بلغت المنتخبات الكبيرة اليابان والسعودية وكوريا الجنوبية وايران واستراليا الدور ربع النهائي من بطولة كأس اسيا 2007 في كرة القدم، في حين تخلفت الصين عن اللحاق بالركب بعد ان خرجت على يد اوزبكستان، وحققت فيتنام المفاجأة كونها الدولة الوحيدة من الاربع المضيفة التي نجحت في التواجد بين الكبار وكان ذلك على حساب المنتخبين العربيين قطر والامارات. ولم تكن الطريق مفروشة بالورود للوصول الى محطة ربع النهائي وتحديدا لاستراليا التي تشارك في البطولة القارية للمرة الاولى بعد انضمامها الى الاتحاد الاسيوي قبل 18 شهرا، ولكوريا الجنوبية الساعية الى معانقة اللقب مجددا بعد غياب 47 عاما .
وتخطت استراليا تعثرها امام عمان 1-1 في مباراتها الاولى ثم خسارتها الثقيلة امام العراق 1-3، قبل ان تستعيد هيبتها امام تايلاند وتسحقها برباعية نظيفة، وبقي ان تؤكد ذلك امام اليابان في ربع النهائي في اقوى مباريات هذا الدور حيث تسعى الأخيرة الى الثأر لهزيمتها امام منافستها في مونديال المانيا العام الماضي 1-3. واعتبر مدرب منتخب استراليا جراهام ارنولد الذي سيستبدل بالهولندي ديك ادفوكات في الاشهر المقبلة بان كل الاحتمالات واردة في ربع النهائي وقال: لقد طوينا صفحة الدور الاول، ومعنويات فريقي ارتفعت وهو جاهز لمواجهة اليابان في مباراة لن تكون سهلة على الإطلاق على الطرفين. اما كوريا فبعد تعادل جيد مع السعودية 1-1، سقطت بشكل مفاجىء امام البحرين 1-2 ما عقد مهمتها كثيرا في الجولة الثالثة حيث كان الفوز وحده لا يكفيها في حال انتهاء مباراة المنتخبين السعودي والبحرين بالتعادل، لكن الاخضر قدم للكوريين هدية غير مباشرة بفوزه الكبير على جاره الخليجي برباعية نظيفة. وستكون مباراة كوريا الجنوبية وايران اعادة للمواجهة الدراماتيكية بينهما في البطولة الاخيرة حيث فازت ايران 4-3 منها ثلاثية لصانع العاب ايران علي كريمي. في المقابل، لم تجد منتخبات اليابان حاملة اللقب والسعودية وايران صعوبة تذكر في تخطي حاجز الدور الاول بسهولة نسبية علما بان ايا من هذه المنتخبات لم ينجح في تحقيق ثلاثة انتصارات ما يؤكد تقارب المستوى في جميع المجموعات.
واستغلت فيتنام عوامل عدة لتكون الدولة المضيفة الوحيدة التي تحجز بطاقتها في ربع النهائي، اذ وقف الحظ في جانبها في المباراة الاولى ضد الامارات التي لم يحتسب لها الحكم ركلتي جزاء واضحتين ما ادى الى خسارتها صفر-2، ولم تكن تستحق التعادل 1-1 مع قطر لأن المنتخب الخليجي كان الافضل معظم فترات المباراة، قبل ان تتعرض لخسارة قاسية امام اليابان 1-4 في الجولة الاخيرة مستغلة في الوقت ذاته فوز الامارات على قطر 2-1. واعتبر مدرب فيتنام النمساوي الفريد ريدل بان ما حققه فريقه يعتبر انجازا وقال: لم يكن احد يتوقع بلوغ فيتنام هذه المرحلة، بلوغ ربع النهائي انجاز عظيم وهو امر جيد للكرة الفيتنامية. وعموما سيجمع الدور ربع النهائي، العراق مع فيتنام في بانكوك، واليابان مع استراليا في هانوي غدا السبت، وايران مع كوريا الجنوبية في كوالالمبور، والسعودية مع اوزبكستان في جاكارتا بعد غد. وستكون الافضلية منطقيا للمنتخبات التي تصدرت مجموعاتها كونها ستخوض مبارياتها في ربع النهائي على الملعب التي لعبت فيه مبارياتها الثلاث في الدور الاول، لكن تبقى التكهنات صعبة نظرا لتقارب المستوى بين هذه المنتخبات باستثناء ربما مباراة العراق وفيتنام حيث تميل الكفة بقوة لمصلحة المنتخب العربي. وفشل المنتخب الصيني في اجتياز الدور الاول للمرة الاولى منذ 27 عاما على الرغم من انه حقق انطلاقة قوية ضد ماليزيا حيث تغلب عليها 5-1، ثم قدم عرضا قويا في الشوط الاول ضد ايران وتقدم عليها بهدفين نظيفين قبل ان يتراجع مستواه بشكل كبير ويفسح في المجال امامها لمعادلة النتيجة 2-2 وفي مباراته الاخيرة لم يقدم العملاق الصيني مستوى يشفع به فسقط سقوطا كبيرا امام اوزبكستان بثلاثة اهداف سجلها الاخير في الدقائق العشرين الاخيرة ولا شك بان النتيجة ستعني اقالة المدرب «زهو غوانغ هو» الذي تعرض لحملة انتقادات واسعة قبل انطلاق البطولة وهدده المسؤولون بوجوب بلوغ نصف النهائي على اقل التقدير اذا اراد الاستمرار على رأس الجهاز الفني واعترف المدرب الصيني بمسؤوليته عن النتائج التي تحققت في هذه البطولة وقال : انا آسف لعدم تمكننا من اجتياز الدور الاول، وانا المسؤول عن هذه النتائج واريد الاعتذار الى انصار المنتخب، وامل ان يتعلم اللاعبون مما حصل ويعتبرونه درسا للمستقبل.