الرواية ، القصة ، الحكاية ، الأقصوصة
إنه ملاذُ الروحِ ، و نكهة الغربة بين أجفان المنفى
الحرفْ ، ذاك الذي يعبر ظل الورقْ ، و يقتني برشامة سُكرٍ حِبري ، يمنحُ يقظة لحلمٍ يُعربدُ على أخيلة الأدباءْ
سنفتحُ نوافذ للجنة و الجحيمْ ، سنقريء من يأتينا لها هُنا سلاماً مطليا بمعجونِ الحب ، و التمردْ
سنغرقُ في روما ، و نُحرقُ أثينا ، و نُشعلُ دفاتر السماء أجمعها ..
و لنكنْ آخر سلالةِ صحائفِ الصراخْ
و ليكتمل عقدُ الجنون و لا ينفرطْ ، هلموا معي لنقرأ تلاوة الماءِ الأسودْ :
(1)- نُباركُ القلمْ ، و نبجلهْ ، فليكُ الموضوعُ بأنامل صاحبه ، لنعلق على رأسه نجم القطب ، و نستحث الخطى شطر المباركةْ
و كل موضوعٍ تحترق فيه عيدانُ النقلْ ، يُلقى بأرض الشتاتْ المواربة لنا
(2)- السماءُ تفتح ذراعيها كل ثلاثِ أيامٍ فقطْ ، فضعوا قرابينكم و لنطلق الحنجرة للغناءْ ، و لنحمل أطفالكم على عاتقنا ، و نشذو كبلبلٍ فضي ينتزع ريشاته في ترفْ
و إن تم تجاوز المدة ، يؤسفنا أن نحمله كفنا أبيضا إلى الأبواب المواربة .
(3)- الفُصحى لسانكم يا عربْ ، فاعزفوا على جسدِ الإبداعِ لثغة سائلة ، تدهن عهن الوتر قبلْ
(4)- الحرية قيدٌ من نورْ ، فبجلوها و عظموا مهدها الأثيرْ
و اكتبوا ما شئتم ، أنى شئتم ، و لا تقربوا نار اللهب و توقظوا أمواتَ السخط و الضغينة ،
اكتبوا بحبْ ، بإيخاءْ ، و دون رواسب عرقية و لا دينيةْ
و كونوا شعباً منزها عن الظلمْ في زمن استفحلت فيه أشواكُ المضاجعة العبثية
(5)- صدورنا مجبولة على تقبل النقد البناء و ليس الهدام ، لنستمر ، لنتقدم ، لتثمر جهودنا كرزا و حنطة ، كونوا قهارمة العزة و الإيباءْ ، و شهامتكم هي ردودكم أحبتي
و مسكُ الختامِ طُهرْ
رتلوا معي أنشودة المطرْ ، و ليكن موسمنا الشتاءْ ، و لنترنح كتابة من غير معاطفْ
و للجنة / الجحيم نمضي زمراً