![]() |
قصص من الأدب الياباني الشعبي القـديم ; القصص والروايات المنقولة ، صباح /مساء الخـير هي مجموعه من القصص قرأتها وسأنقلها لكم هنا (1) العفاريت ذات الأنوف الطويلة يُحكى أنه ، في قديم الزمان ، كان هناك عفريتان ، لهما أنفان طويلان ، يعيشان في الجبال العالية في شمال اليابان . كان أحدهما عفريتاً أزرق والآخر عفريتاً أحمر . وكان الاثنان فخورين بأنفيهما اللذين يستطيعان مدهما مسافات بعيدة عبر الحقول ، وكانا دائماً يتجادلان عمّن أنفه هو الأجمل . وفي أحد الأيام ، كان العفريت الأزرق يستريح على قمة الجبل ، حين شمّ رائحة زكية تنساب من مكان ما في السهول . حينها قال لنفسه : "ياه ، ثمة شيء له رائحة زكية ، ياترى ماذا عساه يكون؟" ثم بدأ يمد أنفه أطول فأطول مقتفياً أثر الرائحة الزكية . وتمدد أنفه حتى عبر سبعة جبال وهبط إلى السهول ، وأخيراً انتهى به المطاف عند قصر لأحد الأثرياء . في داخل القصر كانت ابنة السيد ، الأميرة "الزهرة البيضاء" ، تقيم حفلة . و كانت دعت إلى تلك الحفلة العديد من صديقاتها الأميرات الصغيرات الأخريات . وكانت الأميرة الزهرة البيضاء تعرض أمامهن كل مالديها من ثياب نادرة وثمينة وجميلة . وكانت الأميرات قد فتحن كنز الملابس وأخرجن مافيه من قطع القماش الرائعة ، تلك التي كانت تعطرها روائح البخور الفواحة . ذلكم هو العطر الذي شمّه ذلك العفريت الأزرق . في تلك اللحظة ، كانت الأميرة تبحث عن مكان تعلق عليه تلك الأقمشة لتراها الأميرات على نحو أفضل . وحين رأت أنف العفريت الأزرق قالت : " أنظروا ، أنظروا ، إن أحدهم قد نصب لي قضيباً أزرقاً في الشرفة . لنعلق عليه الأقمشة" ودعت الأميرة وصيفاتها فعلّقن قطع القماش الرائعة على أنف العفريت . وشعر العفريت الذي كان يستلقي بعيداً على قمة الجبل أن شيئاً يدغدغ أنفه . فأخذ يسحبه إلى حيث هو هناك على قمة الجبل . وحين رأت الأميرات قطع القماش الجميلة تطير في الهواء ، دُهشن كثيراً وحاولن الإمساك بها ولكن بعد فوات الأوان . وحين رأى العفريت الأزرق القماش الجميل معلّقاً على أنفه فرح كثيراً ، وجمع الأقمشة وأخذها معه إلى البيت . ثم قام بدعوة العفريت الأحمر ، الذي يعيش في الجبل المجاور لزيارته وقال له :"أنظر إلى أنفي الرائع . لقد جاءني بكل هذا القماش الجميل " . شهر العفريت الأحمر بالحسد عندما رأى ذلك وتمنى ، من شدة الحسد لو كان بإمكانه أن يتحول إلى عفريت أخضر ، ذلك أن العفاريت الحمراء لا يمكن أن تُصبح عفاريت خضراء . وبانفعال قال العفريت الأحمر موجهاً كلامه للعفريت الأزرق : "سأريك أن أنفي مازال هو الأفضل . ماعليك إلا أن تنتظر وسوف ترى" منذ ذلك الوقت والعفريت الأحمر ظل يداوم على الجلوس على قمة جبله كل يوم ، يدعك أنفه ، ويتشمم الهواء . مرت أيام عديدة ولكنه لم يشم أية روائح عطره . نفذ صبره ، وقال :"حسناً لن أنتظر أكثر من ذلك . سأمد أنفي إلى السهول حيثما اتفق ، ومن المؤكد أنه سيعثر على شيء ذي رائحة زكية هناك " بدأ العفريت الأحمر يمد أنفه أطول فأطول حتى عبر سبعة جبال وهبط إلى السهول ، وأخيراً استقر به المطاف عند قصر الثري نفسه . وفي تلك اللحظة كان ابن الثري "الأمير الشجاع"وأصدقاؤه الصغار يلهون في الحديقة . وحين رأى الأمير الشجاع أنف العفريت الأحمر هتف : "أنظروا إلى هذا القضيب الأحمر الذي وضعه أحدهم هنا ، هيا بنا نتأرجح عليه" وأخذوا حبالاً قوية وربطوها بالقضيب الأحمر وصنعوا منها عدة أرجوحات . وراحوا يلهون ويلهون ! بل كان عدد من الفتيان يتعلقون بأرجوحة واحدة ويحلقون بها عالياً نحو السماء . وكانوا يتسلقون على القضيب الأحمر ويتقافزون عليه صعوداً ونزولاً ، بل إن أحدهم بدأ يحفر بالسكين على ذلك القضيب الحروف الأولى من اسمه . كم كان ذلك يسبب من الألم الشديد للعفريت الأحمر المستلقي على قمة جبله ! لقد أضحى أنفه ثقيلاً لدرجة أنه أصبح لا يتمكن من تحريكه . ولكن حين بدأ ذلك الفتى يحفر عليه حروف اسمه سحب العفريت الأحمر أنفه بكل مالديه من قوة ونفض عنه جميع الفتيان . ثم سحبه إلى الجبل بأكبر سرعة ممكنة . ضحك العفريت الأزرق ، وظل يضحك ويضحك على هذا المنظر . بينما العفريت الأحمر لم يكن ليملك إلى الجلوس ودعك أنفه قائلاً :"هذا جزائي بسبب حسدي للناس . لن أمد أنفي إلى السهول مرة أخرى" . انتهت ــــــــــــــــــــ * حكمة اليابان مختارات من القصص الشعبي الياباني القديم نقلها إلى العربية الدكتور : بكر عبدالمنعم
| |||||||
| الانتساب | تعليمات س - ج | إشارة الأقسام مقروءة |
| القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
| | #1 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ، صباح /مساء الخـير هي مجموعه من القصص قرأتها وسأنقلها لكم هنا ![]() (1) العفاريت ذات الأنوف الطويلة يُحكى أنه ، في قديم الزمان ، كان هناك عفريتان ، لهما أنفان طويلان ، يعيشان في الجبال العالية في شمال اليابان . كان أحدهما عفريتاً أزرق والآخر عفريتاً أحمر . وكان الاثنان فخورين بأنفيهما اللذين يستطيعان مدهما مسافات بعيدة عبر الحقول ، وكانا دائماً يتجادلان عمّن أنفه هو الأجمل . وفي أحد الأيام ، كان العفريت الأزرق يستريح على قمة الجبل ، حين شمّ رائحة زكية تنساب من مكان ما في السهول . حينها قال لنفسه : "ياه ، ثمة شيء له رائحة زكية ، ياترى ماذا عساه يكون؟" ثم بدأ يمد أنفه أطول فأطول مقتفياً أثر الرائحة الزكية . وتمدد أنفه حتى عبر سبعة جبال وهبط إلى السهول ، وأخيراً انتهى به المطاف عند قصر لأحد الأثرياء . ![]() في داخل القصر كانت ابنة السيد ، الأميرة "الزهرة البيضاء" ، تقيم حفلة . و كانت دعت إلى تلك الحفلة العديد من صديقاتها الأميرات الصغيرات الأخريات . وكانت الأميرة الزهرة البيضاء تعرض أمامهن كل مالديها من ثياب نادرة وثمينة وجميلة . وكانت الأميرات قد فتحن كنز الملابس وأخرجن مافيه من قطع القماش الرائعة ، تلك التي كانت تعطرها روائح البخور الفواحة . ذلكم هو العطر الذي شمّه ذلك العفريت الأزرق . في تلك اللحظة ، كانت الأميرة تبحث عن مكان تعلق عليه تلك الأقمشة لتراها الأميرات على نحو أفضل . وحين رأت أنف العفريت الأزرق قالت : " أنظروا ، أنظروا ، إن أحدهم قد نصب لي قضيباً أزرقاً في الشرفة . لنعلق عليه الأقمشة" ودعت الأميرة وصيفاتها فعلّقن قطع القماش الرائعة على أنف العفريت . وشعر العفريت الذي كان يستلقي بعيداً على قمة الجبل أن شيئاً يدغدغ أنفه . فأخذ يسحبه إلى حيث هو هناك على قمة الجبل . وحين رأت الأميرات قطع القماش الجميلة تطير في الهواء ، دُهشن كثيراً وحاولن الإمساك بها ولكن بعد فوات الأوان . وحين رأى العفريت الأزرق القماش الجميل معلّقاً على أنفه فرح كثيراً ، وجمع الأقمشة وأخذها معه إلى البيت . ثم قام بدعوة العفريت الأحمر ، الذي يعيش في الجبل المجاور لزيارته وقال له :"أنظر إلى أنفي الرائع . لقد جاءني بكل هذا القماش الجميل " . شهر العفريت الأحمر بالحسد عندما رأى ذلك وتمنى ، من شدة الحسد لو كان بإمكانه أن يتحول إلى عفريت أخضر ، ذلك أن العفاريت الحمراء لا يمكن أن تُصبح عفاريت خضراء . وبانفعال قال العفريت الأحمر موجهاً كلامه للعفريت الأزرق : "سأريك أن أنفي مازال هو الأفضل . ماعليك إلا أن تنتظر وسوف ترى" منذ ذلك الوقت والعفريت الأحمر ظل يداوم على الجلوس على قمة جبله كل يوم ، يدعك أنفه ، ويتشمم الهواء . مرت أيام عديدة ولكنه لم يشم أية روائح عطره . نفذ صبره ، وقال :"حسناً لن أنتظر أكثر من ذلك . سأمد أنفي إلى السهول حيثما اتفق ، ومن المؤكد أنه سيعثر على شيء ذي رائحة زكية هناك " بدأ العفريت الأحمر يمد أنفه أطول فأطول حتى عبر سبعة جبال وهبط إلى السهول ، وأخيراً استقر به المطاف عند قصر الثري نفسه . وفي تلك اللحظة كان ابن الثري "الأمير الشجاع"وأصدقاؤه الصغار يلهون في الحديقة . وحين رأى الأمير الشجاع أنف العفريت الأحمر هتف : "أنظروا إلى هذا القضيب الأحمر الذي وضعه أحدهم هنا ، هيا بنا نتأرجح عليه" وأخذوا حبالاً قوية وربطوها بالقضيب الأحمر وصنعوا منها عدة أرجوحات . وراحوا يلهون ويلهون ! بل كان عدد من الفتيان يتعلقون بأرجوحة واحدة ويحلقون بها عالياً نحو السماء . وكانوا يتسلقون على القضيب الأحمر ويتقافزون عليه صعوداً ونزولاً ، بل إن أحدهم بدأ يحفر بالسكين على ذلك القضيب الحروف الأولى من اسمه . كم كان ذلك يسبب من الألم الشديد للعفريت الأحمر المستلقي على قمة جبله ! لقد أضحى أنفه ثقيلاً لدرجة أنه أصبح لا يتمكن من تحريكه . ولكن حين بدأ ذلك الفتى يحفر عليه حروف اسمه سحب العفريت الأحمر أنفه بكل مالديه من قوة ونفض عنه جميع الفتيان . ثم سحبه إلى الجبل بأكبر سرعة ممكنة . ضحك العفريت الأزرق ، وظل يضحك ويضحك على هذا المنظر . بينما العفريت الأحمر لم يكن ليملك إلى الجلوس ودعك أنفه قائلاً :"هذا جزائي بسبب حسدي للناس . لن أمد أنفي إلى السهول مرة أخرى" . انتهت ــــــــــــــــــــ * حكمة اليابان مختارات من القصص الشعبي الياباني القديم نقلها إلى العربية الدكتور : بكر عبدالمنعم
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #2 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | (2) السيد قشة المحظوظ ![]() يُحكى أنه ، في قديم الزمان ، كان هناك شاب اسمه "شوبي" يعيش في قرية في ريف اليابان . وفي أحد الأيام ، لما كان عائداً إلى بيته من العمل في الحقل ، تعثرت قدمه بحجر ، وسقط يتدحرج على الأرض . وبعد أن توقف عن التدحرج ، اكتشف أن قشة قد علقت بيده . قال : "حسناً ، إن القشة شيء لا قيمة له ، ولكن يبدو بأنه قد كتب لي أن ألتقط هذه القشة ، ولذلك فلن أرميها " . وبينما كان يمضي في سبيله ماسكاً القشة بيده ، جاءت حشرة اليعسوب تحلق وتئز فوق رأسه بصوت مزعج . ![]() قال شوبي : "يالها من حشرة مزعجة ! سألقن هذا اليعسوب دذساً لن ينساه" أمسك باليعسوب ، وربط القشة حول ذنبه ، ثم واصل السير ماسكاً اليعسوب ، حتى التقى بامرأة تمشي مع طفلها الصغير . وحين رأى الطفل الصغير حشرة اليعسوب ، أرادها لنفسه ، بإلحاح وقال : "أماه ، أرجوك أن تحصلي لي على ذلك اليعسوب . أرجوك ، أرجوك !" قال شوبي ، معطياً القشة للطفل الصغير : "خذ أيها الصغير ، سأعطيك اليعسوب" أعطت أم الطفل إلى شوبي ثلاث برتقالات ، مما كانت تحمله معها تعبيراً عن امتنانها له . شكرها شوبي ، ومضى في سبيله . ولم يمض وقت طويل ، حتى التقى شوبي ببائع متجول يكاد أن يُغمى عليه من شدة العطش . ولم يكن ثمة ماء في الجوار . أشفق شوبي على البائع وأعطاه كل البرتقالات ليتمكن من شرب عصيرها . كان البائع شديد الامتنان ، ورداً للجميل ، أعطى شوبي ثلاث قطع من القماش . مضى شوبي حاملاً القماش . والتقى بأميرة تستقل عربة جميلة يحرسها عدد كبير من الخدم والحشم . نظرت الأميرة من نافذة العربة ، إلى شوبي ، وقالت :"آه ، ياله من قماش جميل هذا الذي تحمله . أرجوك أن تعطيني هذا القماش" ![]() أعطى شوبي القماش للأميرة ، وهي بدورها أعطته مقابل ذلك مبلغاً كبيراً من المال . أخذ شوبي ماحصل عليه من مال ، واشترى به حقولاً عديدة . وزّع الحقول على سكان قريته . أصبح لدى كل واحد منهم قطعة أرض خاصة به . عمل الجميع في حقولهم بجد ونشاط . ازدهرت القرية وشُيد فيها الكثير من المخازن الجديدة . كان الجميع تنتابهم الدهشة حين يتذكرون أن كل هذه الثروة جاءت من القشة الصغيرة التي كان شوبي قد التقطها . أصبح شوبي أكبر وجهاء القرية . كان يحظى باحترام كبير من جميع سكانها . وظل كل أهالي القرية ينادونه طيلة حياته "السيد قشة المحظوظ" . -انتهت-
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #3 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | (3) الغرنوق الساحر ![]() يُحكى أنه ، في قديم الزمان كان هناك رجل طاعن في السن ، يعيش في الريف وحيداً مع زوجته العجوز ، ولم يكن لديهما أطفال . وفي أحد الأيام كان الشيخ يمشي على جانب الطريق ، بمحاذاة حقل من حقول الرز ، حين بلغ سمعه فجأة صوت غريب : "فلاب فلاب فلاب" تتبع مصدر الصوت فعثر على غرنوق أبيض جميل واقع في فخ . قال الرجل العجوز : "يالك من طائر مسكين . سأساعدك علىالنجاة" وأطلق سراح الغرنوق ، الذي طار محلقاً عالياً في السماء . ![]() عاد الرجل العجوز إلى البيت ، وبينما كان يحدث زوجته عن الغرنوق ، سمع طرقاً على الباب ، وسمع أحدهم يقول بصوتٍ رقيق : "هل أستطيع الدخول؟" فتحت المرأة العجوز باب البيت فوجدت فتاة صغيرة حلوة لطيفة . قالت الفتاة الصغيرة : "لقد ضللت الطريق . أرجوكما أن تسمحا لي بالبقاء الليلة في بيتكما" فرح الزوجان العجوزان فرحاً شديداً بوجود مثل هذه الفتاة اللطيفة في بيتهما . وحين أخبرتهما أنها يتيمة الوالدين ، طلبا منها أن تكون بمثابة ابنتهما ، وأن تعيش معهما على الدوام . وهكذا بقيت الفتاة الصغيرة معهما . وفي أحد الأيام قالت الفتاة الصغيرة لوالديها الجديدين : "إذا وعدتما أن لا تنظرا إلي أبداً حين أعمل ، فإنني سوف أحيك لكما بعض القماش على النول الموجود في غرفة النسيج" ومنذ ذلك الحين كانا يسمعان صوت النول كل يوم : "تون .. كا .. را .. ري ، تون .. كا .. را .. ري" وفي بداية كل ليلة كانت الفتاة الصغيرة تعطيهما قطعة قماش جميلة حاكتها في ذلك النهار . كانت أجمل الأقمشة في العالم كله ، وكان يتوافد جميع الجيران لرؤيتها . استبد الفضول بالمرأة العجوز ، وقالت لنفسها : "كيف بحق السماء ، يمكن لهذه الفتاة الصغيرة أن تحيك مثل هذه الأقمشة الجميلة ؟" وأخيراً ، وذات يوم اختلست النظر إلى داخل غرفة النسيج . ياله من مشهد عجيب ذلك الذي رأته ! إن الجالس أمام النول لم يكن تلك الفتاة الصغيرة وإنما غرنوق أبيض جميل ، يستخدم ريشة الأبيض الناعم لحياكة القماش ![]() وفي ذلك المساء ، حين عاد الرجل العجوز إلى بيته ، خرجت الفتاة من غرفة النسيج وقالت : "إنني الغرنوق الذي أنقذته , لقد كنت أحيك القماش لأرد بعضاً من معروفك الذي تفضلت عليّ به في ذلك اليوم منذ زمن بعيد ولكن الآن ، وقد اكتشفتما أمري ، لم يعد بمقدوري البقاء معكما " ندمت المرأة العجوز على فعلتها باختلاس النظر ، وبكى الرجل العجوز بدموع حارة ، ولما عرفا أن ابنتهما لم تكن في الواقع سوى غرنوقاً ، فقد تفهما أن عليها أن تعود إلى بيتها ، هناك في أعالي السماء . قالت الفتاة : "وداعاً ، وداعاً ، وحظاً سعيداً لكما" وفجأة تحولت إلى غرنوق أبيض ساحر جميل ، وحلقت بخفه نحو السماء بجناحيها الأبيضين الجميلين . - انتهت -
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #4 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | (4) امتنان التماثيل يحكى أنه في قديم الزمان ، كان هناك رجل وامرأة طاعنان في السن يعيشان في إحدى قرى اليابان ، كانا فقيران فقراً مدقعاً ، يمضيان كل يوم في حياكة قبعات كبيرة من القش . وكلما انتهيا من حياكة بعض القبعات ، كان الشيخ يأخذها ليبيعها في أقرب مدينة لقريتهم . ![]() في أحد الأيام ، قال الشيخ لزوجته العجوز : "إن عيد رأس السنة الجديد يُصادف بعد غد . كم أتمنى لو أن لدينا بعض كعك الرز لنأكله في عيد رأس السنة الجديدة ! يكفينا حتى كعكة صغيرة واحدة أو اثنتان . فمن دون كعك الرز لا يتم الاحتفال بالسنة الجديدة " ![]() قالت زوجته العجوز : "حسناً إذن ، بعد أن تبيع هذه القبعات ، لماذا لا تشتري بعضاً من كعكات الرز و تجلبها معك ؟" في وقت مبكر ، من صباح اليوم التالي ، أخذ الشيخ العجوز القبعات الخمس الجديدة التي صنعاها ، وذهب إلى المدينة ليبيعها ، لكنة حين وصل إلى المدينة ، لم يتمكن من بيع أي واحدة منها . ومما زاد الطين بله ، أن الثلوج بدأت تتساقط بغزارة . ![]() كان الشيخ حزيناً جداً عندما بدأ يجر قدميه عائداً إلى قريته وقد أنهكه التعب . كان يسير بمحاذاة جبل وحيدًا حين فجأة صفاً من ستة تماثيل حجرية لـ"جيزو" حامي الأطفال ، وقد غطاها الثلج . قال الشيخ : "ياإلهي ! أليس هذا ما يدعو إلى الأسى . صحيح أن هذه ما هي إلا تماثيل حجرية لـ"جيزو" ، ولكن لابد أنها تشعر مع ذلك بشدة البرد وهي تقف هنا يغطيها الثلج" . قال الشيخ فجأة لنفسه : "إني أعرف ما يجب أن أفعل ، وتقديري أن ذلك هو العمل الصحيح" ثم فك القبعات الخمس الجديدة من على ظهره ، وبدأ يربطها قبعة بعد أخرى على رؤوس تماثيل الجيزو . وحين وصل إلى التمثال الأخير ، أدرك أنه لم يعد لديه قبعات ، فقال : "آه ليس لدي قبعات كافية" ولكنه تذكر حينذاك قبعته التي على رأسه ، فخلعها ، وربطها على رأس تمثال الجيزو الأخير . ثم مضى في سبيله عائداً إلى البيت ، وحين وصل بيته ، كانت زوجته العجوز تنتظره قرب الموقد . ألقت عليه نظرة سريعة ثم هتفت :"لابد أنك تكاد تموت من شدة البرد . أسرع ! تعال قرب نار الموقد . ماذا فعلت بالقبعات ؟" . نفض الشيخ ما علق بشعره من ثلج واقترب من النار ، وحكى لزوجته العجوز كيف أعطى جميع القبعات الجديدة ، وحتى قبعته ، إلى تماثيل الجيزو الستة . وأخبرها أنه يأسف لعدم تمكنه من جلب أي من كعكات الرز . قالت المرأة العجوز :"كان عملاً طيباً هذا الذي عملته لـ جيزو" ، كانت فخورة بزوجها الشيخ العجوز ، وأضافت : "أن عملاً طيباً كهذا خير من كل كعكات العالم . سنتدبر أمرنا من دون كعك لـ رأس السنة الجديدة " كان الوقت قد بلغ ساعة متأخرة من الليل ، فآوى الشيخ وامرأته العجوز إلى الفراش . وقبيل بزوغ الفجر ، وفيما كانا لا يزالان نائمين حدث شيء رائع جداً . فلقد تعالت فجأة من بعيد أصوات تنشد : " شيخ طيب ، شيخ طيب ، يمشي ، يمشي ، تحت الثلج ، يعطي جيزو ، يعطي الدفء ، فله منا ، كل الحب ، كل الحب !" اقتربت الأصوات أكثر فأكثر ، حتى بات من الممكن أن يسمع وقع أقدام على الثلج . اتجهت الأصوات نحو البيت الذي ينام فيه الشيخ وزوجته ، ثم انفجر صوت عالٍ وكأن شيئاً ضخماً سقط أمام البيت . هب الزوجان العجوزان من فراشهما وركضا إلى مدخل الدار . ليجدا ما لم يكن بالحسبان ! وجدا أمام الدار حصيرة وضعت عليها بعناية وذوق رفيع كعكة رز لم يشاهد الزوجان كعكة بحجمها وجمالها وطراوتها . قال الزوجان العجوزان وهما يتلفتان حولهما : "من يا ترى جلب هذه الهدية الرائعة؟" شاهدا بعض الآثار في الثلج تتجه بعيداً عن البيت . وكان الثلج مصطبغاً بألوان الفجر ، وبعيداً في الأفق كانت تماثيل جيزو الحجرية الستة تمشي على الثلج وهي لا تزال ترتدي القبعات التي أعطاها لها الشيخ العجوز . قال الشيخ : "إن جيزو هو الذي جلب لنا هذه الكعكة الرائعة " قالت زوجته العجوز : "لقد عملت لهم معروفاً حين أعطيتهم قبعاتك فجلبوا لك هذه الكعكة عرفاناً منهم بالجميل " بهذه الكعكة الرائعة كان احتفال الزوجين العجوزين بعيد رأس السنة الجديدة احتفالاً رائعاً لا مثيل له . .
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #5 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ، ثواني وأُكمل عذراً
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #6 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | (5) الهاون السحري ![]() يُحكى أنه في قديم الزمان ، كان هناك شقيقان يعيشان في قرية صغيرة في اليابان . كان الأخ الأكبر يعمل بدأب طوال الوقت ولكن الأخ الأصغر كان كسولاً لايصلح لشيء . وفي أحد الأيام ، توجه الأخ الأكبر إلى الجبال للعمل هناك . وفيما كان منهمكاً في العمل أقبل إليه رجل عجوز وأعطاه هاوناً مصنوعاً من الحجر ، والذي يستخدم لطحن الرز أو الحنطة . قال الرجل العجوز : "إن هذا هاون سحري ، سيعطيك كل ماتتمنى . أرجوك أن تأخذه معك إلى البيت" كان الأخ الأكبر سعيداً للغاية . أخذ الهاون وعاد مسرعاً إلى البيت . " أرجوك أن تعطيني رزاً . إننا بحاجة إلى رز" وبعد أن قال ذلك ، حرك العصا داخل الهاون ، وفي الحال بدأ الرز ينهال ، وأضحى لديه منه كميات كبيرة حتى أنه أخذ يعطي رزاً لكل من في القرية . ![]() "هذا رائع ! هذه مساعدة كبيرة ، شكراً جزيلاً " لقد كان القرويون سعداء جداً ، أو بالأحرى أن الجميع كانوا سعداء ماعدا الأخ الأصغر الكسول ، فقد تمتم مع نفسه قائلاً : "أتمنى لو كان لدي ذلك الهاون . لكنت استخدمته استخداماً أفضل " وفي أحد الأيام سرق الهاون السحري وهرب به ![]() فكر الأخ الأصغر وهو يركض باتجاه الشاطيء : "لن يدركني , إذا ما بلغت المحيط أحد " وحين وصل إلى الشاطيء عثر على زورق صغير . فأخذه وراح يجدف بقوة إلى أعالي البحر . وسرعان ماابتعد وأصبح في وسط الامواج العاتية . توقف عن التجديف وبدأ يفكر ماذا عساه يريد أن يطلب من الهاون "وجدتها ! أريد كثيراً من الكعك الحلو الصغير اللذيذ " قال ذلك وبدأ يحرك العصا داخل الهاون . "أعطني كعكاً ! أعطني كعكاً !" وأخذ الكثير من الكعك الأبيض اللذيذ يتدحرج خارجاً من الهاون . قال :"آه ، ياله من كعك لذيذ ! آه كم لدي الكثير منه !" إلتهم كل الكعك . أكل منه الكثير . كان الكعك حلو المذاق جداً لذلك شعر بالرغبه في تناول شيء مالح المذاق لإزالة الحلاوة الشديدة من فمه . هكذا شرع يطحن في الهاون من جديد قائلاً :"أعطني ملحاً هذه المرة . أريد ملحاً . أريد ملحاً " فأخذ الملح يتدفق من الهاون ، ملح أبيض ولماع . واستمر الملح بالتدفق ... صرخ : "كفى ! لدي مايكفي ! قف" ولكن الملح ظل يتدفق ويتدفق وامتلأ به الزورق فبدأ يغرق . وفيما كان يغرق مع الزورق كان يصرخ : " كفى ! كفى!" ولكن الهاون استمر يعطي ملحاً ، بل والمزيد من الملح ، حتى عندما وصل إلى قاع المحيط ، ومازال يفعل ذلك .... وذلك هو السبب في أن ماء البحر مالح !!! ![]() وأنتـــهى النــقل وقراء ممتعه للجمـيع
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #7 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | فاصـله : لأول مـرة أقرأ للأدب الياباني القصص ممتعه وأكثر مايعجبني في اليابان أهتمامهم بالقـيم ونـلاحظ بقصصهم الأهتمام بالأخلاق بشكل كبير والتحذير من الحسد والجشع همسه: النقل ما أخذ مني غير نسخ ولصق وإحترامي لأصحاب المجهود الأساسي وأهل الفضل بالقراء أحببت أن لا أتنكر لهُم
__________________ . . ![]() |
| | |
| | #8 (رابط مباشر للمشاركة) |
| ღ♥ღ ملاكـ الحبـ ღ♥ღ تاريخ الانتساب: Apr 2007 المكان: قلبـــــــــه
مشاركات: 4,089
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | قصص رائعه مشكوره انشوده ع النقل الرائع استمتعت بالقراءه ![]() سلمت يداكِ دمتـِ بـ سعادهـ .,’
__________________ |
| | |
| | #9 (رابط مباشر للمشاركة) |
![]() تاريخ الانتساب: Dec 2006 المكان: العاصمة ..
مشاركات: 34,093
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | رائع ياانشودة المطر شكرا لك ![]() |
| | |
| | #10 (رابط مباشر للمشاركة) |
| .. سـت البنات .. تاريخ الانتساب: Jan 2006 المكان: .. طَيَبهَ الطَيَبَهَ .. السن: 20
مشاركات: 5,986
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ملك روحي و تركي صباحكم ورد وسعيده لقرأتكم
__________________ . . ![]() |
| | |
![]() |
| علامات |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
| |
مواضيع ذات صلة | ||||
| الموضوع | الكاتب | المجلس | المشاركات | المشاركة الأخيرة |
| الرز الياباني | kg9 | مطبخ قلبي | 15 | 20-03-2008 09:16 PM |
| دقة الرسم الياباني......... | مجبوره ع البعد | صور | 16 | 06-10-2007 03:48 PM |
| تاريخ لقاءات الليث والعميد وياعيني على الليث | ولد الحمايل | الرياضة والسيارات | 1 | 30-01-2007 12:03 PM |
| الهلال و الفريق الياباني | ام ولــه | الرياضة والسيارات | 6 | 15-08-2004 02:38 PM |