العيادة ( 5 )
عيادة قيام الليل ..
وإن كانت هذه تندرج في ( النوافل ) ..
ولكن تخصيصها لأهميتها ، ولما لها من آثار واضحة مؤكدة ،
ففي خلوة الليل وقد آوى كل حبيب إلى حبيبه _ ولو كان الفراش ! _
يقف المتهجدون بين يدي مولاهم
يناجونه ويتوددون إليه ،
فيفيض على قلوبهم من أنواره ..
ولذلك حين سئل بعض السلف عن وجوه المتهجدين
وكيف أنها مشرقة منيرة .
قال : أولئك قوم خلوا بالرحمن فأفاض عليهم من نوره !
فظهرت على جوارحهم !
العيادة ( 6 )
عيادة الصدقات ..
قلّت أو كثرت ..
فإن الصدقة تطفئ غضب الرب سبحانه .
وهاهنا نحب أن نلفت نظرك إلى أمر يغيب عن أكثر خلق الله تعالى ..
وقد نفصل في هذه النقطة في موضوع مستقل ..
يلاحظ أن قوله تعالى ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً )
جاءت هذه الآية وسط آيات الإنفاق تماماً ..!!
ففيها إشارة واضحة أن الحكمة تتجلى أوضح ما تتجلى في قضية الإنفاق ..
فليس كل منفق يصيب الحكمة !!
وإن كان مأجوراً ..!
ولكن من أوتي الحكمة في هذا الجانب ..
فإن أجوره تتضاعف بشكل لا يتصور !
فاعرف أين تضع مالك ..! وكيف تضعه ..!
العيادة ( 7 )
عيادة حضور مجالس العلم
والذكر والوعظ ..
فإنها مجالس مباركة
ولأجوائها صدى واضح على كل من تردد عليها ،
وزاحم بالركب فيها ..
وفي الحديث :
(( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة..))
وفي حديث الثلاثة الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عن الأول الذي أقبل: ... أقبل فاقبل الله عليه ....
فوطن نفسك أن تكون من المقبلين ليقبل الله تعالى عليك ..
ومن لم يتمكن من حضور حلقات العلم ..
فبمتابعة المحاضرات من شريط
وإعادة السماع أكثر من مرة وتلخيص ما قد سمع ،
ونقل أجمل ما انتفعت به وهكذا..
العيادة ( 8 )
عيادة التفكر والتأمل ..
في النفس ابتداء ..
نفسك التي بين جنبيك أولى بأن تعيد فيها نظرك وتقلبه !!
ثم في الآفاق ..
وآيات الله تعالى هاهنا وهناك لا يحصيها إلا هو سبحانه ..
وللأسف أن أكثر الخلق هم كما وصفهم الله سبحانه في كتابه :
(( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ))
فإنا لله وإنا إليه راجعون ...
ويكفي أن أكبر مساحة في كتاب الله سبحانه
كانت تحث على إعمال الفكر
لأنه الطريق المؤدي إلى تحصيل اليقين ..
(( وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ )) ؟؟