تعرف على الصحابة رضوان الله عليهم ; روح و ريحان الأعشى المازنيّ
الشاعر
>>>واسمه الأعشى<<<
: عبد الله بن الأعور المازني ، ويُقال له الحرمازي ومازن وحرماز أخوان من بني تميم000
>>>الأعشى وامرأته<<<
أتى الأعشى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنشده :(000
يا مالكَ الناس وديّان العرب00000إني لقيتْ ذِرْبَةً من الذُّرَب
غدوتُ أبغيها الطعام في رجب00000فخلفتني في نِزاعٍ وهَرَب
أخلفتِ العهدَ ولطتْ بالذنب00000وهُنّ شرُّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَب
وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة ، فخرج يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه ، فعاذَتْ برجل منهم يُقال له مطرف بن بهصل ، فجعلها خلف ظهره ، فلمّا قدم الأعشى لم يجدها في بيته ، وأُخبر أنها نشزت عليه ، وإنها عاذَتْ بمطرفٍ ، فأتاه فقال له :( يا ابن عم عندك امرأتي مُعاذة ، فادْفَعها إليّ )000فقال :( ليست عندي ، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك )000وكان مطرف أعز منه ، فسار الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فعَاذَ به وقال الأبيات ، وشكا إليه امرأته وما صنعت ، وأنّها عند مطرف بن بهصل ، فكتب النبي -صلى الله عليه وسلم- الى مطرف :( انظر امرأة هذا مُعاذة ، فادفعْها إليه )000فأتاه كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقُرِىء عليه فقال :( يا مُعاذة ، هذا كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم-
روح و ريحانروح و ريحان منتدى اسلامي . نور الإسلام وضيّ الهدى ... على نهج أهل السنّة والجماعة !
يمنع طرح المواضيع المنقولة
المنتدى الاسلامي, منتدى اسلامي, القسم الاسلامي, الاسلامي, الاسلامية, النور الاسلامي, طريق الاسلام, روح الاسلام, حقيقة الاسلام, نور الاسلام, ضي الاسلام, مقالات اسلامية, قصص اسلامية, مواضيع اسلامية, رسول الله, محمد بن عبد الله, نبي الله, الفقه الاسلامي, الاحاديث النبوية, القرآن الكريم , اناشيد اسلامية, خطب اسلامية, محاضرات اسلامية , الاسلام , الشريط الاسلامي , الاسلام اليوم , الفلاش الاسلامي , فلاشيات اسلامية , التاريخ الاسلامي, الوعي الاسلامي, الحوار الاسلامي, النقاش الاسلامي, الدعوة الى الاسلام, أصول الدين, بحوث اسلامية, البحث الاسلامي, التواصل الاسلامي, المؤمن, المؤمنة, المسلم, المسلمة, شخصيات اسلامية, اسماء اسلامية, الشفاء, الفضيلة, العفة, الاخلاق الاسلامية
المنتدى الاسلامي, منتدى اسلامي, القسم الاسلامي, الاسلامي, الاسلامية, النور الاسلامي, طريق الاسلام, روح الاسلام, حقيقة الاسلام, نور الاسلام, ضي الاسلام, مقالات اسلامية, قصص اسلامية, مواضيع اسلامية, رسول الله, محمد بن عبد الله, نبي الله, الفقه الاسلامي, الاحاديث النبوية, القرآن الكريم , اناشيد اسلامية, خطب اسلامية, محاضرات اسلامية , الاسلام , الشريط الاسلامي , الاسلام اليوم , الفلاش الاسلامي , فلاشيات اسلامية , التاريخ الاسلامي, الوعي الاسلامي, الحوار الاسلامي, النقاش الاسلامي, الدعوة الى الاسلام, أصول الدين, بحوث اسلامية, البحث الاسلامي, التواصل الاسلامي, المؤمن, المؤمنة, المسلم, المسلمة, شخصيات اسلامية, اسماء اسلامية, الشفاء, الفضيلة, العفة, الاخلاق الاسلامية
: عبد الله بن الأعور المازني ، ويُقال له الحرمازي ومازن وحرماز أخوان من بني تميم000
>>>الأعشى وامرأته<<<
أتى الأعشى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنشده :(000
يا مالكَ الناس وديّان العرب00000إني لقيتْ ذِرْبَةً من الذُّرَب
غدوتُ أبغيها الطعام في رجب00000فخلفتني في نِزاعٍ وهَرَب
أخلفتِ العهدَ ولطتْ بالذنب00000وهُنّ شرُّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَب
وسبب هذه الأبيات أن الأعشى كانت عنده امرأة اسمها معاذة ، فخرج يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته بعده ناشزاً عليه ، فعاذَتْ برجل منهم يُقال له مطرف بن بهصل ، فجعلها خلف ظهره ، فلمّا قدم الأعشى لم يجدها في بيته ، وأُخبر أنها نشزت عليه ، وإنها عاذَتْ بمطرفٍ ، فأتاه فقال له :( يا ابن عم عندك امرأتي مُعاذة ، فادْفَعها إليّ )000فقال :( ليست عندي ، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك )000وكان مطرف أعز منه ، فسار الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فعَاذَ به وقال الأبيات ، وشكا إليه امرأته وما صنعت ، وأنّها عند مطرف بن بهصل ، فكتب النبي -صلى الله عليه وسلم- الى مطرف :( انظر امرأة هذا مُعاذة ، فادفعْها إليه )000فأتاه كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقُرِىء عليه فقال :( يا مُعاذة ، هذا كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيكِ ، وأنا دافِعُكِ إليه )000قالت :( خُذْ لي العهد والميثاق وذمة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يُعاقبني فيما صنعت )000فأخذ لها ذلك ودفعها إليه ، فأنشأ يقول :(000
لعمرك ما حبّي معاذة بالذي00000يغيّره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزلها00000غواة رجال إذ ينادونها بعدي
وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وشهد فتح مكة وحُنيناً والطائف
وهو من المؤلفة قلوبهم ، وقد حسن إسلامه ، وقد كان الأقرع حَكَماً في الجاهلية
وقيل له الأقرع لقَرعٍ كان برأسه000
>>>وفد بني تميم<<<
في العام التاسع للهجرة في عام الوفود ، قدم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفد من أشراف بني تميم منهم الأقرع بن حابس التميمي ، فلمّا دخل الوفد المسجد نادوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من وراء حُجُراته :( أن اخرج إلينا يا محمد )000فآذى ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من صياحهم ، فخرج إليهم ، فقالوا :( يا محمد جئناك نفاخرك فأذنْ لشاعرنا وخطيبنا )000قال :( قد أذنت لخطيبكم فليقل )000
فقام خطيب تميم فقال :( الذي له علينا الفضل والمن ، وهو أهله ، الذي جعلنا ملوكاً ، ووهب لنا أموالاً عظاماً نفعل فيها المعروف ، وجعلنا أعزّ أهل المشرق ، وأكثره عدداً ، وأيسره عُدةً ، فمن مثلُنا من الناس ؟ 000،000،000، أقول هذه لأن تأتونا بمثل قولنا ، وأمر أفضل من أمرنا )000
ثم جلس فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لثابت بن قيس بن الشماس :( قم فأجب الرجل في خطبته )000فقام ثابت فقال :( الذي السموات والأرض خلقه ، قضى فيهن أمره ، ووسع كرسيه علمه ، ولم يك شيء قط إلا من فضله ، ثم كان من قدرته أن جعلنا ملوكاً ، واصطفى من خير خلقه رسولاً أكرمه نسباً ، وأصدقه حديثاً ، وأفضله حسباً ، فأنزل عليه كتابه ، وائتمنه على خلقه ، فكان خيرة الله من العالمين ، ثم دعا الناس الى الإيمان به فآمن برسول الله المهاجرون من قومه وذوي رحمه ، أكرم الناس حسباً ، وأحسن الناس وجوهاً ، وخير الناس فعالاً ، ثم كان أول خلقٍ أجابه واستجاب لله حين دعاه رسول الله نحن ، فنحن أنصار الله ، ووزراء رسوله ، نقاتل الناس حتى يؤمنوا بالله ، فمن آمن بالله ورسوله مَنَع منا ماله ودمه ، ومن كفر جاهدناه في الله أبداً ، وكان قتله علينا يسيراً ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات ، والسلام عليكم )000 فقام شاعر تميم فأنشد :(000 نحن الكرام فلا حيّ يعادلنا00000منا الملوك وفينا تُنْصَبُ البيَعُ
وكم قسرنا من الأحياء كلهم00000عند النِّهابِ وفضلُ العزّ يتّبعُ
ونحن يطعِمُ عند القحط مطعمُنا00000من الشواء إذا لم يؤنَس القزَعُ
:::::
:::::
إذا أبينا ولا يأبى لنا أحدٌ00000إنا كذلك عند الفخر نرتفع
وكان حسّان غائباً ، فبعث إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فحضر ، فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( أجبه )000فقال :( أسمعني ما قلت )000فأسمعه ، فقال حسّان :(000
ان الذوائب من فهرٍ وإخوتهم00000قد بيّنوا سنّةً للناسِ تُتبعُ
يرضى بهم كل من كانت سريرته00000تقوى الإله وكلَّ الخيرِ يَصطنعُ
:::::
:::::
أكرمْ بقومٍ رسول الله شيعتُهم00000إذا تفاوتت الأهواءُ والشيعُ
أهدى لهم مدحتي قلبٌ يؤازرُهُ00000فيما أحِبَّ لسانٌ حائك صَنَع
فإنّهم أفضلُ الأحياءِ كلهم00000إن جد بالناس جد القول أو شمعوا
>>>إسلام بني تميم<<<
فقام الأقرع بن حابس فقال :( يا هؤلاء ، ما أدري ما هذا الأمر ، تكلّم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتاً ، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتاً وأحسن قولاً )000ثم دنا من الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال :( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنّك رسول الله )000فقال رسول الله :( لا يضرّك ما كان قبل هذا )000وأسلم القوم000وقال أبو بكر :( يا رسول الله أمِّر الأقرع )000فأمّره على قومه000
>>>جهاده<<<
شهد الأقرع مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق ، وشهد معه فتح الأنبار ، وكان هو على مقدمة خالد بن الوليد000واستعمله عبد الله بن عامر على جيشٍ سيّره الى خُرسان ، فأصيب بالجَوْزجان هو و الجيش ، وذلك في زمن عثمان ، وقُتِلَ من أولاد الأقرع في اليرموك عشرة000
ألا بلِّغ أبا بكر رسولا00000وبلِّغْها جميع المسلمينا
فليس مجاوراً بيتي بُيوتاً00000بما قال النبيُّ مُكذّبينَا
امرؤ القيس
امرؤ القيس بن عابس بن المنذر الكندي ، صحابي روى عن الرسول -صلى
الله عليه وسلم- أحاديث ، وشهد فتح النُّجير باليمن ، وكان في اليرموك
على كتيبة من الجيش ، وكان ممن ثبتَ على الإسلام000
>>>الخصومة<<<
كان بين امرىء القيس ورجلٍ من حضرموت خصومة ، فارتفعا الى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقال للحضرميّ :( بيّنتُكَ وإلا فيمينُه )000فقال :( يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي )000فقال :( مَنْ حلف على يمينٍ كاذبةٍ يقتطع بها حقُّ أخيه ، لقي الله وهو عليه غضبان )000فقال امرؤ القيس :( يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق ؟)000فقال :( الجنة )000قال :( فإني أشهدك أنّي قد تركتُها )000
>>>الله ربّي<<<
حضر امرؤ القيس -رضي الله عنه- الكنديين الذين ارتدّوا ، فلمّا أُخرجوا ليُقتلوا وثب على عمّه ، فقال له :( وَيْحَكَ يا امرأ القيس !! أتقتل عمَّك ؟!)000فقال :( أنت عَمّي ، والله ربّي )000فقتله000
في غزوة حنين سار المسلمون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأطنبوا السيرَ حتى كان عَشيّة ، فحضرت صلاة الظهر عند رَحْل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فجاء رجل فارساً فقال :( يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعُنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا الى حُنين)000فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال :( تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله تعالى )000
<<<<<<<
ثم قال :( مَنْ يحرسنا الليلة ؟)000قال أنس بن أبي مرثد الغَنَوي :( أنا يا رسول الله )000 قال :( فاركب )000فركب فرساً له ، فجاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( استقبِلْ هذا الشعبَ حتى تكون في أعلاه ، ولا تغرنّ من قِبِلكَ الليلة )000فلمّا أصبحنا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فركع ركعتين ، ثم قال :( أحْسَسْتُمْ فارِسَكم ؟)000قالوا :( يا رسول الله ما أحْسَسْناهُ )000فثوّب بالصلاة ، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يتلفت الى الشعب000
>>>>>>>>>
حتى إذا قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاته قال :( أبشروا فقد جاء فارسكم)000 فجعلنا ننظر الى خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :( إنّي انطلقتُ حتى إذا كنت في أعلا هذا الشِّعب حيث أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلمّا أصبحتُ اطلعتُ الشعبين كليهما ، فلم أرَ أحداً )000فقال رسول الله :( هل نزلت الليلة ؟)000قال :( لا إلا مصلياً أو قاضي حاجة )000فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( فقدْ أوْجَبْتَ ، فلا عليكَ أن لا تعمل بعدها )000
فما حملت من ناقةٍ فوقَ رَحْلِها00000أبَرُّ وأوفى ذِمَّةً من محمدِ
أنس بن زنيم
>>>العفو<<<
أسلم يوم الفتح ، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهدَرَ دمه ، وكان الذي كلّم فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نوفل بن معاوية الدّيلي ، فعفا عنه ، فقال نوفل :( أنتَ أولى بالعفو ومَنْ منّا لم يَؤذِك ويعادِكَ يا رسول الله ؟! وكنّا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع حتى هدانا الله بكَ وأنقذنا من الهلكة )000فقال -صلى الله عليه وسلم- (: قد عفوتُ عنه )000فقال :( فداكَ أبي وأمي )000
اللهم أكثر ماله وولده وبارك له "
" وأدخله الجنة
حديث شريف
أنس بن مالك بن النَّضر الخزرجي الأنصاري ، ولد بالمدينة ، وأسلم صغيراً
وهو أبو ثُمامة الأنصاري النّجاري ، وأبو حمزة كنّاه بهذا الرسول الكريم
وخدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد أخذته أمه( أم سليم )الى رسول
الله وعمره يوم ذاك عشر سنين ، وقالت :( يا رسول الله ، هذا أنس غلامك
يخدمك فادع الله له )000فقبله الرسول بين عينيه ودعا له :( اللهم أكثر ماله
وولده وبارك له ، وأدخله الجنة )000فعاش تسعا وتسعين سنة ، ورزق من
البنين والحفدة الكثيرين كما أعطاه الله فيما أعطاه من الرزق بستانا رحبا
ممرعا كان يحمل الفاكهة في العام مرتين ، ومات وهو ينتظر الجنة000
>>>خدمة الرسول<<<
يقول أنس -رضي الله عنه- : أخذت أمّي بيدي وانطلقت بي الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت :( يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتْك بتحفة ، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا ، فخذه فليخدمك ما بدا لك )000فخدمتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين ، فما ضربني ضربةً ، ولا سبّني سبَّة ، ولا انتهرني ، ولا عبسَ في وجهي ، فكان أول ما أوصاني به أن قال :( يا بُنيّ أكتمْ سرّي تك مؤمناً )000فكانت أمي وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألنني عن سِرّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا أخبرهم به ، وما أنا مخبر بسرِّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحداً أبداً 000
>>>الطيب<<<
دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أنس بن مالك فقال عنده ( من القيلولة ) فعرق ، فجاءت أمه بقارورة فجعلت تُسْلِتُ العرقَ فيها ، فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- بها ، فقال :( يا أم سُلَيْم ، ما هذا الذي تصنعين ؟)000قالت :( هذا عَرَقُك نجعله في طيبنا ، وهو من أطيب الطيب من ريح رسول الله -صلى الله عليه وسلم -)000وقد قال أنس :( ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً أطيبَ ولا مسسْتُ شيئاً قط ديباجاً ولا خزّاً ولا حريراً ألين مسّاً من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
>>>الغزو<<<
خرج أنس مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الى بدر وهو غلام يخدمه ، وقد سأل اسحاق بن عثمان موسى بن أنس :( كم غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)000قال :( سبع وعشرون غزوة ، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر ، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام )000فقال :( كم غزا أنس بن مالك ؟)000قال :( ثمان غزوات )000
>>>الحديث عن الرسول<<<
كان أنس -رضي الله عنه- قليل الحديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فكان إذا حدّث يقول حين يفرغ : أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وقد حدّث مرة بحديثٍ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رجلٍ :( أنت سمعته من رسول الله ؟)000فغضب غضباً شديداً وقال :( والله ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن كان يحدِّث بعضنا بعضاً ، ولا نتّهِمُ بعضنا )000
قال أبو غالب :( لم أرَ أحداً كان أضنَّ بكلامه من أنس بن مالك )000
>>>الوَضَح<<<
وكان أنس -رضي الله عنه- ابتلي بالوَضَح ، قال أحمد بن صالح العِجْلي :( لم يُبْتَلَ أحد من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا رجلين : مُعَيْقيب كان به هذا الداء الجُذام ، وأنس بن مالك كان به وَضَحٌ )000
>>>الرمي<<<
كان أنس بن مالك أحد الرماة المصيبين ، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه ، وربّما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته000
>>>البحرين<<<
لمّا استخلف أبو بكر الصديق بعث الى أنس بن مالك ليوجهه الى البحرين على السعاية ، فدخل عليه عمر فقال له أبو بكر :( إني أردت أن أبعث هذا الى البحرين وهو فتى شاب )000فقال له عمر :( ابعثه فإنه لبيبٌ كاتبٌ )000
>>>عِلْمه<<<
لمّا مات أنس -رضي الله عنه- قال مؤرق العجلي :( ذهب اليوم نصف العِلْم )000فقيل له :( وكيف ذاك يا أبا المُغيرة ؟)000قال :( كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلنا له : تعالَ الى مَنْ سمعَهُ منه )000يعني أنس بن مالك000
قال أنس بن مالك لبنيه :( يا بنيَّ قَيّدوا العلمَ بالكتاب )000
>>>فضله<<<
دخل ثابت البُنَاني على أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقال :( رأتْ عيْناك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟!)000فقال :( نعم )000فقبّلهما ثم قال :( فمشت رجلاك في حوائج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟!)000فقال :( نعم )000فقبّلهما ثم قال :( فصببتَ الماء بيديك ؟!)000قال :( نعم )000فقبّلهما ثم قال له أنس :( يا ثابت ، صببتُ الماءَ بيدي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لوضوئه فقال لي :( يا غلام أسْبِغِ الوضوءَ يزدْ في عمرك ، وأفشِ السلام تكثر حسناتك ، وأكثر من قراءة القرآن تجيءْ يوم القيامة معي كهاتين )000وقال بأصبعيه هكذا السبابة والوسطى )000
>>>الصلاة<<<
لقد قدم أنس بن مالك دمشق في عهد معاوية ، والوليد بن عبد الملك حين استخلف سنة ست وثمانين ، وفي أحد الأيام دخل الزهري عليه في دمشق وهو وحده ، فوجده يبكي فقال له :( ما يبكيك ؟)000فقال :( ما أعرف شيئاً مما أدركنا إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيّعت )000بسبب تأخيرها من الولاة عن أول وقتها000
>>>الأرض<<<
قال ثابت :( كنت مع أنس فجاءه قَهْرمانُهُ -القائم بأموره- فقال :( يا أبا حمزة عطشت أرضنا )000فقام أنس فتوضأ وخرج إلى البرية ، فصلى ركعتين ثم دَعا ، فرأيت السحاب يلتئم ، ثم أمطرت حتى ملأت كلّ شيءٍ ، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال :( انظر أين بلغت السماء )000فنظر فلم تَعْدُ أرضه إلا يسيرا )000
>>>وفاته<<<
توفي -رضي الله عنه- في البصرة ، فكان آخر من مات في البصرة من الصحابة ، وكان ذلك على الأرجح سنة ( 93 ه ) وقد تجاوز المئة000ودُفِنَ على فرسخين من البصرة ، قال ثابت البُناني :( قال لي أنس بن مالك : هذه شعرةٌ من شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضعها تحت لساني )000قال :( فوضعتها تحت لسانه ، فدُفن وهي تحت لسانه )000
كما أنه كان عنده عُصَيَّة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمات فدُفنت معه بين جيبه وبين قميصه ، وقال أنس بن سيرين :( شهدت أنس بن مالك وحضره الموت فجعل يقول : لقِّنُوني لا إله إلا الله ، فلم يزل يقولوها حتى قُبِضَ )000
[رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله "" لأبره ، منهم البراء بن مالك000
حديث شريف
البراء بن مالك أخو أنس بن مالك ، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ، ولقد
تنبأ له الرسول الكريم بأنه مستجاب الدعوة ، فليس عليه الا أن يدعو وألا يعجل
وكان شعاره دوما ( الله و الجنة ) ، لذا كان يقاتل المشركين ليس من أجل النصر
وانما من أجل الشهادة ، أتى بعض اخوانه يعودونه فقرأ وجوههم ثم قال :( لعلكم
ترهبون أن أموت على فراشي ، لا والله ، لن يحرمني ربي الشهادة )000
>>>يوم اليمامة<<<
كان البراء -رضي الله عنه- بطلا مقداما ، لم يتخلف يوما عن غزوة أو مشهد ، وقد كان عمر بن الخطاب يوصي ألا يكون البراء قائدا أبدا ، لأن اقدامه وبحثه على الشهادة يجعل قيادته لغيره من المقاتلين مخاطرة كبيرة ، وفي يوم اليمامة تجلت بطولته تحت امرة خالد بن الوليد ، فما أن أعطى القائد الأمر بالزحف ، حتى انطلق البراء والمسلمون يقاتلون جيش مسيلمة الذي ما كان بالجيش الضعيف ، بل من أقوى الجيوش وأخطرها ، وعندما سرى في صفوف المسلمين شيء من الجزع ، نادى القائد ( خالد ) البراء صاحب الصوت الجميل العالي :( تكلم يا براء )00000فصاح البراء بكلمات قوية عالية :( يا أهل المدينة ، لا مدينة لكم اليوم ، انما هو الله ، والجنة )000فكانت كلماته تنبيها للظلام الذي سيعم لا قدر الله000
>>>>>>>>>>>
وبعد حين عادت المعركة الى نهجها الأول ، والمسلمون يتقدمون نحو النصر ، واحتمى المشركون بداخل حديقة كبيرة ، فبردت دماء المسلمون للقتال ، فصعد البراء فوق ربوة وصاح :( يا معشر المسلمين ، احملوني وألقوني عليهم في الحديقة )000فهو يريد أن يدخل ويفتح الأبواب للمسلمين ولوقتله المشركون فسينال الشهادة التي يريد ، ولم ينتظر البراء كثيرا فاعتلى الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب واقتحمته جيوش المسلمين ، وتلقى جسد البطل يومئذ بضعا وثمانين ضربة ولكن لم يحصل على الشهادة بعد ، وقد حرص القائد خالد بن الوليد على تمريضه بنفسه 000
>>>في حروب العراق<<<
وفي احدى الحروب في العراق لجأ الفرس الى كلاليب مثبتة في أطراف سلاسل محماة بالنار ، يلقونها من حصونهم ، فتخطف من تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا ، وسقط أحد هذه الكلاليب فجأة فتعلق به أنس بن مالك ، ولم يستطع أنس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه ، اذ كانت تتوهج نارا ، وأبصر البراء المشهد ، فأسرع نحو أخيه الذي تصعد به السلسلة على سطح جدار الحصن ، وقبض البراء على السلسلة بيديه وراح يعالجها في بأس شديد حتى قطعها ، ونجا أنس -رضي الله عنه- وألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما ، لقد ذهب كل مافيها من لحم ، وبقى هيكلها العظمي مسمرا محترقا ، وقضى البطل فترة علاج بطيء حتى برىء000
>>>موقعة تستر والشهادة<<<
احتشد أهل الأهواز والفرس في جيش كثيف ليناجزوا المسلمين ، وكتب أمير المؤمنين عمر الى سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنهما- بالكوفة ليرسل الى الأهواز جيشا ، وكتب الى أبي موسى الأشعري بالبصرة ليرسل الى الأهواز جيشا على أن يجعل أمير الجند سهيل بن عدي وليكون معه البراء بن مالك ، والتقى الجيشان ليواجهوا جيش الأهواز والفرس ، وبدأت المعركة بالمبارزة ، فصرع البراء وحده مائة مبارز من الفرس ، ثم التحمت الجيوش وراح القتلى يتساقطون من الطرفين000
<<<<<<<<<<<<<
واقترب بعض الصحابة من البراء ونادوه قائلين :( أتذكر يا براء قول الرسول عنك :( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك )000يا براء اقسم على ربك ، ليهزمهم وينصرنا )000ورفع البراء ذراعيه الى السماء ضارعا داعيا :( اللهم امنحنا أكتافهم ، اللهم اهزمهم ، وانصرنا عليهم ، وألحقني اليوم بنبيك )000وألقى على أخيه أنس الذي كان يقاتل قريبا منه نظرة كأنه يودعه ، واستبسل المسلمون استبسالا كبيرا ، وكتب لهم النصر000
>>>>>>>>>>>>
ووسط شهداء المعركة ، كان هناك البراء تعلو وجهه ابتسامة كضوء الفجر ، وتقبض يمناه على حثية من تراب مضمخة بدمه الطهور ، وسيفه ممدا الى جواره قويا غير مثلوم ، وأنهى مع اخوانه الشهداء رحلة عمر جليل وعظيم000