مسافة للجنون


العودة   منتديات قلبي > منتديات قلبي الأدبية > قصص وروايات > القصص والروايات المنقولة

يوتيوب - الإنتهاء: 01-10-2008

رمضان يجمعنا بـ منتديات قلبي - الإنتهاء: 19-09-2008

العاب دلع - الإنتهاء: 29-09-2008 فٍكرة لتقنية المعلومات - الإنتهاء: 31-08-2008 خلود المشاعر - الإنتهاء: 29-08-2008 عشقتك - الإنتهاء: 22-09-2008

مسافة للجنون

مسافة للجنون ; القصص والروايات المنقولة عدت من غيبتي الطويلة، وانهمرت فوق رأسي الأخبار. لقد جنّت سمية. طلّقها زوجها. تزوج عليها. كان عاشقاً وكانت مريضة. رفض حبها. رفضت السعادة. كان أنانياً وكانت أنانية. الأبناء. الأبناء..‏ سعيت إليها بخوف ولهفة. عانقتني بذهول. ضحكت أولاً ثم انفجرت بالبكاء وحين تدفّقت الكلمات، صمتُ بوجل، فلا مكان لحديث آخر.‏ استمعت إلى كل حرف وكل كلمة. مازالت قصّتهما قضية، ابتدأت ذات يوم ولم تنته. لم يحدّ الطلاق من تصوراتها التي تعتبرها حقيقة، فهي تحبه بجنون، وتحب أبناءها الثلاثة. تبكي وتضحك إذ تتحدّث عنهم. أكبرهم دخل المدرسة حديثاً، أما الصغير فما زال يلثغ، وبين الدمعة والآهة تتّهم الزوج الذي دمّر حياتهم. دمّرها بطلاقه. بزواجه.‏ لم أستطع خلال جلستنا الكئيبة تلك سوى التذكّر. سألتني ذات مرّة بصوت أجشّ قائلة: -ماذا أفعل؟‏ أجبت: -لا شيء. عليك بالتريّث، ربما كنت مخطئة.‏ انتفضت. بكت بانفعال، ثم بغضب، ثم بسكينة. كانت مصرّة على ما يعتمل في داخلها، وكنت أفكر بالزوج الذي أنعم الله عليه بالنجاح، في العمل

القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-05-2007, 08:51 مساءً   #1
[قلب جديد‎]‏
 
وليد العبدلي is an unknown quantity at this point
افتراضي مسافة للجنون

عدت من غيبتي الطويلة، وانهمرت فوق رأسي الأخبار. لقد جنّت سمية. طلّقها زوجها. تزوج عليها. كان عاشقاً وكانت مريضة. رفض حبها. رفضت السعادة. كان أنانياً وكانت أنانية. الأبناء. الأبناء..‏

سعيت إليها بخوف ولهفة. عانقتني بذهول. ضحكت أولاً ثم انفجرت بالبكاء وحين تدفّقت الكلمات، صمتُ بوجل، فلا مكان لحديث آخر.‏

استمعت إلى كل حرف وكل كلمة. مازالت قصّتهما قضية، ابتدأت ذات يوم ولم تنته. لم يحدّ الطلاق من تصوراتها التي تعتبرها حقيقة، فهي تحبه بجنون، وتحب أبناءها الثلاثة. تبكي وتضحك إذ تتحدّث عنهم. أكبرهم دخل المدرسة حديثاً، أما الصغير فما زال يلثغ، وبين الدمعة والآهة تتّهم الزوج الذي دمّر حياتهم. دمّرها بطلاقه. بزواجه.‏

لم أستطع خلال جلستنا الكئيبة تلك سوى التذكّر. سألتني ذات مرّة بصوت أجشّ قائلة: -ماذا أفعل؟‏

أجبت: -لا شيء. عليك بالتريّث، ربما كنت مخطئة.‏

انتفضت. بكت بانفعال، ثم بغضب، ثم بسكينة. كانت مصرّة على ما يعتمل في داخلها، وكنت أفكر بالزوج الذي أنعم الله عليه بالنجاح، في العمل أولاً، ثم في المجتمع، فالبيت، فسمية امرأة جميلة، من النساء اللواتي لم يتجرّأ العوز أن يدخل بيوتهن. حديثها شيّق، لباسها، عطورها، وكأن الزوج قد صمّم على جلب الرفاهية إلى البيت. يدخل أو يخرج، والابتسامة فوق وجهه. يتحرّك كالنسمة بثقة وهدوء. وحين تلمح في عيني ملاحظات كهذه، تهزّ رأسها بذكاء فهي تراه منافقاً، مجاهداً لكسب رصيد اجتماعي يسانده في أوقات المحن، مستشهدة بأكثر من وقفة له مع الآخرين، أكثر من حديث، وتصرّ، فله هدف يخطّط له. ترى الطلاق في عينيه. تبكي. سيضحّي بها، بالأبناء.‏

ابتدأت القصة حين اكتشفت تفرّغه لنفسه، لهندامه، ولخصوصياته. كان شاباً وسيماً. يلفت الانتباه بعطره المميّز، ومشيته الواثقة. لم ألحظ تبرّماً له في البيت، أو في علاقته معها، وحين أسألها بفضول عن إشارة ما تصلني بحقيقة ظنونها، تنتفض. لا أحد يمتلك شعورها، أو أحاسيسها، فهي تفهمه، تحفظه، (ما قال.. ما سيقول؟ لماذا يتأنّق؟ بماذا يفكّر؟ انظري إليه خلف مقود السيارة. عيناه على الفتيات. يطير فوق المقعد. هذا المقعد لي، وليس لأخرى. كانت قربه فتاة شقراء. لديّ أكثر من دليل. سأواجهه. سيعترف. أو..)‏

-أو ماذا ياسمية؟‏

-فليذهب كل إلى حاله.‏

يتلّفظ الصغير فجأة بكلمة، تنسى، تحضنه بغبطة، تقلّده، فتخرج الكلمات متعثّرة: -جميل طفلك ياسمية!‏

-قولي هذا لأبيه!‏

-في الحقيقة.. أراه محباً لكم.‏

-إنه حب مبطّن كاذب.. نحن نحبه بصدق. أما هو!!‏

تهزّ رأسها علامة المعرفة، فالكلمات تنزلق من شفتيه، تحمل أكثر من وجه. هو لا يعرف الحب. إنه أناني. مزدوج الشخصيّة. إنها تعرفه على حقيقته. تستشفّ عنده الكذب والخداع.‏

كان لسمية خيال واسع، ففي إحدى المرّات حدّثتني عن فكرة تشغلها. تلك الفكرة التي ستحققها قريباً، فهي على ثقة من علاقته بإحدى الفتيات. تصفها بالعصا الجرداء. كانت سمية متوسطة القامة. مكتنزة الجسد. لها شعر أسود، يستلقي على كتفيها بعفوية. يلذّ لها اللعب بخصلاته، فيبدو أكثر فتنة وإغراء. لكن الزوج يهوى الشعر المصبوغ، والجسد الهزيل، والحب الحرام.‏

كنت أضحك أحياناً لكلمة أو فكرة. لم تكن لتغضب مني، فتسكب أمامي مافكّرت أو تفكّر به بصدق وصراحة شديدتين.‏

راودتها ذلك اليوم أكثر الأفكار جرأة، فهي ستجدّد نفسها. أعجبتني الفكرة، غير أنني ومع التفاصيل، ضحكت من أعماقي.‏

أحضرت قبّعة من شعر أشقر طويل. اعتمرتها وهي تتلفّت ناشدة السرّية. ضحكت وأنا أشير إلى رأسها الذي لا يمتّ لها بصلة. كانت تتابع. سترتدي ثوباً غريب الهيئة. قاطعتها بشدّة ولم؟ انسحبت وهي تضع آخر اللمسات. فوق البشرة. تقاطيع الوجه. شكل الحاجب. دائرتا العينين. الشفتان. الرسم. اللون. ستكون امرأة جديدة لا تمتّ لسمية بصلة.‏

ضحكت أكثر، فهي أجمل من الشقراء. كانت قد أعادت القبعة إلى مكانها، وأخذت تسرد التفاصيل.‏

لم أكن أعلم ما وراء الحديث. غير أنني صمت أمام انفعالها الصادق، وهي تصف ردود فعل الزوج الذي سيبهر حتماً.‏

تساءلت: -كيف؟‏

تململت بجدية. أجابت:‏

-علمت أنه يرافقها إلى مقهى ناء.‏

قلت: -ربما كان خبراً كاذباً.‏

انفعلت. بدت وهي تمدّ كفيها، وكأنها تقسم على ذلك. قالت:‏

-بل حقيقة.‏

ساد صمت. أعقبته بصوت يشبه الهمس:‏

-سأحقق الخطة.‏

تساءلت باستسلام:‏

-كيف؟‏

استوت على المقعد. تلفتّت حولها. قالت هامسة:‏

-سأعمل لأصبح امرأة أخرى، وألحق بهما إلى هناك.‏

فاجأتني الفكرة، وكنت أراقب انفعالاتها، وقد طافت فوق وجهها نشوة النصر، وكأنها لاحظت اهتمامي. برقت عيناها وهي تتمتم:‏

-سأختار مكاناً وأجلس.‏

ضحكت هذه المرة. سألتها:‏

-ثم ماذا يا صاحبة الأفكار العظيمة؟‏

نظرت إلي بقسوة، ثم تابعت بجدّية:‏

-سأحاول لفت انتباهه، وشيئاً فشيئاً مغازلته، إلى أن أطوقه بشباكي، وأقبض عليه. قلت بذهول: -جميل.‏

-ثم أنهض، فيلحق بي.‏

-أنت تمزحين حتماً.‏

-أنا لا أمزح، لأنني سأضيع منه في كل مرة، وحين يتعلّق بي. ينسى العصا الجرداء، ويعود إلى سمية.‏

أذكر نظرة عينيها. عينا امرأة لا تمت لسمية بصلة. كانت تنظر في فراغ، وكأنها في عالم لا علاقة لـه بالواقع. تلك الثواني الطويلة وهي تستجيب لندائي. أدخلتني في غربة. ليست سمية، ولست أنا، كنا غريبتين. أنا وهي. وكنت خائفة، إلى أن استردت الأمور إلى ما كانت عليه.‏

غبت عن سمية تلك الفترة الحرجة من حياتها، فأتلهف لخبر يجلب الطمأنينة، أو الفرح. كانت الأخبار سيئة، ومتتابعة، بعض منها يتهم الزوج، وبعض آخر يلوم ما أصاب سمية التي فقدت الاتزان، وكانت الأحاديث عن عصاب حلّ بها، أو ما يشبه الانفصام، وكنت أعود في كل مناسبة، إلى تفاصيل لقاءاتنا. يوم تسلل الشك إليها، ويوم اتهمت الزوج، ويوم أرادت استرجاعه. لا أدري! هل كنت أصدقها أم لا؟ وحتى الآن لا أدري.. هل قصة الشقراء التي تزوجها، هي الشقراء التي أودت سمية إلى الجنون؟ أم أن جنون سمية هو الذي أودى زوجها إلى تلك الشقراء؟‏

لكن.. وكلما تذكرت.. أبكي سمية... أبكي كل ما كان. خاصة ذلك التجدد الذي أرادت من خلاله، استعادة حبها الذي ضاع.

وليد العبدلي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-05-2007, 08:44 مساءً   #2
[قلب مبتدئ‎]‏
 
الصورة الرمزية ولد الخوالد
 
ولد الخوالد جيدولد الخوالد جيد
افتراضي Re: مسافة للجنون

مشكوره على القصه
ويعطيك العافيه
مع تحيات ولد الخوالد

ولد الخوالد غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى القصص والروايات المنقولة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحببتها للجنون .. قــهـّــر .. شظايا البوح 2 15-05-2005 10:07 مساءً
ابيات حلوه لمجنون ليلى جروح الزمان خفقات روح 0 10-11-2003 02:20 مساءً
هل تريد أن يبلغ عدد مشاركاتك مليوون (فتى الأصايل) روح وريحان 25 06-04-2003 05:17 صباحاً
دعوه للجنون في............ شموع جنة القلب 0 08-03-2003 11:42 صباحاً
استسلمت للجنون ثمايل شظايا البوح 3 28-01-2003 07:18 مساءً


هذه هي الـ 100 عبارة بحث دلالية الأكثر بحثا عنها
الكلمات الاكثر شهرة
أزياء أزياء العروس أزياء صيف 2008 أسماء الله الحسنى أفلام أفلام انميشن أفلام رومنسيه أفلام مرعبه أنثى أنواع اجمل قصة حب احدث الافلام الاجنبية احدث الافلام العربية احدث صور الفنانين ازياء ازياء العروس ازياء صيف 2008 اسماء الله افضل برامج التورنت افلام افلام رومنسية افلام عربى افلام عربية افلام ممنوعة الافلام الاجنبية الافلام العربية البنات البوم صور الفنانين الجزء الحجم الخط الساتان السعودية العذراء الموضوع بالتخصيب برامج التورنت برنامج برنامج تسجيل برنامج فتح القفل برنامج فتح رمز القفل بسببك بنات تحميل افلام عربى تحميل افلام عربية تحميل الافلام الاجنبية تحميل ثيمات تنسيق توبيكات ثيمات ثيمات نوكيا جسمها جميلات جوجل خدمة خلفيات دردشة دعواتكم رواية سعوديات في بريطانيا شرح التورنت شرح برنامج التورنت صور صور الفنانين صور طريفة صور منوعة صورمهند صورنور صور وخلفيات عينك عيني فك رمز فلم رومنسي قصة حب قصة سعوديات في بريطانيا قصص قلبي قناة مجانية قنوات فضائية مجانية كيان لتحميل التورنت للفنانين مسلسل نور ملابس داخليه ملابس داخليه نسائيه منتدى منتديات مهند موضة نهاية وتقطع وردتي وشوشة يتغزل channel guide mbc messenger mp3 n70 n73 swordfish


الساعة الآن 02:45 مساءً.
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص
خارطة منتدي قلبي
جميع مايطرح في منتديات قلبي لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى، وإنما يعبر عن رأي كاتبه