**نظرة حب لحمران النواظر**


العودة   منتديات قلبي > منتديات قلبي الأدبية > قصص وروايات

كرنفال قلبي - الإنتهاء: 12-10-2008

اجمل صورة رمضانية - الإنتهاء: 09-10-2008 تطبيقات رمضانية تحتاج لها - الإنتهاء: 02-10-2008
المسابقة الرمضانية - الإنتهاء: 09-10-2008 دعوة للافطار - الإنتهاء: 03-10-2008
مسابقة : The Best Cooker - الإنتهاء: 07-10-2008  

**نظرة حب لحمران النواظر**

**نظرة حب لحمران النواظر** ; قصص وروايات دواك عندي سامحيني يالغلا ع التأخير بس كنت حااااااااااايسه بشي اسمه اختبارات وبحوث وحوووووووووووووسه بس انشالله ماتكوني مليتي . .

قصص وروايات قصص وروايات, قصة ورواية, عالمية, عربية !


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-05-2008, 07:36 صباحاً   #66
[قلب فعّال‎]‏
 
الصورة الرمزية **شموخ الماضي**
 
**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله
افتراضي رد : **نظرة حب لحمران النواظر**

دواك عندي سامحيني يالغلا ع التأخير

بس كنت حااااااااااايسه بشي اسمه اختبارات وبحوث وحوووووووووووووسه


بس انشالله ماتكوني مليتي

.

.

**شموخ الماضي** متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 07:49 صباحاً   #67
[قلب فعّال‎]‏
 
الصورة الرمزية **شموخ الماضي**
 
**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله
قلبي **نظرة حب لحمران النواظر**

الجزء الثامن عشر

الفصل الاول
---------

في وسط ذاك البحر ما كان يتخلل صوت الريح الباردة المنعشة أي صوت الا محرك اليخت.. مساعد كان ظايع في فرحة السياقة وفاتن ظايعة في فتنة امواج البحر الاخضر الازرق.. جماله كان عجيب وغريب من نوعه.. الماي كان شفاف ويكشف اللي تحته كله.. وما كانت تبادل بهالجمال الطبيعي باي شي.. تمنت لو ان امها معاها.. امها تحب البحر.. وشكثر كانو يروحون البحر يوم كانو صغار تلبية لرغبة امهم.. كان ابوهم ياخذهم وياه عند الشط ويعلمهم السباحة لكن اهي كانت تخاف من فكرة الغوص في المياه.. كثافة الماي عند السباحة تفزعها لكنها ما ابتعدت عن البحر وايد بالعكس.. حبته وحبت صوته القوي وشلون يكلمها وشلون يفهم اللي بداخلها.. اهي تدري ان كل هذي الاشياء مجازية ومالها وقع في الحقيقة.. البحر ما يسمع ولا يتكلم ولا يتفاعل مع احد.. لكنه له سحره الخاص.. سحره اللي ما يقدر احد انه يسبر اغواره او يتفهم فيه..

مساعد كان يتذكر مزار عالية اللي كل ليلة يهديه زيارة او طلة يذكره بالوصل اللي بينهم ما غابت عالية عن باله في ذيج اللحظة.. وحضورها القوي معاه في نفس المكان نسااه فاتن مع ان فاتن في البداية كانت الصلة الروحية بين مساعد وعالية لكن الحين الوضع اختلف.. فاتن بانت على حقيقتها انها تختلف عن عالية .. عالية تعلى على فاتن بدرجات ودرجات.. عالية فيها اللي فاتن مستحيل يكون فيها.. فيها الحب .. الحب لي انا.. الحب والحنان اللي ما انوجد في قلب حرمة بهالدنيا.. يمكن اهو انوجد في قلب فاتن.. لكن مستحيل يكون لي..

نزل راسه بهالكلام او الصراع النفسي اللي كان يدور فيه.. وبلمحة لفاتن شافها قاعدة واهي مسكرة عيونها ومبتسمة وسانده رقبتها بيدها واهي مستمعة بالجو... الشال اللي على راسها كان يطير وخصلات عند جبينها كانت طالعة ومحلية ويهها .. طفولي لدرجة كبيرة.. وبنفس الوقت قاسي وعنيف.. مثل الصخر اللي يضربه الموج ولا ينهز.. هذي انتي يا فاتن.. صخرة.. تضربج امواج حبي وتحاول انها تهز وجدانج.. لكنج ما تحسين.. ما تحسين بالنار اللي تسعر فيني.. تظنين اني بارد واني ما احس لكنج غلطانه..
وحس مساعد بالظيجة شوي واختار بقعة حلوة عند البحر يمها صخر ووقف اليخت.. قام من على كرسي القيادة ويوم يا يقعد ويا فاتن عند الكراسي انتبهت فاتن ان اليخت توقف.. لكن الهوا كان بعده يهب بنعومة.. ويوم انتبهت لوجود مساعد في نفس المكان تذكرت مضايقاته لها.. ونزلت عيونها بالأرض.. صارت ما تكرهه وقت لا ظايقها.. ما تدري..شعور غريب يمر فيها من الحسرة والألم لمن يظايقها او تحس انها غير مرغوب فيها .. اهو طيب ما عليه كلام لكن عيبه اهو تملكه في الناس.. ورغبته انه يسير كل شي على كيفه.. اهي ما تعودت يوم انها تكون تحت أمرة احد.. حتى امها وابوها كانو يخلونها على راحتها تتصرف من غير أي تحكم.. لكن اهو.. يبيله فترة عشان يفهم هالشي.. هذا ان استمروا ويا بعض..

مساعد: حلو الجو صح..
هزت راسها فاتن واهي تبتسم: حلو ومنعش..
مساعد يبتسم: لكن ولا يسوى شي من الكويت...
فاتن: وياك... الكويت ... شي ثاني.. اااه عليج يا كويت..

رفع حاجبه مساعد.. وقال في خاطره :الكويت.. الكويت واهل الكويت.. هز راسه من افكاره.. صج انه غبي.. اهو مو بهالسطحية عشان يعيش نفسه بالشك ودواماته.. اهو اكبر من هالسوالف.. لكن تواجده مع فاتن بنفس المكان يخليه يحس بانه صغير وتفكيره ضئيل.. تأثيرها الياهل..

فاتن: مساعد..؟؟؟؟؟

ناظرها مساعد بكل جوارحه... لأول مرة فاتن تناديه... لأول مرة تتلفظ باسمه .. ولا.. بنعومة تهلك الغول.. فما بال مساعد الانسان العادي

بارتباك: .. ه.. هلا...
فاتن بارتباك لانها ما تدري شتقول له.. في خاطرها كلام لكن..: ... ما .. ما تقدر تروح هناك..
وتاشر بيدها ويناظر مساعد لوين ما تأشر.. شاف ان هناك نوع من المرفأ للقوارب..
ورد يطالعها: ليش؟
فاتن بارتباك وهي تهز اجتافها: مادري.. يمكن نشوف المكان..
مساعد: اهني مو عاجبج..

ما كانت تبي تبين له خوفها.. اهي تخاف انها توقف في مكان محايطه الماي.. تتحرك فيه اوكي.. لكن فكرة انها تكون وسط لجة الماي ترعبها..

بتوتر: لا بس.... انشوف ونستكشف..
مساعد: انزين بعد ساعة جذي.. لان عندنا كل الوقت.
وتمت فاتن تفكر بعجز بشي عشان يخليهم يروحون هناك..: انزين.. ما عندنا شي ناكله في اليخت.؟؟ نروح نشتري لنا خرابيط..
مساعد يفكر انه ينازعها شوي: بس انا ماحب الخرابيط.. لو تلقين لي مطعم يطبخ عيوش ولحوم اوكيه.. خرابيط انا ما حبها .. يععع.. تسمن الواحد.. وانا ابي احافظ على جسمي

قال هالجملة وهو يمسح على بطنه المسطح.. واستحت فاتن من حركته مع انها كانت عادية.. لكنها خلتها تناظره وتناظر بنيه جسمه واستحت وردت تحاول وياه

فاتن: بس انا يوعانة..
مساعد: اوووووووه.. جنج ياهل.. انزين ما تقدرين تصبرين شوي..
فاتن: لااا ما قدر... (وبرجا) عاد..

ذاب قلبه من ويهها المترجي.. يا حلوج والله وانتي تترجين.. خاطري تترجين لي طول عمرج بس عشان اشوف هالحلا.. وما هان عليه يشوفها جذي من غير ما يلبي لها طلب.. غبي انت يا هالقلب.. يذوبك هالشكل السمح.. مالت عليك ومن مساعة للحين تتوعد فيها الا بوريها والامادري شنو.. اثرك خقة وما منك فايدة ولا رجا..

مساعد: بشرط..
فاتن استغربت.. شرط : أي شرط؟؟
مساعد يبتسم: انج ما تناحسيني طول اليوم.. بسنا فاتن.. احنا صار لنا شهر الحين ويا بعض.. لازم نحاول اننا نتقبل بعض.. ما نقدر نستمر جذي..
انصدمت فاتن من طلبه... لكنه كان عادل وحقاني.. صح .. لمتى بظلون جذي لكنه مو من السهل عليها... مو بسبب مشعل ولا بسبب بدايتهم مع بعض.. اهي عاشت وياه شهر وشافت طبعه واخلاقه.. وما تحسه من النوع اللي تتسامح مع كل شي يسويه.. ودامنه فتح المجال عشان انهم يعدلون مسارهم.. ليش اهي ما تشرط بعد

فاتن: بشرط؟
مساعد يبتسم: شرط بشرط؟
فاتن استحت ونزلت عيونها: ... شرطي انك ما ... ما تحاول انك تتحكم فيني... تخليني اتصرف معاك على سجيتي... انا ما حب التحكم... كل ما تشد معاي .. انا اشد اكثر.. مثلك ما ابي الخيط ينقطع واطيح واتعور...
مساعد: بس انا ماحب الدلع
فاتن بصوت انثوي وعميق: وانا ما اتدلع.. انا كبرت على الدلع
مساعد وهو يناظر جدامه: ما يبين
فاتن تقر: أي اعترف... بس انت بعد تتعامل معاي جني ياهل ما جني حرمة ومربية اخوانها.. لو ما تدري انا ربيت مناير ويا امي وعزيز كان مثل ولدي.. انا يايه من بيئة كنت اكبرهم.. لكن ويا معاملتك تحسسني للحين كأني بالحظانة ولا الروضة..

مساعد يناظرها بكل عمق وجدية.. لانه بصراحة يستمتع لمنه يعرف اشياء خاصة عنها وعن حياتها وجوانب من شخصيتها اللي مريم كانت دايم تسولف له عنها دايما.. يبي يعرف الصج من الغلط.. يبي يعرف هل مريم كانت تبالغ ولا فاتن صج جذي..

فاتن وهي تحس بنظراته تربكها.. نزلت عيونها بحظنها واهي تفرك يدينها: لذا..عشان نقدر اننا نتواصل احسن من جذي.. لازم التقديم من الطرفين .. مثل ما تعرف.. اليد الوحدة ما تصفق
مساعد: صح......

وبتفكير .. بين الاثنين.. وخصوصا مساعد اللي ضاع في كلام فاتن المنمق والصريح واللي ما فيه أي تردد او تأتأة .. الظاهر انها معدة هالكلام عندها من زمان... بليسة..

واخيـــــــــــــــــرا

مساعد: موافق...
بابتسامة رضا وراحة كبيرة : اتفقنا عيل..
وقف مساعد: no.. للحين ما اتفقنا..
استغربت فاتن: شلون..
مد يده مساعد لفاتن مصافحة مثل رجال الاعمال: في عالم الأعمال والبزنز.. الاتفاقيات تتم بالايادي.. عشان انها تكون متبادلة..
فاتن بابتسامة ومدة يدها بهدوء: fair enough

مسك مساعد يد فاتن وصافحها بكل هدوء وهو يسحبها عشان تقوم.. واهي قامت.. ووقفت بطريقة مباشرة وقريبة منه.. خلت كل عرج فيها ينتفض ويستغرب هالقرب.. ومساعد كان ويهه جامد لكنه مرتبك مثل طالب في المدرسة جدام مدرسته.. وتراجع خطوة او خطوة ونص.. وابتسم عشان يخفف التوتر اللي ساد شوية..

مساعد: يالله انزين لا تعطلينا خرابيطج تنتظرج..
فاتن: اوكيه...

راح مساعد عند كرسي القيادة وهو يحس انه مثل الطير الي طلع من القيود.. الابتسامة مو رايحة عن ويهه .. معانقة ملامحه معانق.. غريب هالشعور... شلون يعمر الجسم ويمليه دفا وغمرة.. شسمه ياناس هالشعور عشان كل ما تظايقت احس فيه... وتحرك القارب من مكانه

فاتن بس راح مساعد عنها قعدت على الكرسي وهني تمسك يدها اللي ترتجف من قبضة يده.. عمق شخصيته ولباقته اللي ساعات تستحوذ على انتباهها تخليها مثل الياهل جدامه.. لكن ارتباكه وتوتره المقابل لتوترها يخليها تستغرب.. واحد مثل مساعد... أكيد تعامل مع الكل من الناس.. الحريم والرياييل.. فليش جدامي انا احسه ساعات متوتر.. لكن الاهم تم.. انهم اتفقوا على شي مشابه للهدنة.. والحمد لله هذا اللي اهي تتمناه.. الهدوء النفسي..
===============================
في الكويت.. شاليه بيت النهيدي..

مشعل بصوت تعبان: آلو..
سماء اللي كانت قاعدة بدارها تصبغ اظافر ريلها انصدمت يوم سمعت صوته:.... مشعل؟؟؟
ابتسم مشعل: شلونج miss perfect
اشرق ويه سماء واهي تسمع حس اخوها: مشعلوووووو.. مشعل يالسبااااااااااااااااااااااال
مشعل: ههههه.. ليش بعد شسويت...
سماء واهي تبجي: يالحمار صار لي شهر وانا اتصل فيك وانت ولاترد علي.. ولا تسأل ولا تقول وينها اختي شلونها شخبارها.. صج ان ما عندك قلب...
مشعل: اسف سماء.. بس .. كانت حالتي النفسية تعبانة وما حبيت اظيجج وياي..
سماء واهي تبجي: بس انا مو أي وحدة.. انا اختك اللي تحبك وتموت عليك.. تدري شكثر انا اعاني من دونك تدري؟؟؟؟
مشعل وهو يحس بالدمعة تخونه وتنزل: ادري.... ادري سماء...
سماء: لا ما ظنك تدري.... لو تدري ما خليتني بروحي ... امي وابوي مسافرين وانت بعد رايح عني.... مخليني بروحي في هالبيت الكريه..
مشعل بدهشة: امي مسافرة.. وين؟؟
سماء: شدراني فيها... عندها مؤتمر.. خلتني هني ويا الخادمة... لكن انت يالسبال... هين اوريك..
مشعل: لا تعورين قلبي زود سماء.. خلاص.. كافي عذاب واله يكفيني ما ياني..
سما وهي تمسح دمعها: بس خلاص انا بنسى كل شي بس رد البيت... رد البيت اقعد وياي خلنا نسوي اللي نبيه في غياب الغولة..
مشعل: لا تقولين جذي
سماء: سوري بس... ماقدر اضبط روحي
مشعل : دومج ما تقدرين تضبطين روحج.. يالبطة
سماء: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

بعد هدوء نفسي...

سماء: مشعل.....
مشعل يرد عليها بتنهيدة: آآآآآآآآآآآآآه لا تسأليني سماء.. لا تسأليني.. خليني بحالي.. انا زين مني ساكت.. ان تكلمت...... مادري شبيصير فيني...
سماء: ما عليك حبيبي.. انت رد البيت وخل ماما سماء تعتني فيك وخلاص.. ارمي كل شي ورى ظهرك.. العمر توه بادي فيك...

ما يدري مشعل ليش يحس انه خلاص.. القطار فاته مثل ما يقولون مع انه شباب.. ما دام فاتن غير موجودة معناه الحياة غير موجودة.. معناه الشباب ماله طعم ولا مذاق

مشعل: اوكيك سماء.. انا برد البيت باجر..
سماء: وااااااااااااااااااااااااااااااو قيف مي فايف
مشعل: ههههههههههه لج تن بعد شتبين..
سماء: واو واو واو.. أحبك يا أروع أخ بهالدنيا.. أحبك..
مشعل: حتى أنا بعد أحبج.. يلا.. باجر مدرسة روحي رقدي بلا سهر بلا فايدة..
سماء: ان شاء الله بس قبل ابيك توعدني انك صج بتيي باجر
مشعل: هاه.. شنو يعني اجذب عليج.. انا لا قلت لج شي اعنيه واسويه..
سماء: لا بس ابيك توعدني
مشعل:ليش؟
سماء: علمونا بالمدرسة وعد الحر دين...
مشعل: الله والمدرسة ادري فيج ما تروحينها..
سماء: هههههههههاي... هواية ماي دير براذر..
مشعل: خيابتج الا مو هواية.. يالله.. انا بخليج الحين... تصبحين على خير
سماء: وانت من اهل الخير والعافية والمازولا
مشعل: هههههههههههههههه خبلة ما عليج شرهه.. يالله باي
سماء: بايات...

سكرت سماء عن التلفون وهي فرحانة من كل قلبها.. يا الله.. احلى شي صار لي من فترة.. اخوي يتصل فيني من بعد ما حرقت تلفونه من الاتصالات لمن قفل تلفونه والحين.. الحمد لله رب العالمين.. مع انه اكيد زعلان الا ميت زعل على ظياع فاتن من يده لكن.. قدر ومكتوب.. من يدري.. يمكن فاتن الحين مرتاحة واهو بعد يمكن يلاقي الحب الحقيقي..

ابتسمت لنفسها... الحب الحقيقي.. أهي شتعرف في الحب.. عمرها ما حبت احد ولا تحب الافلام الرومانسية ولا تشتهي اللون الاحمر.. من مقرفاتها هاللون.. لكن اهي انسانة فضولية وودها لو ان هالشعور يمر فيها مثل ما يمر في الناس كلها.. ليش اهي مو غير؟؟ اهي انسانة ولها الحق وكامل الحرية انها تحب.. وتنحب لكن.. من يستاهل في هالدنيا.. شباب هالايام ضايع ما يبي من البنية الا السمنه .. وانا مستحيل اخضع لرجل في هالدنيا...

ضحكت على نفسها بهالكلمة.. تخضع لرجل.. اهي مع حياتها هذي بتكون شاكرة لرب العالمين ان تزوجت فيوم... الفظاوة وقلة الاهتمام في حياتها ما خذتها للدرب الغلط بالعكس.. اهي ربت نفسها احسن تربية ولو ان حريتها في لبسها ساعات مقززة لكن اهي انسانة تحبب التغيير وشكلها من اهم الامور اللي تستحوذ على اهتمامها.. مو ذنبها انها fashion mode
ههههههههههههههههههههه ..

وتابعت تصبيغ اظافرها واهي تدندن بالحااان اغنية آشر yeah yeah (اظنكم تعرفونها) لمن سمعت صوت الباب الرئيسي.. ناظرت الساعة اللي على الرف اللي عند سريرها.. الساعة تسعة بالليل.. من يايهم هالحزة؟؟؟ ...

قامت من مكانها واهي تطل على الدريشة عشان تشوف من.. الا وطق على باب غرفتها يفزعها..

سماء: بسم الله... come in
الخادمة: madam some one is asking about you?
سماء باستغراب: who??
الخادمة: the neighbors

انرسمت الابتسامة بوسع على ثم سماء... الجيران... اكيد خالتي ام جراح ما غيرها.. وبسرعة كبيرة طلعت من دارها واهي تركض واهي مو مهتمة بمنظرها ولا شكلها شلون.. حتى ان فستانها كان شوي قصير لكنه مغطى منفوق واكمامها طويلة وتتوسع عند الكوع.. وكان شكلها اثيري بهذاك المظهر.. وبسرعة كبيرة راحت عن الباب الكبير وفتحته بكل حبوووور وترحيب..

سماء: اهليييييييييي .............

ضاع الكلام منها يوم شافت اللي واقف... كان اول ما فتحت الباب ماعطها ظهره والحين يوم فجته التفتت لها وهو جامد.... واهي يوم شافته تجمدت اكثر واكثر.... اهو ما غيره... من بد الناس كلها......
خالد بصوت حميم: مساء الخير..
سماء بتردد واهي تحس بالبرد فجأة: مساء النور...
للحظات بدى خالد راضي.. ويوم ناظرها رفع عيونه بعيونها وبغضب خفيف: شهالملابس....؟؟؟
سماء:... شنو؟؟ظ

وافسدت اللحظة.. وعيون سماء تتجول على ملابسها:.... علامهم؟؟
خالد بصوت اشبه بالهمس: استغفر الله العظيم... (رفع صوته) انزين... خالتي تبيج الحين... يالله فمان الله...

وراح عنها من غير أي كلام ثاني.... وهي اللي ظلت تعد دقات قلبها المتسارعة من شافته ما اسرع تحركه في افساد اللحظة الحلوة ... حلوة؟؟ مالت عليه هالسبال ان جان اكووو لحظة حلوة وياه.. بس.. اهو على حق... ملابسي يا ناس مو زينة للطلعة لكنها مريحة للبيت... وتمت تناظر الفراغ اللي جدامها واهي للحين يم الباب... وفجاة.... لمعت الفكرة الجهنمية فيبالها.... ها ها ها .. استاذ خالد.. انت اليوم ميت لا محالة.. بتجوف شلون ان سماء تقدر تطيحك من سابع سما... لعند ريلها..

وراحت فوق.. تبربس وتدعس... وتحضر لمفاجأتها المنتظرة..

اما خالد اللي من طلع من عند سماء وهو متكدر ويرمي قبضاته في الهوا الخالي... منقهر منها الا خاطره يفجرها.. شهاللبسس يعني اهي ما تعرف اللبس الصح من الغلط.. يعني ياناس انا غلطان.. البنت مثل البقرة,, البقرة تميز اهي ما تميز؟؟ وانا استحي والله العظيم استحي عمري ما طالعت بنات جذي.. انا ماني ملاك بس....

والتفتت عند باب بيته الجديد.. بين عمه المرحوم وهو يتذكر فاتن... فاتن مثال الحشمة والاخلاق والستر في هالديرة كلها.. يا الله عليها.. من الاسباب اللي خلتني احبها اهي حشمتها.. يعني عمرها ما قالت هذا ولد خالتي كل يوم معانا ما بلبس حجاب عليه.. من اول ما لبست الحجاب بالابتدائية وهي تتغطى علي.. الا سيابيل هالزمن الهابط سمائو ومنووور.. وسمور ام خمستعش عين... لكن مردهم بيعقلون.. واولهم هالبقرة العودة...

دش البيت وهو يزفر: الحين بتيي خالتي؟
ام جراح بحاجب مرفوع واهي تناظره: شقلت لها؟؟
خالد التفتت لها وهو يبتسم بملل: لا تخافين. لا تحاتين.. اميرتج بخير وبسلامة وما قطيت عليها أي كلمة..
ام جراح : عبالي بعد... بتنام؟
خالد: لا بس.... بقعد في المطبخ...
جراح اللي كان بالصالة بعد بس راقد على ريل امه تكلم: الحالة النفسية خالد؟
خالد: انت مالك شغل...
ضحك جراح وام جراح استغربت: حالة نفسية؟؟؟ شهالحالة النفسية
خالد: يوووه خالتي ما عليج منه
جراح وهو يفتح عيونه ويقعد يم امه وهو يلمها: يمه خالد فيه حالة نفسية لمن يكون متظايج ياكل من غير حواس...
ام جراح بصدمة: هذا ياكل؟؟ ما تجوفه هيكل عظمي.. معصقل يكسر الخاطر..
خالد: شكرا خالتي.. رفعتي معنوياتي صراحة ماقدر اشكرج كفاية
جراح: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
قامت ام جراح وراحت لخالد اللي كان واقف عند المطبخ: يمة حبيبي شمنه الحالة النفسية؟
خالد: يمة ما عليج منه هذا ولدج اكبر مورد للاشاعات... انا مافيني شي بس يوعان..
ام جراح: انتظر شوي لمن اتيي سماء وكلنا نتعشى

خالد تذكر شكل سماء وملابسها وفكرة ان جراح ايكون قاعد معاهم واهي بهالملابس ظيقت عليه اكثر..

خالد: مابي يمة مو يوعان
ام جراح بدهشة: توك يوعان؟؟؟
خالد بابتسامة : طار اليوع يمة...

ام جراح بدت تعصب صراحة.. حال خالد هاليومين مو عاجبها.. شفيه جذي ليش يتصرف بطريقة تخلي الواحد ايضيع وهو يحاول يعرف علامه..

الا ودقات على الباب تعلن هدوء المناجر بين ام جراح وخالد..راح جراح يفج الباب الا وقف مكانه بدهشة.. وهو يبتسم ويناظر خالد اللي كان يرفع نظرة عشان يجوف من عند الباب...

جراح: حيا الله القاطعة.. جذي عاد مرة وحدة... بيعينا في السوق..؟
سماء بحيا: اشتريكم بالغالي شدعوة..

ودخلت سماء وبانت الرؤيا عند خالد اللي كان متكدر.. لأنها ان دخلت البيت بهذيج الملابس... ياويلها بذبحها بتلها من شعرها... لكن لاء... انصدم خالد يوم شاف شلي لابسته... كانت لابسة جلابية سودة مطرزة بالاحمر.. وعلى راسها شيلة سودا مطلعة بياضها كله... ومسك خالد على قلبه عشان لا يموت... شنو هذا.. يحليلها بالشيلة.. يا قلبي عليها..

ام جراح اللي انعجبت بمظهرها: الله بالزين .. حيا الله الحلا كله.. زعلانة منج انا صراحة كل هالايام وما تزوريني..؟
راحت سماء بكل حب ولوت على ام جراح: فديت عمرج والله مو مني... بس كنت تعبانة وريلي ما تساعدني بس انا اليوم كنت بييج بس تعرفين البيت محد له..
ام جراح: يالله معلية.. انا اليوم ماقدرت اصبر عنج ومن جذي خليت هالمطفوق يناديج..

رفعت سماء عيونها على خالد اللي كان واقف مثل الصنم.. ماكلها بعيونه.. مو مصدق اكيد اللي قاعد يشوفه لكن..الياي اعظم يا عزيزي..

سماء: وانا بعد ما صبرت عنكم ويايتكم اكل من اكلكم تراني يوعانة بالحيل خالتي
جراح: اووووووف بلحق على الاكل لا يخلص..
سماء: خالتي شوفيه
جراح: هاهاهاها يالله ان قدرتي تاخذين شي انا وخالد اليوم يواعة..يعني الاكل بيخلص بيخلص..
سماء: اكيد خالتي بتشيل لي شويه ... صح خالتي؟
ام جراح: يالله عاد عن الدلع وخلو البنت تاكل وياكم... يالله تعالو المطبخ الناس صارت ليل..
سماء تسال جراح وعيونها على خالد: وينهم مناير وعزوز
جراح: رقوووود شعبالج هذول وراهم مدارس.. من زمان تعشووا
سماء: وي دياي..
جراح: عبالج الكل مثلج يا البوومة
سماء بصدمة: مابوم الا انت...
جراح: ههههههههههههههه يالله خلونا ناكل واله بطني لزق بظهري..

راح جراح داخل المطبخ وسماء وراه واهي تناظر خالد من فوق وتحت واهي تحس بغيرته بعينه.. ياي شنو الاحساس صج انه فظيع.. مذوقني الويل على حسابك لكن معليه.. انا ما اقول الا وانفذ.. ههههههههههههههه..

قبل لا تدخل المطبخ التفتت له من بعيد شوي

سماء بصوت هامس: ما تبي تاكل؟؟
خالد رافع حاجبه وهو متظايق : ما ابي آكل...
سماء: على راحتك...

وكانت تهم بالدخلة وفي خاطر خالد الف والف شي يسويه لكنه يحس ان لسانه مربوط.. وتوها بتدخل عنه الا صوت يطلع منه من غير أي لجااام..

خالد: شحلاتج وانتي لابسة الشيلة...

كانت هالكلمات بالجدارة انها توقف سماء بصعقة مثل الكهرباء..

خالد: تخيلتج جذي.. لكنج طلعتي احلى بوايد في الواقع....

تيبست سماء مكانها واهي مو مصدقة اطراء خالد لها.. لا الدنيا انقلبت.. مستحيل هالشي صج.. مستحيل انه يمدحها... يقول لها.. انها ... حلوة ... يشوفها حلوة بعيونه.. يا رب السماااء.. سماء بيغمى عليها...

الا وصوت ام جراح يوعيها من هالصدمة الحلوة: يالله يمة خالد سماااء دخلووو..

انتفضت سماء من صوت الخالة وتوها بتدخل الا خالد يدخل قبلها من على طرفها اليمين.. واهي مو مصدقة قربه هذا اللي يربك حواسها كله..
خالد من جهة ثانية كان يحس بانه على وشك يطير.. ولا ينفجر.. ولا كأنه طايح من الطابق ال20000

مو قادر يصدق هالمشاعر القوية او العنيفة فيه.. عمره هالاحساس ما مر فيه يوم كان يحب فاتن.. كانت المشاعر هادئة وحالمة ورومانسية.. اما ويا سماء.. فهي عنيفة ومتمردة وغير مفهومة.. يا ربي ارحمني مو قادر اضبط مشاعري.. ان ظلت هالبنت وياي والله بموت انا.. قلبي ما يتحمل كل هالمشاعر... وبسبب هالتوتر النفسي الشديد اللي كان يعاني منه خالد نفخ الانبوب الهوائي في حلجه وهو يقعد على الطاولة..

جراح يوم شافه قاعد ابتسم لانه كان شاهد على كل اللي صار بين سماء وخالد

جراح: وين..؟؟ تقول ما تبي تاكل؟؟؟
خالد: انفتحت شهيتي..
جراح: الله لنا يمة الله لنا.. يالله بالشهية اللي تنفتح..
ام جراح تنتبه لسماء اللي دخلت المطبخ ووقفت يمها عند الفرن: يمة سماء يالله قعدي ...
سماء: ............ ان شاء الله..

راحت وقعدت سماء عند الجهة اليسار.. مجابلها خالد وعلى طرف الطاولة جراح ومن الطرق الثاني ام جراح... وكل هذا ما غاب عن عيون جراح اللي شوي وينفجر من الضحك لكن في نفس الوقت يحس بعبق الرومانسية والحنين لام العيال.. طبعا من غيرها .. الميييم.. اااخ عليج يا مريم زماني... احبج...

**شموخ الماضي** متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 07:51 صباحاً   #68
[قلب فعّال‎]‏
 
الصورة الرمزية **شموخ الماضي**
 
**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله
قلبي **نظرة حب لحمران النواظر**

خلص العشا وسماء بالغصب كلت لها لقمة وحدة مثلها مثل خالد.. اللي احترم وجود سماء معاهم في مكان واحد وما رفع عيونه لها الا مرة وحدة يمكن... وحس اللحظة طالت بهذاك الوقت.. اهو ما يبي يغلط في حق سماء.. وما يبي يألم قلبه اكثر.. هالمرة المناسبة راح تكون اكبر.. هالبنت ارفع من مقامه بألاف الخطوات والدرجات.. ما راح يقدر يسوي شي ومستحيل اهلها يوقفون معاه عشان ياخذها.. لحمايتها منه ومن فقره...
اوووووووووف انا ليش افكر بهالاشياء.. انا مستحيل احب سماء.. سماء حلوة وجميلة... وحلوة... وجميلة (وعيونه تبهت على شكلها الجميل) حلوة.... وجميلة لكن... لكن لااا ( يشد على عيونه) مستحيل احبها.... مستحيل احبها ... حبي لها معاناة.. وبعدين انا هالكثر مخي صغير ما اقدر اعيش مع بنت غريبة عني الا ولازم احبها؟؟ صج اني متخلف عقليا.. نقدر نكون اصدقاء.. أي نعم.. (وهو يبتسم)اصدقاء... احلى شي في هالدنيا الصداقة... وتذكر فجأة الفلم الهندي اللي جافه قبل فترة يوم الممثل يقول.. (الحب صداقة.. ) وبوز مرة ثانية... وكل هذا تحت عيون جراح اللي ما يصدق الفلم اللي يجوفه في ويه ولد خالته...

جراح: خالد.. خلص الفلم ولا شنو؟
انتبهت له سماء و خالد بعيون حيرانة: ها؟؟؟
جراح: الفلم اللي ويهك منظرته خلص ولا شنو (وهو يشرب العصير)؟
خالد وهو يقوم: تسلمين خالتي... العشا كان عجيب... الحمد لله رب العالمين..

وعلى طول قام من مكانه وهو متظايق بالحيل من نفسه.. شهالحالة يا ربي انا ما يصير ما اضبط نفسي جدام الناس.. والله انا ما استاهل اللي يصيبني.. اوووووف

سماء اللي تظايقت يوم قام خالد من مكانه.. لاحظته ما كان معبرها على الطاولة وقام بسرعة من خلص.. وبنفس الوقت لاحظت انه ما اكل الا البسيط... وتمت متظايقة من نفسها واهي تساعد ام جراح في الصحون اللي على الطاولة ويوم خذت صحن جراح... همس لها

جراح: ... ما عليج منه... اهو متحير هذا كل شي... تعرفين الواحد مو كل يوم يشهد جمال مثل جمالج؟؟
وهو يبتسم لها وسماء اللي انحرجت من اطراء جراح حست بالراحة النسبية بس بعد.. اهي متعجبة من الحواجز اللي يحطها خالد بينها وبينه.. كل هذا عشان اني مو متحجبة او اني البس اشياء ما تعجبه؟؟؟ ماظن ان هذا السبب كله.. ليش اهو مبتعد عني جذي؟؟؟

طلع خالد وطلع وراه جراح وهو يحمل تفاحة بيده.. يقضمها بكل شراهة وهو يراقب ملامح خالد اللي وقف عند التلفزيون وحمل اجهزة التحكم.. عاد انه بطالع التلفزيون.. شي لازم تعرفونه عن خالد .. اهو مجنون افلام هندية لذا لا قعد يطالع شي فلازم يكون هندي.. خليجي ماعليه شره متاثر.. ومن ما يتاثر...

جراح وهو ينسدح على الكرسي اللي مجابله: خلود ترى الاسبوع الياي بيوون المتعهدين يبدون الشقل..
خالد وهو سرحان: اها...
جراح يرفع حاجبه من سرحان ولد خالته.. وبدى يختبره: يبون منك مقدم 4000 دينار..
خالد: اوكيه..
جراح يبتسم والضحكة ماليه ويهه: ولازم تلبس بدلة رقص شرقي وتهز يا وز
خالد: اوكيه.. (انتبه) ها؟؟؟؟؟ شتخربط انت؟
جراح: لا بس.. اختبرك... اشوفك وياي ولا لاء..
خالد : انا وياك فلذا خل عنك السخافة زين..؟
جراح يقلد على نبرة صوت خالد: زين... ههههههههههههههه

بعد فترة صمت وعيون خالد كل شوي تتسلل للمطبخ... وينها منخشة هناك...

جراح: ترى الوقت تاخر.. وانا بروح انام..
خالد: ترى اخر الجيران ما عرفو بهالسالفة تبيني اروح اخبرهم.... خير يا طير يعني بتروح تنام تصبح على خير..
جراح: هههههههههههههههههههاي حلووووووة يا جميل.. حلوة منك.. بس حاسب على عمرك لا تطير..
خالد: ها ها ها ...

يطل جراح بعيونه داخل المطبخ وياكل التفاح : ترى ما بتيي لك بريلها..
خالد: شنهو؟؟؟؟
جراح يرفع حواجبه: سماء.!! ما بتيي لك بروحها.. البنت روحها عزيزة..
خالد: ومن قالك اني ابيها اتي.. وروحها عزيزة احسن لها عيل تقط روحها على اللي يسوى واللي ما يسوى؟
جراح وهو منشغل بالتفاحة: لا بس اقول لك....... لانها ماتتضيع.. وبنت مثلها تساوي بنات العالم كلهم... الا وحدة يعني (بابتسامة ناصعة)
خالد وهو يناظرها بحسرة من داخل المطبخ: وانا ما حطيتها في بالي عشان انها تضيع من يدي على قولتك...... (بنبرة حزينة وهو موطي راسه) الله يوفجها في حياتها.. تستاهل كل الخير..

جراح اللي تظايق من صد خالد المستمر لسماء.. اهو يعرف انها البنت المناسبة له لو شنو سوى.. لكن الغبي غبي.. ويمكن اهو يفضل انه ينام على وذنه..

وقام جراح من مكانه وراح وقف عند خالد وبهمس في اذنه: خالد... لا تعاند.. البنت تبيك.. بس انت لازم تحطها في بالك قبل.. وانا ادري انها في بالك... (وياشر على قلب خالد) وفي قلبك... انسى فاتن... وما راح يصير لك وياها اللي صار ويا فاتن لان علاقتكم كانت مستحيلة.. لكن هذي...
(ياشر على سماء)
اهي البيت والحظن الدافي والبلد اللي انت كنت تنشده.. وتناجيه بعيونك للناس الغلط.. اللي حسيته حتى بكونك بيننا وبوسطنا..

ابتسم جراح لخالد اللي كان مندهش من كلام جراح... صعب هالانسان يعرف كل شي.. مستحيل يعني شلون يعرف مثل هالامور اللي تظل في قلب الانسان وما يتجرى اللسان يقولها..

جراح يصوت بعالي صوته: يمة.. سموووي.. انا بعتزل وبروح انااااااام.. تصبحون على خير
ام جراح: وانت من اهل الخير يمه
سماء اللي كانت قريبة من الباب: تلاقي خير...
جراح يكلم خالد وهو يركب الدري: تصبح على خير...
خالد وكأنه يعيد كلام سماء: .... تلاقي خير..

ام جراح تسولف ويا سماء الشاردة في المطبخ: يمة سماء امج متى بترد من السفر؟
سماء:.. هااا؟؟
تلتفت الام لسماء: يمة علامج احاجيج...
سماء تنتبه: هلا خالتي... شتقولين؟؟
ام جراح: اقول لج متى بترد امج من السفر...
سماء: يمكن باجر ولا بعد باجر.. اتصلت اهي وقالت للخادمة امس ..
ام جراح: يمة لازم تزهبين لها البيت.. ما يصير اكيد بترد واهي تعبانة ما تقدر على زهابه بروحه.. بيوونكم ظيوف وزوار.. لازم الاصول والاتيكيت..
سماء بابتسامة: عاد خالتي شينظفون في البيت دومه نظيف وان جان على الخادمة خليها تحلل معاشها تستلم اكثر من الموظف الحكومي شتبي بعد.. بيت تحت امرتها وتصرفها من قدها؟؟
ام جراح: بس يمة يد عن يد تفرق... يد حرمة البيت تزين البيت.. وهالخادمات ما عندهم هاللمسة..
سماء: يعني خالتي انا اللي اعرف
ام جراح: لا يمة ما قلت لج جذي.. ادري فيج بعدج صغيرة بس الانسان يتعلم من اهو صغير عشان لا كبر يكون متقن للشي..

سماء تناظر ام جراح بابتسامة كبيرة وام جراح مستغربة؟؟
ام جراح: هو؟؟ علامج تطالعييني جذي..؟
سماء: خالتي... انتي انسانة كلش كلش راقية تدرين... وايد هايد ستااااند..
ام جراح: شهاي ستانده بعد؟؟
سماء: يعني... فيج سمووو ومقامج رفيع.... اذا كبرت.. ابي اكون مثلج... بيت حميم وعيال طيبين... وقلب مثل الذهب
ام جراح ابتسمت لسماء بحب: وي فديت قلبج يا عمري.. انا جذي؟؟
سماء: مو بس جذي الا جذي وجذي وجذي ونص بعد...
ام جراح تلم سماء: يا بعد قلبي هالنتفة..
سماء: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ه

بعد ساعة من الزمن...

خالد: يالله خالتي تصبحين على خير..
الا وام جراح طالعة من المطبخ وياها سماء: تلقى خير يمة..

وكانت لابسة عباتها على راسها اللي تطلع فيها بالفريج.... واستغرب خالد

خالد: على وين؟؟
ام جراح: بوصل سماء لبيتهم؟؟
خالد: وين بيتهم في بلجيكا الا حذفة حصااه..
ام جراح بصدمة: ويه.. الساعة عشر الحين وين حذفه حصاه.. لازم البنت امانة في رقابنا...
خالد: بس عيل خلج في البيت ما يصير تظهرين انا اوصلها..

سماء فرحت... بيوصلني.. ياويل قلبي..

ام جراح: لا يمة ما يصير انت تعبان وبعدين الا جريب منا ما بياخذ مني وقت..
يسحب خالد العباية من على راس ام جراح : يالله عاد.. صج ان الطريج ذبحتج.. يالله داخل ما عندنا حريم يطلعون بانصاص الليالي.. هاو شتبين الناس تقول عنا..؟؟
ام جراح: خلووود
خالد: ههههههههههههههههههههههههه أي والله ميتة على السكة .. خليني انا بظهرها وانتي ما عليج..
ام جراح: بس هاا... ان ظيقت بها الا ...
خالد يقطعها: ما بيييييييظج بها... واصلا ( وهو يرفع حواجبه في ويه سماء) انا مالي خلق..
سماء بدهشة وهي تبادله القزز: وي عاد انا اللي لي خلق....
خالد يفج عيونه بويهها: شتقولين؟؟
ام جراح اللي تخبت سماء وراها: ما تقول شي يالله عاد وصل البنت...
خالد: ان شاء الله... (ويناظر سماء) جدامي؟؟
سماء: ان شاء الله.... تصبحين على خير خالتي.. (وهي تبوس ام جراح)
ام جراح: وانتي من اهل الخير والعافية يمة...

وطلع خالد من البيت ووراه سماء...

" كان يمشي خالد بسرعة عشان سماء تلحقه ويخلص هالمسؤولية على خير.. لكن سماء على عكسه.. كانت تمشي واهي تناظر السما.. وعاجبتها النجوم شلون منثورة بعرض الفضا وشلون القمر ساطع في ذيج الليلة.. يابخت اللي ساهر تحته...

انتبه لها خالد لان وصل بيتها واهي للحين تمشي في نص الدرب..

خالد: يالله يام مرزوق.. ماعندي الوقت كله..
سماء: من ام مرزوق..

واهي تمشي بسرعة لعتبة البيت..

خالد: ام مرزوق .... ينية..
سماء مسكت على قلبها: انا ينية؟؟
خالد يبتسم: ليش؟؟؟ ما تدرين ان كل بني ادم فيه يني؟؟
سماء: وي بسم الله علي فيك ولا فيني...
خالد: هههههههههههههههه يا المينونة صج هالكلام واسالي خالتي...
سماء: انا مافيني شي...
خالد بصوت واطي: انتي قمة الينانوة..
سماء: شلون شلون شلون؟؟؟
خالد: لا ولا شي يالله انقلعي داخل...
سماء: بس خلاص كاني عند بيتنا انت انجلع بيتكم
خالد: اووووف.. دشي بسرعة وسكري الباب وراج وقفليه وبعدين بمشي..

سماء بابتسامة رضا وقفت واهي مجابلة خالد وهو يناظرها باستغراب..

خالد: اشفيج واقفة مثل الصنم وتتبسمين مثل الميانين.. قايلج نكتة
سماء ما اتهمت لاي كلمة من اللي قالهم: .... تخاف علي؟؟
خالد ارتجف قلبه من نبرة صوتها: لا ماخف عليج.. اخاف منج... انتي تخوفين بلد وما عليج خوف.. بس... انتي امانة برقابنه.. ولازم الانسان يوفي بأمانته..
سماء اللي عجبها الحوار قعدت على عتبات البيت الرخامية: لا صج صج خالد... من قلبك... ما تخاف علي؟؟؟
خالد اللي تظايق من راحة سماء لانه يتوتر وياها.. واهي مو حاسبة حساب احد البنوته فرية يعني ما تخاف من شي..

خالد: قومي قومي يالله مو استحلت لج القعدة..
سماء: ليش؟؟؟
خالد: لا والله شعبالج اهني اوروبا قاعدتلي بنص الشارع عاد ان السوالف عجبتج..
سماء بحماس: لا صج صج السوالف عجبتني سولف لي.. بدل لا تناجرني طول الوقت
خالد: انا؟؟؟......................... (سكت وهو يتحلف فيها بيذبحها) ... لو سمحتي دشي البيت..
سماء: ماا بدش... شبتسوي؟؟
خالد بعصبية: شبسوي.. بلمج من شعرج وبرميج داخل...
سما واهي فاجةعيونها: .. واااااو.. شعنده رامبو...
خالد بصوت ناعم: لاتعصبيني سماء... دشي داخل....

وقفت سماء واهي تناظره بعيونها الناعمة الحلوة... وروحها هيمانة في هالمعصقل اللي سلب وجدانها الصغير....

سماء:... طلب... ولا أمر؟؟
خالد اللي ذاب بعيونها:.... سماء... ارجوج.... لاتسوين فيني جذي..
سماء بصدمة: اسوي فيك؟؟؟ شسوي فيك؟؟

خالد اللي ندم على كلامه..البنت شذنبها.. البنت مالها أي ذنب في انك صرت مهووس فيها.. شيلة وجلابية ومظهر مؤدب يسوي فيك كل هذا...

خالد: دشي داخل سماء..
سماء: لا... ما بدش... الا قبل ما تقول لي..... انا شسويت فيك...

نزل خالد عن الرصيف ووقف بالشارع وهو يتنهد بقوة..... صج انها مو راضية تفهم.. ولا يقدر يفهمها اكثر من جذي..

خالد: سماء سماء اشفيج ما تفهمين... خلاص انا اسف مو قصدي الكلام الي قلته دشي البيت..
سماء بنعومة : قولها مرة ثانية؟
خالد: شنوووو
سماء:... اسمي... قوله مرة ثانية..

حرقة سرت في صدر خالد من عفوية سماء اللي بتذبحه... لكنه ما قدر يرفض طلبها... بس هالمرة في نبرة احسن.. وبكلام ثاني..

خالد: سماء دشي البيت... مو حلو البنت تطلع في الشارع بهالوقت.. وبهالساعة من الزمن.. لازم تحاسبين على نفسج من حجوة الناس عليج... اذا انتي ما تهتمين... غيرج يهتم؟؟
سماء: غيري....؟؟؟ مثل منو؟؟؟؟
خالد توتر مرة ثانية: كل من.. اهلج امج ابوج اخوج خالتي ...
سماء قاطعته: وانت!!! تهتم؟؟
خالد ارتبك هالمرة وارتباكه طلع برجفة: سماء... شلون ما اهتم... انتي بحسبة.. اختي...
ابتسمت سماء بألم... اخته... بحسبة اخته...: جذاب... انا مستحيل اكون اختك..
خالد وهو يرتجف من صج.. يمكن بسبب الجوو: شنو مستحيل.. صدقيني.. انا معتبرج مثل اختي..
سماء شوي وتبجي: ما يهمني... انت تعتبرني مثل اختك ولا عمتك... لكن انا ما اعتبرك مثل اخوي....
خالد: ليش ان شاء الله مو قد المقام؟؟
سماء:... لان الاخت ما تفكر باخوها... ولاتحس لاخوها....... مثل ما ... انا احس لك.... الله ما يرضى.. موو؟؟

سكت خالد لكن حلجه تم مفجوج... وسماء اللي كانت واقفة على عتبة باب البيت وقفت للحظات.. لكنها تراجعت ودخلت البيت وتركت خالد في دوامة من الصدمات اللي توالت عليه... شتقول هذي؟؟ شقاعدة تخربط؟؟ اهي صاحية؟؟ في كامل قواها العقلية؟؟؟ شلون ... ما يصير... ليش؟؟؟ لاا مستحيل.. مستحيل .. اكيد تجذب.... اكيد... اكيد مينونة هذي.. ينت.. ينت المينونة.... مستحيل...

ورجع خالد البيت بكل عصبية... حمارها انا تستهبل علي.. اخر زمن بعد هالهيلق تقص علي انا... ووقف على باب البيت مرة وحدة.. بفكرة ثانية... لكن.. لو صج.. طلعت تحبني.. شفيها؟؟؟ مو حرام انها تحبني.. انا مو ناقص ولاني عايب.. مافيها شي اذا حبتني.. بس.. فاتن اللي كانت فاتن العاجل ماحبتني... فشلون هذي البنت بتحبني... هل ممكن ان اكو بنت تحبني هالدنيا؟؟ ومن يا ناس؟؟ سماء...

التفتت لبيتها وهو يناظره بغرابه.. وكأنه شي نازل من الفضاء... من هذاك اليوم.. اول ما شفتها.. واهي مكونه شي فيني انا ما عرفه ولا فاهمه ولا اقدر اني استوعبه... ليش؟؟؟ شالسبب؟؟ حاولت اني اتناساها بفاتن.. وبقلبي اللي تعلق بها.. لكن بعد.. ظلت اهي السبب للمناجر والهواش.. اللي كان.. على عكس الناس.. متعة لي.. ومصدر فرح وسروور..

الناس لا ذكرت مناجرها ويا الناس تذكره بالم.. او بظيج.. انا كنت اذكره بفرحة وابتسامة.. وخصوصا هذاك اليوم... يوم ما ذكرتها ودمعتي تسيل... ابتسمت وقطعت درب الدمعة الي اختفت..

تم واقف على الباب وهو مو عارف شيسوي.. يسكت.. ولا يتقدم.. ولا يتراجع.. وينهي قصة يمكن تكون من احلى القصص.. اذا الحب ياني لحد بيتي.. فليش ارفضه... مو من عوايدي اني ارفض شي.. الا الذل والعار... (وهويلتفت لبيت النهيدي) واذا انتي ييتي لي يا سماء... مستحيل اردج... مستحيل.....

راحت سماء دارها واهي تبجي بحرارة.. مو مثل اليهال اللي يرموونن بنفسهم على السرير ويحظنون المخدة... بالعكس.. بقلب كسير وروح هايمة قعدت على الكرسي وهي تحس بسيل الدمع الساخن على وجناتها وصولا لرقبتها... شهالألم.. شهالأحساس الغريب.. ليش احس اني بموووت.. وكأني لو استمريت بفارق الدنيا... حرقة وبرودة قشعريرة وراحة ما اقدر امييز بها.. وويهه.. ما يفارق عيني ... وتحركاته وكل شي يسويه..يخليني مراقبة له ومستشعرة بكل مشاعره واحاسيسه.. ليش احس بهالقرب منه ولكن اهو بعيد عني كل البعد.. لو تكلمت اكثر جان عرف وعرفت انا وياه بحقيقة مشاعري تجاهه.. بس احسن اني سكت.. لكن... عيونه كانت تقول كلام ثاني عن اللي نطق فيه... ليش جذي... ليش يا خالد...

قامت من مكانها ووقفت عند الدريشة واهي تفتكر ان خالد يمكن راح بيتهم واكيد توسد السرير ونام... واندهشت يوم شافت خالد واقف عند بيتهم ومستند الجدار.. وهو او ما لمحها واقفة عند البلكون اعتدل في وقفته.. وبلهفة وترقب ناظرها... سماء الثانية بعد اللي ما توقعت انها تشوفه في السكة انمحت كل مشاعر الحزن والألم فيها الى الفرح والسرور.. حتى انها في وسط دموعها ابتسمت له.. وخالد حسها ابتسامة النور اللي تضوي ظلام الليل.. وتقدم لها ووقف بنص الشارع.. وسماء حست بروح الحماس تعمرها وكأن يطلب منها انها تتقدم معاه مثل ما تقدم... وعلى طول... طارت من غرفتها بفرحة وغبطة كبيرة.. واهي تركض بكل عنفوانها وبكل روح الحب اللي لونت حياتها بهذاك الوقت.. وما وعت لنفسها الا واهي واقفة عند باب البيت وقلبها يرفرف بالدقات القوية..

يوم شافها خالد عند الباب.. وقف مكانه.. ماقدر يواصل اكثر.. يخاف لا تقرب اكثر يتهشم الشي.. لانه مثالي على انه يكون واقعي.. وتمنى لو ان هذي اللحظة تستمر.. وسماء اللي استغربت وقفته بنص الشارع قررت بعقليتها الساذجة والمتحررة انها اهي تتقدم له... وبالفعل.. طلعت سماء من عند الباب وراحت لخالد في الشارع.. بجلابيتها ولكن من غير الشال.. واهي حافية بلا أي شي يغطي قدمها... تقدمت شويه لكن خالد الي حرك نفسها وما خلاها تتعدى حدود بيتهاا...

خالد:.......... انـتي متـاكدة؟
سماء والدموع تلمع بعينها:... بشـنـو؟
خالد يحرك عيونه على ويهها: سماء.... واثقة من انج... ما تعتبريني اخووج؟

سماء ما تكلمت.. هزت راسها واهي تحس انها ما كانت واثقة من شي في حياتها مثل هالموضوع..

خالد: سمـاء.. انـا ما ابيـج تندمين بعدين... لانج.... ان خطيتي هالدرب.. ما ابيج تناظرين اللي وراج... لان كله ماضي.. وكلـه مو مهم..
سماء: اللي يتقدم الحين خطوة لجدام للثاني.. معناته انه وعد.. وعهد..

وقامت اهي باول خطوة واهي تناظر خالد بكل ثقة واهو مو قادر يصدق هالليلة.. شلون ما حس ان اليوم راح يكون يوم المصير والتقرير بالعلاقة بينه وبين سماء.. سماء.. سماء اهي نفسها.. اللي كنت افكر فيها بطريقة ثانية.. في لحظات.. في ثواني بظلام ليلة منورة بالنجوم والبدر.. تصير شي عظيم وكبير في حياتي... تصير اهي الشي اللي يخليه يرجف مثل البردان ويناجي دفاها.. وهو يراقب ملامحها وابتسامتها الممزوجة بالدموع تقدم بالخطوة صوبها.. ويوم ثبت رفع راسه لها.... وشاف الوجه السمح ممنون وشاكر لهاللحظة...

خالد: مـاكو تراجـع ...
سماء: ولا خطـوة..
خالد: وعد
سماء: عهـد

ابتسم لها وهو يحس بالراحة والدفا يسري في خلاياه ووجدانه.. واهي كانت تبتسم بسعادة وحبور.. لانها في هذي الليلة لقت ضالتها في خالد... والمفاجاة كانت في احساسها بالنضج والكبر.. وان التغيير مطلوب..

راحو الاثنين لمضاجعهم في نشوة عارمة.. خالد فصخ تي شرته وبدل البانطلون بصروال مريح وتي شرت اريح.. وهو مو قادر يحس بروحه.. ونام على السرير وهو فاتح عيونه.. ما يبي يسكرها عشان لا يروح ويه سماء عن نظره.. وهو مو قادر يصدق انه يحس بهالمشاعر لسماء من بد البنات كلهم... سماء اللي ماظن انه بيلاقي بنت مثلها في حياته...جريئة وعفوية ومتحررة.. كانت تمثل التضاد في كل شي اهو يتمناه في البنت... عكس فاتن لكن فيها شي رائع يميزها عن فاتن... صراحتها ووضوح مشاعرها.. ماهي قوية ولا هي ثابته بالعكس.. اهي مثل المركب اللي يتمايل بالموج لكنها في نفس الوقت.. باقية.. وما تتحرك.. يارب.. يارب ثبتني على الطريج الصح.. لاني ماابي اكون غلط.. تعبت من كوني على غلط... تعبت..

**شموخ الماضي** متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 07:55 صباحاً   #69
[قلب فعّال‎]‏
 
الصورة الرمزية **شموخ الماضي**
 
**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله
قلبي **نظرة حب لحمران النواظر**

الفصل الثاني
===============
مر على الرحلة تقريبا 3 ساعات والاثنين للحين ما رجعو لليخت.. عاجبهم الرصيف اللي الناس متيمعة عليه ومستمتعة بوقتها.. اجازة وكل الناس طالعة في المنتزهات وتتمشى ويا عيالها واصحابها.. ومساعد وفاتن كل شوي يتوقفون وياكلون لهم من الخرابيط اللي شرووها .. ويرجعون مرة ثانية للمشي.. كانت مواضيعهم محدودة ومساعد ما كان يفتح أي موضوع لانه يخاف يكون مصدر ملل لفاتن لذا اهي كانت تقول شي واهو يعلق عليه.. ويا كثرها المواضيع اللي فتحتها فاتن.. معظمها شيق الا واحد خلاه يسكت وما يرد عليها الا بالله اعلم..

من ناحية فاتن كانت مرتاحة من هالرحلة الناضجة.. وتصورت في بالها لو ان حياتها مع مساعد كانت جذي فهي راح تكون مرتاحة... ابتسمت بألم يوم قالت هالشي في مخيلتها... مرتاحة.. مرتاحة .. صارت الراحة شي مهم بالنسبة لي.. بدل لا اقول عاشقة.. مجنونة.. محبوبة.. اعيش في قصة خرافية ما يحلم فيها احد.. جنة العشق وفردوس الهيام..صارت هذي اشياء ثانوية بالنسبة لي.. يا الله..ا كره نفسي .. اكره هالفاتن.. واكره هالشخصية الجديدة اللي صرت لازم امشي على خطواتها.. ما ابي جذي.. عمري ما بغيت اني اكون جذي.. لكن... الظاهر ان حلم الفقير عمره ما يتحقق.. وهذي هي حالتي..

كان مساعد بهذيج اللحظة عند احد الأكشاك اللي تبيع البوبكورن او شعر البنات.. وشرى لفاتن بوبكورن وعصير وهو شراله بندول لان الصداع بيفجر راسه... وهو يمشي لفاتن وقفت له بنوتة شقرى وفي كل الغنج والدلع.. وكأنها تبي اللي في يده.. ابتسم لها مساعد بصدق..

مساعد: you want this?
البيبي: اهااا..
مساعد اللي نزل لها وتوقل.. : I'll give it to you but.. give me a kiss first
ام الياهل يات للبنت ووقفت جريب واهي تبتسم لمساعد.. اللي الياهل ياته بنعومة وباسته على خده وسحبت البابكورن وراحت عنه لحظن امها واهي مستحية..
ام البنت: I'm so sorry she has this bad habit
مساعد: an angel like that with bad habit? No way she can have what ever she want
ام البنت: thank you
مساعد: any time

وهو يناظر البيبي ويلووح بيده لها.. واهي بعد تلوح له بس بحيا وهي تتخبى ورى امها.. ومن بعدها كمل مساعد دربه لفاتن اللي كانت قاعدة على احد المقاعد وطبعا كانت عيونها وحواسها متوجهة له .. وكانت شاهد على كل اللي صار بينه وبين الياهل.. وحز هالشي اكثر بخاطرها.. كل يوم قاعدة تكتشف فيه شي يديد.. واليوم اكتشفت فيه التساوم والمراضاة والهدوء.. والحين أبويته وحبه لليهال..

واول ما وصل وقعد يمها : مسامحة بس سبقتج وحدة في البوبكورن..
فاتن بابتسامة: حلال عليها..

ابتسم لها مساعد وهو يعطيها العصير ومسرع ما سكت عنها وهو يناظر الناس في البارك.. وفاتن اللي فتحت العصير وشربته من غير أي تعطيل لانها تحس بالعطش.. وبمثل هالجو السوائل احلى شي عندها ونكهة الجوافا غرامها.. (مثلي هاها) وتمت تشرب العصير بهدوء.. لكن العواصف كانت في دماغها.. هالتناقض في حالها يسقمها ويمرضها.. اهي رافضة العاطفة من مساعد لكن ليش تحس انها بحاجة لها.. وتبي تكتشفها فيه.. لكنها ما تقدر تحبه.. بس تبيها... انانية واستبدادية منها ما تدخل بعقل احد..

ومن ظيجها في افكارها بدت تهز ريلها واهي قاعدة.. ومساعد اللي ما تفوته تحركات فاتن ولو للحظة انتبه لحركة ريلها المتوترة.. ومن غير ما يناظرها وهو يشرب العصير..

مساعد: علامج؟
انتبهت له فاتن وهي تعض على شفتها: ها؟؟
مساعد ينزل العصير عن حلجه: علامج تهزين ريلج؟؟ متظايقة؟
فاتن: لا لا ما فيني شي.... مافيني شي...
مساعد: متأكدة؟
فاتن اللي تظايقت من بعد ما كلمها مساعد وقطع افكارها: ايــه.. ما فيني شي..
مساعد بنبرة ساخرة: الحمد لله رب العالمين...

ما انتبهت فاتن للسخرية بصوته وغابت مرة ثانية في أفكارها.. واهي تتوقع أحداث المستقبل وشراح يصير فيها؟؟ خايفة بكل صراحة وبكل بساطة من المستقبل.. لان كل ما يمر الوقت يتقرب موعد الزواج وموعد الاندماج لروحها مع روح مساعد.. او يمكن حياتها بحياة مساعد.. يا الله.. هل انا ابالغ بهالخوف ولا من حقي؟؟ والله اني مو عارفة شلون اتصرف معاه ولا شلون راح اسعده بزواجنا.. انا خطوبة ومو قادرة اتصور نفسي قاعدة وياه بنفس المكان .. الا ان هذا الوضع كان اضطراري.. وهو خطيبي.. الا زوجي بس.. الزواج ما تم بيننا.. وردت ريلها مرة ثانية تهتز .. ومساعد انتبه لها...

مساعد وهو يهب على ريله: يلا خلينا انتمشى؟
فاتن اللي كانت قاعدة للحين: وين انتمشى؟
مساعد نروح لليخت.. لاني مليت من القعدة..
فاتن تناظر المكان اللي وقفوا فيه اليخت: لكن انا ما بي اروح..
مساعد يلتفت لها وشبه الابتسامة على ويهه: بس عيل تمي هني.. وانا اذا برد البيت بييج وباخذج؟
فاتن بنظرة عصبية: انت من صج ولا تتغشمر؟
مساعد وهو يتمطط: لالالا ولا الله ليش اتغشمر انا من صجي اتحجى.. تبين تقعدين قعدي.. عيثي في هالبارك وانا بروح وبرد لج..
فاتن من العصبية قامت على حيلها واهي متنرفزة: بس خلاص ردني البيت وكمل برنامجك..
مساعد وقف لها بصمت وهو متظايق للآخر: ردينا؟؟؟ ردينا؟؟؟
فاتن : لا ما ردينا ولا رحنا انت اصلا كله على كيفك تبي تسوقني يمين يسار على كيفك طلعتني من البيت غصب وبتدور فيني باليخت غصب وكل شي غصب حتى العصير غصب.. الظاهر انا الغصب صار شي اساسي بهالحياةاللي راح نعيشها..
سكت مساعد وما رد عليها.. وفاتن اللي من النفضة ظلت واقفة جدامها واهي تقلب في عيونها يمين يسار.. ومستعدة للطراق اللي راح يحوس مخها.. وانتظرت وانتظرت شي من مساعد .. لمن افتر عنها وراح يمشي ولا هو معبرها او راد عليها بكلمة... ما تستاهل الكلام.. هذي البنت خلاص.. انا غسلت يدي منها لانها ما بتسمع الكلام ولا بتطيع ولا بتعديها على خير...

ظلت فاتن واقفة مكانها واهي تناظر هالعملاق اللي راح عنها.. ما توقعته يروح ويخليها بروحها واهو اللي كان لها مثل الظل... شلون راح عنها جذي.. وعلى طول ارسل مخها رسالةالى ريلها عشان تتحرك وتمشي... وتلحقه محل ما راح..
138و134
وبالفعل.. تبعت فاتن مساعد اللي سبقها بالمشي وهي متلومة على نفسها.. شهالتقلب النفسي فيها وشهالمزاجية اللي عمرها ما مرت بها.. ليش هالحالة النفسية الصعبة ملازمتها مثل الطيف في بال العطشان.. ليش قرارة نفسها مو هادية ولا هي قادرة تعرف اهي شتبي.. لا النار تعجبها ولا الجنة.. وتمشي بين الاثنين.. ليـش يا رب ليـش؟

أما مساعد فحاله لا يسر ولا يطمن لان الغضب والقهر وصل فيه موصل يمكن لا شاف فاتن جدامه يقطعها.. قسم بالله ان ما وقفني عنها شي الا عيونها.. والا انا ذبحتها الحين وحكرتها بيدي وخلصت عليها.. انا مينون .. مينون انا احط نفسي ويا ياهل .. متزوجها عشان اشيلها عن الغلط... اي اي قص على حالك مثل ما قصيت في البداية.. انت ما تزوجتها عشان اتشيلها عن الغلط والله البنت ملاك وما تنعاب بشي.. انت تزوجتها لانك ما تحملت فكرة انها تكون لواحد غيرك.. فلعبت لعبة من سبق لبق.. وانت سبقت لكنك ما راح تلبقها بيوم.. غبي غبي غبي ومخك قد الذبانه ... مالت علي مااااااالت علي..

كانت هذي الكلمات اتصارخ في خيال مساعد وهو يمشي بهدوء لكن النار كانت تسعر فيه.. وقاوم الشعور انه يلتفت ويشوف الخبلة اللي خلاها ورااه .. ما يدري ليش يحس انها تمشي وراه.. والله كيفها بتمشي ما بتمشي لاني خلاص ما عدت اتحملها .. ما عدت اتحملها ولا اتقبلها وان جان اهي تعرف للكلام المعسل انا اعسل منها...

وصل لليخت وركبه وعلى طول راح عند كرسي السائق وشغل المحرك.. وفاتن اللي وصلت وهي تركض من بعد ما اختفى عن نظرها خيال مساعد.. وانتبه لها مساعد والتفت .. كانت واقفة والهوا يهبها واهي تلهث واهي حاملة جنطتها بيدها وتنورتها الناعمة تنساب من بين سيقانها..

الحين تبي تركب اليخت بس مو عارفة لانه شوي بعيد عنها ويبيلها تنط.. ورفعت الجنطة واهي تبي تدخل واول ما حطت ريلها تهامل اليخت في الماء وخافت ورفعت ريلها وتمت واقفة تنتظر من مساعد انه ايي ويخلصها.. وهو يراقبها ويوم حس انها تنتظره تهفهف وبملل مصطنع راح لها وهو يمد يده لها.. بغرور مسكت فاتن يده وحطت ريلها داخل اليخت وتوها بتدخل وتهامل اليخت مرة ثانية ولكن بدخول فاتن لليخت وجان تطيح على مساعد بكل قوتها...

لكن مساعد اللي مسكها بقوته ما قدر انه يصارع تهامل اليخت على المايل وتمايل اهو الثاني لمن اخرتها ثبت مكانه وهو ماسك فاتن اللي كانت من شدة الخوف حاطه يدينها على ويهها واهي بحظن مساعد..

لحظات مرت من هالتجربة القاسية او المضحكة بعد وشوي شوي فجت فاتن يدها عن ويهها وتشوف نفسها بين احظان مساعد اللي كان منحرج والسبب اللي خلاها تعرف انحراجه اهي نظراته اللي كان صاد بها مكان ثاني.. ويوم لاحظت المكان اللي اهي فيه على طول طفرت منه مثل النار اللاسعة.. ومن شدة الاحراج راحت قعدت على الكرسي وكلمة شكرا لاصقة بطرف لسانها لكن الحيا كان اكبر منها..

راح مساعد واهو مرتبك بالحيل لمكان السايق.. وحرك اليخت عشان يحس بالدم يمشي فيه.. يالله.. تمنيت اكون قربها.. لكن مو بهالقرب.. احاسيسي كلها انصدمت.. ما قدرت اتخيل يوم من الايام اني المها.. بين ظلوعي.. جذي.. حط يده على قلبه وهو يتحسس النبض اللي كان على وشك انه يفجر قلبه.. وهو يتذكر عطرها وشذاها ونعومتها وخفتها.. الا ويهها .. لانها كانت مخبيته من الخوف.. اااه يا يمة.. قلبي ما قدر ...
للحظة من اللحظات اللي مرت نادى قلب فااتن على مساعد عشان ينقذها.. للحظة من اللحظات هام العشق في قلب فاتن لمساعد.. للحظة من اللحظات.. اللي مرت عليهم..

وتحرك اليخت لبقعة ثانية حامله على سطحها اثنين.. انقلبت احوالهم 180 درجة.. الله العالم.. توها الرحلة بادية.. شراح تكمل عليه.. ؟؟
----------------------------
كأي يوم عابر مرت اللحظات والدقائق والساعات على مريم واهي بدارها.. ومثل ما اول دخلت الجامعة.. تذاكر.. يا الله علي والله اني دافورة من دشيت الجامعة وانا متشطرة ادرس واذاكر واحظر وكل شي.. بس ياريت يلاحظني الدكتور ويخليني اجاوب.. الهيس الاربد دومه يخلي الفصيخ يجاوبون.. ترى ما يدري من تحت اللفافة والعباية... اخليه يستخف.. ويا ويهه.. لكن محد يقدر... وتطالع الدب وتبتسم بخبث.. وتحاجي روحها

مريم: الا انت جوجو مووو؟؟ فديت هالخشم والله ..امواااااح..

بنفسها بخفة على السرير وهي تضحك من خاطر.. وطاحت على كتبها وهي تتنهد.. يا الله سعادة لا توصف.. وحلم جميل لا يكاد يتصدق.. ما احلى الحب.. وما احلى العشاق.. وما احلى كل اثنين يعترفون بمحبتهم.. اااخ لو بس احنا انقليز هههههههههههههههههههههههههه ...

لاحظت الوقت.. شافتها الساعة 1 تقريبا بالليل... خلها تنام احسن لها.. وقبل لا تروح وتنام... تذكرت جراح اللي زارها عند بيتهم... وشلون رسم لها كلمة احبج في الجو... شلون اعترف لها بحبه.. وشلون استقبلت اعترافه.. بس تعال.. انا ما رديت عليه.. ما قلت له يعني اي لاف يو تو؟؟ يا ترى اهو يدري اني احبه؟؟ وين ما يدري الريال خابزني وعاينني بعد.. شلون ما يعرف.. بس تعال احسن.. خله اهو يعترف وانا اظل ساكته.. على قوله محمد عبده.. الحب علمها السكوت وعلمني الكلام.. ههههههههههههه يا بعد عمري محمد عبده له من الاغاني لكل مناسبة.. اااخ عليج يافتون.. لو انتي وياي الحين جان خليتج اتقطعين من زود وناستي.. صج لي قالو ما تكمل الافراح الا بحظور اهل الفرح.. يا عمري يا فتون.. يا ترى شقاعدة تمرين فيه من مغامرات ويا مساعد الشقي..

شقاعدة تمر فيه ارفيجتج... اهي العواصف بحد ذاتها.. من بعد ذيج المسكة مساعد ما حط عينه عليها وكأنه مشمئز ولا متظايق.. يا الله هالكثر ظايقه لمسي.. تراني تظايقت اكثر.. وربي.. تظايقت من خاطر.. ليش يمسكني جذي.. لو اطيح ولا يلمسني.. اصلا احنا مو متزوجين شلون يتصرف وياي هالتصرف... صج لي قالووو شباب اخر زمن.. وعاد انها البنت عصبت ورفعت ريلها وحطتها على الثانية بعصبية وهي تهزها وعاقدة ذراعها على صدرها .. وتنفخ.. تمثيليه التعصيب..على امل ان مساعد ينتبه لها.. لكن.. هذا الامل اشبه بالميت.. لانه من جابل جدام ما فر ويهه ولا مرة..

ما فر ويهه لانه يخاف ينفضح اليوم.. وتنفضح معاه كل مشاعره وكل اعتداداته بنفسه الرجولية.. اليوم الظاهر انه ما بيعدي على خير.. مابيعدي قبل لا اقول لها احبببببببببببببج احبببج يالياهل.. ياللي قلبتي حياتي فوق تحت.. ياللي تخليني اغار من كل شي عليج... حتى الارض الي تمشين عليها... احبج وودي لو المج بدل هالوحدة اللي انتي عايشة فيها.. ابيج.. ابيج لي ولي انا بس... وان يات الظروف انج تكونين لغيري.. ما راح ارتاح الا لمن اذبحج واذبح روحي بذبحج.. خلاص.. انا ما عدت اتحمل ياناس رحموني.. رحموني وتفهموني.. انا ماقدر على بعادها عني.. صج جريبة واجرب من كل هالناس لكنها بعيدة.. بعيدة وابيها تمد يدها لي عشان اقربها..واخليها واعيشها في قلبي.. تستمتع بدقاته المينونة وحبه الكبير..والله يا فاتن لا حبيتيني راح تكونين الملكة بهالدنيا.. راح تكونين ملكة مملكتي.. راح تكونين الدنيا اللي انا اشوفها من خلالج... وكانت هذي الكلمات من الجدير انها تخليه يستدير ويناظر فاتن... او يشبع نظره منه لانه يوعان.. يوعان لها.. ولحبها.. جووع فطري وغريب وعجيب تجاه هالمخلوقة.. وتوه بيردد عليها الكلمة اللي تدور في باله وتطحن اعصابه مثل الرحا.. شاف العصبية ونظرات الاحتقار بعيونها.. وتوقف سيل الكلمات من بال مساعد.. وعلى طول.. وهو يلتفت كل دقيقة لفاتن يحاول يخفف سرعة اليخت ويوقفه عشان يروح يشوف شلي مظايج اميرة الاميرات... وفاتن اللي تلاقت عيونها بعيون مساعد انتفض قلبها منه.. يا الله.. هذا وانا اتوعد فيه من مساعة للحين.. نظرة وحدة منه ترجفني جذي.. عنبوووها مسكة اللي مسكني اياها.. جذي تسوي فيني.. اكيد .. ليش ما تسوي.. انا مو متعودة على هالمواقف.. بس بعد.. من سمح له.. اللئيييم.. المتعدي... ال... ال..... ال... مجبر.... اي اي.. مجبر.. يجبرني اسوي اشياء انا ما افكر فيها.. كل شي... كل شي يصير بالصدفة وياه.. العقل.. ماكوو... اهو اللي مضيع عقلي..واليوم..انا برده لي.. بوضع الحدود بيني.. وبينه.. ال.. مجبر...

وراح مساعد قعد يمها بكل هدوء... وهو يناظرها بطريقة خلت فاتن تقشعر وتنتفض بذيج اللحظة.. ومساعد المسيكين اللي كان مهتم لظيقها وحاط نفسه بين ايديها.. وهو يرفع النظارة حاجاها

مساعد بنبرة مهتمة: فاتن علامج متظايقة؟
انصدمت فاتن: انا؟؟ متى؟ اقصد.. ( عادت الى ظيقها المصطنع وهزة الريل) أيه.. انا متظايقة.. انا متظايقة ومتظايقة وظيق الدنيا حايشني..
مساعد وقلبه يألمه: فيني ولا فيج.. ليش شمنه الظيج؟؟؟
فاتن اللي كانت تفتح عيونها وتسكرها بخوف .. جنها داشة امتحان ولا داشة عرين اسد: شمنة الظيج.. اسال روحك.. شمنة انا متظايقة..
مساعد وهو يعقد حواجبه بصدمه: اسال روحي؟؟ ليش.. انا سبب ظيجج؟؟
فاتن وهي مترددة من اهتمامه العنيف بها بهاللحظة.. شقول له يا ناس.. حللوني: .. ا... ا... ايـــة
وفج عيونه مساعد وعلقت بسرعة فاتن: جزئيا..
مساعد قام من مكانه وهو ثائر..: شسويت لج؟
فاتن اللي خافت من نبرة صوته مع انها كانت منخفضة: شيسويت. لي.. انت اخبر.. انا مو... انا موو اخصائية تقريرات اعطيك تقارير باللي تسويه... لازم تكون ع.. ع.. عارف للي تسويه وياي.. ويخليني .. اتظايق..
مساعد على صوته في ذيج البقعة اللي كانو بروحهم فيها..: عارف؟؟ والله العظيم انا ماعرف شسوي وياج.. اروح لج يمين تطلعين لي يسار.. كل شي اسويه مو عاجبج حتى اللي ما اسويه مو عاجبج.... شسويت بالله عليج
فاتن اللي انتفضت من صرخته: ... لا .. تصارخ علي.. لا تصارخ.. ما بتثبت شي بالصراخ..
مساعد اللي شوي ويمسك شعره من القهر: يعني ... اقطع هدومي انا.. اقطع هدومي.. انتي شتبين بالضبط شتبين.. تبيني اذبح روحي.. تبيني اغل (اقط) روحي بالبحر... (ولمعت عيونه وفاتن بنفس الوقت فتحت ثمها من الصدمة) اي.. بسويها.. بسويها لج عل وعسى ترضين...
وتوه بيرمي روحه الا تنط فاتن وتمسك يده: وين رايح؟؟؟
مساعد: بغل روحي خلاص.. انا ما ابي هالدنيا.. والله مليت.. مللتيني.. ذبحتيني.. خليتها تطق بجبدي..
فاتن: خلها تطق بس لا تغل روحك بالبحر...
مساعد: فاتن تراج ذبحتيني والله بسج ميهل.. مليت انا والله مليت...
فاتن رمت يده بعصبية وكملت: شنو مليت ومليت طايح لي مليت ومليت... ترى مو بس انا الللي تقهر في هالسالفة انت العن مني لو سمحت.. لا تبري روحك وتخليني بموقع الاتهام.. انت السبب
مساعد يضحك من القهر وهو يحوم مكانه: هههههههههههاااااااااااااااااي ههههاااي ههههااااي يا قلبي والله انا بموت ( ويصيح الحين) لو ادري بس هالمحكمة اللي ناصبتها لي هني بعرض البحر شنو اتهامها بس لو ادري... ؟؟
فاتن: يعني تسوي روحك خبل ومو فاهم وانت اقل الاشياء تحط بالك عليها
مساعد يوقف وهو يتنفس بعمق ويتكلم بصوت مترجي: شسويت فيج.. ولله شسويت فيج قوليلي بس والله بقطع روحي..

انحرجت فاتن من ذكر الموضوع لانه في هاللحظة لو قالته راح يبينها سخيفة. بس اهي لازم تحط الحواجز والحدود بيناتهم. مالجين صح بس مو معناته له الحق في اللمس وهالسوالف.. بعدهم على العرس بشهر اربعة..

فاتن بحرج واهي تبتعد عنه وتقعد: .... يــوم مســكتني؟
مساعد: ها؟؟
فاتن ترفع صوتها : يوووووم .. (سكتت واهي تاخذ نفس وتهدي نفسها) يوم مســكتــني.. قبل شوي..
مساعد بعدم تصديق: انتي.. من صجج ؟؟
فاتن قامت من مكانها واهي متوتر وتضم وتفج بيدينها: اي اكيد من صجي.. انا صج مملوج عليها لكن.. أحنا ما تزوجنا... احنا للحين... بيناتنا حدود وحواجز(واهي تلتفت وتوجه صبعها في ويهه من بعيد) انت لازم تحترمها وما تطوفها...

مساعد سكت واهو يناظرها بعدم تصديق.. الحين هذا اللي مظايقها... اني مسكتها؟؟ يعني اهي غبية ولا تتغيبى.. يعني اهي دقمة ولا تتديقم.. يا ناس.. انا اللي موقفني عنها ما روح واخلص عليها ويهها السمح اللي حتى بغبائه يتغلغل بعروقي.. لكن...

مساعد بصوت واطي: يعني انتي... من صجج تتكلمين
فاتن: اووووووووه.. تراك ضيجت بي.. خذني بالعقل.. احرجتني ويا مسكتك هذي..
مساعد: يعني انتي ما كنتي متورطة شلون تركبين اليخت
فاتن: بلى.. .بس ما كان له داعي المسكة وهالسوالف...
مساعد: فاتن.... حرام عليج
فاتن: شنو حرام علي.. ترى هذا الصح.. ويمكن انت ما تعرفه بس بعلمك اياه؟..

سكتت فاتن يوم شافت عيون مساعد اللي لو كانت تقتل جان اهي صريعتها الحين.. الغضب وعدم التصديق والظيج وبنفس الوقت.. لونهم الجذاب كان خليط ومزيج خطير يخليها تفكر مرتين باللي تقوله.. بس بهاللحظة اهي مخها في حاله غضب.. ما تدري.. صج ان السالفة سخيفة اللي اهي تتناقش فيها بس اهي في حالة غضب ونفور وعنف.. تبي تظهره في ويه مساعد وما همها.. ما يخوفها...

مساعد: الظاهر انج ما بتتادبين جذي..

واستغربت فاتن من كلامه الا ان يد مساعد اللي مسكتها طيرت كل شي من بالها .. والعنف اللي واجهها به خلاها في حالة غيبوبة. تمشي وراه واهي تتحسس الالم شلون يطوف في جسمها مثل المحلول العجيب.. خلاها بحالة من الصدمة والكهربا... جرها مساعد داخل الدرج اللي يؤدي الى الغرفة الوحيدة في اليخت.. ويوم دخلها الغرفة سكر الباب من وراه وفاتن اللي كانت تمشي وراه مثل العصفورة طارت بالغرفة يوم رماها على السرير بكل قوته..
والهلع بدى يدب فيها بكل معنى الكلمة.. ويوم سكر مساعد الباب بقوة سادت صرخة في جسمها ما قدر لسانها ينطق بها من شدتها.. يمكن تتفجر مع هالصرخة..

مساعد: حواجز؟؟ حدود... حبيبتي.. انتي زوجتي وحليلتي.. والزواج وهالسوالف البطالية اللي الناس ابتدعتها كلها مجرد شكليات.. انا لو انام معاج بهاللحظة.. محد راح يقول لي شي... فشلون تفكرين باللمس؟؟ ومعصبة روحج ومسوية من السالفة قضية ومحكمة..

خافت فاتن من مساعد ومن تهجمه ومن كلامه الغير منمق او يمكن السوقي ونقزت من مكانها لعند طرف السرير من غير ماتحس بقميصها اللي طلع من التنورة وشيلتها اللي ما عاد لها لزمه لان شعرها كله طلع من تحتها..

وهي تفرك رسغها اللي قبض عليه مساعد: شقصدك بهالكلام..
مساعد اللي كان مثل الثاير يحوم يمين ويسار:.. انتي وايد دفعتي فيني.. ووايد تحملتج وصبرت عليج من تزوجتج.. لكنج اتيين وتحطين بيني وبينج حواجز.. وحدود... هذي القشة اللي بتقصم ضهري...

وهو يتقرب منها بغضب..

فاتن: زين انا اسفة والله مو قصدي.. والله مو قصدي بس حل عني..
مساعد يضحك : احل عنج... احل عنج وين... مسرع ما تراجعتي بكلامج.. من اللي يتحجى الحين الحدود والحواجز.. ولا انتي..
فاتن اللي شوي وتبجي من الحزن اللي عم فيها: تكفى مساعد.. واللي يسلمك... انا اسفة وغلطانة..
وكل هذا كان عبارةعن تحفيز لمساعد انه يتقرب منها اكثر واكثر: ابي اشوف لسانج الحين شبينطق.. ابيج توريني شلووون هالحواجز والحدود بتظهر.. ومن وين بتطلع.. وانا ما يفصل بيني وبينج الا الهوا.. والهوا ما ينمسك..
فاتن اللي وصلت للزاوية من عند السرير وهي مرتعبة من قلبها وشوي بتنهار: تكفى مساعد اذكر ربك...
مساعد: ربي يقول اني حرمتي وانا لي الحق اني اسوي معاج اللي ابيه....
ويوم وصل لها انهارت فاتن وشوي تطيح على الارض من الخوف ومسكها مساعد ويوم لمست يده خصرها صرخت فاتن: لااا...
وثبتها مساعد على جدار الغرفة بعصبيه: سمعيني.... سمعيني..... ( وهو يثبت راسها بيدينه للطوفه واهي تبجي ودموع الخوف والذعر تهل من عيونها مثل الشلال) هذي... اول مرة... واخر مرة... واحلف بالله يا فاتن... بالله ... اول مرة واخر مرة تتحديني في شي.... اهو ملكي... اخر مرة تستفزيني في شي انا اقدر عليه... ولا تظنين اني ما اقدر عليه... ترى انتي كنتي تباتين وياي في شقة وحدة وما يفصل بيننا الا جدار... جدار يا فاتن... من السهل اني اخترقة واوصل لج... وانتي تنصاعين لي مثل الجارية... لكن... (وهو يخفف يده على راسها وقلبها ذايب من شكلها الحزين) انا احترمتج.. واحترم قرارج.. وحريتج على عيني وعلى راسي... فلا تعتبرين احترامي ضعف مني تجاهج... لا... انا احترامي لج معناته تقديري لج.. ترى انا اقدر اسوي كل شي.. كل شي.. اقدر اني انسى... انسى غلاج في قلبي.. واذبحج .. فلا تستفزيني ارجوج... اترجاج واتوسل لج.. لاني مابكون مسئول عن نتيجة أفعالي وياج... سامعتني؟؟؟

انتفضت فاتن بين يد مساعد واهي تبجي... ويوم حسها مساعد انها تقريبا ثابته مكانها.. فج يده عن راسها وهو متلوم من قلب على موقفه تجاهها.. شسوى فيها..؟؟ ارعبها وهز كيانها الصغير... لا واللعن.. في خضم انفعاله اعترف بغلاها اللي يعمر قلبه ... انهزم في الموقف اللي ظن في بدايته انه فاز فيه... وعلى طول من غير اي كلمة ثانية طلع من الغرفة وهو يحس بالانهيار.. خلاص.. ماكو شي يقدر يسويه يصلح اللي صار... من بعد هالمواجهة.. اهو في طريج وفاتن بطريج...

اما فاتن اللي من غاب مساعد عن جو الغرفة طاحت على الارض وهي مو مصدقة.. زلزلال.. فيضان.. طوفان.. عاصفة.. والا اعصار.. كل الظواهر الطبيعية مرت عليها للحظة من اللحظات.. لوقت يمكن ما تعدى الدقيقتين.. تهدمت كل اركانها واعلنت انهزامها بضعفها جدام مساعد... مثل الاسد اللي متعدين على حكمه.. وداخلين عرينه من غير استئذانه.. مثل الثور الهايج... رمى عليها افظع الكلمات... وواجهها بقوته اللي هشمت كل حناياها.. واهي اللي كانت تظن انها قوية... طلعت هشه بالمقارنة مع مساعد... شرارة حولت الموقع الى ساحة حامية الوطيس.. بدت موجة البجي تهزها بعنف.. وهي خايفة وترتعش مكانها.. ما تدري ليش خايفة.. او على شنو خايفة.. على نفسها.. على مساعد.. على قلبها اللي مو قادرة تسكن انينه.. ولا على الهجوم اللي تعرضت له اليوم... بس.. الحق ينقال.. اهي السبب .. اهي السبب... كلامه ما كان غلط.. كلامه كان صح بصح... بس.. اهي.. ليش عصبت يوم مسكها.. ليش الغضب اللي كان لنفسها وجهته لمساعد وهو اللي من شافها متظايقة نسى ظيقه وياها يسال عنها وعن سبب ظيقها.. والا المعاملة الحلوة اللي فيالبارك.. والا الرحلة من بدايتها لنهايتها.. وكلمات كانت ترن في بالها من كلام مساعد..

((انا احترمتج.. واحترم قرارج..))
((... فلا تعتبرين احترامي ضعف مني تجاهج... لا... انا احترامي لج معناته تقديري لج.))
((ترى انا اقدر اسوي كل شي.. كل شي.. اقدر اني انسى... انسى غلاج في قلبي.. واذبحج))

وانصدمت من الكلمة اللي ذكرتها للحظات
((انسى غلاج في قلبي.. انسى غلاج في قلبي.. انسى غلاج في قلبي))

وتمت تردد هالكلمة بلسانها: غلاج.. غلاج .. بقلبي.... غلاج...

وغابت في موجة منا لبجي واهي تحاول تمحي هالكلمة من راسها.. لا مستحيل.. مستحيل.. هالشي ما يتصدق.. مو معقول... ما يصير يغليني.. ما يصير.. اهو يحتقرني ويكرهني ويعاقبني ويحتجزني عنده.. ما يصير يحبني... اهو متزوجني عشان يقهرني فحبي لمشعل.؟. عشان ينتقم مني...
ينتقم منها.. ليش ينتقم ؟. انتبهت لنفسها.. ليش ينتقم مني وانا ما بيني وبينه اي صلة او اي علاقة...ليش يعني من قلة الناس اللي بيحطني في باله... وتمت تسترجع في بالها لحظات قديمة مرت بينها وبن مساعد.. لكن حالتها النفسية ما ساعدتها ابدا.. وخلتها منهارة على ذيج الارض.. وشالت عمرها بالغصب وراحت على السرير وهي متهالكة من البجي اللي بجته.. ومن الخوف.. اللي للحين اثاره عليها.. اكيد هاليوم ما راح ينسى.. هاليوم راح يظل في ذاكرة الزمن اللي جمع بينها وبين مساعد... لكن.. هل راح تظل الاوضاع جذي؟؟

مساعد اللي طلع على السطح ووسع الفضا والبحر كان ولا شي بالنسبة لمشاعره المتألمة.. مثل الاسد المجروح.. او مثل النمر اللي خسر معركة البقاء في الحياة... يحس بالخسارة والهزيمة في معركة اهو كان مستعد لها بكل جوارحه ومستعد انه يمضي فيها بكل جرأة.. لكن... اليوم اهو انجرح.. انجرح وارهب وتعدى على اغلى الحبايب.. على نبض قلبه.. على سبب حياته.. على الشمعة للي نورت ظلام دنيته من بعد فقدان عالية..وبهالشي حس بالكتمة تخترق صدره .. وتم يمسح عليه بيده وحس ان نفسه ما يساعده ولا يكفيه... وعلى طول ركب على الحد من القارب ورمى روحه بعنف في الهوا... وغاص بالبحررررررررررر...

في عالم الكثافة والصدمة المائية غابت مساعد وهو مسكر عيونه وحابس انفاسه.. وتم ينتظر جسمه الل يهوى ثقله في الماي.. وكاهو يرجع للسطح بدفعه منه للماي وينساب مثل الحرير باختراق العرض ويوصل للسطح بشهقة قوية... طلبا للهواء.. ورد غاص مرة ثانية ودفع نفسه.. لمن حس بالتعب والهلاك.. وتم يجدف بذراعينه لليخت اللي ابتعد عنه .. ويوم وصل ركب ... وهو يجر نفسه جر.. وبلله بالماي خلاه يثقل اكثر.. وصارت مهمة تواجده على السطح صعبه.". لكن ماكو شي صعب على مساعد.. وكاهو على ارضية اليخت... وهي منسدح بطوله الفارغ وانفاسه المتلاحقة والسريعة المخنقة.. كان تدريب عنيف لجسمه اللي ما تعرف للرياضة من فترة.. خصوصا رياضته المفضلة.. السباحة... وظل منسدح على الارضية... الى حين ما يقدر يتنفس بانتظام..
=================

مرت الساعات على الاثنين وهم متفارقين بالمكان لكنهم لاول مرة يمكن في حياتهم قريبين من بعض بالفكر والعقل... كانت فاتن نايمة على السرير وهي ما تقدر توقف سيلان الدمع من عينها على اللي سوته اليوم ويا مساعد.. ومو قادرة تشيل كلمته من بالها.. ما تقدر تتصور ليش قال اللي قاله؟؟ ماكو سبب يدفعه لذكر مثل هالشي.. ولكن كل ما تذكر صراخه عليها في هالغرفة تغيب ملامحها بذراعها وبنوبة بجي يديدة..

اما مساعد اللي ينتفض من البرد بس يهز جسمه وينفضه وكانه يبعد البرد عنه ما حرك القارب ولا انش واحد من مكانه..ينتظر الاشارة من فاتن.. ما يقدر ينقلها من المكان الا بامرها.. ووقت ما تكون اهي مستعدة.. راح ينفذ اللي عليه... وظل ينتظر.. وينتظر.. والجو يغيم عليهم.. واذيال الليل تقترب من السماء وتكسيها غروب ولا احلى.. لكنه كان حزين.. وكأن مشاعر مساعد طلعت منه وطاولت السماء ومزجت سوادها بصفارها ... والوانها النارية اللي ما تأذي العين بنورها.. ومرحلة الانتظار.. ما زالت في دربها.. وما زالت في محطتها..

حست فاتن ان معدتها تتقلص من شدة اليوع والاضطراب اللي فيها.. ومن زود التعب خافت تنام... لذا قامت من مكانها واهي تترنح من زود الاعياء اللي فيها.. وراحت عندباب في الغرفة.. وفتحته.. لقته حمام فاخر وروعة.. مع انه صغير.. ووقفت عن المنظرة شافت عيونها المتورمة والمنطقة اللي عنك خشمها محمرة مثل الكرزة.. مسحت عليها عشان يغيب اللون لكن من غير اي نتيجة.. ترجع تحمر مثل ما اهي.. رفعت كميها وفتحت الماي ويوم تحسسته لقته بارد.. خذت منه غرفة ورمتها على ويهها وحست بالانتعاش.. واهي تحس بتجلط بشرتها بسبب برودة الماي..شافت منديل معلق وتمت تتححسسه بصوابعها.. بعدين بللته وعصرته عن الماي.. وحملته وياها برع الحمام.. وتمت تمسح على رقبتها من جدام وورى.. وتنشف ويهها من قطرات الماي السايلة.. وقعدت على حافة السرير بتنهيدة.. شافت الغرفة مظلمة.. معناته ان الليل اكيد هبط عليهم واهم في البحر.. ولازم يردون.. وتوها بتطلع لمساعد ويوم وقفت المكان اللي وقفه قبل شوي صادها مثل الارتعاش اللي خلاها تحس بتقلص في معدتها.. وتحركت من المنطقة لمنطقة ثانية واهي تناظرها.. وتتحسف على كل شي سوته وقالته بحق مساعد.. لكن .. بعد فوات الفوت ما ينفع الصوت.. لكن هذا مو معناتها انها ما ترد للبيت.. خلهم يردون البيت وكل واحد يرقد بداره يمكن يهدى او يرتاح..

طلعت من الغرفة وهي تعدل من شيلتها. وانصدمت من برودة الجو اللي اخترقت كل حواسها.. بس قاومتها وطلعت على سطح اليخت اللي كان مساعد قاعد على كراسيه وهو حاط يديه بمخابي الجاكيت اللي مسكر وثم مساعد مغطى داخله وشعره يتطاير ويا الهوا وراسه معانق الارض.. يوم حس ان احد ثاني متواجد وياه بنفس المكان... رفع راسه لطرف اليمين وشافها.. كانت واقفة وهي متكتفة.. وكان العبرة خانقه احاسيسها.. ووقف بكل هدوء وبكل راحة وعيونه لازقة بويهها.. وما تحرك ولا بوصة من مكانه.. وفاتن اللي من غير اي حسية تحركت خطوة وحدة لعند السطح.. ومن هالخطوة خطوة ثانية.. ومن الخطوة الثانية ثالثة.. لمن وقفت على مسافة بعيدة والقريبة من مساعد حست بصوت انين في داخلها.. وكان مغناطيس يعيث فيها يجذبهااكثر واكثر لمساعد.. ما تدري شقاعد يصير فيها.. ولا اراديا..

فاتن.بصوت مبحوح: ................... آسفة..

عقد مساعد حواجبه وكأنه بيبجي.. وانهارت فاتن بهذيج اللحظة وتقربت منه وهو تقرب بعد وتلاقو الاثنين باحظان بعض...

في ذيج اللحظة كانت فاتن مغموووورة بذراعين زوجها العزيز.. زوجها المنقذ.. زوجها الطيب الحنون اللي ما عاملها الا بالطيب... ومساعد غامر احلى هدية تلقاها من رب العالمين.. اللي تقدم لها وتقدمت له.. وتمسك بها بكل قوته وبكل قدرته على التمسك.. مع انه كان تعبان ومنهك جسديا... لكنه تقوى.. تقوى بهالمخلوقة اللي غاصت فيه.. وانملت جوانب جسمه بالدفا من قربها له.. اما فاتن اللي كانت مسكرة عيونها واهي تحس برضا العالم كلها فيها.. ما قدرت تحبس الدمعات ولا الاهات اللي اخترقت جو الصمت بينهم.. او جو الامواج اللي تتلاطم مع بعضها بفعل الريح... وكلمة اسفه عمت كل شي..

فاتن: اسفة... والله اسفة..
مساعد بهمس: اووووش... لا تقولين شي
فاتن: اسفة..... اسفة...
بعدها مساعد عنه وقرب ويهه منها والبعد عنهم انش: لا تقولين جذي... انتي مو اسفة.. انا الاسف..
فاتن: ما احترمتك.. وما تستحق اللي قلته
مساعد: حتى انتي.. ما تستاهلين اللي سويته فيج.. بس خلاص... سكتي الحين... لا تقولين شي...
فاتن سكتت وهي تهز راسها لكن نفضه البجي ارعشتها وخلتها تضحك وتبجي بنفس الوقت: .. ماقدر... ما تنافض...
ابتسم لها مساعد: خلج بين ذراعاتي... خلج هني.. خليني احس بالامان.. خليني احس اني احسسج بالامان.. ولو لمرة يا فاتن... حسسيني اني زوجج.. واني انا اللي تحتاجينه...
سكتت فاتن وهي تغوص مرة ثانية في احضان.. زوجها.. اي .. زوجها.. رب العالمين جامع بينهم باحلى رباط..واشرف رباط.. الا وهو الزواج.. وشكليات الحفلات والعزومات والترتيبات كلها مالها معنى.. دامنها زوجته على سنة الله ورسوله خلاص.. ماكو شي بهالدنيا يقدر يحرمهم من بعض... ولا شي...

وبعد فترة من السكون...

مساعد: نروح البيت؟؟
فاتن تهز راسها بهدوء واهي للحين بحضن مساعد.. وبهمهمة: امهم..
بعدها مساعد شوي عنه وبصوت حنون: خلاص.. دقايق واحنا على الشط... بس دخلي داخل الغرفة لان الجو بارد..

طاوعته فاتن بكل هدوء وراحت داخل الممر الي يؤدي الى الغرفة.. وقبل لا تدخل التفتت له.. وما حست ان الكلام يقدر يوفي باي شي بهذيج اللحظة..وعيون مساعدا لمنتظرة بينت شوقه لها... وبابتسامة ... خلت فاتن الالوان ترجع بحياه مساعد.. وترتسم على ويهه ابتسامة الرضا والسعادة .. الابتسامة الحقيقية اللي خلت من بشره مساعد تتجعد عند الاطراف.. مو علامة الكبر.. علامة الغبطة والفرح والسرور الكبير... ومن بعدها غابت فاتن عنه.. وهو ركب لكرسي القيادة وشغل المحرك.. وانتقل من المكان اللي كان فيه.. اللي سماه بينه وبين نفسه.. بقعة من الجنة.. لان فيها لقى مساعد اللي كان يتمناه من اول ما عرف فاتن... حظنها الدافي...

**شموخ الماضي** متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 07:57 صباحاً   #70
[قلب فعّال‎]‏
 
الصورة الرمزية **شموخ الماضي**
 
**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله**شموخ الماضي** مبـدع مع جهود دائمه ومتواصله
قلبي **نظرة حب لحمران النواظر**

الفصل الثاني -----------------------
مريم اللي كانت توها طالعة من المحاظرة الاولى اللي بدت على ملل وانتهت بملل.. وكالعادة الدكتور ما قومها ولا عطاها اي اعتبار.. الظاهر انها لازم تسوي شي معاه.. ياانها تكلمه ياانها تحط علامه على جبينها ..((نحن هناا)) والله اتعب واذبح عمري واناا اذاكر واكرج الكتاب جني داشة امتحان عشان اشارك.. واهو.. حاقرني ويا ويهه وطلعت من الكلاس وعلى طول في ويهها بنت حبابة وتدش القلب تعرفت عليها في احد المحاظرات.. اسمها منيرةمنيرة: قوة ريوووم
مريم: هلا فيج منور.. شلونج شخبارج؟
منيرة: الحمد لله ابخير اسال عنج... ها شفيج مكشرة..
مريم بظيج: هذا الدب الدكتور عيز حيلي وانا ارفع يدي واهو تطنيش.. والله حالة
منيرة: زين حبيبتي ماله داعي تذبحين عمرج المشاركة مو مهمة
مريم: ادري انها مو مهمة لكن لازم يعرفني الدكتور.. كل البنات ينادي اساميهم وهو يناظر الدفتر حافظهم الا انا لمن يقرى اسمي يدورني.. مو حالة صراحة..
منيرة: طولي بالج حبيبتي ولازم تعرفين ان البنات اللي مثلنا ما ينعطون ويه..
مريم: والله حاله حتى التعليم لزم التفصخ فيه.. اعوذ بالله منكر..
منيرة: ههههههههههههههههههههههههههههههبعد هالضحك راحت مريم ويا منيرة للوكرات تقط كتبها لان ماكو محاظرات الا بعد ساعة.. وجراح المسيكين من زود ما ينتظر تعب.. ولا احد من ربعه شافه.. احسن لا الحين يفتحون لي سوالفهم البطالية.. هههههههه بطالية قبل كانت شغلي الشاغل الحين... اااخ عليج يا مريم.. والله انج بدلتيني.. خليتني من انسان بطالي لانسان له اهدافه بالحياة.. وبهذاك الكانتين كان حاط ريل على ريل والعصير اللي شراه جدامه وهو يحس بالملل.. وفجأة .. دخلت مريم ويا منيرة للكانتين وهم يضحون مع بعض.. وانتبه لها جراح ومن شافها توسعت ابتسامته.. ومريم اللي طبيعتها تغري جراح اكثر واكثر انها ما تناظر احد ولا تحط عينها باحد وكانهم اصنام.. ويوم راحت عند زاوية اللي يقعدون عليها البنات بالعادة انتبهت اللي معاها لنظرات جراح اللي لازقة فيهاومو مفارجتها.. وابتسمت عبالها انه يطالعهم.. واستغرب جراح منها ورفع لها حاجب.. منيرة: ريوووم شوفي شوفي..
مريم بدهشة واهي تدور علىطاوله فاظية: هاا؟؟ وين؟
منيرة : شوفي هالمزيون اللي يناظرنا..
مريم تناظر منيرة بغباء: منوور. . عيب عليج...
منيرة: لا والله شوفيه مريوم يقطع القلب من حلاه
مريم: وي سجين ولا ادري ههههههههههه والتفتت مريم للي تأشر عليه منيرة وهي تضحك واول ما شافت جراح انقلبت الضحكة الى تجمد ... جراح ما احد غيره هني؟؟ ويناظرهم؟؟ يناظر منيرة؟؟؟؟منيرة: اينن مووو؟؟مريم انقهرت وحست بالدم يفور فيها.. وجراح حس بالفوران بعد اهو الثاني.. شلون سمحت لنفسها انها تناظر ويا ارفيجتها.. اصلا من سمح لها ترافج بنات جذي؟؟ والله لا اوريج يا الحمارة مريم: منور انا بطلع من هني..
منيرة: ليش وتفوتين علينا هاللقطة
مريم اللي انقهرت من كلام منيرة بس ما تلومها: لا بس انا راسي يعورني وبطلع..
منيرة: يالله خلينا نقعد ريوووووم
مريم: اسمي مريم مو ريم.. وانا بطلع.. اولريدي ماكو طاولات...
منيرة: لا والله كاهي حنان بنت خالتي ويا ارفيجتها خلينا انروح وياهم
مريم: انتي روحي انا بطلع..وما عطت منيرة وقت اكثر وطلعت عنها واهي متظايقة بالحيل.. الحين جراح يناظر منيرة؟؟؟ ولا شنو؟ شالسالفة الحين.. يا ربي بغيت اشرب من دمها يوم قالت لي شوفي المزيون.. مع اني ماشفته بس يوم ذكرت كلامها وقت لا شفته حسيت بالدم يثور فيني..لكن اوريه هالهيس.. ما ايوووز عن ييات الجامعة.. ليش ياي اليوم اكيد عنده صيدة.. الجذاب اللوتي..وطبعا جراح طلع ورى مريم اللي كانت معصبة بالحيل وهي مو مصدقة.. انها اولا تمنت شوفة جراح لكن هل بيتعود علي كل يوم اييني الجامعة هني؟؟ والله مو حالة ان شاء الله اطلع بروحه هالدكتور منرفزني والحين انت يا جراح..؟؟ والله انا وين اولي بروحي.. جراح: مريم... مريم...انتهبت مريم له وشافته على مسافة قريبة منها لدرجة انها انصدمت من بطأها.مريم:... نعم؟؟؟ في شي؟؟
جراح انصدم من برودها: السلام عليكم
مريم: وعليكم... خلصني شتبي؟
جراح: علامج داش مكتب تخليص معاملات؟؟؟ شلونج مريم شخبارج؟؟ وينج من زمان ما جفناج.. ( وهو يغمز)
مريم بعصبية: لا والله واللي كان قاعد في الكافتيريا يدي ؟؟
جراح: حرام عليج عاد كل هالروح الشبابية وتشبهيني بيدج السماج
مريم: خلصني شتبي..
جراح ما سمعتي الاغنية اللي تقول رضاك انته غالي رضى الناس تالي شرريتك انا بالكون..
مريم: الظاهر انك ما عندك سالفة يالله عن اذنك..
جراح يوقفها: صبري عاد شوية.. اقول.. متى بيرد اخوج من السفر؟
مريم: والله انت اخبرليش ما تسأل اختك؟
جراح: هاه.. الحين انا اسالج تردين على بسؤال.. لايكون جذي بعد زواجنا؟؟
مريم: اي جذي...انصدمت مريم... زواجنا؟؟ زواج منو؟؟؟؟ والتفتت لجراح بسرعة..مريم بنبرة اشمئزاز: وايد خفيف... تتطنز علي ؟
جراح: ههههههههههه احد يتطنز بهالسوالف.. لا يبا ما اتطنز.. مريم.. انا ابيج .. ومو مستعد اني اخاطر زود بحياتي بدونج.. لذا.. عندج تقريبا اممم ( وهو يناظر ساعته اللي بيده) عندج تقريبا 30 ثانية عشان تردين علي ان جان انتي موافقة ولا لاء..
مريم بغضب: جراح والله هالسالفة مافيها غشمرة.. لعب العيال هذا مو علي..
جراح: 20 ثانية.. يمر الوقت بسرعة يالله
مريم بتوتر: تراك بتندم لو طلعت تتغشمر علي..
جراح: 15 ثواني مسرعهااااااااا...
مريم وهي تحس ان اعصابها بتتفجر: والله جراح حرام عليك
جراح: 10.. ماشاء الله كل كلمة 5 ثواني..
مريم: انزين.. مادري.. شقووول
جراح: 5 ثوااااني..
مريم: موافقة موافقة بس بس.. ابتسم جراح ابتسامة النصر... وعيونه للحين على ساعته.. ويوم رفعها على ويه مريم الخائف المتوتر والمرتبك.. ابعد الابتسامة عن ويهه... جراح: خلاص.. ماكو ردة بهالسالفة... انتي وافقتي.. وانا بروح بيتكم على أساس موافقتج.. عن اذنج الحين.. وراي مشاوير مأجلهم عشان حلاة ويهج... أشوف ويهج بخير..
مريم:..... وانت.. بخير...بابتسامة قاتلة مشى جراح عن مريم وهو يحس انه بينفجر من فرط السعادة.. ومريم اللي مو مصدقة اللي صار وياها الحين .. معقولة.. معقولة ان جراح بيخطبها؟؟؟ معقوله اللي قاله.. اهي في حلم ولا علم... لا .. لازم تأكد هالشي... ونادت على جراح بصوتها .. ما اهتمت ان كان عالي ولا منخفض..مريم: جرااااح
التفتت لها وهو مستغرب نداها:.... هلا...
مريم بنظرة توسل: من صجك....
جراح وهو يبتسم لها .... يالله.. ياعدم ثقتج فيني يا مريم .. حط يده على قلبه من بعيييد: .... اقسم لج بالله.... ووعد شرف...لا.. الحين صدقت مريم... صدقت ان الحلم الجميل على وشك انه يتحقق.. انه ما راح يهب في سيول الزمن مثل ما راحت احلام فاتن.. اهي بعدربت هالحلم مع فاتن واعتنت فيه.. وكاهي نتيجة الاعتناء تعطي ثمارها.. وجراح بيتقدم لها اول ما يوصل مساعد.. يالله ماني مصدقة.. احس اني بطير من الفرحة..جراح اللي حس ان وقفته وهو يناظر مريم شوي مستهجنة.. ولف براسه وراااح عن هالممر بصعوبة كبيرة وهو يحاول انه يلتفت لمريم اللي ظلت واقفة... لمن غاب عن عيونها خيال جراح .. في الزحاام...
=============================
الساعة كانت على الثمانية والنصف.. وبدت خيوط النهار تدغدغ عيون فاتن اللي كانت في نوووم عميق ومريح... من بعد محاولات انها تصارع الضوء.. قررت الانسحاب .. وهي تقوم من على سريرها مدت يدينها لشعرها كالعادة تحاول تملسه.. ولاحظت السلسلة المشتبكة بصوابعها... سحبتها بتأني ورمتها على الابجورة او بالضبط على ملاحظة مساعد... من غير ما تشوفها ... وراحت بتكاسل للحمام.. طاحت عيونها على المطبخ اول شي شافت انه خالي ونظيف ومرتب... وينه مساعد.. للحين راقد يمكن... ودخلت الحمام ... من بعد ما طلعت منه كانت توها بترووح دارها مرة ثانية لكنها انصدمت يوم شافت باب غرفة مساعد مشرع... اهي اللي تذكره انه يوم راح ينام بالفجر وسكر الباب من وراه.. يعني قعد؟؟ لفت بعيونها للمطبخ شافته خالي.. ماكو احد.. وين راح يعني؟؟؟؟ غريبة..بفضووول غريب سرى فيها.. مع ميلها لفكرة انه يمكن طلع بمشوار صباحي.. حبت لو انها تدخل غرفته وتشوووفها .. او بصريح العبارة تفتش فيها.. يمكن تلاقي اشياء. ما راح تقدر تشوفها لو كان مساعد موجود.. فخلها تستغل عدم وجوده في شي مفيد.. ويمكن بناء عشان مسألة التفكير اللي اهي وعدته فيها.. وبابتسامة عريضة راحت المطبخ.. صبت لها ماي وحطته بالمايكرووييف.. على درجة حرارة عالية عشان يصخن.. طلعته وزهبت لها نسكافيه.. وراحت لغرفة مساعد وهي مبتسمة...
اول ما دخلت.. لاحظت الترتيب اللي كانت الغرفة عليه.. ماشاء الله احسن مني في الترتيب.. وتمت تتمنظر في المكان يمكن تلاقي اشياء مقطوطة ولا ثياب ولا شي.. ابد.. ماكو شي في المكان.. وكأن ما يسكن في الغرفة احد.. كان هالشي مضحك بس على غرابة من الوضع.. يعني هالكثر اهو مرتب؟؟ راحت عند الادراج اللي يم السرير تفتحها.. ما لقت فيها الا دفتر ملاحظات وقلم.. وفتحت الدرج اللي تحته ما لاقت شي... راحت للطرف الثاني ومثل الحركة وهم ما لقت شي... استغربت فاتن... وطاحت عيونها على الخزانة المحفورة في الجدار وتوها بتتحرك عشان تروح لها وجرس البيت يرن...
انتفضت فاتن مكانها.. من يا ربي؟؟ اول مرة احد ايينا من الصبح... اهي ما انتفضت من الخوف.. بس لان التفاف الصمت حولها خلاها تحس بالفضاوة والجرس كان بمثابة الاعصار اللي ما بعد السكووون... وسمت بالرحمن وراحت عند الباب وحملت الشال اللي كان معلق وحاولت تفج الباب لقته مقفول.. وزادت حيرتها.. وين طلع مساعد وسكر الباب..؟؟؟بصوتها الخائف: who is it?
جورج اللبناني: هيدا انا ستي فاتن جورج... فيك تفتحي الباب ازا بتريدي..
زادت حيره فاتن.. هذا شيايبه هني .. : لحظة شوي..طلعت النسخة الموجودة في الدرج اللي يم الباب.. وفجت الباب.. وشافت جورج واقف مكانه... جورج بابتسامته : صباح الخيرات ستي...
فاتن: صباح النور..
جورج: ليك وينو الاستاز مساعد.. ما شرفنا اليوم وانا متفئ معوو عموعدنا؟
فاتن: موعد؟؟ اي موعد؟؟
جورج: هيكي موعد نتباحس فيه انتقاله لهووني مشان ما يتركك لحالك..انصدمت فاتن.. مساعد اللي واعدها انه يخليها تفكر براحتها.. ينتقل الى اميركا عشان يظل وياها.. هاه وين الاحترام في الاتفاقات..فاتن: والله اهو مو هني شكله طالع من الصبح... ما ادري عنه..
جورج: لكن ما إجاني
فاتن: اتصلت فيه
جورج: ايه وبيعطيني سقنل انه مغلئ..
كل هالاشياء كانت تزيد الغرابة في نفس فاتن اكثر واكثر: ما ادري يمكن طلع بمشوار ولا شي.. مسافة الدرب وهو راد واول ما يرد انا اخبرك..
جورج: تسلمي ستي واسفين كتير ازعجناكي ...
فاتن بابتسامة صفرا: لا حياك الله باي وقت..
جورج: اشوف وشك بخير... يالله مع السلامي..
فاتن: الله يسلمك...من بعد ما راح جورج دارت فاتن في دوامة كبيرة.. وين راح مساعد؟؟ وشلون اهو متفق ويا جورج انه يقعد هني واهو قال لي انه موافق على فكرة انه يروح وانا اظل هني بروحي؟؟ يا ترى اهو يقص علي؟؟ يالله شهالحالة.. اهو وينه الحين هذا وقته انه يتخبى... اووووف .. وبظيج راحت دارها واهي متنرفزة حيل من مساعد.. خله يرد بس.. لازم اتكلم وياه.. علباله انا ياهل يقص علي بجم كلمة واخرتها يطلع انه يخطط لعكس اللي يقوله.. هين يا مساعد.. انا اوريك.. هذا وانا اللي حاطه في بالي اني من قلب افكر في سالفته.. طلع مو قدها.. انسان مسيطر وكل الامور تتسير على هواه.. لكن لهني وخلاص.. انا نفذ صبري منه..وراحت عند سريرها عشان ترتبه من القهر.. لانها لازم تشغل نفسها بشي عن لا تكسر الاغراض اللي جدامها.. وانتبهت للسلسلة اللي كانت على الاباجورة.. وحملتها بين يدها باستهزاء وخيبة امل.. لكنها انتبهت للورقة اللي كانت تحتها.. عقدت حواجبها.. وكأنها رسالة.. شالت الثقل عن الورقة وفتحتها.:..... (( عزيزة قلبي فاتن..
قد تصدمين... لا اعرف.. لربما تصدمين ولربما ترتاحين.. فانا اليوم مغادر.. سأغادر بوسطن اليوم متوجها الى دار سكنتيها وسترجعين لها باذن الله بعد تغلبك على مصاعب الحياة في الغربة... فاتن.. قد تعجز كلماتي عن وصف شعوري أزاء ما اقترفته بحقك.. لكن صدقيني.. كلها كانت في سبيل ان تكووني انسانة متوجهةلسبيل مصالحها.. وان بالحياة امور أهم من القصص الخرافية.. لكني قد وقعت بفخك.. وها انا فريسة تنزف جراحها دماء لا ترى بالعين المجردة.. اضمدها كل ليلة ولكن يكفي ان تراك عيناي لتفتك كل الضمادات وتسيل الدماء من جديد.. صدقيني .. لااريد منك صدقة ولا شفقة على حالي.. انا انسان تعود على خيانة الدهر امرار.. فان غدر بي هذه المرة .. لن اكون الا باقي الرماد .. وما فعله الدهر. . سيكون بمثابة ذر الغبار.. وان كنت كذلك.. سيظل في قلبي النبض.. وبكل نبضة ادعو فيها لك بالحياة المثمرة.. والهناء والصفاء... وارجوك... عيشي.. كما لم تعيشي في حياتك.. وظلي اسعد انسانة.. وان كانت هذه السعادة لربما .. سبب كاف لكي تزيد من ثخن الجراح..
.....))نزلت فاتن الرسالة وهي تحس بالنغزات في صدرها.. يا الله.. شهالالم الفظيع... شقاعد يقول هذا.... رفعت الورقة عشان تكمل القراءة وهي في حالة صعبة.. ((لم اقوى الا على ان اذكر لك غلاك في قلبي.. ولكن.. ها انا .. اعلن لك اليوم عن تيمي بك... واعرف ان هذا لا يزيد ولا ينقص... صدقيني.. حاولت ان اتكيف مع هذا يا سيدتي الصغيرة وانما .. انانية القلب اقوى من اي شعور في هذه الدنيا...دمت سالمة.. يا سيدتي الصغيرة..
مساعد الدخيلي))
على طول تكورت الورقة بقبضة فاتن... مسافر.. وين مسافر.. وين راح؟؟؟؟ قال وصدق بكلامه... قال لي بروح عنج باجر... وراح... لا مو الحين.. مو الحين... لا مو جذي.. على الاقل مو جذي.. ما صدقت حست انها يمكن لعبة ... اي لعبة يلعبها وياي مساعد عشان يلين قلبي بسرعة.. ولكن هبت الحادثة القريبة اللي من شوي صادتها.. يوم دخلت داره وشافتها مرتبة وخالية تقريبا من كل الاشياء... وعلى طول بهجوم عنيف للغرفة والدموع تتدافع بعيونها... راحت فاتن تجيك الغرفة بعصبية.. وبجنون قبضت على الخزانة وفتحتها... واهتزت مشاعرها.. ماكو الا العلاقات الخالية.. حطت يدها على حلجها تكبت اناات صريعة في حنجرتها... ومسكت بطنها وهي تحس باللوعة.. يا الله.. شسويت فيه.. شسويت انا فيه؟؟ هالكثر انا مجرمة بحقه.. وانا اللي كنت اظن اني الضحية... بس ليش..؟؟ ليش طلع عني جذي ليش؟؟؟ مسافر.. وين مسافر.. وين راح يا ربي.. وين الحقة وين اروووح له... الا والانتفاظة ترجع فيها مرة ثانية وهي تسمع الجرس مرة اثانية.. وفتحت عيونها بصدمة.. يمكن مساعد رد مرة ثانية.. غير رايه ورد مرة ثانية عشان يقعدون ويا بعض ويتفاهمون وينطر اخر الاسبوع عشان رحلته.. راحت وانقضت على الباب وما شافت الا جورج مرة ثانية..جورج: مدام فاتن بتعرفي انو الاستاز مساعد بيسافر الويم
فاتن بحزن كبير: لا.. اي.. اقصد توني الحين دريت.. تركي لي النووت... رفعت يدها اللي كانت السلسلة تتدلى من صوابعها والورقة المكورة... فاتن: انت من قال لك..
جورج: هلأ اتصلت فيه وجاوب علي وئال لي هيك.. بس يوم شفتك ئبل حسيت انك ما بتعرفي شي عن هالموضوع وفكرت اني خبرك..
فاتن بحذر: قالك متى موعد الطيارة؟؟
جورج: ايه.. بعد شي... ساعة...
فاتن بحماس: عيل اقول لك. خلنا نروح له المطار..
جورج: بس يا ستي انا ما عندي سيارة..
فاتن: مو مهم ناخذ تاكسي نتاجر سيارى اي شي تكفى لازم الحق عليه..
جورج: صار انتي فيكي تجهزي بسرعة قياسية..؟؟
فاتن: دقايق بس وانا رادة..
جورج انا بنزل تحت احجز لنا كاب وارجع لك..
فاتن: صار...راح جورج عن فاتن اللي ركضت على الدار وهي تداري دمعها اللي يحاول انه يتقاذف على خدودها وهي مو مصدقة اللي سواه وياها مساعد.. انه يروح ما عليه بس جذي؟؟ وانا راقدة؟؟؟ يا الله هالانسان عقدة من الغموض والاسرار انا مافيني عليه... لبست جينز ازرق فضفاضي وبلووزة بيجيه طويلة للركبه وعليها نوع من التي شرت اللي على شكل الجاكيت الطويل رمادي ولبست لفافة بيضا وجوتي الرياضي وطلعت من الشقة من بعد ما قفلت الباب.. والسلسلة والورقة في يدها.. طلعت من البناية وهي منصدمة من برودة الجو... وتنتظر جورج اييها.. كلها الا ثواني واهو واقف على باب البناية في كاب ( تكسي) وركبت فاتن ورى وتحرك التكسي.. للمطار... مساعد اللي زهب اغراضه من زمان حس ان الوقت ما قاعد يمر بسرعه.. يبيه يركض ويسرع عشان يرد الكويت باسرع وقت.. وتظل فاتن نايمة وما تكتشف سفره الا بعد ساعات.. زين انه خبر جورج.. اهو بيفهمها وبيعلمها.. اكيد بصفته يعرف عن ظروف عملنا بيدور لها عذر وجذي بكون معفي عن هالمسئولية.. الغصة بعدها فيه.. ولكن .. اهون.. اهو يحس ان اللي سواه صح.. وبطلعته عن فاتن بيكون قد كلمته لها.. وفي السوق الحرة البسيطة في هذاك المطار شاف محل ازهار.. عجبته باقة من اللافندر.. حب لو انه يدخل ويشتريها بس يخاف تذبل.. خصوصا وانه راح يظل في الطيارة لفترة طويلة.. يالله .. وبعدين يشتري الورد يعطيه من..؟؟ اللي وده يهديها الورد ما تبيه في الوقت الحالي.. ولا يمكن تبيه بعد.. خلاص ماكو أمل لهالشي.. خله من الاوجاع اللي فيه..
راح عند الة للكوفي السريع.. واختار له شوكولا ساخنة.. صب منها.. وظل واقف عند الجامة العريضة يتمنظر ف الطيارات.. وباله مع فاتن.. يا ترى للحين راقدة ولا شنو؟؟؟فاتن اللي كانت في التاكسي وهي تعد الدقايق ويدها على قلبها.. والسلسلة الذهبية تتدلى من صوابعها وجنها رفيق مهم لها بهالرحلة.. تمنت لو انها تلحق على مساعد يالله تقدر توقفه.. او انها تلقى منه على تبرير عن هالحركة وياها.. ما تدري ليش تحس انها لازم توقفه.. توقفه عن هالسفرة ... لانها يمكن صارت واهي ما تدري عن السالفة.. او تحس بالذنب انها السبب في هالشي.. اهي اللي دفعته للسفر.. اهي وعنادها وبرودها وعصبيتها وهواشها.. انا السبب.. ومحد يتحمل الملام غيري... يا رب بس.. طلبتك في هالشي. .اني القاه قبل لا يروح.. لانه ان راح وهو على هالحال.. ما ظن اني اقدر اواجهه فيوم ثاني.. ما اقدر...انتبه جورج لفاتن المتوترة واللي ما قدرت انها تمحي كل دمعه تسري من عينها.. : صبرك يا مدام دئائن ونحنا هونيك
فاتن: ... سرع جورج.. ما ابي يفوتني..
جورج: ولك تكرم عينك.. Please hurry my body
السايق: ok,.تحرك التاكسي اسرع من سرعته القبلية... وبينت اثار المطار اللي مساعد فيه.. يا ترى. .بتلحق فاتن على مساعد ولا لاء..
=============
كلها ساعة الا ربع وتنتهي رحلة الصبر اللي يمر فها مساعد.. تواق انه يسافر.. مو فرحا .. ولكن هربا.. وهو يحس انه يقدر ينثني عن اللي في باله في اي دقيقة.. ومحال هالشي يصير وياه.. ما يقدر ينثني اكثر من جذي ... لازم يكون موقفه اقوى.. عشان يبين في عيون فاتن هالشي.. وتعرف اني ريال على قد كلمتي.. لا بغيت اسوي الشي اسويه وسيف الحق على رقبتي.. بس يارب يعيل الوقت ويخليه يمر.. عشان ما تلعب الشياطين براسي.. اعوذ بالله منها.. واخيــــــــــــــــرا.. وصلت فاتن للمطار.. ومن اول ما وقف التاكسي طارت فاتن منها للبوابة... وجورج اللي يتحاسب ويا الريال بسرعة عشان يلحق على المدام... وفاتن نظرا لانها ما تذكر المطار زين وقفت عند الباب وعلى طول لحق عليها جورج.. ومن شافتها ما عطته ويه اشارة على العيلة وانهم لازم يتحركون بسرعة.. وبالفعل.. مشت فاتن بسرعة ويا جورج لداخل المطار وهو يدورون على مساعد... مروا على السوق الحرة اللي كان مساعد واقف يمها بدقايق.. وعيون فاتن تتجول على المسافرين المتواجدين.. شافت كل الناس وكل الاجناس. الا اهو.. ما شافته... وطالعت الساعة اللي كانت مصفوفة في احد الجدران.. نص ساعة على الرحلة.. ما بباقي وقت.. اكيد في الطيارة ومنشغل بتخليص اموره.. وشدت على عيونها دليل على العجز... ااااه يا مساعد.. وينك.. والله انك بتاكلها حامية مني على اللي تسويه فيني... فتحت عيونها... على جامة كبيرة.. وطيارة تتحرك برع.. ومن الطيارة انتقلت عيونها الى الريال اللي كان واقف وهو يناظر اللي برع.. دققت في ملامحه وهي تتنفس بقوة.. تقربت اكثر.. وبدت الصورة توضح لها اكثر واكثر... هذا هو مساعد ماكو غيره... مشت له بهدوء وهو مو عارفه. تلومه.. ولا تلمه .. ولا توقف وتتامل فيه وتودعه الوداع الصحيح.. ما تدري.. ضاعت منها كل الافكار.. الا فكرة انها تروح له.. وتشوفه... مساعد اللي خلص اللي في الكوب التفت يدور على زبالة يرمي فيها القلاص البلاستيكي.. انتبه للشخص اللي يتقرب منه.. وانهد كيانه يوم تعرف عليها... فاتن ما غيرها... وتجمد مكانها وهي بعد وقفت ... وتوقعت انه اهو اللي بيخطي صوبها.. لكنها كانت غلطانه.. ظل مساعد واقف مكانه وكأنه ينتظرها اهي تتقدم.. واذا اهي قامت بكل اللي قامته قبل شوي.. بضع خطوات ما بتضرها.. تقدمت له.. وهي تلومه بعيونها وحواجبها رمسة العقدة اللي في الوسط صارت من ملامحها.. واخيـــرا.. صارت بمواجهة مساعد اللي كان يناظرها بعيون تعبانة.. عيون انسان استسلم خلاص.. ما عاد يقدر يهرب من مشاعره اكثر.. وما عاد يقدر يصمد اكثر في وجه سبب تعاسته الحالية.. فاتن:.... وين رايح؟
شبح ابتسامة مر على مساعد..: رايح الكويت؟؟
فاتن:.. جذي؟؟؟ بالسكتة...
مساعد وهو يناظر يدها: على ماظن قريتي الملاحظة.. (و عيونه على جوج اللي واقف بعيد) وجورج خبرج؟؟
فاتن:... طلعت منا لبيت.. مستغل كوني راقدة... ورحت؟؟؟ ليش؟؟ انا ما قلت لك سافر.. ما قلت لك روح...
مساعد : هاه.. عيل شتبين.. تبيني اقعد.. واناظرج.. واكلمج ببروود.. واشعل الاستغراب فيج؟؟؟ هذا اللي تبينه؟؟؟ الظاهر اني كنت غلطان عنج...
فاتن وهي تلوح بيدها: شلون؟؟؟ غلطان عني؟؟
مساعد: كنت اظن انج انسانه بسيطة.. لاحول ولا قوة لج... ظهرتي انسانة قوية وتتحملين كل هالمشاعر الجمة في وقت واحد.. وطلعت انا الضعيف.. اللي ما قدرت اتحمل فكرة وجودي معاج من بعد هالرحلة.. واني اصبر على مطالبج.. ماقدرت.. ومن جذي رحت..
فاتن برجاء: بس كنا نقدر نقعد.. ونتكلم..
مساعد يقطعها وهو يلتفت عنها: شنتكلم عنه اكثر من أمس؟
فاتن وهي تروح وتوقف في ويهه: اللي صار امس.. كانت افراج عن كبت.. كان ... افراغ عن شحن عاطفي مرينا فيه احنا الاثنين..
مساعد بحزن: وتبين كلامنا طول عمرنا يكون عبارة عن تفريغ فاتن؟؟
فاتن: مساعد تكفى.. انا حياتي وحياتك مو عادية.. لا بدايتها ولا نهايتها ولا حتى خلالها... ليش ما تبرر مواقفنا بدل لا تكون انسان متطلب... ليش؟؟؟سكت مساعد عنها.. كلامها منطقي.. ويدش العقل.. لكن.. القلب له احكامه ..وكملت فاتن:... انك تسكت عني شي.. تعاملني ببرود شي.. لكن تروح عني جذي.. انا اعتبره غدر فيني.. تراك انت اللي يبتني هني... تروح وتتركني بروحي؟؟ذاب قلب مساعد من كلامها.. وما عرف شلون يرد عليهافاتن بدمعة سحقت قلبها وقلب مساعد معاها: هذي الأمانة اللي وصاك ابوي عليها؟؟ تتركني بالغربة جذي.. لا معين ولا رفيج.. الا (ترفع يدها اللي فيها الملاحظة) ... نوت.. تكتب فيه.. عن معاناتك وعن مشاعرك... لكن.. شنو عني انا مساعد.. شنو عن معاناتي..... ولا مشاعري..
بوسع عيونه راقبها مساعد..: شنو عن معاناتج فاتن؟؟ شنو عن مشاعرج... شهر وانا مضيته معاج افتح معاج كل المواضيع.. وانتي اللي كنتي تتهرببين
فاتن تبرر: ... انا كنت احاول... اني ا... اتأقلم..
هز راسه مساعد: ما كان تأقلم.. كان تغصيب. كنتي تغصبين نفسج.. وتعودين الا تزرين على عمرج عشااان تتقبلين واقع وجودج معاي... هذا اللي صار.. لا تقولين اتأقلم.. لان اللي كانت معاي طول هالشهر باستثناء هذي اللحظة.. او لحظات بسيطة ما كانت فاتن... كانت بعيدة كل البعد عن فاتن اللي ... اعرفها..
فاتن: .. لحظة... انت ما تعرفني.. ولا تعرف عني شي... انت تزوجتني وانت ما تعرفني..
مساعد: ولا انتي تزوجتيني وانتي تعرفين عني شي.. لكن تدرين.. انا في فترة بسيطة.. يمكن محزنة لكن.. قدرت اعرف فيها عنج اكثر مما تتصورين... ولا تظنين انها كلها مو في صالحج.. تغلبت الاشياء اللي في صالحج عن الثانية.. وبديت اقدرج بعيوني كأمراة.. مو بنت في عمر اختي الصغيرة... نداء الرحلة قطع عليهم كلامهم... وصار لازم على مساعد انه يروووح... مساعد: هذي رحلتي... فاتن وعيونها تبرق من الدمع... سكتت وما قدرت تتكلم او تزيد عليه. تبيه يقعد ما تدري ليش. هل تكفيرا عن احساسها بالذنب انها دفعته للسفر.. ولا حاجتها لامان مساعد اللي ما غاب عنها طول هالفترة... مساعد:: فاتن.. انتي خلج على اتفاقنا.. انج تفكرين.. وتحاولين انج تتقبليني في حياتج مع ان هالوقت فات... لانج لو حاولتي بتحاولين في البداية... بس.. انا املي فيج كبير.. وان حتى كان هالشي مو في صالح علاقتنا.. انا على قد كلمتي لج... وقد وعدي.. اني مستعد انفذ لج اللي تبينه عشان تكونين سعيدة.. وطبعا هذا مطلبنا كلنا في النهاية... السعادة... موو؟؟؟وهي ضامة يدينها الى صدرها.. حست فاتن بالحزن والألم يكتسحها ... كلامه مؤلم وفي نفس الوقت واقعي.. يا الله على قلب هالانسان.. قوة ما شافتها في حياتها بريال... شلون يقدر يتكلم جذي.. وقلبه محترق على هالسالفة.. اهي خلاص عرفت انه يحبها.. وانها متيم بها... بس... ليش؟؟ ليش يحبني؟....مل مساعد من سكوت فاتن.. وحس انه لو راح الحين.. هذا راح يكون افضل شي... مع ان الكلام كان غير مثمر وما لين عزم مساعد بالسفر.. لكنه مثل ما قالت.. تفرييغ.. وهو يوصيها:... ديري بالج على حالج والدراسة هالله هالله فيها.. لا تطلعين من البيت وايد الا بالظروريات وانا راح اخلي لج سايق.. بدبر كل شي ويا جورج وهو ما بيقصر... واذا تظايقتي بخلي اخووج اييج هناك.. او تلقين لج اجازة في الوقت الحالي وتردين الكويت... هزت فاتن راسها بالموافقة... ابتسم مساعد بألم: يالله.. اشوفج على خير ان شاء الله.. توصين شي؟؟؟رفعت فاتن اخيرا عيونها لمساعد.. والدمع يترقرق مثل الماس.. يبرق لونه في عيون مساعد.. ذابت حناياه لكن قوة شخصيته ما بينت هالشي ... وظلت ملامح ويهه قاسية مثل الصخر.. والله اعلم باللي يمر فيه من ذوبان... فاتن بصوت مبحوح:..... سلامتك.....
مساعد: الله يسلمج ( ياخذ نفس عميق)... انا اوصيج.. بذكر الله...
فاتن بهيجة دمعة: لا اله الا الله..
مساعد: محمد رسول الله... مع السلامة... وراح مساعد عن فاتن واول ما التف ويهه عنها... سالت دمعته اللي داراها براحة يده.. وهو مو قادر يتخيل نفسه يبجي.. اول مرة ابجي على احد غيرج يا عالية.. ابجي على الي خلفتيها في هالدنيا عشان تبليني من بعد ما كنتي انتي سلوتي.. الله يعيني يا عالية.. ما قد حسيت بوحشتج على نفسي قد هاللحظة... وينج عني وينج؟؟؟؟ تبعدين الاذى عني وعنها... فاتن اللي كانت تراقب مساعد وهو يغيب عن عيونها ويختفي بين الزحام... ظلت دموعها سايلة وجاريه على خدودها حارقة ونابعة من القلب... دموع خسارة يمكن تكون محققة.. نظرا لعدم الحلول او لعدم الاستقرار.. يا الله.. توه ما راح مساعد لكن في قلبي بدت الوحشة ... والتفتت فاتن عن المشهد الحزين.. وهي تراقب الطيارات من الجامة وبالها مو معاها في هالدنيا.. بالها ويا مساعد اللي قلب حياتها فوق تحت بهالكلام... حبها.. حبها وانغرم فيها على اللي شافه منها.. حتى انه يعرف انها تحب واحد ثاني.. هم حبها... ولكن.. قسوته الغير عادية تخلي منه انسان غير حقيقي... يا ربي.. انا شسوي.. والله اني ضايعة..