ذات ليلة من ليالي بيتنا الدافئة..وبعد عودتي بيوم من السفر
لم تكن عودتي هذه من الاجازه مثل باقي الإجازات
التي مضت..
لا أنكر بأنه كانت تغمرني فرحة كبيره لرؤيتي لعائلتي
لأنني اشتقت إليهم كثيرا..
كنت ارتقبهم وانظر إلى وجوههم الواحد تلو الأخر ونحن على طاولت العشاء
أمي أطال الله في عمرها
إخوتي وأخواتي أبناء إخوتي وإخواني..
وجوه برغم أنني الفتها ...إلا أني وكأنني أول مرة أراها و اشتاق إليها دائما ..
تعددت الأحاديث وتبال العبرات والمواقف المضحكة والحكايات..
تجدد دائم من الألفة والمحبة أدامها الله علينا في كل ساعة ولحظه..
إن شاء الله عام تلو عام..
في تلك الليلة وبعد إلانتها من العشاء تناولت كوب من الشاي
جلست بالقرب من النافذة الكبيرة
في أخر المجلس
نظرت من النافذة إلى الكون
كانت السماء ملبده بالغيوم
وأنا من من تعشق السكون
اقتربت مني ابنه أختي الكبيرة
بخطوات مترددة
وكأنها تحمل في جعبتها خبر أو حدوده
نظرت إلى ابتسامتها الخجلة المعهودة
ورجوتها أن تقرب بكلمات ودوده
نظرت إلي بنظره خجولة
كانت تحاول الكلام وتنطق بكلمات مفردة.. مثل بدايات قطرات مطر
تتلعثم ثم تبتسم وتسكت..
قلت لها : ما بالك تكلمي.
قالت: اسمعني خالتي .. صحيح أنتي خالتي الحنونة ولكن لاتغضبي..
بدأت بالكلام.. وبدأت تتساقط الأمطار
وكأنه يحكي عنها موقف مبتذل
بقلب منفطر وحدث يتكرر كل ساعة ودقيقة ,, عندما تغيب الأعين الرقيبة
كلمات تخرج من فمها مخنوقة ..
واعترافات مشنوقة ..تفصل بينها نضرة حزن وتنهيدة..
كما يفصل الرعد سكون هطول المطر المتواصل
وترتعش أطرافها كما يفعله البرق بظلمة ليل ممطر ساكن
قلت في نفسي كأنها تحب ..!! لا بل أنا أكيده.
ماسمعته منها أو مااذكره فقط حين قالت:
أعطتني رقمه صديقتي
وقالت لي كلميه.. وكلمته أكثر من مره ..وبعدها ارتحت له ,
وبعدها مع الوقت حبيته ,وبعدها عرفت أمي بالسالفة وأخذت الموبايل
...............
ورفعت رأسها ونظرت إلي
وأنا بالكاد ترمش عيني..
ثم أمسكت بكتفي وهزته بعنف وقالت ..خالتي لاتغضبي..
لقد انتهي الذي بيني وبينه من زمن.. ولم يعد معي جوال..
فأنا فتاة قويه.. حتى صديقتي الغبية.. لم اعد اكلمها ..وانتهى ما كان.
ولكن تبقى لي شي واحد..
((بقى الحب ))
ماذا اصنع به...؟؟
ماذا كنتم تتوقعون..!!!
كانت أشبه بالذي وضع يده على الجرح وبدا يضغطه على هون..
أحيانا
وفي مواقف مشابهه لهذا الحدث
لو كنتي أو كنت مكاني....؟؟؟
ماذا يكون منك الرد...!!؟؟
وخاصة أنني لم أجد لنفسي الاجابه..
.
.
.
مع ارق
وأطيب تحيه
لكل من يمر من هنا