(مدخل ..)
شابُ تائه في صحراء قاحلة , أضناهُ الجوع والجُهد والعطش
يمشي إلى غير هُدى وبلا دليل
يُطارد السراب في كُل حين
في عينيه رغبه , وفي قلبه غُربه , ومن حولِه غُبار
أسالكم بالله ...
كيف هي مشاعره عندما يصل لنهرِ زُلالِ جار
وكم هي فرحته عندما يُسكب في جوفه الماء البارد
كُلنا ذلك الشاب ... !!
والأهلي النهر
كُلنا ذاك الشاب ... !!
والأهلي الماء
يا أهلي سكنتنا فملُئت بمحبتك فينا الأماكن
يا أهلي عشقناك فذاب في شريان المحبة هواك
نُغني مع القائل :
كُل الأماكن مشتاقه لك
نُكرر مع القائل :
من يشبهك يا ملاك
وندعو دوماً :
منصورين بإذن الله
إن صفقنا فحُباً لك .. إن إنتقدنا فخوفاً عليك .. وإن غِبنا فغضباً لك .. وإن حضرناً فشوقاً إليك
يا زخات المطر بين يدي ضامئيك العطاشا
يا قطرات البرد على شفاه مُحبيك الوالهين
فوزك إنتعاش .. وخسارتك إنعاش ... وسقوطك نعش
فحنانيكم علينا يا إدارة الأهلي
وحنانكم بنا يا لاعبي الأهلي
( رؤية للأهلي بالأمس .. )
كان الأهلي كالكسير الأسير .. كان يعرج .. أطرافه مُتعبه .. قواه مُنهكه
كان فقط يلعب بنشوة التغيير الإيجابي
كان فقط يلعب ببقايا حلاوة الروح المُنتفضة
كان فقط يلعب بذكرى الثُلاثيات الجميلة
الحراسة
ياسر المسيليم – لازال تيسير يُكرر ويُعيد التقدُم بدون داعِ
وهذا ليس طعناً في ثقته ولا في الوثوق في قدراته
ولكن من كثرة ما نُردد هذا الأمر لم يبق إلا أن نتمثل ببيتُ المُتنبي الشهير:
ولم أر في عيوب الناس عيباً ... كنقص القادرين على التمامِ
قلوب الدفاع : وليد عبدربه – محمد عيد
من البداية كان التماسُك شيئاً ما واضح , وكان دور قلبي الدفاع جيد إلى حد ما
ولكن وليد تعب من بدري !!
الأظهرة : حسين عبدالغني – ابراهيم هزازي
حسين أحد نجوم المُباراة بدون أدنى شك ويكفي أنهُ قبض على الرئة الإتحادية لأكثر من ثلاثة أرباع المُبارة
ولكن دائماً مُصيبتنا أن غلطة شُطارنا بألف ,, وهكذا كانت وكان حسين .. !!
هزازي مُتحمس متهور .. أعتقد أنهُ تعرض لتعبئة كبيرة .. ولكن هذا لاينفي عنه دوره الجيد دفاعياً
المحاور : صاحب العبدالله – تيسير الجاسم
هُما النقيضين البارحة .. فصاحب موجود ,, وتيسير مفقود
صاحب لو تخلص من الإحتفاظ الزائد بالكره وخصوصاً في بداية الإرتداد الأهلاوي على الإتحاد
– فلو حدث ذلك - لتغير الوضع كثيراً طبعاً لمصلحة الأهلي
تيسير تائه جداً لا هو متواجد كمحور تقليدي , ولا كلاعب وسط مُتقدم
الوسط : معتز الموسى - تركي الثقفي - قوارو
مُعتز تميُز بدون لياقة , وتركي لياقة بدون تميُز
مُعتز إن كانت الكُره معه يتصرف فيها بشكل جيد ويخدم الفريق
ولكن لم نره كثيراً فقد كان دوماً ينتظر .. فقط ينتظر !!
تركي تراه في الملعب ولكن يتأخر في التسليم إن أستلم , ويُخطئ في التمرير إن مرر ,
ويدور حول نفسه كثيراً
قوارو .. ظُلم الأهلي معه جداً .. فإختياره من البداية كان غلطة كُبرى
سقوط مُتكرر –رُبما كان يُفيده في الماضي- , عدم تركيز في التمرير ,
لا يصلح أن يكون قائداً للأعبي الوسط , وكُرات ثابتة – لاتُسمن ولا تُغني من جوع-
الهجوم : مالك معاذ
مالك ظلموك ولكن أي فتى ظلموا
عدم وجود وسط فعّال ووجودك لوحدك مع قوة وتواجد دائم لمدافعي الخصم بأكبر عدد .. صعّب عليك المُهمة ,,
ورغم ذلك .. كدت وكادت يا مالك !!
البُدلاء : خالد بدره – جفين البيشي – احمد درويش
بدره : رُبما مُصاب ,, ولكن لا تزال بطئ جداً
جفين : مُدافع جيد وبذلت مجهود جبار .. ولكن مشوار التميز طويل .. !!
درويش : رُبما لاذنب لك ... لأن دخولك كان في وقت إنهيار مالطة !!
المُدرب : نيبوشا
في التعليق على نيبوشا يجب التفريق وعدم الخلط بين آمرين مهمين ..
الاول : إختيار نيبوشا كمُدرب مرحلة قادمة ... الثاني : نيبوشا في المُباراة
بالنسبة للأول فلازلت عند كلامي الأول أن نيبوشا أفضل من بوكير للأهلي ولكنه ليس بالإختيار الأفضل ,
ولكن رُبما لضيق الوقت ولأن بوكير سرق الوقت الذهبي للإعداد والتجهيز أعتقد أن نيبوشا أفضل حل ,,
وبالطبع ليس الأفضل !!
واما بالنسبة للثاني فيظلم نفسه من يُحمل نيبوشا أي جُزء في الخسارة ,,
فاللياقة التي وصلت لحد الصفر , وجاهزية اللاعبين , والإصابات المُفاجئه , وقوة الخصم ,
وتوهان كثير من لاعبينا المؤثرين في داخل الملعب , وقصر مُدة الإشراف ..
كُلها عوامل مؤثرة على أي مدرب وأي خطه ..
والتشكيلة كانت منطقية للغاية والأسماء كذلك ,
ويُجازف كثيراً من كان يُطالب نيبوشا باللعب مع الإتحاد تحت مثل هذه الظروف بمهاجمين !!
الإدارة :
عليها يقع العبء الأكبر في وصول الأهلي لهذة الحالة والوضع المُزري في الدوري ,
ولعل المُضحك المُبكي أن تعتذر الإدارة للجماهير بعُذر اللياقة ..
بالرغم أن الأهلي من الفرق القليلة التي تمتعت بمُعسكرين للتجهيز – ورُبما للعب البلوت وأكل الفصفص- !!
(رسالة إلى امرأة العزيز .. )
يا أيُها الكويتب المُتسلق .. لا تشكي ممن شككتهُ بدبابيسك .. وتتهم من قديت قميصه من قُبل ومن دُبر ..
ايُها المُناطح للجبل لا نقول لك إلا كما قيل ..
كناطح صخرة يوما ليوهنها *** فلم يضرها واوهى قرنه الوعل
يا ناطح الجبل العالى ليكلمه ***أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
يا من ترى في نفسك أنك ( المعي ) وأنت ( أمعة ) ..
ويا من تحسب نفسك ( أخبر ) وانت ( أخبث ) ..
كأنك في فعلتك امرأة العزيز التي قدت القميص وسعت لإتهام مظلوم ..
ولكن في النهاية خسرت القضيه وأنكشف الغِطاء وتبين من بكى ممن تباكا .. !!
( شذرات متنوعة .. )
@ الحكم جيد ولكنه لم يتعامل بحزم مع الضرب الواضح في كثير من اللقطات , وأعتقد أنهُ هو من فتح باب النار ظُلماً على حسين بالطرد ...
فالضرب وهو ليس بضرب بل هو محاولة لإستخراج الكره ولو قُلنا أنه إشتباه بضرب فهو كان بكره ولم يكن بدون كره ولم يكُن مؤذي
فكان الكرت الأصفر هو أقصى ما تحتمله الحالة ...
ولكن ذنب حسين (السُمعة السيئة) في مسائل الضرب والكروت !!
@ حسين عبد الغني لا أقول فيه ولا فيمن هاجمه إلا كما قال الشاعر الفذ ( الحطيئة ) في ال شماس:
أقلوا عليهم لاأبا لأبيكم ... من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
أولئك قومٌ إن بنوا أحسنوا البنى ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
يسوسون أحلاما بعيدا أناتها ... وإن غضبوا جاء الحفيظة والجِدُّ
وإن كانت النعمى عليهم جزوا بها ... وإن أنعموا لاكدروها ولا كدوا
وإن قال مولاهم على جل حادث ... من الدهر : ردوا فضل أحلامكم ردوا
مطاعين في الهيجا مكاشيف للدجى ... بنى لهم آباؤهم وبنى الجَدُّ
وتعذلني أفناء سعد عليهم ... وما قلت إلا بالذي علمت سعدُ
وأنتم لا تسألوا سعدُ .. !!
بل اسألوا نور ..
فهو لم يتنفس بشكل واضح إلا من بعد خروج عبدالغني
@ جماهير الأهلي الغاضبة جداً من الخسارة تتعامل بعاطفة فقط ..
فالإتحاد أقوى الفرق السعودية في الوقت الحالي والأسماء التي لعبت أمامنا بالأمس من أفضل الأسماء على الخارطة الكروية السعودية
وعلى النقيض كان الأهلي يُعاني جداً قبل هذا اللقاء .... فالنتيجة منطقية للغاية
فلا تتركوا دمعات الحُزن تعميكم عن الحقيقة والواقع ..
ولا تُضحوا بالحِلم القادم من أجل خسارة مُبارة في دوري طويل سقطنا من أوله أكثر من مرة !!
@ على إدارة الأهلي أن تكون واعية ومنطقية في التعامل والتخطيط لمُستقبل الفريق في القادم ..
المُنافسة على الدوري حق للأهلي ولكن الوضع الحالي يُعطئ مؤشر قوي بأن الأهلي ليس لهُ نصيب فيه أبداً ,,
ولذلك أعتقد أنهُ من الأجدى والأنفع أن يكون التركيز بقوة على البطولة الأسيوية وولي العهد والبطولة الثُمانية الجديدة !!
@ نصيحة خاصة للإتحاديين ... لو سمعتم بشخص يحبس الأوكسجين في الجهة اليُمنى من جسمه .. ماذا تقولون ؟؟
هكذا فعل بكم خليلوفيتش عندما حبس (الاوكسجين الإتحادي) محمد نور في الجهة اليُمنى ..
فتعطل كُل الإتحاد طوال المُباراة .... أتركوا للاوكسجين المجال بالحركة .. فحتماً ستكون المُتعة أكبر !!
( بيني وبين الأهلي من جديد -قبل النهاية- ... )
ما يُغريني فيك يُغريني عن غيرك , ويغرُني بك عمن سواك ,
فأرضي عطشى لهطول مطر أفراحك , وروحي مُشتاقة للرقص مع بطولاتك , ولساني تواقُ للحديث عن مدائحك ..
أنت الباسق دوماً للعلو .. والعاشق للحنو .. والكاره للدنو
نرى غيرك من الأندية عندما تتهاوى تترنح وتتلوى وتصيح وتنوح ,
وأنت كعادتك مُختلف ..
حتى في أقسى أوقات حاجتك تصمُت وتسقُط وأنت واقف وتُطعن وأنت واقف وتمرض وأنت واقف
تعاليت فعلوت فاعتليت سلم المجد كابراً عن كابر ..
وعن ذلك يتحدث (الزمن الغابر) ,, و (الوقت الحاضر) ...
فأنت في ماضيك ( آسر ) ..
وفي حاضرك ( كاسر ) ..
وفي مُستقبلك – إن شاء الله- لست بخاسر ..
أنت المعين والمنهل .. النهر الجاري والبدر الساري .. نور الشمس وطلة القمر
يا أهلي سا أبقى معك ومنك وفيك .. ولك
سأنسى الأخطاء
وسأُسامح الزلات
وسأتناسا الخطايا
من الجميع
وسابدأ في كُل صباح جديد .. معك حلم جديد
لن أكون عوناً لأضدادك عليك , ولا أداةً لشانئيك فيك
في فوزك لن أُغمض عيني عن الثغرات التي إحتجتها ,, وفي هزيمتك لن أُغمض عيني عن الإيجابيات التي قدمتها
سأكون أصدق معك .. في تحليلي وفي قراءتي وفي طرحي وفي كتابتي
لن أُقدم مصالحي الشخصية ولا عواطفي المؤقتة ولا نظرتي الفردية على مصلحتك وما قد يُفيدك
يا أهلي .. كُنت معك من البداية .. ولن أترُكك حتى النهاية
(النهاية .. )
ليس هُناك أقسى من عقوق من تتوقع منهم أن يكونوا سندك في غيابك ولو حتى بالسؤال ,,,
والمُنتديات تتفنن في عقوق أبنائها ,, ولعل الرحيل والنسيان أقل مرارة من الجحود والنُكران