حوار مع الشيطان؟؟؟
*****************************
حوار مع الشيطان حوار صاغه أحد طلبة العلم للتحذير من حيل الشيطان.
حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت الذهاب إلى المسجد...
فقال لي: عليك ليل طويل فارقد.
قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة.
قال: الأوقات طويلة عريضة.
قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة.
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة، فما قمت حتى طلعت الشمس...
فهمس لي: لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات.
وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار.
فقلت: أشغلتني عن الدعاء.
قال: دعه إلى المساء.
وعزمت على المتاب.
فقال: تمتع بالشباب!
قلت: أخشى الموت.
قال: عمرك لا يفوت...
وجئت لأحفظ المثاني.
قال: روح نفسك بالأغاني.
قلت: هي حرام.
قال: لبعض العلماء كلام!
قلت: أحاديث التحريم عندي صحيحة.
قال: كلها ضعيفة.
ومرت حسناء فغضضت البصر.
قال: وماذا في النظر؟
قلت: فيه خطر.
قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال.
وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق...
فقال: ما سبب هذه السفرة؟
قلت: لأخذ عمرة.
قال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة.
قلت: لابد من إصلاح الأحوال.
قال: الجنة لا تدخل بالأعمال.
فلما ذهبت لألقي نصيحة...
قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة.
قلت: هذا نفع العباد.
فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد.
قلت: فما رأيك في بعض الأشخاص؟
قال: أجيبك على العام والخاص.
قلت: أحمد بن حنبل؟
قال: قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزل؟
قلت: فابن تيمية؟
قال: ضرباته على رأسي باليومية.
قلت: فالبخاري؟
قال: أحرق بكتابه داري.
قلت: فرعون؟
قال: له منا كل نصر وعون.
قلت: فصلاح الدين بطل حطين؟
قال: دعه فقد مرغنا بالطين.
قلت: محمد بن عبد الوهاب؟
قال: أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب.
قلت: أبو جهل؟
قال: نحن له أخوة وأهل.
قلت: فأبو لهب؟
قال: نحن معه أينما ذهب!
قلت: فلينين؟
قال: ربطناه في النار مع استالين.
قلت: فالمجلات الخليعة؟
قال: هي لنا شرعية.
قلت: فالدشوش؟
قال: نجعل الناس بها كالوحوش.
قلت: فالمقاهي؟
قال: نرحب فيها بكل لاهي.
قلت: ماهو ذكركم؟
قال: الأغاني.
قلت: وعملكم؟
قال: الأماني.
قلت: وما رأيكم بالأسواق؟
قال: فيها أجتمع الوفاق.
قلت: فحزب البحث الاشتراكي؟
قال: قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي.
قلت: كيف تضل الناس؟
قال: بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات.
قلت: كيف تضل النساء؟
قال: بالتبرج والسفور وترك المـأمور وارتكاب المحظور.
قلت: فكيف تضل العلماء؟
قال: بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور.
قلت: كيف تضل العامة؟
قال: بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة.
قلت: كيف تضل التجار؟
قال: بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات.
قلت: كيف تضل الشباب؟
قال: بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام.
قلت: فما رأيك بدولة اليهود؟
قال: إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة.
قلت: فأبو نواس؟
قال: على العين والرأس لنا شعره اقتباس.
قلت: فأهل الحداثة؟
قال: اخذوا علمهم منا بالوراثة.
قلت: فالعلمانية؟
قال: إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني.
قات:فما تقول في واشنطن؟
قال: خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن.
قلت: فما رأيك في الدعاة؟
قال: عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت...
قلت: فما تقول في الصحف؟
قال: نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف.
قلت: فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية؟
قال: ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم.
قلت: فما فعلت بقارون؟
قال: قلت له أحفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز.
قلت: فماذا قلت لفرعون؟
قال: قلت له يا عظيم القصر اليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر.
قلت: فماذا قلت لشارب الخمر؟
قال: قلت أشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم. قلت: فماذا يقتلك؟
قال: آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي.
قلت: فمن أحب الناس إليك؟
قال: المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون.
قلت: فما أبغض الناس إليك؟
قال: أهل المساجد وكل راكع ساجد وزاهد عابد وكل مجاهد.
قلت: أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب!