ذهبي السويد يقود الأهلي للقاء الاتحاد في نهائي المسابقة !!!
وصل فريق الأهلي إلى نهائي مسابقة كأس دوري خادم الحرمين بعد فوزه على القادسية بالهدف الذهبي 3/2. وكان الفريقان قد تعادلا في الشوطين الأصليين 2/2 . بدأ الأهلي اللقاء مشكلا توليفة بطريقة 5/3/2 رغبة من مدربه إيليا في قراءة طريقة لعب نده أحمد العجلاني الذي غالبا ما ينتهج أسلوب 4/4/2، ومنذ الوهلة الأولى نظم القادسية صفوفه عبر تمريرات بينية قصيرة انتهت إحداها إلى عبده حكمي سددها ضعيفة في مرمى آل نتيف، ولم يكن الرد الأهلاوي متأخرا إذ عكس السويد كرة متوسطة الارتفاع في العمق القدساوي تصدى لها مشعل برأسه غير أنه وضعها بين يدي هاني العويض.
انحصر أداء الفريقين بعد السجال الماضي وسط الميدان إذ اتجه الفريق القدساوي للعب على الكرات المعاكسة المرتدة والضغط على حامل الكرة داخل ملعبه وكان له الكثير من الوجود إذ سدد كرتين على مرمى الأهلي كادتا أن تعلنا افتتاح التسجيل لولا براعة آل نتيف.
أول التبديلات جاءت قدساوية ويبدو أنها إجبارية حين أبدل العجلاني السرحاني بالمهاجم الدولي ياسر القحطاني ليتأثر الوسط القدساوي بخروجه الأمر الذي منح الوسط الأهلاوي أفضلية غير أن دفاع القادسية فصل الهجوم الأهلاوي عن وسطه ليظل المشعل وحيدا بين رباعي دفاع القادسية.
هدأت ألعاب الأهلي مع تراجع الوسط القدساوي ليتقدم الوسط الأهلاوي خلف هجومه وخصوصا الواكد والزهراني لينفتح العمق الدفاعي، ومن هذا الموقع الشاغر بين بدره والقاضي لعب القنبر كرة ماكرة لم يستطع بدرة قراءتها ليجد الودعاني نفسه مواجها مرمى آل نتيف ويسجل الهدف الأول للقادسية د:26.
أول الردود الأهلاوية جاءت متسارعة دون تركيز حتى نال فهد الزهراني بطاقة صفراء بعد تعمده مخاشنة سعود كريري.
وفي ظل التقدم القدساوي واللجوء للدفاع بكم كبير من لاعبيه والاكتفاء بالقنبر في الهجوم. لم يكن الأداء الأهلاوي بالصورة التي تحث على التعديل أو تهديد المرمى القدساوي، بل شكلت المرتدات القدساوية خطرا على مرمى الأهلي كادت إحداها أن تعلن عن الهدف الثاني د:40 غير أن كرة القنبر جانبت المرمى بقليل.
ويحتسب معجب الدوسري (حكم) ثلاث دقائق كوقت بدل ضائع شهدت تسديدة أهلاوية من قدم الواكد ارتدت من العويض دون أن تجد المتابع من الهجوم الأهلاوي الغائب طيلة هذا الشوط إذ شكل تراجع بركات للوسط بشكل دائم نقطة الضعف في هذا الخط إلى جوار سلبية المشعل وبروده.
ومع بدء الشوط الثاني انطلق الأهلي يبحث عن تعويض سريع تاركا دفاعاته منفتحة كما كان عليه الحال في الشوط الأول غير أن الاتجاه القدساوي كان لذلك بالمرصاد إذ ظل يتربص لانفتاحات العمق الأهلاوي حتى كان له ما أراد إذ مرر كريري كرة شبيهة إلى حد كبير بكرة الهدف الأول ولذات اللاعب سعيد الودعاني راوغ بها آل نتيف ووضع كرته في المرمى الخالي كهدف ثان د:54 صعّب كثيرا من المهمة الأهلاوية.
كل هذه الأحداث ألقت بثقلها على مدرب الأهلي إيليا الذي اتجه إلى إبدال سريع فأدخل الجيزاني للهجوم بديلا عن الجحدلي ليعود بذلك شلية إلى موقع الظهير الأيمن مطبقا طريقة 4/4/2 تتحول لحظة الهجوم إلى 4/3/3 بانضمام بركات إلى جوار الجيزاني والمشعل، رد عليه العجلاني بإبدال في وسط الميدان إذ زج باللاعب بشير السويدي مكان صالح القنبر الذي بدت لياقته تتناقص عنها في الشوط الأول وكرغبة في منح الوسط القدساوي متانة دفاعية أكثر على اعتبار أن هدفين سيكونان كافيين لأن يتقدم الأهلي دون حساب ومعناه انفتاح وسطه ودفاعه كفرصة للاندفاع المعاكس أن يثمر أمام مرمى آل نتيف.
ويتحصل الأهلي على خطأ خارج الصندوق الدفاعي القدساوي تعمد خلال ذلك بدرة إصابة حارس القادسية هاني العويض دون أن يمنحه الحكم بطاقة صفراء جزاء ذلك.
تواصلت هجومات الأهلي مستغلاً تقدم الظهير الأيسر القدساوي ليسجل بركات هدف الأهلي الأول د:63 مستغلا تغاضي حكم اللقاء عن احتساب خطأ ضد بركات حين رفع قدمه بمحاذاة رأس المدافع القدساوي. منح هذا الهدف فريق الأهلي حماسة أكثر وراح يهاجم مرمى العويض بلا هوادة حيث أشرك مدربه المهاجم المغربي بوشعيب لمباركي بديلا عن شلية، وعلى الرغم من ذلك تواصلت الارتدادات القدساوية بخطورتها على مرمى الأهلي إذ كاد الحرندا أن يزيد من غلة الأهداف غير أن كرته اعتلت المرمى بقليل.
أضاف وجود بركات وسط الميدان الكثير من الخطورة الأمر الذي منح وسط الأهلي أفضلية ساهمت في فرض هيمنته على منطقة العمليات بشكل منح الهجوم الكثير من الحرية.
ويعاود إيليا إبدال محوره عبدالله الواكد بالمهاجم صالح المحمدي د:73 ربما أراد منه الضغط على الجهة اليمنى في القادسية لمنع تحركات ماركوس حيث يشكل هذا البرازيلي موقع الثقل دفاعيا ومنطلق الهجمات القدساوية المعاكسة حيث تناوب المحمدي وبوشعيب اللعب على الجهة اليسرى الأهلاوية.
ومع تعمد القادسية تهدئة اللعب والاكتفاء بالارتدادات غير الأهلي ألعابه إلى الجهة اليمنى وبذات الطريقة التي سجل منها هدف بركات اقتنص بو شعيب تمريرة فهد الزهراني البينية في العمق القدساوي ليسجل هدف التعديل الأهلاوي د:78 ليدخل المباراة أجواء جديدة بعد تساوي الكفتين 2/2 غير أن النقص في الدفاع الأهلاوي ظل يكشف مرمى آل نتيف من وقت لآخر.
مع هذا الهدف التعادلي صحا العجلاني للشاغر في دفاعه الأيسر (الودعاني) فاتجه إلى إبداله بالبرازيلي أديلتون د:80.
بدأ الفريقان عند الدقيقة 85 اعتبار اللعب أشواط إضافية وراح اللاعبون يوزعون قدراتهم وفق هذا المنطق المحتمل فهدأت ألعاب الفريقين إلا من بعض التحركات الأهلاوية على الجهة اليمنى على الرغم من إغلاق المنفذ الذي انطلقوا منه لهدفيهم.
وتقترب دقائق الحسم والأفضلية الأهلاوية تتواصل وسط إغلاق قدساوي لوسط الميدان ليهدر طلال المشعل وبو شعيب أكثر من فرصة على الرغم من انفتاح المرمى القدساوي وارتباك المدافعين.
ويحتسب معجب الدوسري أربع دقائق كوقت بدل ضائع أفرزت رغبة القادسية في لعب أشواط إضافية إذ هبط معدل الأداء بشكل ملحوظ فيما تواصل زخم الهجوم الأهلاوي ولكن عابه التركيز عند اللمسة الأخيرة.
ومع هذه اللحظات أطلق معجب الدوسري صافرته معلنا تعادل الأهلي والقادسية وحتمية اللجوء لشوطين إضافيين ما لم يتدخل الهدف الذهبي بشكل أو آخر. وفي الإضافي الأول اقتسم الفريقان الأداء الحذر دون أن يكون لأي منهما أفضلية أو اتجاه هجومي واضح إذ ظهر نقص المخزون اللياقي لدى أغلب اللاعبين في الفريقين ليغادر سويد الملعب للعلاج دون أن يبقى للأهلي بقية ابدالات، وكذا الأمر بالنسبة للقادسية إذ بدأ لاعبوه في التساقط جراء المجهود الكبير الذي بذلوه طيلة الدقائق السابقة.
وفي الشوط الإضافي الثاني بقي الحال على ما هو إذ ركن اللاعبون لتهدئة الكرة والاعتماد من وقت لآخر على الاجتهادات الفردية.
وقبل النهاية الحقيقية لدقائق هذا الشوط أهدر طلال المشعل أثمن الفرصة الأهلاوية على الإطلاق إذ أقترب من المرمى القدساوي نصف يارده فقط ورغم ذلك أضاع الكرة وفرصة طي صفحة اللقاء باللون الأخضر ليعوض إبراهيم سويد هذه الكرة برأسية سكنت مرمى العويض كهدف ذهبي بعد أن غيرت يد وليد جيزاني الكرة إلى الهدف قدم الأهلي للنهائي وأبعد القادسية محملاً باحترامات الجماهير الرياضية بعد أن قدم كل ما لديه .
تقبلوا تحياتي