نسمع كثيرا عن فلان " طيب " وفلان " ساذج " وفلان " برئ "
ودوما يكونوا مستهدَفين ممن لا يقيمون وزنا للنفس الإنسانية
إما لأنهم (المستهدِفين) مرضى أو لأنهم لم يعتادوا هذا الخلق السامي..
فيجعلون من نقاء النية وصفاء السجية والعفوية والتلقائية
شبكة لإستغلال شخص ما ومن ثم ركله ؟!!
* تُرى هل فكرت يوما في أبعاد أن تكون طيب القلب ؟
الطيبة موجودة بالفطرة ولكن هناك نوع آخر
من البشر غلبت عليهم نزعة الشر
وتملكتهم حتى بدأو يسخروا من الطيبه
ويصفوها بالغباء والعجز والضعف والمهانه,,
وقد غفل هؤلاء الإستغلاليون عن أن الحياة ..
ليست بالأيام التي نعيشها ولابأوراق
التقويم التي ننزعها يوميا ونلقيها خلف ظهورنا ،
إن الحياه هي مانزرعه من حب وطيبه في قلوب الناس
ومانعيشه في داخل تلك القلوب..!!
نصحو على لحظة مؤلمة ممن تعاملنا
معهم بطيب لنجد أننا تحولنا في يد
الآخرين الى جواز مرور لنكون ضحية لغدرهم ومكرهم
فنشعر كم كانت طيبتنا سذاجه وبراءتنا غباء,,
وبعد ذلك نفكر ونعقد العزم على ألا نتعامل بمثل ما تعاملنا
به في السابق ولكن ثمة ما يعوقنا عن تحقيق ذلك
* ترى هل هو "المبدأ" "التعود" "التربية" أم "نداء الضمير",,؟!!
يُحكى أن ثعبانا إستيقظ ضميره فجأه وأراد أن يكّفر
ويكف عن إيذاء الآخرين فسعى الى راهب هندي يستفتيه
في أمره فنصحه الراهب بأن ينتحي من الأرض مكانا معزولا
وأن يكتفي بالنزر اليسير من القوت تكفيرا عن جرائمه
ففعل ذلك لكنه لم يسترح لأن مجموعة من الصبيان
جاءوا اليه فقذفوه بالأحجار فلم يرد عليهم فشجعهم
ذلك على ان يذهبوا اليه في كل يوم ويقذفوه بالأحجار
حتى كادوا يقتلوه فعاد الثعبان مره اخرى الى الراهب
يسأله فقال الراهب : إنفث في الهواء نفثه كل إسبوع
ليعلم هؤلأ الصبيه أنك تستطيع رد العدوان إذا أردت ذلك..!
فعمل الثعبان بنصيحة الراهب فأبتعد الصبيه عنه وأستراح...
* هل نجد بعض الثعابين تتملكها حقا الحيرة والندم والحزن
والشجن على ما اقترفوا من إيذاء الآخرين,,؟!!
* وهل علينا أن ننفث أحيانا في وجه ذوي القلوب المريضه
والنفوس الدنيئه ليعلموا ان طيبتنا ووداعتنا ليستا ضعفا
أو سذاجه وإنما هي مبدأ أخلاقي وإنساني ..؟؟
أترككم للتفكير مليا ومن ثم أستمع إلى صوت عقولكم
وإجاباتكم على الإستفسارات المطروحة,,
تقبلوا مني تقديري واحترامي...