كم يقتلني الرحيل
و أظنه ضرب من المستحيل
أن ترحلي يا آنستي للهروب؟؟
وتتركيني لا أعي ماهيتي
وأفقد في هروبك قيمتي
وتضيع مع أدراج الرياح رومانسيتي..
وتتناثر أشواقي في الهباء
فلا أنت جنيتها
ولا هي في قلبي مدسوسة في الخفاء..
يتناقلها الناس
وتضيع قيمتها بلا مقياس
فهي لا تعني لك الكثير
وهي بصدري تمثل الحب الوفير
الذي تصهل به أحزاني
وتتفتت لأجله قسوة الصخور
وتأبى الرياح إلا أن تسكن
عندما لأرض حبي تزور!!
فهلا اقتربت قليلا
ليومض شعوري بنور مطلعك
وتسدل الشمس
أشعتها على غيوم تعتمك
وتزيحي الستار
عن وجهك
فتشرق أرض حبي على وجهك
يا صاحبة الوجه الصبوح..
وقلب فياض يفيض شوقا
ولشخصي نصوح..
فأين أنت وأين تنزوين ؟
أم هي لحظات
لا تعد إلا على أصابع المرء اليمين؟؟
لماذا لا أجد اسمك
ينبض بالحياة
وقلبي يصدح لك عنف الهوى؟
ويستأثر بك ويترك ما دونك
ويطمح لفهم أسرار مكنونك
ويتراءى أمام عيني
بساتين ورود زرعك
فأرى الدنيا بحلاوتها
وجمالها وعنفوان دلالها
من ضحكة رقيقة لمبسمك..
فأستبشر خيرا
ولا أتطير
فطائري من مبسمك يتغير
وتهفو روحي للهوى
وللمحيطات كطائر النورس تعبر..
لماذا لا تتواجدين سوى لحظات
يحن لك وجدي
ويهديك قلبي أروع سيمفونية الخفقات؟
لماذا تهربين ؟
وكأني لا أتواجد بين الشرايين
أو كأني شخص عادي
يستبعد أن يكون متواجد
فهو كغيره ممن سواهم
لا يمثل لك سوى الهم وشعور بالفؤاد ملجم؟
فكم تمنيت
أن أحظى بلمس من أناملي على خديك
لكي أشعر براحة لم أستشعرها قط
وأرسم وجنتيك
كأحلى لوحة صاغها فنان نثري
فيبعثر الألوان وتتلاقى الكلمات
في بمعنى واحد
يكن لك بما يحويه تجويف قلبي من مشاعر مزمنة
في الهوى وحب متأصل به النوى..
اجيبيني
إذا قرأت سليل خطوط فؤادي
و اقنعيني
ببطلان مبدأي وأسلوب حواري
واقتليني
إذا بلحظة أراد القلم أن يتكلم
عن ما أعانيه دون سائر أقراني..
صدقيني
لم أكتب هذا الكتاب لأعاتبك
أو حتى يحن علي قلبك
لا
فقرطاس مشاعري لا يهدر وينهدر
بدون معبر
أو حتى عبرة منها أعتبر..
افيقيني من غيبوبتي
و انضحي على وجهي الماء البارد
فربما يكون فيه الخلاص لعقلي الشارد
ومشاعري المتقدة
بنار الهوى بصدري موقدة
وأنين أفكاري في طرف عقدة لهذه المسودة
تئن قائلة
أجيبيني فلست مبهما كما تريني
فإماراتي صدى لنفسه وشباب عصره
وعنفوانا لثقته وحبه..
وبالنهاية سأسقط سهوا
من أوراقي المنسية
لأهديك أحزاني كأجمل أغنية
أعتقها للعاشقين
حتى تلابيب الأمر
وأهديها للمحبين
حتى ينزوي المر........