يالربع سلام عليكم
اقعدوا والله وعلي الحرام محد يقوم من كرسيّـه.. النظر سلام ..
يوم كنت صغير كان أبوي يدعي علي دعوة ما افهم وش معناها.. كان يقول (ياولدي.. جعلك تطرد ماتلحق ).. عاد انا من اللعانة مايدعي علي الا اقول: آآآآآآآآمين .. يقال اني ارفع ضغطه.. مادريت اني باكلها فوق راسي..
--------------
كنت اروح انا وأخوياي صوب النهر في شرق الرياض( لحد يمد يده!!. أدري انها وسيعة شوي بس خلوني اكمل ثمن نتفاهم).. المهم كنا نخرج وكل واحد بسنّـارته.. واللي بـ شبكة ومن صباح الله خير إلين يقول الله اكبر المغرب واحنا مسنترين في طرف هالنهر وكلن يصيد من هالسمك.. وكانوا كل أهل الرياض على هالمنوال.. وعايشين في سعادة وهناء
وبيوم من الأيام وانا وخويي مستانسين لاننا صدنا سمك(ن) واجد هذاك اليوم وعلى قولتهم : ماصدنا بالكوم مثل اليوم.. المهم قاعد أقول لخويي هذي آخر سمكة اليوم ومن عقبها بنروح نريّـح شوي.. وأرمي السنارة في النهر.. ومن رميتها مسكت فيها سمكة.. وأجي باسحبها الا ماااش.. الوضع مايطمن.. واناديه: العرطلة تعال تعال.. ويجي ويمسك معي.. ونسحب والسمكة تسحب.. ونسحب وهي تسحب!!.. قال العرطلة .. ياخي فكها ترا ماتستاهل العنا.. قلت : ماتستاهل هاه؟؟ ماتستاهل؟؟.. والله ثم والله ما امشي اليوم الا وانا ماسكها!!..
واتمسك في السنارة بيديني ورجولي وبراطمي.. وبالملعنة جايبها جايبها.. وخويي معي.. ويوم راد الله ونسحبها (شكلها خارت قواها).. ويوم طلعت.. الا واحنا في سمكة سبحان اللي خلقها.. وش كبرها ووش حلاها.. قرّبنا منها شوي شوي بنذكيها(ياشين اللي بيسولف بشغلة مايفهم فيها ويقوم يفقش).. يوم قرّبنا منها قامت تتنافض!!.. شوي وتربّـعت!!.. وتقوم وتنفض نفسها من المويه وتفصخ نعالها وتمسك طرف ثوبها.. وعينك ماتشوف الا النور!!.. ماعاد شفنا الا مكانها!!
وأنط أنا وألحق وراها واقول للعرطلة : إلبس سروالك بسرعة وإلحقني.. وجا يركض الضعيّــف ويلبس رجل من السروال ويلبس الثانية وهو يركض.. ويطيح على وجهه.. شوي الا السمك اللي في النهر كلها طلعت.. وتدوس على العرطلة وتركض!!!.. وأنا اللي اطنشهم وألحق ورا السمكة الكبيرة!!..
ويجي الليل وأنا أطرد وراها.. ويجي الصبح.. واليوم الثاني والثالث.. لاني اللي قدرت ألحقها.. ولاني اللي هوّنت عنها... بعد فترة اكتشفت ان كل الناس يطردون ورا السمك مثلي.. وكل واحد في العالم قاعد يطرد سمكة بلحاله!!.. المشكلة ولا واحد فيهم قدر يمسكها!!..
المهم وأنا أطرد ورا هالملعونة وتفر بي العالم كله.. نعنبوا بليسها ماتعبت .. طلعت بي ايران وبغوا يلعنون والدينها الشيعة يبونها تتحجب وتخلي الوجه كاشف ... وتهرب وانا وراها... وتروح الهند ويجيك واحد يزمّــر على حبل ويطلع هالحبل في السما يتراقص وتجي هالسمكة وتتسلق الحبل وتطلع... واتسلق وراها... ويوم خلاص صرت بامسكها.. ويوقف أبو هنود المزمار ويطيح الحبل وأطيح انا وياها وتهرب مرة ثانية !!...
وتطلع صوب الصين من فوق سور الصين وانا وراها.. وتروح اليابان وتركب من هالقطارات اللي تحت الأرض واركب قطار وراها... وتطلع من القطار وتركب ليموزين.. وانا اللي اركب ليموزين وأقول الحق الليموزين اللي قدامك!!.. واحنا نطرد وراهم ويصدمون في حمار بالشارع وانتم بالكرامة.. واقول لراعي الليموزين اصدم الحمار الثاني.. قال ايش .. شفته متنّــح .. وانا اللي امسكه واضرب به في تندة السيارة واسوق انا وألحق ورا الحمار الثاني واصدمه وارجع مرة ثانية للشارع.. واطرد ورا الليموزين اللي فيه السمكة ثم مسكت سواق الليموزين ورجعته مكانه.. قلت كمل السواقه ياغشيم!!..
وقتها تذكرت دعوة ابوي (جعلك تطرد ماتلحق).. حسيت اني ربي استجاب دعوته.. واني باتم اطرد وماراح ألحق أبد..
اتصلت على العرطلة اباشوف وينه ووش يسوي.. الا هو يزحر.. قلت وش هالأصوات وش تسوي أنت؟؟ قال ياخي ألبس سروالي (هههههههههه).. شوي الا صوت مراكض وصراخ ... ألوووو ألوووو.. ماعاد رد(الظاهر جاه قطيع من السمك وداس عليه وهو يلبس سرواله)..
(( للمعلومية ترا لبس السروال معاناة من قللللب.. خاصة اذا كنت مستعجل وتلخبطت رجوله))..
طلعت هالسمكة من اليابان وطلعت روسيا وانا وراها.. وتدخل الكرملن.. وادخل وراها وتندسّ في قبّــوع واحد(ن) منهم اللي قبابيعهم تقل عماير.. وانا اللي أطامر فوق روس هالروسيين وأقشّــع قبابيـعهم أدورها!... ويوم مابقا الا واحد وأجي وأطامر فوق كتوفه ومبسوط باشيل العمارة اللي فوق راسه وأمسك السمكة.. ويعطس هالاحمراني وتطير.. وتحط رجلها.. وانا وراها......
وتطلع على ايطاليا وتطامر فوق برج بيزا.. هايطت شوي ثم نزلت ودخلت في مطعم بيتزا وتتغدى.. وادخل وراها وأقعد عالطاولة اللي قدامها واطلب بيتزا ومستعجل ابي آكل بسرعة واخلص قبلها عشان امسكها.. بس الخبيثـة أكلت لقمتين وقامت.. وأنط وألحقها!!.. ومن هناك على فرنسا ومن تحت برج ايفل!!...
وأتلى عهدي بها في فرنسا وماعاد لقيتها.. المهم وقفت واقعد افكر!!.. يولد وش انا بالي(ن) عمري فيه؟؟ الحين أنا أطرد وراها ومعنّــي عمري ليه؟!.. سمكة زيها زي أي سمكة والله لو انها برميل نفط(ن) يركض(جينا للكلام اللي يزعّــل)..
المهم وانا افكر وأبي أتفكر وش قاعد يصير.. وليه؟!!.. الا انا اشوف خويي العرطلة من تحت برج ايفل يركض ورا سمكة وهو مابعد لبس السروال زين يقوم ويطيح(ياحياة الشقا ياعرطلة).. ويوم صار خلاص بيمسكها وتجي مجموعة سمك وتدوس عليه ... ويوم جيت قربت منه ابي انقذه أو اساعده.. الا انا اشوف سمكتي اللي كنت اطردها تناظرني وتتغنّــج.. وتتمايع.. وانا اللي افك العرطلة من يدي وركككككض وراها..
وتروح على اسبانيا وتدخل في ساحة لمصارعة الثيران واقعد اركض وراها.. واحجرها في زاوية.. ويوم صرت بامسكها ويجيك هاك الثور اللي شكله ماعمر أم أمه شاف مقفّـى سعودي بحياته.. ويشقني نصفين.. نصف في البرازيل ونصف في السعودية!!.. المهم واقعد أدور على هالسمكة(شف حتى وانا مشقوق مالي هم الا هالسمكة!).. ولقاها نصفي اللي في البرازيل.. وكان الجوال معه.. عاد الحمد لله اني معمم الجوال.. ويروح نصفي اللي في السعودية لكبينه ويتصل على نصفي اللي في البرازيل قال : هاه وينك؟ لقيت الرجال؟؟؟ (( الرجال يقصد فيها السمكة.... اباعرف ليش كل شي نعبر عنه بـ الرجال اذا صرنا مانبي اللي معنا يعرف؟؟.. يعني اتذكر واحد كان يسأل زوج بنته عن زوجته.. قال : هاه وش اخبار الرجال؟.. رد هذاك.. قال ابشرك طيب وابشرك بعد انه حامل)).. المهم قال له خذ قشك وتعال البرازيل.. ويحجز (أنت يانصفي اللي في السعودية)على اقرب رحلة ويطلع البرازيل.. ويوم وصل هناك ويلبق في نصفي الثاني وأصير أنا مرة ثانية
وهاتك ياطردي ورا هالسمكة... وتطلع على افريقيا ملعونة الصلايب.. وأنا وراها.. بس يوم كنا بالطريق بين البرازيل وافريقيا.. في المحيط.. شفت خويي العرطلة في قارب والسمكة في قارب قدامه وهو يلحق وراها... بس ماسك المجاديف ويجدّف بفمه ويدينه في السروال يحاول يلبسه .. ويوم قرّب من سمكته وخلاص بيمسكها.. وتجي باخرة كبييييييييييرة فيها سمك كثيير .. وتقسم قاربه نصفين..
طبينا في أفريقيا.. وينك ياللي ماتطرد.. وتدخل في غابات واقعد اطرد وراها بين هالأسود والفيلة وهالتكارنة.. وتطلع فوق ظهر فيل وآنا اللي آخذ أقرب فيل وألحق وراها.. ومن سرعة الفيل حقها ومن زود الحماس ويخبط في جبل هناك.. وتطير هي وكان فيه طيّــارة معرّضة وتطب فوق الطايرة وتروح.. وأركض انا بالفيل حقي وأضرب في الجبل وأطير .. بس مالقيت طيارة وأطيح مرة ثانية عالأرض.. وأرجع وآخذ فيل ثاني واركض أركض أركض وأضرب في الجبل وأطير ومااااش برضه مالقيت طيارة .. وأرجع وآخذ فيلين وألاصقهم في بعض وأفوحش عليهم وأركض أركض وأخبط في الجبل للمرة الثالثة وأطير وأخيراً لقيت طيارة وأركب فوقها.. وأطرد وراها بالطيارة!!..
برضه فكرت في وضعي!.. أنا وش جايبني هنا.. بين السما والأرض؟؟ عشان هالسمكة يعني.. دمرت حياتي وخلتني أتخلى عن خويي أكثر من مرة!.. اللي يقهر انها تغريني وكلما تغيب ترجع لي.. واذا حاولت أمسكها ما أقدر.. وش صاير يعني؟!.. وشي هالسمكة؟ وش سالفتها!!..
نطت السمكة من فوق الطيارة وأنط وراها.. ويوم صرت بامسكها واحنا في الجو.. وتسحب الحبل حق المظلة حقتها وتطير في الهوا ... طسّـت بالسما ماعاد لقيتها وأقوم وافك المظلة حقتي وأهبط في السودان .. تعيجزت أقوم أو أفكر أو أسوي أي شي أصلاً.. ناظرت قدامي الا انا اشوف خويي العرطلة قاعد يلبس سرواله وحالته حالة وهو عجزان يلبسه..ويقوم ويطيح(بالله ماتحسون ان فيه ناس عايشين في هالدنيا بس عشان ياكلون تبن!).. وانا زاتي تعباااااااااان ماقادر أقيف أروح اساعده.. وتجي السمكة اللي كان يطردها وتقرّب منه شوي شوي..وهو واقف ماتحرّك.. وتاكله قدام عيني!!!
يلعن أمها!!.. وش ذااااا؟!!.. أصارخ.. أنادي .. مافيه فايده.. راح العرطلة .. قتلته السمكة اللي كان يطرد وراها.. ماتهنا في حياته مسكين..
قمت أصارخ وأبكي ووعدت نفسي ماعاد أطرد سمكتي.. اخاف يصير لي ماصار له.. واطلع صوب مصر ابارجع السعودية.. ويوم وصلت هناك واشوف السمكة .. حاولت امسك نفسي.. حاولت حاولت.. بس ماااش.. مادريت عن نفسي الا انا وراها وتطامر من فوق الاهرامات وأنا اطامر وراها.. وتطب في تِــرعة (بالعربي مستنقع).. في الصعيد.. وأفصخ ملابسي وأطب وراها.. وأقعد أطردها في هالتِـرعة.. وتطلع منها وتهرب واطلع وراها وأجي أبألبس ملابس.. وتجيني مشكلة السروال .. واركض وراها وأدخل رجلي في السروال وتتعفط الرجل الثانية وانا أقوم واطيح وأحاول ألحق وراها.. ويجي قطيع من السمك ويدوسني ويهرب
قمت وتركّــدت شوي ولبست السروال على ركادة.. ومشيت.. ثم قعدت افكر في نفسي بعد!.. وافكر في هالسمكة وافكر في خويي وكل اللي صار!!.. حسّـيت اني زلابة.. ورخمة وكلب وملعون بعد(ياشين تأنيب الضمير اذا جاك باخلاص).. المهم حلفت وأخذت على نفسي العهود والمواثيق ماعاد أطرد هالسمكة الحمارة!!..
ووينك يادرب السعودية
رجعت الرياض ولقيت العالم كل واحد يطرد ورا سمكة!!.. واشوف بعضهم على طريق مكة.. بعضهم على طريق القصيم ورا هالسمك.. بعضهم طاير في السما ورا سمكة.. وبعضهم يحفر في الأرض ورا سمكة!!.. أزدريت حالتهم..
رحت للنهر اللي صدنا منه السمك أباشوفه.. وألقاه جاف ولافيه قطرة مويه(عرفتوا ليش قلت لحد يمد يده.. دايم تستعجلون الله يهديكم).. والظاهر انه هو اللي مسمينه الحين وادي حنيفة.. ومشت عليكم يالزلايب انه وادي.. المهم وقفت واناظر فيه.. الا العالم فيه مثل الجراد ومطارد ورا هالسمك.. والمشكلة ولا واحد مسكها.. وعلى قولتهم كل(ن) في بحره يسبح!!
يوم شفتهم كذا قلت خلني بانصحهم!.. باعلمهم عن هالسمك.. وأوقف وأصارخ بأعلى صوتي :
يانااااااااااس ياعااااااااااالم لاتطردووون هالسمك.. تراه بيدمر حياتكم.. تراه بيحطمكم... تررراااه قتل خويي.. وقتل ناس كثيرين!!.. تكفوووون اسمعووووووني...
وفجأة شفت السمكة اللي كنت أطردها تمر من قدامي بقاع النهر وتناظرني...
ومن غير تفكير نسيت أو تناسيت كل اللي تو كنت أنصح العالم فيه.. وطمرت بعمري كله صوب هالسمكة..
يوم وصلت الأرض.. اختفت السمكة.. وقبل لا ارتطم بالأرض.. عرفت اني جبت فـ عمري العيد .. وعرفت اني ماراح امسك هالسمكة أبداً .. وعرفت اني قتلت نفسي أطرد وراها!.. وعرفت بعد ان ربي استجاب دعوة أبوي..
وعرفت :
ان الدنيا مثل السمكة.. تافهة.. واحنا بس نطرد وراها مثل المهابيل.. نتخلى عن أقرب الناس عشانها!.. نذبح أنفسنا نطرد وراها من غير تفكير!..
لما نموت.. وربي بنندم على عمرنا اللي ضيعناه في (طرد سمكة)!!..
خُـــلاصةِ إكّــــلام :
إذا أحد منكم دعا عليه ابوه وقال له (جعلك تطرد ماتلحق).. لايقول آمين ;)