح" تندهش شقيقتي لوقوفي الدائم أمام النافذة، أتطلع إلى ذلك البيت المقابل ونظراتي المعلقة بذلك الباب الكبير.. أتهرب منها ومن أسئلتها.. أسير إلى قدري.. أحاول أن أتعرف على فهد.ز أضرب بمبادئي وقيمي عرض الحائط.. أقلب المفاهيم الشرقية السائدة.. لن أستطيع الصبر أكثر من ذلك.. وكنت أنا البادئة.. صدمتي كانت مضاعفة.. فقد رفضني.. رفضني بهدوء.. قال لي بصوت متعجرف : أسف.. أنا مرتبط..! لم أيأس.. حـاولت مـرة أخــرى.. حفظت مواعيده عن ظهر قلب.. عرفت موعد ذهابه وإيابه من وإلى البيت.. أراقبه في كل خطوة.. ولكنه رفضني بقسوة.. انه لا يفهم.. وأنا لا أستطيع أن أفـهـمـه.. ومـاذا أقول له.ز وكيف أواجهه بالصورة التي لا تبرح خيالي.. وذات ليلة فاض فيها حزني إلى حد الوجع.. وامتلأت نفسي بصديد الأحزان، وجدت نفسي أهاتفه رغما عني وأصرخ فيه قائلة : _ أنا أحبك.. أحبك يا فهد.. أرجوك أفهمني.ز ساد صمت لم أسمع فيه سوى تردد أنفاسه.ز تلكم أخيرا بصوت يقطر دهشة : _ بالتأكيد أنت لست فتاة.. من أولئك!! أولئك.ز يقـصـد؟؟؟.. دوت هذه الكلمة في أذني لتــخـتـرق أعـمــاقـي وتدميني.. وتدميني حتى النخاع.. ومن قال له بأنني ألاحقه لأنني فتاة منحلة.. أنه لا يـعـترف بأنـه صــورة منه.. الأخــر.. من الرجل الذي يسكن أعماقي ويعذبني برحيله.. لا يعرف بأنه الأمل الذي روى قلبي بأنه موجود.. موجود ولم يمت..انه لا يعرف بأنه أحيا في داخلي كل الحنين وكل الحب وكل الشوق..أنني أحب خالد في صورته.. همست له : _ لست من أولئك.. ولكنني أحبك.. وأغلق السماعة في وجهي.. وأغلقها غير عابئ بقلبي لذي تحطم وروحي التي تئن من وطأة الأحزان.. صــرخت من بين دمــوعي.. يجب أن أصـل إليــه.. بأية طريقة بأي سبيل، حتى ولو فعلت المستحيل.. ولم أنم تلك الليلة.. ليس لكرامتي التي جرحت.. بل تفكيراً في طريق يجمعني به.. يجب أن يراني فهد.. فربما لو رآني وقع في حبي.. وفعلا نفذت كل ما عقدت عليه العـزم.. ورآني فهد.. رآني وجها لوجه.. لم يتغير فيه شيء سوى نظرة احتقار سكنت عينيه.. ومضيت انتظره قرب الهاتف وأمالي تذوى كأوراق النبات.. ولكن بلا آمل.. توجهني صورتي الكئيبة المنعكسة في مرآة حجرتي.. أراها تهزا بي.. وتسخر مني.. تحتقرني.. واسأل نفسي بمرارة.. هل أنا من أولئك النوع من الفتيات.. كلا.. ليس حبي من هذا النوع.. أنما هو امتداد لحب كبير يغمر قلبي ويفيض به.. ولكن من يفهم؟ صـرخت شقيقتي بوجهي ذات يوم.. ستفضحينا.. من يفهم مأساتك غيرنا؟ عندها فقط صحوت من كابوسي المريع.. ورأيت الدنيا كـمـا لم أرها من قبل.. وكأنني كنت في غيبوبة.. وكأنني كنت في حلم مجنون.. ماذا دهاني؟ وكيف أربط الحب الصادق الجميل بحب مزيف خال من كل شيء حقيقي.كيف.ز كيف لم أنتبه يوما انه لم يشبه خالد سوى بالشكل الخارجي فقط.. أما الداخل فان هوة شاسعة تفصل بينهما.. بطيبة خالد بقسوته.. بحنان خالد وجفائه.. بحبه.. بكرمه.. انه هو الأصل.. هو الأصل دائما.. وفهد مجرد صورة مشوهة منه.. انحدرت دموعي لتغسل ما تبقى من حبه في قلبي.. بكيت بشدة وكأن خــالد مــات البـارحــة وليش من سنوات مضت.. بكيت وأنا أودع الماضي وأفتح صفحة جديدة مع الحاضر.. كلها حب.. وسعادة.. وكبرياء.. وأرسم على شفتي أجمل ابتسامة.. ومولت شابة.. ولأمل والحب في المستقبل.. وليس في الماضي!! [/ALIGN] [ALIGN=CENTER](((((مـنــقــوـوـوـول)))))[/ALIGN] طحياتي....بايت |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
جديد منتدى القصص والروايات المنقولة |
| |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|