![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
|
صواعق الألم ،، من تأليفيصواعق الألم ،، من تأليفي ; القصص والروايات المنقولة صواعق الألم ،، من تأليفي سادتي ،،، البسوا عليكم مسوحا من الأحزان ، فإني أنوي الحديث عن فاجعةٍ جديدة ، وحكايةٍ فريدة من حكايا العصر الغريبة ، نسمع عن قصص الخيال كثيرا ، ولكنّا نرى الواقع أغرب من الخيال ، وكالعادة سأروي هذه الرواية على أجزاء ، علّني أخفف من وهجها ، فسياط العذاب تحرق المهج ، ولهيب اللظى يقتل كل ذرة إحساس ، ومن شدة الإغراق في المأساة نفقد الشعور بها ، وربما ذلك نتيجة شدة العذاب ، أصبحنا في زمنٍ نسكرُ من جرعات آلامه ، الصراخ غير مجدي ، والنحيب غير مسموع ، والآذان لا تعبأ بالأنّات ، والمآقي لا تحرك المشاعر ، ماتت الضمائر ، وعمّت القسوة ، وصار الجبروت والقهر عقيدةً وديدناً . في هذه المرة سأحاول جاهدا أن لا أضفي على الموضوع لهجة الوجع ولكنة التأوه ، سأبتعد بكلماتي عن الحزن قدر الإمكان ، وسأعدكم بأن أنقل لكم الحقيقة كما هي بعينها ، لن ألهث |
| القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
| [قلب مبتدئ] ![]() تاريخ التسجيل : Oct 2007 الدولة : سلطنة عمان الجنس : ذكر عدد النقاط : 480
المشاركات: 89
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | صواعق الألم ،، من تأليفيسادتي ،،، البسوا عليكم مسوحا من الأحزان ، فإني أنوي الحديث عن فاجعةٍ جديدة ، وحكايةٍ فريدة من حكايا العصر الغريبة ، نسمع عن قصص الخيال كثيرا ، ولكنّا نرى الواقع أغرب من الخيال ، وكالعادة سأروي هذه الرواية على أجزاء ، علّني أخفف من وهجها ، فسياط العذاب تحرق المهج ، ولهيب اللظى يقتل كل ذرة إحساس ، ومن شدة الإغراق في المأساة نفقد الشعور بها ، وربما ذلك نتيجة شدة العذاب ، أصبحنا في زمنٍ نسكرُ من جرعات آلامه ، الصراخ غير مجدي ، والنحيب غير مسموع ، والآذان لا تعبأ بالأنّات ، والمآقي لا تحرك المشاعر ، ماتت الضمائر ، وعمّت القسوة ، وصار الجبروت والقهر عقيدةً وديدناً . في هذه المرة سأحاول جاهدا أن لا أضفي على الموضوع لهجة الوجع ولكنة التأوه ، سأبتعد بكلماتي عن الحزن قدر الإمكان ، وسأعدكم بأن أنقل لكم الحقيقة كما هي بعينها ، لن ألهث وراء التشويق ، ولن أحبك الحبكة ، بل سأسرد الوقائع بكل دقةٍ وأمانة ، فالحال لوحده مأساوي مظلم ، فالدموع تتساير مع كل مشهد ، والحرقة تسكن كل شخصيات الرواية ، والإحساس بالظلم والحسرة والنشيج سيكون الموقف الأعظم ، ستحلق الطيور ولكنها ستغرد أنغاما شاجية ، وسنعزف بالوتر مقطوعاتٍ موسيقية كئيبة ، وأرجو أن لا تكون قلوبكم ضعيفة ، وأن تتحملوا المشاهد بكل صبرٍ وجلد . فهل أنتم مستعدون للإقلاع ، فالطائرة أعلنتِ الاستعداد ، وطاقم الضيافة يحييكم ، فهيا أربطوا أحزمة الأمان . |
| | |
| | #2 |
| [قلب مبتدئ] ![]() تاريخ التسجيل : Oct 2007 الدولة : سلطنة عمان الجنس : ذكر عدد النقاط : 480
المشاركات: 89
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | هيا بنا فنحن الآن في الجو ومع الوقفة الأولى ومحطة البداية حسام يحمل حقيبته المدرسية سريعا ، الأم أعدّت له الفطائر ليتناولها في الاستراحة المدرسية ، أوصته بالاهتمام بأخيه الأصغر يونس ، ودَّعا أمهما بابتسامة مشرقة ، وعند محطة انتظار الحافلات ، تنهد حسام وفتح الحقيبة يبحث عن الرسالة المعتادة ، قرأها وبكى كثيرا وارتعدت فرائصه ، كان مكتوبا في الرسالة " ستموتُ قريبا يا حسام " ، أخفى الرسالة فور وصول الحافلة ، صعد إليها ودموعه تتناثر على وجنتيه ، سأله صديقه مرتضى ، ما بك يا حسام ؟ لماذا تبكي ؟ لم يجب حسام سوى بدموعه الحرّى . ها هي الساعات تمضي مسرعة ، وتأتي الحصة الأخيرة ، ويُخرج حسام كتاب المطالعة ، ويدخل المعلم مبتسما كالعادة ، هيا يا طلاب طالعوني جيدا ، فاليوم مطالعة ، ويضحك الجميع ، عدى حسام يكتفي بابتسامةٍ خفيفة تكاد لا تظهر ، بعدما انتهى اليوم الدراسي ، بحث حسام عن أخيه يونس ، فوجده بصحبة صديقه سامر ، تشابكت يد حسام ويونس ، وعند صعودهما للحافلة استوقفهما مدرس المطالعة قائلا : حسام تعال أنت ويونس سأوصلكما بسيارتي ، لم يتردد حسام في قبول الدعوة ، فهذا المدرس هو الشخص الوحيد المقرب لدى حسام . أخذا في تبادل أطراف الحديث ويونس صامت لصغر سنه فهو لا يزال في الثامنة من عمره خلاف أخيه حسام الذي أوشك على الدخول في الحادية عشرة بعد أيام ، كان المدرس يحاول جس نبض حسام ليعرف سر تغيره ، لكن حسام يتمتع بذكاء شديد ولا يسمح لأحد باستدراجه . وصلا البيت ، استحم حسام وصلى فريضة الظهر وتناول الغداء ، وعندما ذهب للنوم وجد رسالةً أخرى تحت الوسادة مفادها : " انتظر يا حسام ، الأكيد بأنك ستموت قبل عيد ميلادك " ، ارتعد وبكى ونشج ، ولكنه كالعادة لا يزال يخفي الرسائل ولا يخبر أحدا . ،،، يتبع ،،، |
| | |
| | #3 |
| أنـا ღnonaღ وبــس تاريخ التسجيل : Apr 2006 الدولة : فــي عــالــمــي السن: 21 الجنس : أنثى عدد النقاط : 247561
المشاركات: 9,848
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
| | |
| | #4 |
| [قلب مبتدئ] ![]() تاريخ التسجيل : Oct 2007 الدولة : سلطنة عمان الجنس : ذكر عدد النقاط : 480
المشاركات: 89
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | يخيم المساء على الأرض ويلبسها السواد ، وتبدأ الأنوار الخافتة ، أم حسام تعد لأطفالها وزوجها العشاء ، فهي لا تسمح للخادمة بطهي الطعام ، حسام أنهى برنامجه اليومي الذي يشاهده على قناة الأطفال ، يونس يلعب بالألعاب الورقية ، وفجأة يسقط حسام مغشيا عليه ، فينادي يونس أمه خائفا فزعا، فتهب الأم مسرعةً نحو وليدها : حسام حبيبي ما بك ، أفق يا حسام ، وترّش وجهه بماءٍ بارد ، فيفتح عينيه الوجِلتين ، فتحضنه أمه بقوة قائلةً من أنا ؟ تود أن تتأكد من وعيه التام ، فيجبها برعشة وخوف آه أنتِ أممم أيوه أنتِ .... نعم تذكرت أنتِ أمي ، ويبكي الجميع . في تلك اللحظات يدخل الأب حاملا معه كيسا أبيض ، يبدو أنه عائدٌ من مركز التسوق " سيتي سنتر " ، فيسألهم باستغراب ما الأمر ؟؟ نطق الجميع وبصوتٍ واحد وبكل برود لا شي ، تقوم الأم لإحضار العشاء فيستوقفها زوجها ، تعالي يا غالية خذي هديتك ، أنا اشتريت لكم هدايا قبل عيد ميلاد حسام ، يوزع الهدايا وهي مغلفة بغلاف صغير ، لا يسمح لأحدٍ بفتحها إلا بعد العشاء وعلى سرير النوم ، فرح الجميع بهذه الحركة الجميلة من أبيهم الطيب الحنون . التفوا جميعا حول طاولة العشاء ، ولا يزال حسام في شروده وحيرته ، وبدأ صراخ الصحون ، إنه يونس الشقي يمارس هوايته المعهودة في ضرب الصحون بالملعقة ، يضحك الجميع ، يتحرك يونس بشغبٍ وفوضى ، ها قد سرق شربة حسام بكل سهولة وبساطة ، لكن الغريب أن حسام لم يبذل أي جهد في منعه مثلما كان يفعل في السابق ، هنا تأكد لدى أبويه بأن حسام يعاني من أمرٍ جلل ، ولكن ليس من السهل عليهم فك طلاسم تغيّره ، فحسام يحتفظ بشخصيته وأسراره الذاتية ، ولا يبوح بها لأحد وخصوصا والديه . ذهب الجميع إلى أسرِّتهم مسرعين ، فالشوق يحدو بهم لمعرفة الهدية ، كانت هدايا رائعة ، عدى حسام وجد الرسالة المعتادة " مسكين يا صغيري ، ستكون هديتك الكبرى يوم عيد ميلادك ، ستغادر الحياة وهذه أجمل هديةٍ مني " ، صُعق حسام كثيرا ، هل يعني هذا بأن أباه يود قتله ؟؟ تساءل في نفسه كثيرا ، لمَ يريد أبي مني أن أموت ؟ ، قام مسرعا نحو خزانة ملابسه ، بحث كثيرا ، وأخيرا وجد الصورة ، صورة أخته سوسن التي توفت وهي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها ، خاطبها قائلا : حبيبتي سوسن ، في أي دارٍ أنتِ الآن ، حتما في دار الخلد والنعيم أخيتي ، آهٍ ما أجملك ، عيناكِ تنفثان سحرا ، ومحيّاك يشع نورا ، صورتك أصبحت لي الأمان ، قريبا سألحق بك ، فيبدو أن من قتلك سيقتلني أنا أيضا ، آهٍ كم أنا مشتاقٌ لكِ يا هواي ، كنتُ صغيرا يوم أخبروني بوفاتك ، ولكني أكبر كل يوم وأنتِ تكبرين في قلبي أكثر ، أحبك أحبك ، ويطبع قبلةً على الصورة ، ويرجع إلى سريره ، ولا يدري ذلك المسكين ما الذي ينتظره في القادم من الأيام . ،،، يتبع ،،، |
| | |
| | #5 |
| [قلب مبتدئ] ![]() تاريخ التسجيل : Oct 2007 الدولة : سلطنة عمان الجنس : ذكر عدد النقاط : 480
المشاركات: 89
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | نترك عائلة أبو حسام قليلا هناك قريةً ريفية ، أغلب سكانها فقراء وبسطاء ، يكدحون طوال النهار من أجل توفير لقمة العيش ، ورغم البؤس والشقاء الذي هم فيه ، إلا أنهم متعاونون ومتكاتفون ومتحدون ، وفي الأيام القليلة القادمة ستشهد القرية عرس ابنهم البار سمير ، فقد خطب ابنة عمه خلود ، البلد كلها تتزين لذلك اليوم ، وكأن الجميع معرس ، الزينة تعم الشوارع والبيوت ، وحفلات السمر تنتشر في المساء ، يترقبون وبشغف يوم الخميس ، ولا يفصلهم عنه سوى أربعة أيام ، وبعدها يكون العرس المنتظر . هذا الزواج يعتبر غريبا بكل المعاني ، حيث كان المهر عبارة عن قطعة أرض منحها أبو سمير لأخيه أبو خلود، وتم كتابة العقد على ذلك ، والأغرب من ذلك أن سمير وخلود لا يريدان بعض ، وكل واحدٍ منهما يكره الآخر ويضمر الحقد له رغم أنهما أبناء عمومة ، إلا أن المصلحة العامة اقتضت ذلك ، ووافق العريسان على الزواج المصلحي ؛ المعارض الوحيد للزواج هو سعيد الأخ الأصغر لسمير فهو لا يزال يحب خلود حبا عميقا ، ومستعد أن يبذل الغالي والنفيس لأجلها . سمير لا يملك رصيدا وافرا من الثقافة فهو لم يكمل تعليمه ، حيث أنه درس المرحلة الابتدائية فقط ، ولذا فمن السهل استغلاله والتحايل عليه ، وللأسف الشديد فهو سهل الاقتناع ، بينما خلود لم تدخل المدرسة أبدا ، ومع ذلك فهي تعد من النساء الأكثر دهاءً في القرية ، وتملك عقلا راجحا وذكاءً خارقا ، وربما يرجع الفضل لسعيد يوم أن كان يقرأ لها كثيرا من الكتب ويحاورها في كل القضايا الاجتماعية والعلمية وكان يطلعها على كل تطورات الأخبار في العالم ، ومع مرور الوقت فقد تعلمت القراءة والكتابة على يديه . ،،، يتبع ،،، |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
جديد منتدى القصص والروايات المنقولة |
| |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: صواعق الألم ،، من تأليفي
| ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صديقتي ... من تأليفي | الدمعة البريئة | شظايا البوح | 5 | 19-09-2008 09:46 مساءً |
| من تأليفي {البذرة} | احـ القلوب ـلى | خفقات روح | 3 | 15-12-2005 07:22 مساءً |
| خذ بأيدي \من تأليفي\ | حزن الليل | خفقات روح | 9 | 30-06-2004 02:12 مساءً |
| صواعق الألم | متنبي عمان | القصص والروايات المنقولة | 5 | 21-06-2004 03:05 صباحاً |
| <> الحزن <> الألم <> الياس <> الأمل | الحب الدفين | جنة القلب | 5 | 14-06-2004 04:42 مساءً |