![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
|
| | | |
| قصص وروايات قصص وروايات, قصة ورواية, عالمية, عربية ! |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #22 (permalink) |
| قلب فعّال ![]() تاريخ التسجيل: Dec 2006 الدولة: بين الحلم والواقع الجنس: أنثى عدد النقاط: 34634
المشاركات: 2,186
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | الجزء الجديد =============== ليل جميل.. يغدق من يسهر أسفله بحنان تلك الأمسية الشاعرية.. تتراقص ذبذبت العرج على الصد والجبين ولكن.. تلك القطعة المخملية المغطاة بالماسات الوهاجة تبعد كل عذر وكل حرج وكل مصيبة.. ليل داكن.. لا بل حزين... لكن.. غشيته رحمة الله عز وجل على تلك العائلة البسيطة.. بأحزانها وبالآم واقعها.. ولكن.. الحياة تستمر.. وهذا شعر حملته تلك العائلة في غياهب قلبها.. من غير أن تعلنه.. سهرت تلك العائلة الجميلة تحت تلك السماء.. ناقصة ولكن.. هذه حكمة رب العالمين... كانت محادثة جراح مع مساعد بالعصر مريحة جدا وبنفس الوقت مرهقه أيضا.. فبعد ذلك الحوار وذلك الكم الهائل من المعلومات المخفية التي اكتشفها امس.. كان لابد منها وان تهلكه لكن... كل هذا لصالحه.. فتوعد بان يقضي عاما دراسيا مثمرا هذا الفصل .. وبنفس الوقت.. سيلاحق كل من مناير وعبد العزيز الى ان يرفع من مستوى تحصيلهما التعليمي.. ام جراح كانت تبتسم مفتخرة بالظروف الصعبة التي قهرها أبناؤها بغيابها.. لكم كانو اقوياء وشجعان.. استطاعوا ان يتغلبو على غياب ابيهم الذي لطالما احبوه واكرموه.. لكن.. ما يقلقني هي حالة فاتن.. فهي هزيلة بشكل لا يصدق.. وتلك النضارة اختفت.. حبيبتي ابنتي. لا بد وانها قلقة.. وتحمل على كتفيها هموم كثيرة مازالت صغيرة على تحملها.. مناير... لم تتغير.. على الرغم من الملامح الحزينة التي اكتسبها وجهها الجميل.. عزيز.. هدوءه مؤلم.. وغير معهود ولكنه سيتجاوز هذا الشي قريبا.. جراح.. اه عليك يا بني.. كنت اراك طفلا.. فما بالك كبرت وهرمت وأنت في ربيع عمرك.. إن كان الحال يبكي مرة على فاتن.. فهو يبكيك ألف مرة.. كل أم تحب أبنائها ولكن.. احدهم يمتاز في حياتها عن غيره.. وانا امتيازي هو انت يا حبيب قلبي.. يا نطفة الحب التي كللت حبي وحياتي مع ابيك رحمه الله.. رغم انك لا تشبهه ولم تمتص من ملاحه الا انك تتشبه به يوما عن يوم.. وما احلى هذا الشيء بك.. انت عزائي على هذه الدنيا الحزينة.. يطل خالد عليهم وهو يصفر: هلا هلا بالربع.. الا طالعين بره اليوم.. خيااااانه جراح وهو يبتسم له: حياك اقرب... خالد: لحظه بس سو لرفيجي درب.. جراح: منو فضوول؟ خالد: أي.... جراح: حياه.... (يلتفت للنسوة) يالله دخلو داخل عن الحر.. خلونا هني وبعد شوي بدخل وراكم ام جراح وهي تقوم: ان شاء الله.. فاتن: تبون شي ولا عشى جراح: انا مابي بس حطي لولد خالتج.. اكيد ما كل من الصبح وهو هايت.. حطي له شي ياكله هو وارفيجة الله يرضى عليج.. فاتن بابتسامة حلوة: ان شالله ياخوي.. من عيوني الثنتين.. بمغادرة فاتن ومناير تتبعها دخل فاضل وخالد المنزل وهما تعبان.. ويرمي خالد بنفسه بجنب ابن خالته على تلك الجلسة العربيه بتعب: آآآآآآآآآآآآآآآآآه جراح بابتسامة وهو شبه النائم: سلامتك من الااااه يبتسم الاخر وهو مغمض العينين... لم يجد في خالد ما يوحي انه يريد الكلام فتوجه الى الضيف: يا حيا الله من يانا.. فاضل وهو يستوي بجلوسه: الله يحيك.. شخباركم عساكم اببخير؟؟ جراح وهو يتمطط: والله ماكو أي تغير.. هذا احنا .. (يبسط يديه) على مد يدك.. فاضل: نفس الحال.. ينظر جراح الى ذلك الشاب المضحك النائم وهو مستلقي كالاموات: ههههههههه شفيه هذا؟؟ لا يكون بيودع؟ فاضل: لا بس وايد مشينا ليمن وصلنا هني.. جراح: وين كنتو؟؟ وليش مشيتو ماكو سيارات؟؟؟ فاضل بسخرية: سيارات؟؟ عاد لا تحرجنا ياخي كلها سيارة وحده وطاحت بالصناعية شنسوي بعد ماكو أي سيارة بدلها.. قلنا ناخذ تكسي عشان نروح نحتفل... خذناه روحة والردة مشينا... استغرب جراح: تحتلفون؟؟ بشنو؟؟ ماظن هالشهر فبراير عشان الاحتفال؟ خالد وهو مغمض عينيه ويديه تجولان على صدره النحيل: لا وانت الصاج فبراير افريقيا... ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ضحكوا الثلاثة.. تكلم جراح بجديه هذه المرة: لا صج صج شعنه تحتفلون؟؟ اكو احتفال وانا مادري استوى النائم بجلسته وهو مازال مغمض عينيه: بارك لنا.. لقينا شغل... جراح بصدمة: اوووووووووووووووه.. من متى يا خالد تشتغل يبتسم خالد وهو يهز راسه ايجابا وعاود النوم جراح: ههههههههههههههههههههههههههههههه افاري عليك يا فاضل والله انك سويت المعجزة معاه.. شغل مرة وحده.. (يربت على كتف ابن خالته النائم) نقلة نوعية هذي بحياتك... فاضل يبتسم: اهو ما ياب الشغل ولا شي.. انا اللي يبته له ومت عليه ليمن وافق.. جراح: بس شنو الوظيفة؟؟ ووين؟ فاضل: الوفا للمحاماة.. والله يسلمك (يتهندم امامه وكانه يرتدي ربطة عنق) مراسلة؟ جراح بتفكير: الوفا للمحاماة؟؟؟ (يلتفت لخالد) مو هذي الشركة اللي يشتغل فيها مساعد الدخيلي؟؟ خالد وهو يفتح عينيه وحاجباه معقودين: اييييييييييييييييييييييييي وانا اقول هالشركة مو غريبة علي... فاضل: منو مساعد الدخيلي؟ جراح: هذا اخو لؤي الدخيلي جان تعرفه؟ فاضل بتفكير: لا والله .. انا ماعرف احد من هالمنطقة الا انتو وولد النهيدي وبدر وبس خالد: هذا لؤي احلى نكته في الديرة.. ولو انه وايد شايف عمره بس يالله نمشي له.. جراح يبتسم: مافيها شي.. شايف نفسه حلو خلاص له الحق.. خالد: ارجوك.. لاحبه الحين... فاضل: تعالو ولد النهيدي شلونه من زمان ما شفناه.. من ايام العزا وطاف عليها شهر.. جراح يبتسم والالم يعتصر قلبه.. امضينا شهرا بدونك يا والدي... رحمة الله عليك يا فقيدنا الغالي.. خالد: خله احسن... لا يي عندنا.. بيتنا متروس حريم جراح: شكو اهو لي يانا بيلس ويا الحريم؟؟ خالد وهو يعقد حاجبيه ويشغل عينيه بشي اخر: لا بس.. انا أفضل لو انه ما ايي بيتنا.. جراح وهو يفتح عينيه: اوه اوه .. بيتنا... صار بيتك الحين خالد وهو يتربع على الارض: أي نعـــــــــــــم؟؟ جراح ينظر الى فاضل: من متى؟؟ ما دريت؟ فاضل: تركه عنك هذا واحد مامنه فايد!! بيتكم بيته.. بيتنا بيته.. بيت اليران بيته... خالد يلتفت له : ليش عندك مانع.. يعني لازم اقول لكم اني واحد يتيم ومهيم وما عنده بيت. خلاص بيوت الدنيا بيتي.. انحرج فاضل من نفسه.. فهو لم يكن يقصد هذا المعنى: انا ما قصدت لك جذي يالواطي ليش تفكر جذي بالناس خالد: لانكم انتو جذي.. ما تبوني يعني ايي بيتكم جراح: اركد يا خالد.. مو وقت عصبيتك هذي الناس حر... خالد وهو يقوم: انا اصلا غلطان يومني اييكم... وابتعد عنهما وفاضل يناديه: وين رايح والله انك فاقد .. جراح يشير لفاضل: لا خلك منه.. هذا واحد دلوع والكل مدلعه.. خله يتدلع على كيفه وانت قول لي تعشيت؟ فاضل بانحراج: لا والله ما كلنا شي من عصر.. جراح: بس عيل .. الخير وايد..والحين نسوي لك اللي تبيه؟؟ شنو تحب تاكل؟ فاضل: والله اناسة بيتكم مطعم.. عندكم باجة جراح: هههههههههههههههههههههههههه باجة هالوقت لا عاد ليلك.. فاضل يضحك بهبل: والله شنسوي.. من اليوع .. لو اشوف اللحم ني جدامي كليته.. جراح : ما عليك.. انت انتظر هني وانا ياي لك.. دخل جراح المنزل وهو منكس رأسه وهو يفكر.. لابد وان يخبر امه عن بعثة فاتن ولكن.. كيف.. لا يعرف كيف يستفرد بها.. لابد وان يجد الوقت لكي يخبرها بما قاله له مساعد.. والوصية.. لابد وان يحدد وقتا لها ايضا... ان شاء الله كل شي سيحل.. وكل ما علي فعله هو ان انتظر.. عندما وصل عند باب المطبخ كان على اهبة الكلام ولكنه صمت.. كان خالد جالسا خلف فاتن المولية ظهرها له وهي تعمل .. كان جالسا وهو يتاملها وكانه لا يحس بهذه الدنيا الا بها.. ما باله هذا الاحمق.. وما هذه النظرات الغبية... جراح بقوة: خالد.. شتسوي هني؟ انتفض الاخير : شنو... بسم الله الرحمن الرحيم.. شوي شوي يا اخي شهالاسلوب.. طيحت قلبي فبطني؟ بنظرة ماكرة: لا تبوق لا تخاف.. شمسوي انت عشان تخاف.. خالد وهو يقف ويديه في جيبيه: مو مسوي شي ويا هالويه... بس مابي اقعد وياكم.. بقعد هني ويا فاتن.. فاتن تبتسم: خذه مني والله ذبحني من مساعة.. خالد بنظرة حزينة لفاتن... متى ستحسين بي..؟؟ الى متى ستعامليني بهذه المعاملة جراح الذي بدأ الشك يصرع قلبه: يالله انت اقلب ويهك روح اقعد ويا فاضل بس يزهب العشا بييبه لكم... خالد من غير نفس: اوكي... وخرج من المطبخ وظل جراح يتتبعه الى ان غاب عن عينيه... الاحمق خالد... اختفى خالد ولكن جراح مازال ينظر باتجاهه الا انه لم يكن ينظر الى شي.. فافكاره سيطرت عليه اكثر من تركيز بصيرته... وانتبهت له فاتن وهو على تلك الحالة.. بذلك الصوت المخملي لمس الواقع: هاا.... فاتن بصوتها الساحر: حبيبي جراح علامك؟؟؟ فيك شي؟؟ كانت نبرتها فيها الكثير من الاهتمام لدرجة جعلته يغير من سياق فكره: ولا شي فتونه ولا شي.. (يبتسم لها) خلص العشا؟ فاتن: شوووف بعينك؟ التفتت جراح للاكل الموضوع على الطاولة .. وكم كان مشهيا..: عيني عليج باردة فتونة.. صراحة.. (يربت على كتفها) تنفعين تكونين شيف.. كانت تبتسم بزهو وما ان سمعت كلمة شيف حتى اختفت الابتسامة عن وجهها ليحل محلها الغضب: شنوووو؟ جراح: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه فتونه ابتسمت عندما سمعت صوت ضحك اخيها.. مضى زمن بعيد ولم اسمع ضحكته هذه.. عافاك ربي يا اخي العزيز... ترقرقت الدمعات بعينها.. ورنت تلك الضحكة في اذنها مولدة الذكريات الحلوة عندما كانو يقضون مثل هذا الوقت مع ابيها في الصالة وهم يضحكون ويتسامرون امام التلفاز.. صدت عن اخيها ومسحت تلك الدمعة الخائنة وبدأت تملأ تلك الصينية لكي ياخذها للشباب.. لكن جراح لم يتحرك من مكانه عندما سمع صوت تلك الانفاس الحزينة المجاذبة... وامسك فاتن من كتفيها بحنان جراح: فتون.... فاتن بهمهمة: همممم.. لم يتكلم وانما ضمها الى صدره بكل حنان واطبق على يديها واحكم قبضته عليها بكل حب.. والاخرى استسلمت في يدي اخيها العزيز... لا باكية.. وانما شاكرة لربها هذه النعمة.. رحمك الله يا ابي.. وابقاك ربي يا اخي .. جراح بعد مضي فترة: يالله حبيبتي فتونة.. عطيني الصينية.. وانتي روحي ارتاحي.. تناوله تلك الصينية: تفضل... تصبح على خير.. جراح: وانتي من اهل الخير... عندما غادرت فاتن عنه هو الاخر خرج من تلك الصالة.. وهو متوجس الفكر من نظرات خالد لفاتن؟؟ يا ترى؟؟ هل هذا المخبول يحب اختي.. او معجب بها؟؟ لكن.. انا لن اسمح له بان يتفاعل اكثر بهذه المشاعر التي تنتابه تجاه فاتن.. وتوقف جراح مكانه ماذا لو كانت هذه المشاعر قديمة؟.. منذ زمن بعيد؟.... يا ويلتي.. وكيف لم الاحظ؟؟ اااه يا ربي.. ماهذه المشكله الجديدة ؟؟ بقي الشباب في تلك البقعة يتسامرون ويتضاحكون.. الا ان جراح كان يتعامل بحذر اكبر مع خالد.. وخالد الاخر لم يتزحزح التجهم عن وجهه.. فهو لا يطيق هذا الحال مع فاتن.. يريدها ان تفهمه وان تشعر به كما يشعر هو بها .. يريدها ان تحبه كما هو مجنون بها.. يريدها ان.. تبين شيئا- وان كان تافها- يعيد له الهدوء والسكون.. وهذا الأحمق جراح.. ساقتله.. لا يهمني .. سافعل كما سيفعل فاضل.. ما ان احصل على الرتب واجمع ذلك المبلغ المريح سأخطب فاتن.. نعم.. سأخطبها.. وسأتزوجها.. وسيروون.. _____________________________ مر يومين على محادثة مساعد مع جراح ولم يرد الاخير على مساعد بموعد مع العائلة لهذه الوصية التي اصبحت كالدين الذي يحرق اعصاب حامله.. هو لا يريد منهم الا ان يذهب هناك وينظر الى تلك الخائنة ويربكها بنظراته.. لانه لا بد وان اخبرتها مريم عن ما رأيته بذلك اليوم ... لكم اردت ان الكم ذلك الصعلوك الذي وقف وتمتع برؤيتها.. لو كان الامر بيدي... يقبض ويرخي مساعد يديه اما عيناه الحادتان فكانت تحدقان في الفراغ الذي يترائى به صورة تلك الفتاة.. اه يا فاتن.. ليتك تبتعدين.. ليتني لم ارك بذلك اليوم.. ليتني كنت موليا ظهري لتلك البوابة التي دخلتي بها قلبي قبل منزلي.. ليتني لم اتغلغل بتلك العينين الشفافتين.. وذلك الوجه المنور.. والصفد المتلألئ اااااااااااااااااااه.. سيجن عقلي.. لابد وانه سيجن.. لابد لي ان انزعك من فكري تماما يا فاتن... تماما.. انتي لست عالية.. ولكنك.. قد تكتبين تاريخا جديدا في حياتي.. انا بغنى عنه .. في نفس الوقت كانت فاتن جالسه عند شرفه غرفتها وهي تفكر.. تستمع بتلك النسمات الخفيفة التي تتمايل في الهوا متخايلة.. واضعة يدها عند رقبتها وهي سارحة بذلك الرجل الذي اصبحت تكره وجوده في حياتها.. لم ظهر هكذا.. هي كانت لا تعرفه ولا تعرف بوجوده بحياتها تماما.. فكيف ظهر هكذا؟؟ ياربي لا اريد أي عقبات في علاقتي مع مشعل.. لا اريد ان تكون الامور متطورة ولا انت تكون بعقبات انا بغنى عنها.. لكن.. ما الذي انا اريده فعلا من هذه العلاقة.. كنت اريد ان التحق بالجامعة وان احرز تلك العلامات المميزة التي تضمن لي مستقبلا هانيا وتجعلني اساعد في منززلنا واضمن مستقبل اخوتي معي.. لكن.. ااااااااه يا ريت لو كانت الظروف مغايرة.. لكن قبلت في تلك البعثة السخية.. ولكن .. انا لا استطيع ان افعل ذلك باهلي.. فهذه البعثة مهما كانت مهمه بالنسبة لها فهي تظل أنانية منها تجاه إخوتها.. ابتسمت لتلك الفكرة.. ان تدرس في الخارج.. لا وبافضل جامعات اميركا.. لا بد وانها نعمة من الله عليها.. وللاسف الشديد لا تقدر ان تقبلها فهي كثيرة عليها.. لابل متعبة.. لا تستطيع ان تتصور فكره خروجها خارج البلاد لتدرس.. تبتعد عن كل احبابها.. وكل اقربائها.. وعنه.. عن مشعل.. عن حبيب قلبها الازلي.. هذا شي خارج نطاق الامكاان... مناير التي كانت جالسة وهي تزفر مللا من الروتين اليومي الذي يعيشونه.. لا تستطيع ان تتذمر فهم بحداد على والدها.. ولكن.. هذا الملل قاتل وفظيع.. خصوصا بسفر سماهر الذي لم تستطع منعه.. قبل وفاة والدها وافقت ام سماهر على بقائها معهم .. اما الان فالظروف تغيرت.. ولا تستطيع ان تبقى معهم.. يا للخسارة .. كان سيكون صيفا جميلا.. لكن .. أي جمال هذا بدونك يا ابي العزيز.. لكم وحشني دلالك لي .. ورضاك عني.. ومسحك على راسي وتحببك لي.. ههههههههه حتى مشاجراتك التي لا تنتهي.. تريد مني ان اكون ذكيه ولكنك لا تعرف ان الغبي غبي.. والدراسة لا تمت لي باي صلة.. ياريتك معي.. فشجارك هو ما اشتاق له اكثر شيء.. رحمك الله يا ابي... مساعد الذي كان جالسا مع احد المحامين يناقش قضية معينة.. مساعد: واحنا بعد يا سالم ما نقدر نتحرك قبل ما يعطونا توكيل بهذا الرهن.. تعرف شكثر صعبة هالمسائل في القضاء عندنا ولازم امية وستين اذن او بصراحة الموكل مو عاجبني موقفة.. يوم عادي والف يتسائل.. الواثق من حركته ما يتردد هالكثر.. سالم: بس يا مساعد انت لازم تحط في بالك انه ريال حوت في السوق ويخاف على سمعته وما يبي يقدم على خطوة بيندم عليها.. واهو كبير وماله في سوالف القضاء ولا غيره .. هذول ناس متعودين على شغل الساهل ما يدروون ان القضاء والقانون التجاري يتحكم في كل شي الحين.. الصغيرة والجبيرة.. مساعد: ما خالفناك ياخوي بس لازم يحكم من موقفه.. قبل لا يلجا للمحامين لازم يتاكد من موقفه.. شكووو ماكو مستشارين؟؟ سالم وهو يتمطط: انا صراحة بعطيه جلسه ويا سمية الجابر واهي بتفهمه مضمونه سمية؟ مساعد: خير عيل.. انت كمل كل شي وانا لي شفت ان الوضع استقر بحدد لك موعد وياه ان صار جانس عشان نوقع على التوكيل.. سالم وهو يقف: يصير خير ان شاللله... يالله بخليك الحين مساعد: اوكي... يذهب سالم ويقف مرة اخرى عند الباب: تعال ما قلت لي.. مساعد: شنو؟؟ سالم: شخبارهم اهل عبدالله الياسي؟؟؟ شخبارهم من بعد المرحوم؟ هاااااااا قد عادت فاتن مرة اخرى.. لم يتسنى له حتى ان يبعدها لتعود مرة اخرى لتعكر صفو حياته... بتقطيبه وهو يزرع عينيه بالاوراق التي امامه: ابخير .. بس باجي موعد عشان الوصية وتكون القضية منتهية سالم: وفلوس البعثة؟ مساعد وهو يرفع راسه متضايقا: انا مالي شغل تبي تسال روح لام ناصر ( نجاه) واهي تعلمك بكل شي بنبرة فكاهيه: مسامحه عمي واله طال عمرك ماكان قصدي.. لو فيك هاك الكرسي فلعني فيه .. اسفين حقك علينا مساعد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه مسامحه يا سالم بس والله مالي خلق هالسالفة .. اصلا اليوم بكبره مو ماشي تمام.. الفكر مشغول.. والشغل ما يتوقف.. سالم وهو يبتسم بخبث: ليمن الفكر ينشغل.. بشي غير الشغل.. وبحاله الاستاذ مساعد الدخيلي.. هذا شي جايد.. روح اطبيب خله يفحصك يمكن شي ماشي.. مساعد: ماكو شي شويه تعب.. سالم وهو يخرج: يبيلك تبدل البطاريات.. مساعد: ههههههههههههههههههههههههههه غادر سالم ليترك مساعد بتلك الفوضى التي احدثها منذ قليل.. ما بالك يا فاتن لم انتي في بالي منذ الصباح. ابك شي؟؟ لابد وانك تشكين من شي؟؟ والا .. لما تطرين هكذا ولا تجعليني ارتاح؟؟ بالفعل.. في ذلك اليوم كانت الذبذبات قوية وشرارات التوتر تتطاير في كل مكان. حتى جراح نفسه احس لها.. ولكن.. شرارات جراح مختلفة فهي كلها تتوجه الى ابن خالته الذي يقلق حاله.. فمنذ احس بتلك المشاعر الموجه منه لاخته لم تنعم عينيه بالراحة.. لا بل لم يتهنى بنومه كعادته.. بقي ساهرا معظم الوقت وهو يفكر ويسترجع مواقف كثيرة بين خالد وفاتن.. طبعا هو يفهم شعور اخته ولا يستطيع ان يشك بها لان تصرفات فاتن كانت على وجهة واحدة.. دائمة الشجار مع خالد ولكنها حنونه وعاطفية معه نظرا لظروفه وهذا شي معروف منذ كانو صغار.. لكن... خالد... كيف اتت في باله فكرة ان يقع في غرام فاتن.. لا اريد ان اظلمه ولكن... يبدو مغرما بها.. انا رجل واعرف كيف يبدو الرجل عندما يكون مغرما... كالابله المبهت دائم النظر في الفراغ.. كحالتي عندما احببت مريم.. او عندما بدأت تتغلغل في عروقي كالدم.. ابتسم وهو يسوق تلك السيارة ويتذكر متى احب مريم.. او متى فهم على تلك المشاعر.. كان في السابعة عشرة وهي في الرابعة عشر.. كانو في رحلة عائلية وفاتن كمناير لا تستطيع ان تغادر بقعة من غير توأم روحها مريم.. عرفن مذ كن صغارا بـأنهن الزوج الذي لا ينفصل... كانت مريم مشاغبة ورعناء لا تفهم شيئا واكثر ما بها انها كانت مغفلة لدرجة الذوبان.. كان هو جالسا بالامام مع ابيه وفاتن مع مناير وسماهر ومريم يتسامرن.. وامي مع خالتي عزيزة والباقون في السيارة.. لم يكن يشعر باتجاه مريم أي مشاعر الا بالالفة وحب العراك والمشاجرة.. كانت تبدو رائعة عندما تغضب وتلمع تلك البندقتين بشرار الغضب.. واجمل ما فيها هو حجابها الذي يخونها وتزحف الخصلات منه هاربه الى الهواء الطلق.. فكم من المرات التي سحب حجابها الى الامام اشارة على انه خارج.. وتغضب هي وهي ترجعه للخلف وتتشاجر معه.. في السيارة كانت متحدثة شرهة.. لا تسكت.. لا بل لا تاخذ فرصة للتنفس.. وابو جراح رحمه الله عليه يفرح لهذه النهمة في الكلام.. مريم: زين فتون.. جان الا اقول للؤيي ياخذ السيارة من ابوي ويسوقها.. الغبي الدقم ما ساقها مثل ما قلت له لاني شفت سعوودي (مساعد) شلون يسوقها وتعرفين لؤي غبي ما يفهم.. فاتن وهي تمضغ السكاكر بشراهه: زين وبعدين؟؟ مريم: عطيني زين حلاو مو بس انتي تاكلين فاتن: هاج.. كملي زين تكمل وهي تمضع: جان الا يشغل السيارة عكس ما قلت له ويحطه على الرويس وسيييييييييييييييييييييو يرد على ورى بالكراج.. فاتن: واقردي واقردي شصار بعدين؟ مريم : ماصار شي بس ... اه.. تعبت وانا اتحجى.. قوليلي انتي شسويتي يوم رحتي بيت سميه.. فاتن بحزن: تمللت بلياج سميوو تمت تتخقق بلاعبها ومادري شنو.. مع اني ماحبهم بس كريه جذي مريم بقرف: اصلا يسميو ماحبها. دومها تاكل الكاكاو اللي اييبه لج.. ادري فيج تحبينه فاتن: أي والله احبه مريووم ييبي من يوم وايح ثلاثه لج ولي ولسميوو عشان ما تاخذ مالي مريم: لا عيوني ما ني يايبهه ومن يوم السبت اوريج فيها .. زين خليني اقوللج سالفة ال... جراح بقله اعصاب: بس خلاص بس والله حرام عليج حرام عليج.. برايه انتي برايه.. قطايه ما تسكتين.. لو قلم خلص... لو يوم كمل.. ولا تخلص سوالفج.. مريم: هو شدعوة انت شكو فيني خلني اسولف مثل مابي.. جراح يلتفت لهم: بس خلاص.. خلاص مريم انتي شفيج والله قسم بالله راديوو خربان على اذاعة وحده.. لا والله مو اذاعة وحده الف اذاعة مريم: كيفي بسولف.. عمي شوفه بو جراح: جراح يبا اركد عن البنيه خلها تطلع اللي فيها جراح وهو مندهش: اللي فيها.. يبا هذي مافيها شي. فيها ان مخها منحوس شوي ومافيها شدة تطم هالحلج مريم وفاتن : كيفنا نبي انتحجى كيفنا سماهر: سكتو انزين شوي والله راسنا دوشنا منكم مريم: وييييييييييييي طاع هذي شتقول.. لو سمحتي لا تتدخلين ويا هالجشمة لا تطيح عيونج فاتن: ههههههههههههههههههههههههه كفج مريوووووم جراح: تدرين ان ماسكتي الحين شبسوي فيج تثير اعصابه : شبتسوي ها.. شبتسيوي.. بتقص لساني جراح: بقصه لج وبعلقه على رقبتج.. ولا بقطه للقطاو تاكله تخرج لسانها: امممممممممم امممممممممممممممم ما تقدر امممممم امممممممم فتون قهريه فاتن الاخرى تخرج لسانها: امممممممممم امممممممممم بقله اعصاب: بس جااااااااااااااب.. سكتوو... يبا شوفهم بو جراح: بسكم يا بنيات والله دوشتوونا سكتو شوي خلوني اركز على الدرب مريم: عمي شوفه قوله لا يتحرش عيب يتحرش ف البنات.. ابو جراح: بس خلاص والله ان ما سكتو لا رد من محل ما ييت واكنسل هالطلعة.. شقولك يابو محمد.. جراح وهو يبلع القهر : ان شاء الله يبا.. بس انت بعد قول لهم يقطعه بو جراح: مريم وفاتن سكتو لا حذفكم من الدريشة الحين مريم وفاتن تصرخان في نفس الوقت: حااااااااااااااااااضر عمي يبااااااا ويخنق جراح نفسه بيده قهرا من تلك المشاغبة التي تقبغ خلفه.. ولكن.. وراك والزمن طويل يا ام لسان طويل.. وانتظر حتى يحطون في تلك البقعة عند احد الشجيرات ليلعبو براحتهم.. عبد العزيز وايمن ذهبو حيثما ذهبو.. خالد ظل مع جراح الذي كان ينتظر باقي صحابه لياتو.. وبقولي اصحابه فهم لؤي وبدر اخ سماهر.. وكل لحظه والثانية تتوجه عينيه الى تلك الفتاتين الجالستين عند احد البقع وهما تتكلمان.. يا ربي.. ما بالها مريم .. الا تشبع من الكلام؟؟ الا تخاف ان يجف ماء الحكايات عندها.. وبدأ يدقق في ملامحها .. واذا به .. يتصرف بما يراه في وجهها.. يبتسم عندما تبتسم.. تحير.. عندما تبدو علامات الانصدام على وجهها والاستغراب يضيع عندما تتحول نظراتها من المرح الى الحلم.. وفجاة.. داهمت صدره دقات عنيفة وغريبة.. وسيل جارف من الكلمات الجميلة التي لا يستطيع ان يوقف سيلانها.. فتراجع مبتعدا عنهما.. وهو يولي ظهره ويحرك الحجارة برجله.. ولكن عادت عيناه لكي ينظر الى ما خلفه ورائه.. ليجد مريم تنظر اليه بغرابة.. وبعينيها نظرة شابت في قلبه كالنار.. كانت نظرة.. لم يلقى مثلها قبلا.. كان في سن المراهقه نعم.. والتحرش بالفتيات والغزل كان فنه الاول.. لكن مثل تلك النظرات.. كانت جديدة عليه.. فلم يعد يقوى ان يبقي عينيه في عينيها اكثر.. وغادر عنها.. وعند موعد الغداء.. بقيت تلك الشقية تتحدث بلا ملل ولا كلل.. وكانو صحابه قد وصلو.. وخالد المزعج لا يتوقف عن ازعاج فاتن.. اما برشقها بالحجارة من اعلى تلك الشجرة وهي تمتعض منه عند ابيه.. او من حركات سخيفة يقوم بها بملامحه.. كان مقرفا بتلك المرحلة.. مثيرا للاعصاب ومرهقا.. لا يكل ولا يمل .. مثله كمثل مريم.. لا يتعبان .. ويتعبان من حولهما... عادت تلك الافكار التي اسماها بال"سخيفة" في باله عندما نظر الى مريم وهي تضحك وفمها الجميل يتوسع بشكل جاذب.. وعادت تلك الدقات الى الضرب العنيف الذي يهز بدنه النحيل انذاك.. ما باله قلبي يدق هكذا.. لا بد واني مريض.. لابد واني عليل بشي.. لربما زكام او انفلونزا.. لكن.. حرارة غريبة تسري فيي.. لا بد واني مريض.. متاكد من هذا.. ومع تلك الضحكات والحكايات التي لا تنتهي اصابه الضجر.. لا بل التوتر القاتل.. فبصوت مريم وضحكاتها وتلك الدقات فقد كل ما يستطيع ان يتمسك به... جراح: بس خلاااااااااااص ما تملين انتي مريم بصدمة وهي تفتح تلك العينين الواسعتين: بسم الله الرحمن الرحيم جراح: قسم بالله ان ماسكتي لاوكلج هالجوتي الحين.. ما تسكتين.. نعنبو بالعة راديو انتي.. بالعة راديو.. الناس تبي ترتاح ام جراح: يما جراح خل البنيه بو جراح: ولا خلاها حتى في السيارة يناجرها جراح: يبا ما خلت لنا حال نبي نتكلم نبي هدوء نبي شي ابد ماكو.. شاردة عنج فتون.. مو كل يوم انتي وياها وسوالف اربع وعشرين ساعة مريم: انت شحارك يعني شحارك.. تبينا انسولف وياك مانبي غصب اهو جراح: شنو.. تكفين عيدي؟؟ ابيكم تسولفون وياي؟؟ شقالولج بايع عمري انا اقعد اسمع سوالفج البطالة اربع وعشرين ساعة لؤي: ههههههههههههههيو عندك اياها جراح والله انا صايبني صمم ماسمع منها بو جراح: لؤي اختك هذي عيب لؤي: هالا عمي قلت شي.. (يلتفت لجراح وهو يغمز) ها ماقلت لك صمم.. يسحب ابو جراح اذنه: الحين شرايك تسمع لؤي: ااااااااي أي اسمع اسمع عمي والله الذبذات عاليه وقسم بالله.. اسمعك لو كنت بعيد يترك اذنه ليجعله مضحكة الكل.. الا جراح التي لم تفارق عيناه مريم الغاضبة.. كانت تبدو حامية.. وكانها على وشك ان ترميه ارضها وتصفعه الى ان يسكت عنها.. بو جراح: يبا مريم بسج خلاص من السوالف.. عندج فتون كل يوم وانتي كل ما مليتي وكان في خاطرج اتسولفين.. سولفي وياها.. ما بتطير منج مريم وهي تدنو الى عمها بدلال اغضب جراح اكثر: عمي انت تعرف غلاه فتون عندي ماقدر ما اسولف وياها يحن العررررج والله فتون: يبا انا احب سوالف مريوم.. شوف جراح اهو اللي يتحرش فينا جنه مو شايف خير جراح مو شايف خير؟؟ خير وين ان شاء الله؟ مريم بدلال: اكيد. .ِشايف لك بنات يطيحون الطير من السما.. ومو قادر تسيطر على مشاعرك جراح: ههههههههههههههههههههههههههههاي ضحكتيني والله ضحكتيني.. أي بنات اللي تتكلمين عنهم؟؟ جان فتون أي.. هذي بنيه.. لكن انتي.. حشى والله علي هههههههههههههههههههههههههه ويرمي براسه في حجر امه.. ومريم تبدو غاضبه لكنها ردت عليه بغرور: يحصل لك انت اول شي بنيه مثلي.. صح عمي... ؟؟ وتخرج لسانها له.. وهو بلا مبالاه: انا اصلا لو ييت ابي احب بنت ماحب بنت مثلج.. شوارب وحواجب صف جنهم كبت.. هههههههههههههههههههه مريم باحراج: اصلا مافني شوارب.. وقص في لسان اللي قال لك لؤي وهو يقف بعيدا: ما عليك منها جراح.. قبل جم يوم قايلة لنورة تشيله لها.. جراح: اووووووووووووووووه زين زين.. موس ولا خيط؟ ههههههههههههههههههه مريم: سخيفين.. وانت لؤي عن الجذب... (بخوف تلتفت الى فاتن) فتون فيني شوارب؟؟ فاتن: لا حبيبتي مافيج.. اقولج قومي وياي عن هالسخيفين.. جراح: أي خذيها بعيد.. شوفي جان فيها لحية.. لا لا مريم طلعتي مغشوشة.. صبي ولا ندري ههههههههههههههههههه ام جراح: بسك يما جراح: يما ارجوج.. من يوم ورايح ابيج تلبسين حجاب على مريم.. اخاف تطلع صبي وتطالعج ومو زين مريم: سخيف تراك... خالتي شوفيه جراح: لا لا لو سمحت.. يا اخوي العزيز ما نبي أي كلام مع حريمنا.. غيرة في دمنا يا الشيخ مريم: قسم بالله بتندم يا جراح ... يالسخيف يالمليق جراح: لو سمحت.. خل عنك الفاظ البنات تراك مكشوووف.. بو جراح: بسك يا جراح مريم والدموع تتلألأ بعينيها.. سخيف لكن.... اوريك... ان طلعت معاكم مرة ثانية.. هين يا جراحووو يالسخيف.. جراح يراقبها وهو يستمتع بتلك الملامح التي تدفعه الى الجنون: اوه كاهو الشارب ظهر.. هييييييييي حيوو بو الشباب.. ترفع مريم ذراعها الى عينيها باكيه ومغادرة تلك الجماعة وفاتن تلحقها.. فاتن: مريوووم تعالي ما عليج منه جراح يضحك بحجر امه المتلومة على الفتاة.. ام جراح: يمه جراح عيب عليك هذي مثل اختك جراح: انا ما عندي الا اختين.. جان اخوي ما عليه ههههههههههههههههههههه لؤي: كفك جراح ههههههههههههههههههههههههههههههههه بو جراح: صج انكم ميهل وما تستحون على ويهكم.. جذي تبجي البنت.. عنبوووك ثرك سودت ويهنا جدام الناس.. البنت يايه تستانس وانت منغص عليها معيشتها جراح : يبا والله صدعتنا قسم بالله لكن انت شوف ان تحجت الحين لا حلق لك هالشوارب.. والله ما يسوى علينا هالطلعة نبي انتنشور شوي لكن ابد مستحيل وياها.. ما تخلي الواحد يتنفسسسسسسسسسس من سوالفها البطالية ام جراح: قوم روح استسمح منها وطيب بخاطرها.. جراح وهو يهب واقفا: مو رايح.. شبتسوون يعني.. قوم لؤي القعده هني ما تطيب الخاطر.. ام جراح تهز راسها وابو جراح يلومها: كله منج ومن دلالج له.. شوفيه الحين.. لومنا في بنت الناس واحنا اللي قايلين لهم اننا بنونسها.. كاهو سود ويهنا وكله بسبتج ام جراح: هاو يابو جراح انا شكو.. ولدك دمه حار ودايم يثور وياها.. ترى اخوها كان قاعد واهو الثاني يعذبها مو بس ولدي.. بو جراح :بس هذاك اخوها يعني عادي .. والله انه فشلنا.. لا والله ان ما راح يراضيها لا ما يهنى له عيش.. ام جراح: الله يهداك بس... وظلت مريم تبكي وفاتن تمسح عليها وتهدئها.. انجرحت بحق من كلمات ذلك الارعن.. لم هو هكذا.. يضع العداء لها.. ويسقيها من كلماته اللاذعة.. لم يحدث يوما وان تقدم لها بكلمات تطيب خاطرها.. بوقت الغداء لم تتقدم مريم لتاكل.. بقيت خارج تلك الدائرة.. وجراح ياكل بلا أي احساس.. وابو جراح لم يمد يديه وهو ينظر الى ابنه عديم الاحساس.. فبعد ما فعله فهو لم يتحرك ويتقدم للفتاة ليتعذر بل بقي ياكل كمن لا يتقدمه شيئا ولا يتخلف عنه.. بو جراح ببرود ولكن اعصابه كانت تغلي: يعني ما بتروح تستسمح من البنت وتطيب بخاطرها..؟؟ جراح بعدم اهتمام: أي بنت؟ بو جراح: مريم من غيرها.. حتى اختك من كثر ما ابنت زعلانه عافت الاكل... وانت قاعد لي هني تهف الاولي والتالي ام جراح:بو جراح بو جراح: سكتي انتي .. لا تتكلمين.. قوم.. قوم روح للبنت واعتذر منها وما ترد الا وياها جراح بصدمة: شنو؟؟ لؤي: لا يكون انت الثاني منطرم.. بو جراح: لؤي اخفض الثاني عينيه وجراح لم يتكلم وهو يعقد حاجبيه بو جراح: قوم روح لها.. جراح: انا مو مسئول عنها.. عندها اخوها اللي يطيب خاطرها بو جراح: وانت بعد بحسبه اخوها.. روح لها وحاجها.. وبيضها يا جراح.. جراح يكاد ينفذ اللهيب من انفه غضبا.. لم عليه ان يذهب لها.. هي من ازعجته بتلك المرمرة التي لم تتوقف للحظه.. لم علي ان اذهب لها واطيب خاطرها... وهو مجبرا رد على ابيه: ان شاء الله.. قام من على السفرة وهو ينتظر لؤي ان يقوم معه جراح: قوم يالبطين... لؤي: انا شكووو اق قاطعه بو جراح: قوم ويااااااه لؤي من غير اعتراض: ان شاء الله عمي.. بو جراح بعد مغادرتهم يكلم ام جراح: جذي لازم الرياييل يتعاملون.. مو يسوون اللي بكيفهم... ام جراح بدلال ولوم جميل: وانا شكووو يا بو جراح تقول لي هالحجي .. يتمثل بدلالها: وانا شكو يا بو جراح تقول لي هالحجي... انتي.. انتي سبب كل شي في هالدنيا عزيز: طووووووووووووووووووط ليت حمر ابوي بدى يتغزل.. واااااااااااااااو بو جراح : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه حسبي الله عليك خلنا انتنفس اول.. كان جراح يجر نفسه وهو ينتظر لؤي الذي يمشي بخفة.. وكل حين يقف وهو ينتظره والاخر يتمختر بخطواته.. يأشر جراح اليه بالقدوم ولكنه يابي.. الى ان ذهب اليه وجره من ياقه قميصه الى اين تجلسان الفتاتان وكانت هناك... توقف جراح قليلا ولكنه عاود المسير وهو متصلب.. سيتعذر ويغادر.. قبلت قبلت.. لم تقبل... لتشرب من ماء البحر.. ماهمني انا.. الا يكفيها اني جئت اليها لاعتذر غصبا عني.. مدللة كريهة.. كانت فاتن تتلفت يمنة ويسرة عن منظر مريم الحزين.. تعرف مدى غلاء اخيها في قلبها.. وان يجرحها فهذا مسببات الكوارث العظمى.. قد لا تتوقف الان عن البكاء.. وقد لا تنسى هذا الموقف ابدا.. وقد .. وقد.. وقد.. يعتمد على مزاجية مريم... فهي ان احبت احبت بعنف.. وان ضاقت نفسها من شي.. يا ويل سبب ضيقها.. وعندما اقترب جراح ابتسمت له فاتن لا اراديا.. فهي تحب اخاها.. ولا تستطيع ان تراه يجر نفسه هكذا لفتاة.. فهو مراهق وبمرحلة الاعتداد بنفسه.. ولكنه يظل طيبا ويكن لمريم المشاعر الطيبة.. فهي وان كانت ماذا.. تظل اخته الصغيرة... تقدم جراح لهن وهو حرج من نفسه.... ينادي على مريم بصوت خافت... ولكنها سمعته.. جراح: مريم.... لم تلتفت وانما انزلت يدها التي كانت على خدها.. والقت بنظرها الى حجرها الخالي.. جراح: انا ... اسف مريم ( وهو يحرك الحصى من تحت رجله وعينيه لازقة بالارض) ما كان قصدي اقول لج ... الي قلته بس.. انا كنت اتغشمر... واذا انتي ما تحملين غشمرة خلاص.. ما نتغشمر معاج... يعتذر.. ويرجع الى الغرور هذا.. لكم اكرهه.. لكن لن اسكت عنه هذه المرة وقفت مريم في وجهه وهي مكفهرة.. لن تتحمل التفاهات منه بعد الان.. مريم: انا لا محتاجة لاعتذارك ولا لغشمرتك البايخة الثجيلة.. من يوم ورايح .. (ترسم بيديها حدا في الهوا) هذا الحد بيني وبينك.. ان تجاوزته يا ويلك وياي يا جراح... سامعني...؟؟ لم تكن تصرخ ولا شي.. وانما لهجتها كانت ثقيلة على قلبه كالمنزل المنهدم.. لا يعرف لما احس انه فقد شيئا غاليا بذلك اليوم.. نعم.. لقد فقد.. فقد كلام مريم معه.. فهي منذ تلك المناسبة لم تتكلم معه الا بالضروريات.. ولم تكن تجلس معهم اكثر.. وهو كان كثير الانشغال بالاصدقاء والجولات مع الرفاق وكل هذا... ومرت السنين وهم بقو على حالهم.. بعيدين... ولكن.. عاشقين... يا ترى يا مريم... هل ما زلتي تحبيني؟؟؟ اوو.. هل تحبيني كما احببتك... احس بحبك لي.. ولكن... تظل الشكوك سيدة الموقف عندما تكونين في بالي... قد لا تحبيني ولكن.. انا احبك.. وهذا ما يبرر سبب استمرار الحياة حتى الان.. ( يا ويل قلبي من جراح ) ويتبــــــــــــــــــــــــــــــــع .. |
| | |
| | #25 (permalink) |
| قلب جديد ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2008 الجنس: أنثى عدد النقاط: 216
المشاركات: 39
![]() ![]() ![]() | يسلمووووووووووووووووووووووووووووووووو.. في انتظــــــــــــــــــــــــــــــــــــار تكملة القصــــــــــــه .. ولكي مني جزيل الشكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــر |
| | |
| | #26 (permalink) |
| قلب فعّال ![]() تاريخ التسجيل: Dec 2006 الدولة: بين الحلم والواقع الجنس: أنثى عدد النقاط: 34634
المشاركات: 2,186
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | الجزء الحادي عشر =============== الفصل الاول ----------------------- ها انا مسافرة... مغادرة هذه الدنيا الجميلة التي عشتها... مبتعدة عن كل احبابي وكل اقربائي.. ومبتعدة عنه ايضا... الرجل الذي لطالما تمنيته في حياتي.. واردته وحلمت به نعومة اظافري.. مغادرة عن كل ما بنيته طوال ال 19 عاما.. لا اعرف.. حتى اتفه الاشياء تبدو لي غالية وقيمة على قلبي.. ياااااااه.. كيف قبلت بكل هذا؟؟؟ كيف رضيت.. اين ذهب عقلي؟ واين كانت اصابتي ورجاحة عقلي؟؟ قال لي خالد كلاما لا اذكره الان.. هو من شجعني على السفر.. ولكن.. لا اذكر الان كلامه.. لو كنت فعلا قد اقتنعت به .. لكان الان يرن في اذني بعنف.. ولكن...انا لا اذكر شيئا.. إطلاقا.. إطلاقا... مضت الايام سريعة وحزينة على فاتن وهي تعد نفسها مع اخيها للجامعة.. فحوصات مختلفة ورحلات متعددة للمستشفى ولمكتب المحاماة وللبنك و.. و .. و تستمر القائمة وكل هذا يجري وهي غير مهتمة او عابئة.. فبسرعة قبولها لتلك البعثة لم يكن لها مجال للتفكير او اخذ بضع ايام للوصول لقرار أخير بشانها؟؟ وها قد وصل يوم الاربعاء وهي لا تعرف أي خبر عن مشعل.. سمعت من امها واخيها ان اليوم سياتي لمنزلهم مساعد الدخيلي.. ليلقي عليهم وصية الوالد.. لا رغبة لفاتن ان تجلس في مكان واحد مع ذلك المتعجرف المغرور ولكنها ستحاول ان لا تعيره ادنى درجة من الاهتمام.. ولكن.. ياريتها مريم هنا اليوم.. انا احتاجها بقوة.. ******* مساعد: لا بس نجاة انا ابيج تظلين حاملة موضوع البعثة على انج انتي المنسقة نجاه: مادري يا مساعد انا ما عندي أي فكرة عن هالموضوع بس لو تعطيني اوراق عشان ادرسها تعرف يعني اخذ فكره ولو مبسطة.. مساعد : ماله داعي يا نجاه خلاص الحين السالفة انطلت عليهم انج انتي المسنقة نجاه وهي تضع يديها على المكتب: اموت واعرف انت ليش مو حاب تاخذ التقدير لكل هالبعثة.. والله يا مساعد اللي انت نظمته فيها محد يقدر يسويه.. شغل مضبوط ما تفكر تروح في الوزارات في قسم البعثات؟ (وهي تضحك) مساعد يبتسم: أي عشان شهرين وانا منتفخ من زود الجاي ولا الجرايد اللي قاعد اقراها.. خليني هني احسن لي ولكم.. نجاه: خلاص عيل.. انت قبل لا تييب أي احد عندي خلني اكون محتاطة وفاهمة الشي.. مو مثل هذيج المرة دخلت الولد علي وانا ما عندي أي فكرة لو ما كلامك الدايم عن هالبعثة... مساعد: لا بس انا اوعدج ان هالموقف ما يتكرر عليج..(ابتسامة دبلوماسية) اشكر مساعدتج يا نجاه نجاه وهي تخرج من المكتب: u o me msa3ed يوطئ رأسه على الكرسي وهو يحدق بالسقف.. لكم هو جميل عندما تقوم بعمل انت مسرور وراضٍ عنه.. ها قد ضمنت مستقبل فتاة قد تشكر عليه طوال عمرك.. رب العالمين.. ابتعد عن الكرسي قليلا ليخرج اوراقا متعلقة بموضوع وصية اب جراح.. ومعها.. كان دفتر عالية الذي احتفظ به لمدة طويلة ابتسم عندما رآه .. لم يقرأ منه منذ مدة طويلة.. اخرجه وهو يخرج الاوراق .. لم يعر الاوراق أي اهتمام ونصب بصره على ذلك الدفتر.. كان بنيا جلديا وبه غرزات بيضاء على الجنب.. اوراقه صفراء غير مسطرة.. ومليئ بالصور المتعددة.. اكثرها شاعرية ورومانسية.. يضحك.. فباليوم الذي اخبرته عالية عن الدفتر ضحك عليها بمليء فاهه .. ولكم انزعجت وغضبت منه .. حتى انها رمته بالدفتر على راسه وابتعدت عنه لمنزلها.. لحقها ولكنها اختفت عن ابصاره.. ولينتظرها توقف عند المنزل واذا بها تعود للمنزل مشيا على قدميها.. وعندما رأته توقفت قليلا ولكنها اعادت السير بسرعة لكي تدخل المنزل قبل ان يمسكها عند الباب.. وبالفعل.. نجحت بذلك لان مساعد لم يخرج من سيارته وبقي فيها الا ان تاكد بدخولها للمنزل.. هو ليس عديم الاخلاق الى تلك الدرجة لكي يلحقها ويمسكها بوسط الطريق.. يكفي انها تاتي اليه خلسة لتجلس معه.. ومنذ ذلك اليوم والدفتر بحوزته.. لم يعطها اياه.. واكتفى بان يعجب به لوحده.. وفي تلك الاثناء ابتسم لذكرى شكلها الجميل .. كانت تشبه فاتن الا بشي واحد.. قدها النحيل وطولها الفارع.. كانت كعارضات الازياء ولكن بحشمة.. وهذا ما اعجبه بها.. وحتى مرضها لم يكن ذي الاهمية لديه.. فشل كلوي.. هذا ما كانت مصابه به.. وهذا ما اماتها.. ولكم كانت تلك السنة صعبه عليه.. كان باخر سنة دراسية بلندن.. ويعد بحث تخرجه مع زملائه عندما استلم الخبر.. فقبل ايام انعدمت رسائلها التي كانت ترسلها اليه ليستقبلها بلهفة.. وجن جنونه وهو يفكر باسوء الاشياء.. وتحققت اسوأ مخاوفه.. فقد استلم خبر وفاتها باسبوع من انقطاع الرسائل... لا زال يذكر كلام امه بذلك اليوم.. (( حاولو وياها... حددوا موعد للعملية.. وماتت قبلها بيومين.. كان يومها يا وليدي.. حكمة ربك اقبل بها )) اسند راسه ليقيه من ذلك السيل الجارف من الذكريات ... ما باله قلبي لا يبكيك بعد الان يا عالية.. لم لا يعتصر الما كما الماضي عندما اذكرك... ؟؟؟ الهذه الدرجة استفحلت فاتن بداخلي.. لدرجة انها قد.. اقست قلبي عليك... كلا والف لاء.. قالها وهو يضرب على الطاولة الكبيرة... فاتن.. فاتن لا تستحق منه كل هذا التعب.. انها .. انها مختلفة عنك انتي يا حبيبتي.. انها طائشة وغبية وجاهلة لا تفهم أي شي.. عمياء عاطفتها تسيطر عليها.. لا يمكنها ان تكون بنصف رجاحتك.. اسند راسه مرة اخرى.. ما هذا الصداع الشديد الذي ينتابه.. انه بحاجة الى اجازة.. ولكن.. متى يقدمها.. فابو زياد مقبل على سفر مع اهله والمكتب ومسئولياته ستقع على عاتقه لوحدة.. لابد له وان يبقى ليرعى المصالح.. وفور عودة ابو زياد سياخذ هو الاجازة.. وسيخرج من هذه الاجواء الخانقة.. الى الراحة... وابتسمت شفاهه وهو يذكر مريم اخته.. لكم كانت تثرثر عن السفر خارجا.. وانها تريد الدراسة مع فاتن.. وكيف ان فاتن هي المحفز الرئيس لها على الدراسة ولولا فاتن لكانت قد بقيت في المدرسة حتى الان تعيد ما عليها اعادته.. كانت تبالغ اعلم بها ولكن .. عجيبه هذه الصداقة الحميمة بين مريم وفاتن.. تقول انها كانت صديقتها منذ ان كانتا طفلتان.. فكيف لا اذكر وجود فاتن بحياتي مسبقا.. ؟؟؟ عجيب هذا الامر.. لا تصل بها قليلا وافرحها واخذها معي لمنزل ابو جراح.. حتما ستكون غبطة.. ورفع السماعة ليتصل واذا بهاتفه المحمول يرن.. والمنزل يتصل به... فاجاب عليه.. مساعد: الووو مريم: هلا مساعد مساعد يبتسم: ماشاء الله عمرج طويل.. مريم بابتسامة: وناااااسة من قاللك؟ مساعد: يالخبلة توني بدق البيت عشان اكلمج مريم: صج والله. حياتي اخوي.. محد قط افتكر فيني ورفع السماعة واتصل غيرك انت وفتيييينة كادت الابتسامة ان تتوسع الا وذكر فاتن يعود اليه ليتجهم..: زين مريم ابيج تزهبين حالج على الساعة 4 جذي عشاان بنروح بيت بو جراح.. مريم بفرح: والللللللللللله احلف.. والله احلف.. احلف مساعد ماصدق.. مساعد: شكو ما تصدقين عبالج السالفة صعبة .. زهبي حالج وخلاص لا تناقشيني اكثر مريم : اوكيك ياكيك اوكيكككككككككك ياكيك.. انا ازهب حالي وما تي البيت الا وانا زاهبة مساعد يبتسم: سلمي على امي.. ويالله بخاطرج مريم: ربي يطيب خاطرك ياخوي... باي اغلق عنها فقزت مكانها فرحا... انها مشتاقه لهم.. لها.. وله .. وله وله وله.. ههههههههههه كل شوقها الى جراح.. فمضى زمن طويل لم تره بها.. وهذه الزيارة ستكون من افضل الزيارات.. في قلبها احساس عميق تجاه هذا الامر.. شكرا يا ربي.. شكرا.. ***** مشعل الذي عاف الهناء والراحة وبقي مهموما طوال الوقت لا يريح جفنا ولا ينبس ببنت شفة.. اظلمت الدنيا عليه وعلى عينيه.. فبعد كل تلك الامال العريضة ها هي تخبوو امام عينيه الواحدة تلو الاخرى.. فاتن راحلة.. راحلة الى بلد هي اجنبية عنه .. لا تفقه به شيئا ولا يمكنها ان تعرف لعاداتهم وطباعهم لانها بعيدة كل البعد عن قساوة المكان وغربته.. كيف انى لجراح ان يتركها تسافر بعيدا عنه.. وعن امها واخيها واختها واحبابها واصحابها كلهم؟؟ فاتن ليست بتلك القوة لكي تغادر مجتمعا ضمها طوال عمرها لمجتمع هي بغنى عنه!! ياربي.. كيف لي ان امنع هذه السفرة.. كيف لي ان اوقفها او ان اماطلها لكي تتاجل.. وتلغى وارتاح.. كيف؟؟ اما سماء فمنذ عرفت ذلك الموضوع وهي متوترة.. لا تعرف .. حرام ما يصيب اخاها ولكن فاتن تستحق فرصة ان تخرج من هذا العالم الى عالم اخر حيث تجد نفسها وتبحث عن ذاتها.. فبزياراتها القليلة ولكن الطويلة لفاتن عرفت فيها امورا كثيرة ولو ان انها لا تتكلم عنها كثيرا.. فاتن بطبعها مغامرة وتحب المفاجات والتحديات.. وان كان هناك أي تحدي موجود فهي هذه السفرة.. يارب وفق فاتن.. فهي بحاجة لك... في الصالة حيث التلفاز مفتوح ومناير وفاتن السارحة جالستان امامه وامهما معهما وهي تنظر الى الساعة كل حين.. خرج جراح منذ ساعة ولم يعد حتى الان.. اين هو يا ترى ام جراح: يمه فاتن قومي اتصلي في اخوج طلع من ساعة ولا رد فاتن: يمة يمكن ويا ربعه ولا شي؟ ام جراح: ربعة هالوقت من الصبح.. يمة قومي اتصلي فيه جوفيه قلبي ماكلني عليه فاتن وهي تنهض: ان شاء الله مافيه الا العافية.. وتحركت فاتن لتتصل باخيها .. الا وهو يدخل المنزل.. مناير: كاهو ياج بنفسه بعد.. جراح بغرابه: ليش شصاير؟؟؟ ام جراح: لا يمة بس استهميت عليك شفتك تاخرت تحيرت عن مكانك يجلس بجنبها وهو يتنهد: اااااااااااااااه انا ماقدر ياناس ياعالم.. كل هالحب ومن ملكة جمال العالم.. يمه خفي شوي ترى انا بموت جذي من زود هالرومانسة والشاعرية فاتن بظيق: بسم الله على روحك.. بس هالرياييل ذبحة يدعون على اعمارهم وبس .. وغادرت عنهم.. جراح باستغراب: علامها فتون؟؟ مناير: مادري شفيها من الصبح واهي معتفسة.. جراح: احد قايل لها شي ولا مزعلها ام جراح: لا يمة بس اهي شوي متظايقة على سالفة السفر و شغلاتها.. جراح: زين مافيها شي كل الناس تسافر وتدرس بره لاهي اول وحده ولا اخر وحدة.. اااااه خل اقوم واروح اشوفها شفيها شمافيها.. وارد لكم مناير: والله ياريت تاخذني وياها عشان لا تمل.. جراح: انتي بعد حطي بالج على عمرج ودراستج وراح تروحين وتوصلين لمستوى فاتن وتلقين بعثة.. مناير بضحكة: هااااااااه.. جان جذي.. ابشروو.. بلقى بعثة وباحس جامعات صوماليا.. جان فيها جامعات يعني يضحك جراح وامه ايضا ويتوجه للاعلى حيث اخته الحزينة.. ما بها فاتن؟؟ لم عليها ان تبدي كل هذا الحزن وهي على سفر جميل ومغامرات قادمة لا يحصل عليها كل شخص.. ؟؟ اه يا فاتن لم هذا التجهم... يدق باب غرفتها فيلقى جوابا حزينا:: تفضل جراح يدخل وهو يبتسم بعذوبة...: دريتي انه انا؟؟ تبتسم فاتن: ومن غيرك يعني اللي يحلق ورانه.. ما عاد لنا الا انت.. التفتت عنه والدموع تتحادر على خديها بعنف.. حتى جراح نفسه.. تالم قلبه لكلمات فاتن.. ما بالها تتحدث هكذا؟؟ الم نوعد بعضنا بان ننسى الحزن والالم.. ونبقي ما بقلوبنا ذكرى جميلة نبتسم عليها.. جراح يذهب اليها: فتون.. علامج؟؟ ليش زعلانة ؟ من مزعلج؟ فاتن وهي تمسح دموعها وعينيها على شرفة مشعل.. : مافيني شي... محد مزعلني... ماكو شي.. وغابت في البكاء.. لااا.. انها تشكي من شيء.. ماهو ياترى.. جراح: فتون اذا في قلبج شي قوليه حبيبتي انا هني لكم اسمعكم وافهمكم.. فتون لا تعورين قلبي عليج قوليلي شفيج.. فاتن تلتفت اليه وتغيب في احظان اخيها: جراح مابي اروح عنكم... ما بي اسافر وابتعد.. ابي اظل وياكم... ماقدر افكر اني مابشوفكم كل يوم وكل لحظة... تفهمني.. مابي اروح عنكم مابي... مسح جراح على راسها وهو يغمض عينيه... وانا الذي ظننت السوء.. بحنان بليغ: بس اهدي انتي.. .اهدي.. وبسج صياح.. عورتي هالقلب والله.. وانا من وين لي الصبر اتحمل نعومتكم انتو يالحريم.. لابج انتي ولا امي ولا منور على غثتها.. من حلاكم قلبي متعور لا وتبجين انتي الحين.. ماقدر صراحة تضحك فاتن بنعومة لاخيها. وتمسح دموعها بظهر كفيها.. لا يعني انها لم تعد حزينة بل.. عليها ان تكتم اهاتها كي لا تنفضح امام اخيها... فهي بغنى عن كل تلك الجدالات التي يمكن ان تصيب حياتها.. يجلس معها اخيها وهو يمسك بيدها: فتون حبيبتي.. انا ادري ان هالشي صعب عليج انتي بالذات انج تتركين الكل والبيت والمسئولية اللي باين انج تستمتعين بها.. وانا مالومج ياختي ابد.. ابد.. بس.. في نفس الوقت حرام انج تحرمين نفسج من هالنعمة اللي طاحت بين يديج.. نعمة بفضل الله عز وجل ثم بفضل ابوي لقيتيها.. فاتن بحزن: انا ماظن ابوي كان يبيني اسافر بعيد عنكم ولا بعيد عن هلي وناسي جذي.. جراح: ادري يا فاتن ولا انا لو كانت الظروف غير كنت بقبل بسفرج بالعكس كنت بكون اول واحد انه يرفضها ويخليج تقعدين معانا... بس انتي لازم تشوفين حياتج يا فاتن ..هذي فرصتج بالحياة انج تخرجين من النطاق اللي احنا معيشينج فيه.. روحي هناك حبيبتي وعيشي وشمي هوا ثاني.. ارفعي راس ابوي والكويت بنجاحج وتفوقج.. خلج هناك راية بيضا نحملها في ويوه الناس اللي ندفع بها فقرنا وحاجتنا.. لا تظنين انج راح تتغيرين ولا انج راح تتاثرين.. انتي معدن اصيل .. والمعدن الاصيل عمره ما يصدى ولا يتغير لونه.. فاتن تبكي: ان شاء الله.. جراح يضمها الى قلبه: حبيبة قلب اخوووووووها والله.. حبيبتي فتون... صمتت.. لا تستطيع ان تتكلم عندما تسمع اخيها.. فهو متحمس لسفرها اكثر منها.. ولا تظن انه كان ليتوانى لو كانت هذه فرصته لا فرصتها.. حتى بحبه لمريم الا انه سيغادر ويرحل ويرجع وهو ظافر بشهادة يرفع راس كل من به.. يارب... اجعلني من هؤلاء الذين يفرحون بانجازاتهم.. قوني يارب.. اريد ان اكون مصدرا للفخر والاحتفاء.. قوني يا ربي.. قوني.. على الدعاء نزلت فاتن واهي مجبرة الى الطابق السفلي.. وهي تجر نفسها لكي تبتسم او تبدو طبيعية امام امها وان تكسب الوقت كله في صالحها من اجل ان تبقي ذكرى طيبة لها مع اهلها قبل رحيلها.. وان كان هذا شيء صعب الا انها ستحاول.. وهذا جل ما تقدر عليه.. هاهي الساعة تشارف الثالثة ولم يصل مساعد للمنزل حتى الان.. لم تستعجل مريم نفسها لتهب بالاتصال وانما انتظرت حتى ان ياتي اخاها.. فهذا هو وقته عندما يتاخر باخر يوم بالاسبوع.. ولا تريد ان تزعجه كي لا يغير رايه بشان اصطحابها الى منزل ابو جراح.. ستنتظر.. وطال الانتظار الى الثالثة والنصف ولم يصل.. فشغلت نفسها عن الانتظار بالتزين.. ولم يبقى شيئا لم تضفه الى وجهها.. لا تحتاج للمكياج كثيرا لكن انتظارها كانت مملا مما جعلها تقوم بما قامت به.. اعجبتها النتيجة ولكن كانت مبهرجة كثيرا.. فبدأت تمسح فيه.. الا بصوت مساعد من الاسفل.. مريم: ياويلي.. توه الحين ياي.. انا الحين شلون اشيل هالخرابيط؟؟؟ (تنظر الى نفسها بالمرآة) يوووووووووه يا مساعد شسويت فيني..؟؟ خرجت من غرفتها مسرعة لاخيها تستبقيه اكثر .. وعندما نزلت... مساعد بنظرة غريبة: مريوووووم؟؟؟ شمسوية في روحج؟؟ شهالخرابيط اللي فيج؟ رايحة عرس انتي؟ مريم بحيا: مادري يا خوي.. بس انت اله يهداك تاخرت وانا ما احب انتظر رحت صبغت ويهي.. دقايق بس ورادتلك.. مساعد: ماعندي وقت مريم مواعد الناس على الساعة اربع.. ام مساعد: ليش شصاير عندهم؟ امساعد: مواعدهم على قراية وصية عمي بو جراح؟؟ ام مساعد بلهجة قاسية: وما كو احد الا انت؟؟؟ جان خليت احد ثاني يسويها لهم..؟؟ لم تكن هذه بالجديدة على امه فهي منذ وفاتهم وملا حظتها لانشغاله الدائم بمسألتهم احست بالغيرة وتغيرت تصرفاتها تجاه ال الياسي.. مساعد غير مبالي: لا اكوو.. بس انا اللي ابي جذي.. ها يمة أي اعتراض ثاني.. تشيح بوجهها: اللهم لا اعتراض.. بس لو تحط بالك على حالك اكثر من بيت الياسي يكون خير يا وليدي.. مساعد بقلة صبر: ان شاء الله... مريم... مرييييييم مريم التي استفادت من جدال امه معه اتجهت الى غرفتها ومسحت الالوان بسرعة ولكن ما فعلته كان اسوأ من السابق... لا بأس مع فاتن ستقوم بكل شي... ونزلت وهي متغشية بشالها.. مساعد: تدرين اني ماحب هالحركات مريم: الله عليك يا مساااعد اللي يسمعك يقول على طول بسويها بس اليوم عن ويهي.. مساعد: اللهم طولج ياروح.. هذا اللي يبي البنات.. خله يشبع من شقاهم.. تركها وطار الى سيارته وهي تجري من خلفه.. وعندما ركبت تحركت السيارة مسرعة.. مع ان منزل بو جراح قريب الا ان مساعد لا يحب – خصوصا عندما يرافقنه النسوة- ان يسير بهن في الشوارع.. رجل تقليدي.. يحب الستر.. وفي السيارة.. مريم: مساعد امي شفيها وياك على بيت عمي؟ مساعد وهو ينظر امامه بحزم: امج غيارة وما تحب ان عيالها يحبون غيرها.. مو حركات ناس عدلة بس شنسوي امنا ولها حق علينا.. احسن شي نسويه اننا نسكت عنها وتخليها تقول اللي تقوله. مريم بخوف: يعني اهي ما تحب بيت عمي بو جراح؟ مساعد: قبل لا الحين.... مادري توجست مريم.. كيف لامي ان لا تحبهم.. كانو رفاقا قبل ان آتي الى هذه الدنيا فما الذي حصل كي تكرههم امي؟؟ يا ترى ماذا سيجري لي عندما ياتي جراح لخطبتي؟؟ هل سترفضهم بسبب هذه الكراهية؟؟ اوووووووووه لست بناقصة يا امي... تبا للحياة.. مساعد ينظر اليها: وانتي علامج ساكتة... بالعادة تقرقين ولا تسكتين؟ مريم: لا مافيني شي ... بصمت تفكر.. مريم: اقول مساعد.. عادي اقعد وياك يوم اللي تقعد فيه وياهم؟ مساعد بصدمة: طالع انا شلووون مافكرت بهالشي؟؟؟ نسيت اني بقعد وياهم؟؟ يا ذي الورطة مريم بستغراب: هو ليش؟؟؟ بقعد معاكم مافيها شي لا ني غريبة ولا هذا سر من اسرار الحكومة السوفيتيه.. مساعد يبتسم: ادري بس هالنوع من الاجتماعات يبيلها خصوصية.. خليني اردج البيت الحين مريم: شنوووووووووووووووو؟؟ كمل كمل دربك يالله يردني البيت.. انا زين مني لقيت فرصة عشان اطلع ليش تردني؟؟ مساعد خلاص والله بقعد انتظركم في الصالة ولا في المطبخ تكفى.. مساعد: اخاف ينزعجون منج ولا ينغثون؟ مريم: لا لا تكفى ما بينغثون خلني اروح بس؟؟ مساعد: هههههههههههههه لا لا ماقدر اعرض الناس لهالنوع من المصايب اردج البيت احسن... مريم: لااااااا تكفي والله ببجي الحين.. مساعد الذي بدا مستمتعا بهذه المشاكسات مع اخته الصغيرة.. ما احلاها مريم.. منذ ان كانت صغيرة وهي على هذه الحالة.. لكنه لم يكن معها كثيرا فكان شابا يحب الخروج كثيرا رغم تفوقه بالدراسة.. وبعدها اتته البعثة ليبتعد خمس سنين عنها ليعود ويجدها فتاة يافعة.. انها اكثر شخص على هذه الدنيا لديه معرفة قوية بفاتن.. لو كان لي الحق بالسؤال لسألتها.. ولكن اخاف من تفسيرها لردة فعلي.. قد تقول اني احبها.. وهذا امر مستحيل.. فانا لا يمكن ان احب فاتن... معجب بها نعم.. احبها؟؟؟ لاااا مستحيل.. فاتن وامها في المجلس ترتبان الاطعمة على المائدة... لم تكن كثيرة ولكن تكفي من يجلس عليها.. على عكس تصور مساعد ففاتن ليست بالمستعدة ابدا له وليست مهتمة اطلاقا لوجوده فيكفيها انه سبب رحيلها عن اهلها.. كانت لا تستسيغه.. ولكنها الان تحولت من عدم الاستساغة الى البغض.. تبغضه.. وتتمنى رؤيته يعاني.. عجيب امر فاتن فهي لم تتمنى حتى للحشرات بالمعاناة فكيف لها ان تتمنى كهذا الشي الى شخص يعيش ويتنفس.. ؟؟ ماذا جرى لفاتن يا ترى؟؟وسمعن بوق السيارة يعلن وصولهم.. ام جراح: يمه فاتن طلعي من باب الزراعة عشان لا تمرين يم الريال.. فاتن من غير نفس: انشاء الله.. وعند خروجها التفتت: يمه لازم اقعد وياكم؟ ام جراح باستغراب:ليش يمه مالج خاطر تعرفين اللي يوصي فيه ابوج؟ فاتن: مو جذي بس... تعبانة شوي ومالي خلق.. ام جراح: كيفج يما على راحتج.. روحي ارتاحي وانا بعدين لو تبين اخبرج بكل شي فاتن تبتسم ابتسامة صفراء:شكرا يمة.. تخرج فاتن عن طريق الحوض ولكنها نسيت ما طلبته منها امها بالدخول للمنزل من هناك.. ومرت على الطريق المؤدي للباب الرئيسي الا بصوت من خلفها مريم: عبرت الشط على مودة وخليتك على راسي التفتت اليها فاتن وتشقق وجهها من فرط الفرح: مريووووووووووووووم وتحاظنتا الرفيقتان.. مريم: يا بعدهم والله وحشتيني فتون فاتن: وانتي اكثر.. من يابج؟؟ وليش ماقلتيلي؟ مريم بغرور: اويييه ما تعرفيني شكثر احب المفاجاءات.. فاتن: ههههههههههههههههه فديت عمرج والله.. احلى مفاجاة.. وحشتيني يالخايسة.. وليش مغطية ويهج ترفع مريم الغطى: شوفي؟ فاتن: اااااااااااااه.. (تضع يدها على فمها) من سوى فيج جذي؟؟ مريم: شليي سوا فيني جذي؟؟ ألعيلة عشان ايي بيتكم اللي سوت فيني جذي !!! فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هه حليلج ارفيجتي.. تعالي داخل بس حلاه جراح يشوفج هالشكل؟؟ مريم: هاهاهاي..بعدج هذا تبين الخلان يتطمشون علي؟؟ ايا العدوة.. فاتن تسحب يدها وتضحك: هههههههههههههههههههههه تعالي داخل بسج قرقة.. مساعد كان ينظر اليهما من داخل السيارة وهو يراقب ضحكات فاتن.. لكم هي غاوية ومثيرة للاعصاب ضحكتها.. وكم تبدوو بريئة ولا يمكنها ان تسيء الى احد ولكن.. انظروا لما فعلته قبل ايام.. كيف انى لها.؟؟ لم شوهت صورتها بهذه الطريقة بعيني؟؟ لم؟؟؟ جراح الذي كان يركض على الدرج ليخرج للرجل.. توقف في وجه فاتن وهي تركب.. فاتن: بسم الله.. جراح: فتون سكري هالدبابيس.. فاتن: اسمها ازرة مو دبابيس جراح: اللي هي سكريها.. خليني الحق على الريال.. الا بمريم تدخل وهي منزلة غطاء وجهها.. ويراها جراح..ابتسم اولا وثم انصدم بشكلها جراح: شفيه ويهج؟ مريم التي فتحت عيناها صدمة وتسرع لتغطية وجهها: ما فيه شي... فتون يالله جراح بعصبية: شفيه ويهج؟؟ وليش هالغشوة؟ مريم بتأتأة: ام.. ممم.. مافيه شي .. بس....ت.. ت.. تغيررر جراح بعصبية بالغه: انا ماحب هالغطا وليش متصبغة وطالعة بالشارع؟؟؟ مريم: هاو.. انت شكو ويهي ووبكيفي؟؟ جراح الذي كره عمره.. خرج كالاعصار وفاتن يديها مازالتا متعلقتين برقبته فاتن: اصبر خلني اكمل جراح يخرج من المنزل باكفهرار.. كيف لها ان تخرج من المنزل هكذا؟؟ لا وتغطي وجهها بتلك الغشوة الخفيفة؟؟؟ ياااااااااااااااااه ساقتلهاَ!!!!!!!! فاتن وهي تحرك يديها علامة لتخويف: امبيييييييييييييه امبيييييييييييييه امبييييييييييييييييييه راحت عليج مريم.. شسويتي انت اليوم؟؟ عصبتيه من قلب؟ من زمان ما شفت جراح جذي؟ مريم التي كانت خائفة ولكن تتظاهر بالقوة: خله على كيفه انا مالي شغل فيه.. ويهي وانا حرة فيه!!! فاتن: امبيه امبيه امبيه والله انج جنيتي على عمرج يا مريوم باللي سويتيه اليوم مريم: اييييييييه عاد الا اخووج.. طول عمره ماله شغل فيني الا بهالسوالف.. عشان يعصب علي.. وانتي يالله خلينا نروح دارج نشيل هالزفت.. فاتن: ما بعطيج خله جذي ويهج هههههههههههههههههه مريم: عاجبج زف اخووج.. يالله بسرعة جدامي.. فاتن: ههههههههههههههههههههههههههههه ***** بخروج جراح من المنزل وصل خالد.. كان يبدو هزيلا ونظاراته غائبة عن وجهه.. معروف عن نظره بالضعف البالغ فما باله اليوم يسير بدونها.. امره غريب؟ مساعد الذي خرج منذ رأى جراح خارجا.. وقف عند السيارة ينتظره.. وتقدم خالد اولهم بالسلام ثم جراح وتوجهو الى المجلس سوية.. جراح بهمس الى خالد: وينه نظاراتك اليوم؟ خالد: ناسيهم في بيت فاضل.. جراح: وعيونك؟ فاضل: اسكت عني تراني ميت من التعب بسببهم؟ جراح: ليش ما تروح تاخذهم؟ خالد الذي بدى مريضا: بعدين يصير خير... دخلو الى المجلس الذي كان معدا لهم... جلس مساعد في موقع يجعله في مواجهة الكل.. جراح: حياك تفضل.. مساعد: زاد فضلك.. جراح: دقايق بس ابي اناديهم مساعد: لا خلك توه الناس.. جراح: على راحتك.... خالد بقي ساكتا وهو مغمض العينين.. يشعربصداع اليم في راسه عندما يفتح عينيه.. ولكن سيتحمل اليوم.. لم يرد ان يقول الحقيقة لابن خالته لكي لا يفزعه.. فهو كسر نظارته قبل يومين ولا يعرف من اين ياتي بالمال من اجل ان يصلح الاخرى.. سيستلف القليل من اصدقائه ولن يردوه.. مع ان كل تبديل لنظاراته وحتى نظارته الاولى كانت من عند عمه ابو جراح.. رحمك الله يا عمي.. وبعد النصف ساعة .. أي ان الساعة الرابعة والنصف.. اجتمع الكل في المجلس.. الا فاتن ومريم.. استغرب مساعد تغيبها.. لا لن تفعلي بي هذا يا فاتن.. لن ترحميني من تعذيبك اليوم؟؟ مساعد: الكل موجود؟ جراح يتلفت ويفتقد اخته: يمه وينها فاتن؟ ام جراح: يمه اختك تعبانة وما تبي تقعد هني؟؟ جراح: لازم يعني الكل يكون متواجد؟ مساعد: أي لازم عشان التوقيع.. خالد: انا اوقع بالنيابه عنها.. مساعد: انت لك خانه توقيع واختك بعد.. خالد مصححا وهو متعب: بنت خالتي .. مساعد احس لنبرة خالد معه.. ما باله هذا الولد؟؟ جراح: دقايق اروح اناديها.. ام جراح التي علمت بتواجد مريم معها..: لا يمة خلك مناير قومي انتي ناديها.. مناير: ليش انا؟؟ ام جراح: روحي عاد لا تعلين قلبي؟ مناير: اوووف... ان شاء الله.. وتوجهت لتنادي فاتن.. مناير: فاتن.. فاتن.. فتوووووووووون؟؟ فاتن؟؟ تفتح فاتن الباب: شنو شنو شنو.. شتبين؟ مناير وهي تغادر: امي تبيج تحت في الديوانية نزلي لها بسرعة.. وغادت مناير وفاتن تحادثها: منور قوليلهم مو يايه.. مناير تكلمها وهي توليها ظهرها: مو شغلي يبونج تحت.. وغادرت.. فاتن وهي تجلس بغضب: اووووووف مابي اروح.. مريم: ليش انزين؟؟ فاتن: مابي اشوف ويه مس... توقفت عن الكلام .. ستوب فاتن.. انتي علىوشك ان تشتمي اخ رفيقتك امامها.. مريم: ماتبين تشوفين منو؟ فاتن بتعديل: مابي اشوف ويه احد.. لايعة جبدي منهم.. مو كفاية سالفة البعثة بعد بروحي مو طايقة شي؟ مريم: زين فتون نزلي وخليني انزل معاج؟ فاتن: انتي خاطرج روحي بروحج انا مو رايحة.. قالتها وهي تنام على السرير.. وتقفز لها مريم مريم: فتون تكفين حبيبتي روحي عشان اروح وياج.. تكفين.؟. تدرين مساعد اخوي بيناجرني ويهزئني لاني صافة الويه عندهم بس لو رحت معاج بقول له انج ما تحبين تروحين مكان بدوني فاتن: مريوم تكفين اللي فيني كافيني انا مابي اروح يعني مابي اروح؟ مريم: واذا قلت لج عشان خاطري وخاطر جراح.. تكفين..فتون انا اليوم يايه بيتكم عشان اعدل الامور بيني وبين جراح ولكن اللي سوييته بويهي حطم كل هالتخطيطات.. شوفيني الحين رديت ادمية يالله عاد لا تكسرين بخاطري وما تروحين.. فاتن: مريم ماب.... تقاطعها: تكفييييييييييييييييييييييييييييييييييين لمعت عيني فاتن بشر وهي تسمع رجاء مريم..: بشرط؟ مريم: اللي تبينه حلي وحلالي كله لج..بس انتي اشرطي. فاتن: ابيج تسوين لي ويه البطه.. مريم بصدمة: حرام علييييييييييييج.. فاتن : اتبيني ارووح.. سويلي ويه البطة بسرعة.. مريم بذل: اسويها لج يالحمارة.. واامري لله.. وقامت مريم بمز شفتيها باصبعيها بحيث انهما امتدتا للامام واخرجت لسانك وهي تلفظ: كواك.. كواك... وفاتن تضحك بقووووة على تلك الحركة.. لم تقم بها مريم لربما منذ 10 اعوام.. ترفض القيام بها لان احدهم صورها بتلك الهيئة وتضاحكن الفتيات عليها طوواااااااال الوقت.. حتى لهذه الحينة.. وعلى تللك الحركات المخبوله نزلتا الى المجلس.. ليتواجهن بمصيرهن.. فاتن مع مساعد.. ومريم مع جراح.. ومن يعلم ماذا تخبئ لهم هذه الجلسة... ؟؟؟ ******** |
| | |
| | #27 (permalink) |
| قلب فعّال ![]() تاريخ التسجيل: Dec 2006 الدولة: بين الحلم والواقع الجنس: أنثى عدد النقاط: 34634
المشاركات: 2,186
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | عند بيت النهيدي غزلان وامها توهم واصلين.. غزلان ما كانت فرحانة وايد بهالزيارة لانها ما تحب خالتها ام مشعل.. مو ما تحبها بالعكس اهي تحبها ماكو بنت تكره خالاتها بس اهي تكره هالزيف اللي ام مشعل محايطة نفسها وزوجها واعيالها وحياتها فيه.. دومها كانت تتحدى بيت ابو زياد.. مثل ما تزوجت ام زياد واحد غني اهي بعد الثانية تزوجت بو مشعل.. ولان ام زياد لها علاقاتها الشخصية الواسعة بين الناس والمعارف.. اندفعت ام مشعل للاشتراك في اتفه المناسبات الاجتماعية والدخول في معتركات المرأة بغنها عن وجودها فيها .. بس لان السالفة فيها سرقة الاضواء والتسلط.. هذا كان مراد ام مشعل كله.. قدرت بهالطريقة انها تدير زوجها واولادها لطريق اهم ما كانو بالتاكيد مخططين له.. فمثلا سماء.. بنت على عكس امها.. متمرده لاقصى الحدود ومشاغبة وتحب المشاكل بطريقة فظيعة.. طبعا اهي ما تآذي احد.. ما تأذي الا نفسها.. فمرة يوم كانو مسافرين في ديزني لاند قدرت انها تسبب اكبر فوضى عالمية بظياعها.. واضطر الكل انه يلغي المتعة في هذيج الرحلة وقعدو يدورونها ليمن لقوها قاعدة ويا مهرجين تضحك وتتسلى ولا كان عليها أي سوء.. هذي سماء.. والولد مشعل.. هذا شغلة ثانية.. قدرت امه انه تتحكم فيه واهو الصبي اللي معروف عن الصبيان انهم متفردين بقراراتهم ومحد يسيرهم.. الا ان هالولد ينصاع لكل كلمة تقولها امه.. ما اقول انه سكانه امه لكن.. بعد الانسان لازم يبدي رأيه ويدافع عن أي قضية من شأنها ان تحطم حياتها.. فمثلا أي صبي يبلغ من العمر ال13 سنة يقبل انه ينحبس في مدرسة داخلية عسكرية.. لمده سبع سنوات.. ويرد من بعدها الكويت عشان يدرس في ديرته.. انا لو مكانه (غزلان) ما تحملت 7 دقايق.. اصلا اهلي ما راح يصبرون علي مثل ما انا ماقدر اصبر بدونهم.. دقو الجرس وظهرت لهم ام مشعل بابتسامتها المزيفة وثيابها اللافتة.. واللي للاسف الشديد تصلح لوحدة اصغر منها ب.. يمكن.. 10 سنوات؟؟ ام مشعل: يا هلا والله حياكم الله زارتنا البركة ام زياد: الله يبارج فيج ام مشعل: يا حيا الله بخويتي ام زياد.. كانت نبرتها جاذبة لدرجة ان غزلان كان ودها لو تضحك.. تحس نفسها قاعدة في مسلسل.. ام مشعل: يا هلا والله ببنيتي غزلان.. ماشاء الله عليج كبرتي وحلويتي.. غزلان وهي تبوس خالتها: حلت دنياج الحلوة عيونج خالتي... ام مشعل: هاو ليش واقفين دخلووو عن الشمس.. ودخلوو كلهم البيت الكبير.. بيت كله ابيض واثاثه احمر يثير الاعصاب.. مع انه راقي وستايل وكشيخ الا انه التناقض في اللون الابيض واللون الاحمر كان غريب.. يبين المكان مثل ال... اممممم مثل غرفة مهجورة واثاثها كله مغطى بشراشف الا ان العكس هني ان الشراشف مرفوعة والاثاث ظاهر واهل البيت يعيشون فيه.. ام مشعل تقعدهم في الصالة الرئيسية: حياكم الله يا هلا والله فيكم.. ام زياد: هلا بيج عيوني .. ها شخباركم. .عساكم ابخير.. وشلونه بو مشعل؟ ام مشعل: والله بخير يسلم عليج مسافر اهو رايح زيوريخ وبعد جم يوم ان شاء الله بيرد لنا وبيرد وياه الخير!! قالتها بحبووور لكن غزلان رفعت حاجب لها.. ام مشعل: يا حلاتج يا غزلان والله انج غزال.. كبرتي واحلويتي.. ؟ غزلان: يمكن خالتي لكن ما اييبج.. انتي احلى واكشخ.. ام مشعل وبزهو: والله مو مني.. هذا كله من حصص الرياضة اللي احضرها ويا حرمة النائب.. ما اغير اكلي ولكن امارس الرياضة.. يبيلج يا وخيتي تجربين.. ام زياد الي كانت شوي متكتكه: انا ورياضة؟ لا يا وخيتي.. انا مثل ما خلقني ربي بتم.. وبعدين المودة مودة المتان ما دريتي؟ ام مشعل: ههههههههههههههههه يقطع بليسج يا وخيتي.. عن اذنج شوي ترفع سماعة التلفون وتضرب رقم للمطبخ.. عشان الخدامات يزهبوون القدوع (الفوالة) غزلان تكلم امها بصوت واطي: يمه لا نطول.. ربع ساعة وطالعين ام زياد بصوت هامس: لا تفشليني يا غزلان ويا خالتج... غزلان: يمه مااصبر عليها.. تقطعهم ام مشعل: علامكم اتساسرون وتبسبسوون..؟؟ ام زياد: ها.. لا يا وخيتي شاسراره مابيننا اسرار .. بس غزلان كانت تسالني عن سموووي حبيبتي وينها في؟ ام مشعل: هذيج معتكفة ويا اخوها.. يا قلبي هالبنت شنو تحب اخوها.. ما ترضى عليه ولا تفارجه.. وخصوصا هالفترة لانه مريض؟ ام زياد: اسم الله عليه.. عسى ما شر؟ ام مشعل اللي ما كانت تدري عن حال ولدها ولا راحت لعند داره: لا والله ما فيه شي بس طلع ويا ربعه البحر وشكله مرض.. بس لا تحاتينه بعد جم يوم يقوم لج .. ام زياد: خانت حيلي والله ما يبت له حلاو ولا شي.. وانتي الله يهداج يا سلوى ما تعلمين ولا تخبرين ام مشعل بلهجة بايخة: شلووون اقول لج يا وخيييتي.. انشغلت وااايد هالفترة.. تعرفين مرت الوزير (....) كانت عازمتني في ديوانيتها واحنا نعد برنامج للتبرع.. و ... غزلان في بالها كانت تفكر.. شلون اشرد من هني.. ووين اروح.. مع اني ما احب سماء وايد بس اتمنى لو انها كانت موجودة.. هالبنت قوية وما تمشي لامها بالساهل.. يعني لو كانت خالتي قاعدة وسماء معاها.. ياويلكم.. الحرب العالمية الثالثة.. مع انها اجماليا باردة لكن تظل حرب.. سبحان الله اول مرة اشوف بنت ما تداني امها.. ********** سماء اللي كانت قاعدة في دارها واهي تفكر بمشعل.. حاله كل يوم عن يوم يسوء ويزيد.. واهو ما يرضى احد يدخل عليه.. حاولت جم مرة انها توصل له الاكل لكن ما رضى عليها وتم يرفض واهو قافل الباب ولا يرضى يفجه.. اكيد فشلون له ويه يجابل الناس واهو على ذيج الحالة.. يخاف يطلع من الدار ويسوي شي يخليه يندم عليه طول عمره.. لكن.. السالفة ما تستاهل يا ناس.. والله انا بموووووت .. حبيبتي تروح من يدي وانا ماقدر اسوي شي.. مربوطة يدي من ورى وعيوني اهي اللي تشوف وتشهد كل هالاجرام بحقي وحقها.. انا اعرف فاتن.. اهي مستحيل تقبل بالبعاد عني.. مستحيل... تحبني يا ناس مثل مااحبها.. لكن.. شلون وافقت شلوون؟؟؟ تحركت سماء وطلعت من دارها.. توها بتنزل تحت الا تمر عيونها على دار اخوها.. ما يصير اروح عنه.. لازم ادخل عليه واشوف شحالته.. تطق الباب.. سماء: مشعل.. حبيبي مشعل فج الباب... فج الباب مشعل خلني اكلمك.. رفع راسه اللي كان منكس على الطاولة: مابي احد سماء روحي عني سماء بخوف: مشعل تكفى خلني ادخل.. ابي اتطمن عليك وقف مشعل: روحي سماء انا مافيني شي.. سماء: حلفت عليك مشعل الا تفج الباب.. فجه حبيبي خلني اشوفك.. بصعوبة اتخذ القرار.. ما راح يظل بروحه.. اهو يحتاج يكلم احد.. والواحدة قضت على كل ذرة صبر فيه.. وراح فج الباب لاخته الصغيرة.. الوحيدة اللي اهتمت لحالته ويات تسال عنه.. امه اللي امه ما فكرت تدق الباب والا تسـأل عني.. يوم فتح الباب كانت سماء مبتسمة.. ويوم شافت حالته اللي وصل لها.. اختفت الابتسامة وتوسعت عيونها بخوف... سماء: مشعل... شمسوي في روحك؟؟ ما تكلم مشعل ومشى عنها لداخل الغرفة وظلت هي عند الباب.. دعوة غير مباشرة انها تدخل .. وبالفعل دخلت وسكرت الباب من وراها.. وبخووووف كبير عمر قلبها راحت لاخوها... سماء: مشعل حرام عليك اللي تسويه في روحك.. هذي مو اخر الدنيا.. مو زين اللي تسويه في نفسك.. انت جفت روحك بالمنظرة؟؟ طالع ويهك شلون خاك...!! مشعل وهو يقعد بتعب على الكرسي: مافيني شي.. بس لاني ما تحركت وايد و... الغرفة مافيها اضاءة كافية راحت سماء تحرك ستار الشرفة الكبيررررة.: اضاءة كافية؟؟؟؟ وهذا شنو تقول عنه.. يوم انتشر الضوء في الغرفة غمض مشعل عيونه وهو منزعج من الضوء... من زمااان ما شاف الضوء.. الستاير على طول مسكرة.. لانها تطل على بيت بو جراح.. وبالتحديد غرفة فاتن.. يوم تعودت عيونه على الضوء فتحها .. شوي شوي.. ليمن بينت له الرؤية.. وبينت ملامح دريشة غرفة فاتن.. وبيت ابو جراح الصغير... سماء: مشعل.. حرام عليك ترى اللي تسويه... مو زين لك.. ولا لصحتك.. ولا لي ولا لاحد.. حتى فاتن.. مو زين عليك بالله مشعل بظيج: سماء ليش مكبرة الموضوع.. اقول لج مافيني شي.. بس لاني ما طلعت وقاعد بداري خلاص.. انا اجرمت؟ سماء تتقرب منه: لا ما اجرمت.. بس اللي انت مسويه في روحك اجرام.. شوف ويهك وطالع حالتك.. صار لك جم يوم ما كليت ولاشربت.. مشعل يبعد ويهه عنها لجهة ثانية: ماني يوعان... سماء: انزين تكلم معاي قول شفيك.. (توقف واهي عاقده ذراعينها على صدرها) تكلم وقول شفيك؟؟ وقف مشعل واهو حاير: .. اتكلم.. اتكلم شقول.. انا لو اقدر اتكلم جان تكلمت من زمان.. بس انا مالي حيلة.. ما اقدر اغلط واقط البنت معاي بالغلط.. ولا اقدر اسكت واشوفها تطير من يدي.. انا محتار يا سماء محتار.. وحيرتي بتقضي علي.. بموت انا جذي سماء : ياخي انت معيش روحك في عذاب بلا سبب. كاهو باب بيت البنت مجابل بابك.. ليش ما تروح لها وتتكلم معاهم وتطلبها .. ( يبتسم مشعل بقله حيلة ) ما بيرفضونك.. ريال وما تنعاب.. مافيك شي ناقص ولله الحمد مشعل يقطعها: انتي مينونه ولا صاحية.. انتي فيج شي؟؟؟ عبالج احنا في قصة رومانسية مثل القصص اللي تقرينها؟؟؟؟ مينونه انتي..؟؟ سماء: لا مو مينونة.. انا اتكلم لك بالواقع الصريح.. انت ما تبي تغلط معاها اوكيه.. انا معاك في هالشي.. بس ليش تسكت.. ماله داعي تسكت.. انت تحبها واهي تحبك .. خلاص whats the matter? مشعل: الماتر يا الصاحية ان انا صغير واهي اصغر.. الماتر يا حبيبتي ان اهي بنت فقارة وانا ولد سلوى الدلاهمي.. الواقع يا اختي اقسى مني ومنج.. انتي تعرفين ان امي مستحيل توافق.. سماء بقزز: يعلها ما وافقت طول عمرها.. انت الحين بتقول لي انك مستعد تخسر فاتن على شان.. امي؟؟ امي اللي ما اتشرف اناديها باسم امي؟؟ مشعل بغضب: عيب عليج.. هذي امج اللي يابتج وتعبت عليج.. سماء: يا عمي روح قول هالشي لاحد غيري... انت ما تقدر تخسر عمرك كله يا مشعل على ناس مو مهتمه فيك سوى انك كنت بخير ولا لاء.. حرام تضيع فاتن من يدك يا مشعل والله حرام مشعل وهو يفكر ويقرض ظفر ابهامه: مادري.. شرايج لو اروح وراها اميركا وادرس هناك.. في جامعة ثانية.. بس اكون جريب منها واتطمن عليها..!!! سماء بصدمة: انت مينووووون؟؟ توك ما ترضى عليها بالغلط.. والحين بتروح وراها يقعد مشعل بحيرة: عيل شالحل.. شالحل؟.... انا بستخف.. انا بموت .. انا بنتحر صدقيني بنتحر.. ماقدر اعيش وانا عارف انها بتكون بعيده عني.. صعب يا سماء..(تهجد صوته بالبجي) صعب... مابيها تروح عني... مابيها... بكل صررررررررررررررراحة بجى مشعل.. بجرى البركان الثائر اللي في قلبه.. ينادي كل عرج ينبض بالدم في جسمه عشان يبجي وياه.. اهو محتاااج لكل الدعم لكن.. يحس نفسه وحيد بهالمعركة اللي بدى يظن انه.. خاسرر فيها.. وبيخسر فاتن لصالح الاعداء.. وبتبتعد عنه.. وترووح.. ااااه يا فاتن... تاوه مشعل والدمع المرير يتطفر من عينه بقهر.. ومن شدة القهر كانت دمعاته ساخنة.. تموج بعينه ليمن تطفر من الجفن.. يمون على كل اخت منظر اخوها بهذي الحالة.. وسماء اللي بطبيعتها الدافئة والناعمة راحت لاخوها ولمته لها وانحنت له واهي تواسيه.. ما تبي تتكلم معاه لانه راح ينفجر ان تكلم اكثر.. ليش ياربي يصير جذي معاه؟؟ انا اتذكره يوم كان في اميركا.. معذب.. واول ما وصلنا الكويت ردت روحه.. ليش ياربي؟؟؟ يا ترى شهالسبب المخفي الي يخلي اخوي يتعذب جذي؟؟؟ ********* في ديوانية بو جراح.. الكل كان متواجد.. الا عزيزة وعيالها لانها كانت مساافرة معاهم الى البحرين ديرة ابوهم اللي اهي متطلقة منه.. اما الحضور فكان كامل.. ام جراح وولديها وبنتيها ومريم وخالد و... حد السيف.. عين الصقر مساعد.. اللي برد خاطره يوم شاف فاتن تدخل الديوانية وتشاركهم الجلسة.. على مين يا فاتن ما بتحظرين .. انتي اصلا سبب تواجدي هني في بيتكم والا هالوصية كل من يقدر يتوكل بها حتى لو اخووج.. كانت ام جراح قاعدة واهي لابسه عباتها وفاتن يمها بجلابيتها وشيلتها.. ومريم يمها ويم مريم مناير.. وعلى الطرف الثاني المقابل.. جراح وخالد وعبد العزيز اللي قعد يم خالد ولد خالته لان خالد يمكن اقرب واحد لعبد العزيز .. حتى اقرب من جراح.. كل شوي عيون جراح تنتقل الى مريم.. بطريقة تخلي قلبها يفز.. واهي تنغز فاتن اللي ما كانت تحس باي شي في هالدنيا.. فكرها كله في هالوصية.. خايفة.. تحس ان مصيرها كله محسوم في هالوصية.. ليش ما تدري؟؟ تكلم مساعد اللي كان قاعد عند الجدار المجابل للفراغ.. والناس الباجيين على يدينه اليمين واليسار.. الحريم كانو على يساره والرياييل على اليمين... مساعد بنبرة اسرة وصوت قوي وصل لاعماق فاتن على الرغم منها: انا هني مثل ما تدرون وتعرفون لقراية وصية عبد الله خلف الياسي.. اللي توفى رحمه الله عن عمر ما ينهاز ال 50 سنة.. توفي بالتاريخ ......19 .. وهذي الوصية الي عمرها 5 سنوات تعرضت لاخر تجديد قبل ستة شهور بتاريخ 133..19 .. هالوصية اهي اخر نسخة معدلة ومرتبة من قبل عبدالله.. انا بمرر عليكم الورقة عشان تتاكدون من توقيعه لانكم اكيد على معرفة فيه.. ام جراح: يا وليدي ما يحتاج نتأكد عارفين انك ما بتغدرنا.. توه مساعد بيتكلم الا فاتن واهي تنفس شوي منها على مساعد بطريقة غير مشابهه: انا ابي اقرى يمه.. ( وهي ترمي مساعد بنظرة) ابي اشوف توقيع ابوي.. اتاكد منه ابتسم مساعد وعيونه الحادة لمعت بنظرة ما جاست ظل فاتن حتى لكنها وصلت الرسالة لمخها.. انه سخر منها ومن طفوليتها .. لكن.. قلما يهمها هالشي من هالغول.. ام جراح: عيب يا يمة مساعد: لا خالتي خليها اللي تقوله صح.. اولا اهو اجراء قانوني لازم.. وثانيا.. راح نلبي طلب الانسة الصغيرة.. ( يطالعها) تفضلو... فاتن ما رمته بولا نظرة لكنها تعرف انه ينتظر منها أي بادرة عشان يمسكها عليها لكن.. ما عرفتني للحين يا مساعد... والثاني كان مستمتع بهالشي.. وفي خاطرة.. بدت اللعبة يا فاتن.. واول من مسك الورقة كان جراح.. طالع توقيع ابوه ومررها على خالد.. ومن خالد لعبد العزيز اللي منبعد ما شافها.. وصلها لاخته مناير اللي ما بطت ومررتها لفاتن.. ظلت تناظر الورقة واهي تنشوف توقيع ابوها.. ما تنسى هالتوقيع ماحييت.. تذكره وتذكر اللي خلاه يصير جذي.. كان ابوها دوم يوقع بيده اليسار مع انه كان يميني.. (بيد اليمين) وهذا اليوم كان لا يمكن نسيانه لانها قعدت وياه من بعد الغدا واهي تعلمه شلون يوقع باليد اليمين .. وظلت وياه ليمن اجاد هالشي وفرح عليه من قلب لانه قدر به وبمساعدة بنته الحبيبة .. مسحت الدمعة الساحقة اللي هزت وجدان مساعد لكن محد حس فيه.. اول مرة يشوف دمعتها.. واول مرة يحس بهالشعور.. انه ينسحق.. ويتمنى قلبه قربها عشان يكون اهو اليد اللي تواسيها.. مو يد امها.. وتمت الورقة بيدهم ليمن وصلت اخيرا بيد مساعد: الحين بعد ما تاكدتو من الورقة.. (كان متوتر.. ليش ما يدري) الحين بشرح لكم الوصية.. الوصية عبارة عن 9 بنود.. كل بند يتضمن شخص معين... بس قبل لا نتكلم عن البنود اهم شي لازم تعرفونه اهو الممتلكات اللي راح تورثونها بالحق والعدل.. اول شي الوصية هذي الممتلكات اللي فيها عبارة عن مبلغ تاميني.. قيمته 200 الف دينار كويتي.. 100 الف باالاستثمارات بشركة الوفا.. وال100 الف الثانية بيدكم بتتوزع عليكم.. اهني الكل سكت.. والكل خفت انفاسه.. 200 الف دينار؟؟؟ من وين لنا؟؟؟ من وين له عبد الله كل هالمبالغ؟؟؟ مساعد: وثاني ممتلك اهو 100 الف دينار ارباح 6 سنوات عن طريق تاجير البيت الكبير لصالح شركة فندقيه اجارها الشهري اهو 600 دينار ويستلم ابوكم نسبة من ارباح المطعم بنسبة 5% .. وبالاضافة الى ارباح من .. (يطالع الاوراق والكل مندهش) من محلين للتصليح وورشة نجارة على مدى 12 سنة.. جراح كانت عيونه ملازقة ويه امه اللي ما كان متغير ابدا ولا كان مندهش.. امي تدري بكل هذا من زمان .. ولا خبرتنا ولا قالت لنا؟؟ طيب ليِش؟؟ ليش كل هالاسرار؟؟ ليش كالفلوس موجودة واحنا عايشين في هالظروف.. مساعد: قبل لا اقرى لكم الوصية.. ابيكم تعرفون ان رغبة ابوكم في بقاء الشي تحت السرية اهو لانه ما بغاكم تطالعون فوق.. ابوكم ولد وعاشى ومات الله يرحمه واهو يتمنى انه يخلف اولاد زاهدين في الحياة.. متواضعين معروفين بسمعتهم لا باموالهم.. المال ترى يصنعه الناس.. مو اهو اللي يصنع الناس.. جراح: انزين....... والبنود هذي شتقول.. مساعد: البنود هذي مثل ما قلت لك عشرة.. وكل بند يحمل اسم.. اول بند... يحمل اسم.. نجاه علي الشرجاوي.. ( ام جراح) .. يا ام جراح انتي لج من هالدخل.. 500 دينار راتب شهري يمشي لج.. لمدة 5 سنوات.. ومبلغ في البنك قيمته 20- الف دينار كويتي.. ثاني اسم.. اهو جراح عبدالله خلف الياسي.. انت لك يا جراح راتب بقيمة 350 دينار كويتي كل 3 شهور يمتد لي 3 سنين.. لانك انت للحين طالب في الجامعة.. ومبلغ في البنك باسم ابوك.. قيمته 20 الف دينار كويتي.. ما صدق جراح.. 20 الف بيدي... 20 الف...؟؟؟ مساعد كان فرحان لانه اليوم صاير مثل البابا نويل.. يوزع هالمبالغ الطائلة على هالعايلة المسكينة اللي عاشت طول عمرها بالاكتفاء الشديد... مساعد: ثالث اسم اهو خالد مرزوق البشتاشي.. انصدم خالد؟؟ : انا ؟؟؟ مساعد يبتسم: أي يا خالد انت... انت يا خالد لك في البنك مبلغ 10 الاف دينار كويتي.. ومعاش كل 3 شهور بقيمة 200 دينار كويتي.. يمتد لي 3 سنوات.. خالد ما صدق عمره... لا لحظة.. انا في علم ولا حلم؟؟؟ 10 الاف ومعاش كل ثلاثة اشهور؟؟؟ ليش؟؟ انا شسويت؟؟ انا شنسب لبو جراح عشان يعطيني كل هالفلوس..؟؟؟؟ انا عمري ما حققت في حياتهم اللي يستاهل نص هالفلوس؟؟؟ ليش هالكثر ليش؟؟؟ ليش يا عمي هالكرم كله علي؟؟؟ هالكثر انت تحبني؟؟ هالكثر انت تعزني؟؟؟ تحرك مساعد من مكانه وبيده ظرف بني سمين شوي.. وقام وعطاه لخالد... بابتسام: هذي اول 3 الاف من مبلغ العشرة الاف اوصى بو جراح انها تنعطى لك عشان تبني لك غرفة في بيتهم.. واهو قال انك لو بنو لكم اهم وحدة ما راح ترضى انك تسكن فيها.. لذا ظن ان لو كان المبلغ في يدك ما راح تعترض.. غمض عيونه خالد وحنى ظهره لجدام... وبجى بلا أي مقاومة.. واهتزت ذيج العظامة بالبدن النحيل وهو مو مصدق ابد من هالعطية الكبيرة اللي لقاها اليوم.. طول عمره واهو عايش بالعازة.. الا الحين.. الابواب كلها تتفتح بويهه بطريقة غريبة وعجيبة... يا الله صحيح انك تمهل ولا تهمل.. رد مساعد مكانه وقعد.. يناظر خالد اللي كانت الصدمة قوية عليه وابتسم له.. الله يهنيك يا خالد.. صدق انك ولا كل الشباب.. حط عينه على الورقة.. وشاف الاسم التالي... وكان فاتن عرفت انها التالية ورفعت عينها تنتظر بخوف اللي بيورثه أبوها اياه.. يا رب... يا رب.. مساعد بنظرة الصقر امتد بصره لها.. ولوجهها اللي كان ينبض باالاف الأحاسيس.. هذي هي اللحظه بصوت قوي ولكن ناعم ما يدري من وين طلع: فاتن عبد الله خلف الياسي.. انتي لج من ورث ابوج... معاش كل ثلاثة اشهر بقيمة... 500 دينار.. ولج مبلغ في البنك وقدره .. (سكت والكل كان يترقب) 120 الف دينار كويتي.. يتجزا على مبالغ تستلمينها كل سنه كدفعات للجامعة ولأقساطها واستلزماتج مع تمويل سنوي من شركة الوفا لج.. تجمدت فاتن.. بس عيونها كانت شبه النايمة.. كل هالفلوس؟؟؟ كل هالفلوس لي؟؟؟؟ مابيهم... مابيهم.. يا ربي.. هذا ثمن عمر ابوي.. هذا هو ثمن حياته وثمن شقاه وتعبه وروحه اللي راحت ... هالثمن التافه اهو ثمن عمر ابوي.؟؟؟؟؟ |
| | |
| | #28 (permalink) |
| قلب فعّال ![]() تاريخ التسجيل: Dec 2006 الدولة: بين الحلم والواقع الجنس: أنثى عدد النقاط: 34634
المشاركات: 2,186
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | كمل مساعد وهو يجاهد عشان يبعد عيونه عن ملامحها.. كانت تمر بكل المشاعر الا الفرح.. شكلها ما كان يبين انها وحدة فرحانة؟؟؟ ما يدري ليش يحس هالبنت غير عن كل البنات؟؟ فيها روح غريبة تميزها.. هالبنت تحب ابوها لدرجة الخيال.. كل البنات يحبون ابائهم..لكن فاتن كانت غير.. كان المها اعمق من الم امها مع انها كانت اقرب لابوها منها.. ليش يا ترى؟؟ ليش كل هالعاطفة.. ؟؟ يكمل مساعد وصيته: لمناير عبد الله الياسي مبلع بقيمه 20 الف دينار ينحط في عهده امها ليمن تبلغ السن القانوني 21 سنه.. ( وكانه يتذكر شي) أي خالد انت بعد ينحط مبلغك بعهدة خالتك ليمن توصل ال 21 سنه.. وانتي يا مناير بتمشين ويا معاش امج وحتى انت يا عبد العزيز يا صاحب البند السادس لك نسبه 20 الف دينار في حساب امك ليمن توصل السن القانوني وتمشي في معاش امك.. شرايك؟؟ حلو؟؟ عبد العزيز اللي ابدا ما كان يهمه هالشي: عادي.. ابتسم مساعد وكمل: لعزيزة وعيالها ايمن واياد .. اللي يشغلو ن البنود السابع والثامن والتاسع.. مبلع 10 الاف دينار كويتي.. وبس... هذا اللي تتضمنه الوصية... وتم يتصفح الاوراق اللي بيدينه ليمن وصل على الورقة الثانية.. مساعد: أي صج اخر شي نسيته.. صك البيت والمحلين والورشة كله باسمج يا ام جراح.. واذا تبين تسوين توكيل لولدج جراح انه يمسك الزمام بالادارة وكل شي.. انا ما عندي أي مانع واي وقت تبون تسوون هالشي حياكم الله بمكتبي... وبهذا الشي ننتهي من كل الوصية... الكل كان ساكت وكانه عاصفة او زوبعة مرت من صوبهم.. مريم اللي كانت تناظر كل واحد فيهم واهي مستغربة من الحال اليديد اللي مر على بيت بو جراح.. من بعد ما كانوو فقارة وما عندهم شي الحين كل واحد منهم.. جبيرهم وصغيرهم في حسابه مبلغ محترم.. رب العالمين.. صج لي قالو الله لو فتحها يفتحها من اوسع ابوابه.. الحمد لك يا رب.. مساعد كان يحتفظ بالصك الاخيري من الوصية.. الصك اللي لا اهو ولا احد ثاني غير بو جراح يعرف عنه.. صك المفروض انه ينفتح اليوم.. هالصك مخصوص لفاتن.. وصية مكتوبة من اب لبنته يوصيها بشي يضمن راحته في اخرته.. وصية تمنى لو انه كان عايش في هالدنيا عشان ينفذها اهو مو احد غيرها.. وصيه ترضيه لقلب عاش طول سنوات في الم وعذاب فقد حبيبة ومن شروط قراءة هالصك ان ما يتواجد فيه الا اربعة.. اهو وفاتن وام جراح واخوها... انتو تعرفون هالشي.. لكن مساعد ما يدري عنه ولا فكر فيه بيوم من الايام.. مساعد يبتدأ الكلام: قبل لا اخلص منكم اليوم.. في شي اخير خارج نطاق وصية الممتلكات والورث.. اهني بدت دقات فاتن تضرب بسرعة القطار.. كل شي هان عليها الا ذيج اللحظة.. تحس بالدقات واصلة لاذنيها.. يا رب استر.. استر من هالوصية.. استر مساعد يكمل بصورة رسمية جدا تخفي ارتباكه الشديد: هالوصية من شروطها ان.. يتواجد فيها اربعة.. جراح وام جراح.. وفاتن... وانا بصفتي المحامي.. لذا.. الباجيين يقدرون يتفضلون الحين .. خالد يمسح عيونه اللي كانت تعبانه: ليش؟؟؟ ليش هالتخصيص؟ جراح: صدقه خالد ليش هالتخصيص؟ مساعد يحك خده: والله مادري يا جراح هذي شروط قراية هالوصية الخطية.. خالد: يالله عيل احنا انتوكل.. يالله مناير ياللله ريم.. يالله عزوز عبد العزيز: ليش جراح وانا لاء؟؟ جراح يبتسم: لانك يا خوي بعدك صغير.. وهالسوالف تنقال للكبار بس.. عبد العزيز: خلاص انا من يوم ورايح لازم تكون لي مكانه امبينكم.. مو تطردوني حالي من حال العيال الصغار مناير: ويه عاد اسكت اكبر من يدوه نعيمة الله يرحمها.. عبد العزيز بعصبية: جب انتي مالج خص.. مناير: جب يجبك يالمتيح.. يالله عن اذنكم.. يالله مريم قامت مريم واهي تستاذن: عن اذنكم... مساعد: اذنج معاج.. اما عيون جراح فكانت تراقبها بخفاء.. يا ربي على هالبنت.. الفلوس وصارت بيدي.. والله لا خطبج اليوم قبل باجر.. بس .. يا رب اكبر واكبر نفسي.. واصير مناسب لج يا مريم ولمقامج.. مناير واهي طالعة ويا مريم وخالد وراهم: يا ترى شالسالفة.. ليش امي وفتون بالسالفة بعد؟؟ لا يكون بيعرسون اختي؟؟ خالد اللي فز من خاطر على هالجملة |