/
/
وَ كانَت طِفلَه ,
حتى تَرَبّعَت عرشَ طيفٍ مِن طيوفِ الحبْ ,
عِندما رَسَمَت أحلامَها فوقَ رِمشِ عينيه ,
وَ عِندَما آصطَحبتهُ برفقَتِها في خيالِها ,
عندَما تَشرَبُ الشاي , وَ تُحرّكُ مِلعَقَةَ السُكّرْ ,
وَ عِندَما تَنظُرُ لـ
/ نَفسِها في المرآه ,
وَ عِندَما تَقول
[ هَكذا أجملْ
] ,
جَميلٌ صَباحُها عِندَما نَهَضَت مُبَكّراً ,
سُطوعُ الشَمسْ , تَغريدُ العَصافرْ , أصواتُ العَرَباتْ ,
كانَ صَباحاً مُتَفائِلاً ,
الساعَةُ الثامِنَه ,
سـ
/ يَخرُجُ الآنَ مِن مَنزِلِهِ المُجاوِرِ لها ,
خُطواتُها تَتَسابَقُ نُزولاً مِن سَلالِمِ الدَرَجْ , تَتَسابَقُ مَعَ المُستَقبلْ , وَ تَحلُمُ بلحظَةِ مُشاهَدَتِه ,
عِندَما تَختَرِقُ أسهُمُ النَظَرِ لوحَةَ قلبهْ ,
تَتَسائَل !!
هَل يَقرَاُ الحبّ في عيني ؟!!
وَ دقاتُ قَلبِها تَتَسارَعُ مَعَ كلَّ خَطوه , تَخطوها للوُقوفِ بـ
/ قُربِ الشَجَرَه ,
مِن هُناكْ حيثُ يَنتَظِرُ فارِسُ خيالِها البَربَري , مُرورَ العَرَبَه ,
يَقتَربْ ,
يَقتَرِب ,
هو : صَباحُ الخَيرِ يا آنِسَه ,
وَ هي بتلعثُمِ شِفتيها عِندَما نَظرت إلى عينيهِ :
صَباحُ الخَيرِ ,
هوَ : أنتِ مِن هذا الحي ؟
هيَ : نَعَم مَنزِلي بجوارِ مَنزِلِكْ ؟
هوَ : أهلاً , تَشرفتُ بمعرِفَتِكْ ,
هَي : أهلاً بِكَ أيضاً سيّد .... ؟؟
هوَ : هه إسمي فلان وَ أعمَلُ رَسّاماً ,
هيَ : جَميل , وأنا فلانه وأعمِلُ مُمَرضَه في إحدى المُستَشفياتْ ,
هوَ : أهلاً
’,
بينَما وَقَفت بالقُربِ مِنه , كانتْ كـ
/ طِفلَه تودُّ مَعرِفَةَ تَفاصيلِ فارِسِها كما تَفعَلُ الفَتيات ,
كانتْ تَقيسُ طولَهُ بمحاذاةِ كَتِفِها , كانتْ تَستَرِقُ النَظَرَ إلى جَسَدِه ,
كانتْ تَحلُمُ أصابِعِ يَديها تَحتَضِنُ كفّه , وَ رأسُها مُنعَطِفٌ نَحوَ كَتِفِه ,
أجادَت مِهنَتَهُ , وَ رَسَمتْ طَريقاً يحفُّ بالوُرودِ وَ أوراقُ الشَجَرِ مُتَساقِطَه ,
نَطَقت بـ
/ دَواخِلِ قَلبِها
[ أحبك
] يا أنتْ , هل تَشعُرُ بـ
/ دقاتِ قلبي وهي بقربِكْ ,
وَ ما زالتْ في سُباتِ أحلامِها , تَحلُمُ بـ
/ عُذريّه , وَ بكلّ طُقوسِ الرومانسيه ,
حتى أتت العَرَبَه التي تَقودُها أنثى أخرى ,
هااااي
هوَ : تأخرتِ يا عَزيزَتي , أعرِفُكِ إلى جارَتِنا المُمَرضَه ,
الأنثى : أهلاً ,
هيَ : أهلاً ,
هوَ : هذهِ زَوجَتي فلانه , ثمّ قَبّلها ,
وَ صَعَدَ العَرَبَه ,
وَعادَت الحالِمَه أدراجَها إلى الوَراءِ بَعدَ أن ذَهَبْ طيفٌ كانَ ملوناً بقوسِ قُزَحْ ,
سَقَطت حَقيبَتُها الطبيّه , وَ أصبَحت عيناها محمّرَةً مِن تَكتّمِ أدمُعِها ,
لا شيءْ سِوى أنها عادَت للمَنزِل , لتُمزّقَ نوتَتَها الصَغيره ,
وتَحتَضِنُ بشدّه حُضنَ والِدَتها , وَ بحُزنٍ لما جَرى , تَحزَنُ أمها وتومئُ رأسَها لرأسِ آبنَتِها الجَميله ,
التي أحبّت في خَيالِها , وَ حَلُمَت في خَيالِها , وَ عاشَت في خيالِها أجمَلَ قصّةَ حبْ ,
هَمسَه
المُحزِنُ في الأمرْ أن حبّها لهُ كانَ
[ عذرياً
]
/
/