القصص والروايات المنقولةقصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير
اللجوء للإعلان عن طريق الصحف والمجلات من أجل الزواج موضة شائعة في البرازيل، للعثور على الشريك المناسب، خاصة بالنسبة للنساء اللاتي ضاقت بهن الحياة. النساء العربيات لسن استثناء، والسبب في ذلك انفتاح وتحرر المجتمع البرازيلي، الذي يمنح الرجال ميزة تجعلهم يتأخرون في الزواج كثيرا، بل وأحياناً يعزفون عنه نهائياً. هذه الحقيقة بدأت تؤرق النساء العربيات اللاتي ينتظرن طويلا حتى يأتيهن فرسان الأحلام، وإن لم يأتوا فإن الإعلان خير وسيلة للعثور على الشريك المناسب.
مارينا امرأة برازيلية من أصل لبناني في الرابعة والثلاثين من عمرها، تعيش في مدينة ساوباولو، التي يبلغ تعداد سكانها 16 مليون نسمة، بينهم أكثر من ثلاثة ملايين عربي. خانها حظها في الانتظار طويلا من دون أن يتقدم أحد للزواج منها، على الرغم من جمالها ورشاقتها، ولم يبق أمامها سوى اللجوء للإعلان في صحيفة محلية في ساوباولو لتفتح بذلك الطريق أمام عشرات من العربيات لاتباع الأسلوب ذاته قبل أن ينساهن الزمن والناس..
«سيدتي» زارتها في منزلها وأجرت معها حواراً شيقاً..
نقمة على الرجال
* كيف جاءتك الفكرة والشجاعة لتنفيذها؟
ـ نعاني نحن النساء من أصول عربية في البرازيل من مشكلة كبيرة تتمثل في عدم رغبة رجالنا في الزواج، هم ينطلقون ويتحركون كما يشاؤون مستفيدين من ميزة الانفتاح والتحرر الكبيرين في المجتمع البرازيلي، كذلك لأنهم رجال يحق لهم، حسب اعتقادهم، ما لا يحق للنساء. هذا الانفتاح والتحرر اللامتناهي سلبي جدا بالنسبة للنساء العربيات، لكنه ميزة بالنسبة للرجال. نحن النساء العربيات مهما طالت مدة إقامتنا في بلاد المهجر، لا نحلم بشيء سوى الزواج، ولا نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى علاقات مشبوهة قبل الزواج، كما تفعل النساء البرازيليات. وإلى جانب الناحية الاجتماعية، هناك العامل الاقتصادي الذي لا يشجع الرجال على الزواج والارتباط بمسؤوليات عائلية، ويفضلون «حياة العزوبية». ضقت ذرعاً من الانتظار الطويل لأني امرأة تثمن بعمق قيم الزواج والارتباط العائلي وإنجاب الأطفال، وهذا حلم يراود كل أنثى منذ الصغر، كنت أرغب في الزواج عندما أصبح عمري عشرين سنة، لكن ذلك لم يحدث وانتظرت حتى أصبحت في التاسعة والعشرين من عمري.
بعد أن فقدت الأمل نهائياً، جاءتني فكرة نشر إعلان عن مواصفاتي ومؤهلاتي في صحيفة «فوليادو ساوباولو»، الواسعة الانتشار في البرازيل، وكتبت طبعاً بأني من أصل عربي لعل ذلك يحرك مشاعر رجال عرب هنا ويمنحهم الشجاعة للاتصال بي، ووضعت في الإعلان كذلك أن الهدف هو الزواج وليس علاقات سطحية. لم يتصل بي أي عربي، لكني تلقيت مئات الرسائل من رجال برازيليين، من دون أن أرد عليهم، بانتظار فارس الأحلام العربي، لكن من دون فائدة، وجاء الوقت الذي فقدت فيه صبري ونقمت على رجالنا العرب.