بسم الله الرحمن الرحيم
الإنسان المزاجي .. هو ذلك الذي يريد أن يجعل الناس كلهم يدخلون في كوكب
مزاجيته المفرطة .. وإن كل من حوله ليسوا سوى مأوى لإفرازاته ألنفسيه ..
يريدهم أن يضحكوا عندما يضحك .. ويتألموا عندما يتألم .. ويتضايقوا عندما يتضايق .. ,
يريد كل من حوله بهذه ألصوره وهو لم يشاركهم حتى تفكيره ومشاكله وتفاعلاته .. ,
أولئك المزاجيين الواحد منهم لا يعرف أن كل شخص لديه أحاسيسه وانفعالاته المفرحة
والمحزنه .. يحس إن الحزن الوحيد في هذه الدنيا عدنما يحزن والفرح عدنما يفرح ..
وهو لا يعلم أن كل إنسان تمر عليه لحظات الألم والسعادة كمرور الليل والنهار ..
وأن الحزن أو السعادة ليست أوكسجين الهواء الذي يستخدمه الكل في آن واحد .. ,
ذلك النوع من الناس يريد إن يفهمه الكل لمجرد أنك متضايق وغير ذلك لا شأن لأحد بذلك ..
عندنا يتضايق الواحد منا فإن لديه من محبيه ما يجعلهم يلتفون حوله ويخففون من معاناته ..
أما أن يخلق في نفسه قوقعه ذاتية يحبس فيها مشاعره لأقرب الناس له فهذا ذنبه هو
وليس ذنب من يحبه .. ,
ما ذنب الآخرين الذين نقابلهم بكل وجوم ليسألوا بعد ذلك ولا يجدوا سبباً أو حتى لا يسألون ..
ماذا نريدهم أن يعملوا .. هل نطلب منهم أن يبكوا أتراحنا .. ؟
إن المسألة هنا ليست دعوة لأن نجعل من يحيطون بنا مستمعين إلى آهاتنا بل إن الآهات أحياناً
تجد من يتلقاها برحابة صدر ويعالجها بكل صدق ونجد أيضاً من يغفلها ولا يهتم بها وكأن
شيئاً لم يكن ..
في هذه الحياة يوجد أناس قريبون في أحاسيسهم ومشاعرهم لكل شخص ..
فألق ما بداخلك وما يضايق نفسك على من تحس أنك ترتاح له ويرتاح لك .. وتحس بمتعة عندما
تسمع له .. ويسمع لك ..
ولا تفقد عزيزاً على نفسك لمجرد أنك تعيش حالة مزاجية عابرة .. ,
إنها دعوة للمصارحة مع من نثق بهم ونحس بأنهم يخففون عنا ساعات الألم أو دقائقه ..
كما أنها دعوة للبعض لمن يعيشون على " صفيح ساخن " .. ,
وأخيرا أقول كل واحد مزاجي تختلف مزجيته عن غيره
يعني ممكن نقبلها مثل بعض الناس وممكن لا مثل البعض الآخر