ربما يكون موضوعي جرئ لكنه واقع نواجه في حياتنا
ابتلي جنسنا بجنس، خلقه خالقنا كخلقنا، كان من نطفة من مني يمنى ، ثم كان علقة فخلق فسوى ، فلم يكن ذكر زوج لأنثى ، جنس تشمئز منه فطرة الإنسان ، ويترفع عن خلقه الحيوان ، ولم يسبقه على فعله جان ولا شيطان0 قال الرحمن(أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين)0انه الجنس الثالث!!!0
هذا الجنس الذي اتخذ له في كل البلدان مكان ، ولم يلتفت لحرمة كل الأديان ، حتى في بلاد الاسلام صار له ميدان0
فمنذ عام تقريبا اتخذت الدكتورة (مريم نور) من أحد الدول العربية الاسلامية منبرا لها لتصرح من على رأسه قائلة:
(ان دولة(000)أكبر مجمع في العالم لشاذين جنسياً)، وليتها أسقطت (من التبعيضية) من بين ثنايا قولها ليكون كلامها معقولا ومنصفاً0
ولكننا لا نستطيع نفي كلامها أو مجرد التشكيك فيه أوحتى اثباته ، لأن هذه الدولة لم تحص عدد الشواذ فيها ، بل ليس لديها أرقاما تشير الى عدد المصابين بداء الإيدز0
ولكن لندع هذا الكلام ولنتخذ منه منطلقاً ونسأل أنفسنا سؤالاً:
لماذا ينتشر في البلاد الاسلامية الشذوذ الجنسي؟؟؟0
هناك أسباب كثيرة قد يطول المقام لسردها
فلن أشغل قلمي بأمر بديهي تستنتجه دهماء الناس، بل سأسخره لكشف حجاب أمر غفل عنه جل دعاتنا وواعظينا او ربما نسوه او تناسوه او حتى جهلوه، فأغلب الكتب التي سطروها في الجنسية المثلية متشابهة ، ولولا اختلاف ألوانها وعناوينها لظننتها كتاب واحد بعدة طبعات ،كذلك الاشرطة الدعوية0
فهي لا تخرج عن ايطار تحريم هذا الفعل الشنيع وعاقبته وأضراره وأسباب الابتعاد عنه وما الى ذلك من الامور التي حفظناها وصرنا نرددها كما يردد الطفل النشيد الوطني0
هم قوم ظالمون ومظلومين في الوقت ذاته، وفي كلتا الحالتين يجب علينا نصرتهم0
ظالمون في مقامين ومضلومين في مقام ثالث:
فأما المقام الاول: فالله عز وجل وصفهم بالقوم الظالمين لاقترافهم ذنب عظيم قال تعالى(ان اهلها كانوا ظالمين)0
والمقام الثاني والثالث سأبينه في خضم ختامي للمقال0
والان لنبدأ مسيرتنا في صراط اللواط ولنخطوا به اولى خطواتنا ، لنعلم السبب في ممارسة الشاذين للشذوذ ، فنهدم به عش العجب الذي اتعلى عقولنا0
المنحى البيئي والسيكيولوجي:
كما نعلم انه لكل نبته أوجواء خاصة لا يمكن ان تحيا الا بها، لتضرب بجذورها بقاع الارض ، فيقوى عودها ،وتخضر أوراقها ، فيطلع ثمرها0كذلك الشاذ جنسياً لا يمكن ان يوجد في مجتمع الا وقد هيأ له الاسباب التي تدعوه لممراسة الشذوذ ،وعبد له الصراط الذي يقوده للانحراف الجنسي 0(بقصد او من غير قصد)0
كيف يكون ذلك؟؟؟0
عندما يحرم الطفل من صدر امه الحنون ويغترب عن حضنها الدافئ، ويفتقد لمسة ابيه الرحوم ، يشب مصاباً بـ(نقص الحنان)، مما يؤثر على سيكيولوجيته(نفسيته)، فيركض لا هثاً باحثاً عن قطرة حنان يسد بها رمقة ويروي بها عطشه!!! فيلتفت عن يمينه فلا يجد مبتغاه من اسرته ،وعن شماله فلا يجد (حبيبه) يمارس معها المشاعر المتدفقة والاحاسيس الجياشة والتي تثور في مرحلة المراهقة ، فيبقي باب قلبه مفتوحاً لأي من كان0
في هذه المرحلة قد تستغل احد الذئاب البشرية الشاذة جنسياً الموقف فيحاول اغواءه والاطاحة به ، ليدخل قلبه المفتوح ويؤصد الباب على نفسه0
حينئذ تقع الطامة الكبرى ، إذ يفني هذا المراهق نفسه في سبيل رضاءه وكسب وده حتى لا ينقطع المورد الذي يمده بالحنان مهما كلفه الامر حتى لو بلغ حد هتك شرفة0
وقد يكون (راضياً بذلك) لأنه يجد بين احضان ذاك الذئب الشاذ الدفئ والحنان الذي ينقصه0
هذا من زاوية نقص الحنان، ومن زاوية اخرى تطالعنا:
(زاوية التربية)
قال صلى الله عليه وسلم(كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه)
من هذا الحديث نستدل على اهمية ودور التربية الاسرية والاجتماعية في سلوك الانسان0
ويؤكد هذا الكلام انعكاس التربية التي تلقتها شريحة كبيرة -الى حد ما- من الجنس الثالث على سلوكهم الجنسي ، فلو دخلنا في حياة احدهم الاسرية لو جدناه ترعرع ونشأ تحت ظلال النساء (امه وا اخواته000الخ) ، ولم يخرج ويخالط الرجال ،و لم يواجه عباب الحياة، مما اثر على شخصيته وتصرفاته، فأصبحت انثوية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهاهو يتجمل بأدوات أخواته ،ويتعطر بعطورهن ،وقد يصل الامر الى ارتداء ملا بسهن!!!
لننتقل الان الى آخر واهم زاوية في هذا المنحى وهي:
(زاوية التجربة الجنسية الاولى)
لا شك ان التجارب الاولى التي يخوضها الانسان في مرحلة الطفولة والمراهقة تؤثر على سلوكه في المستقبل 0فسلوك الجنس الثالث اذن مبني على تجارب سابقة اما في الطفولة او الشباب0
ففي مرحلة ترسيخ المبادئ والقيم (في سن السابعة ) عند الانسان قد يتهاون الابوان بالهدي النبوي بالتفريق بين الابناء في المضجع ، فيقع ما لم يكن بالحسبان وقد تتكرر العملية بينهما أكثر من مرة (هذا مثال ينطبق على شريحة منهم)
وهناك ايضاً شريحة اخرى تعرضت للتحرش الجنسي في مرحلة الطفولة او الشباب، فتبقى في ذاكرتهم آثار تلك الحادثة ،ويتهاونون بشرفهم الذي ضاع أصلاً ، فتقودهم شهوتهم الى الى تكرار العملية واسترجاع لحظات الحادثة الاولى0
حينذ تنقلب موازين فطرتهم وشهوتهم ، فيحطمون المراة في مخيلتهم الجنسية وينصبون مكانها الرجل ،ويرسمون سيناريو جنسي يكون الرجل فيه مكان المرأة0
تحياتي ................. الـد حــمــي