أهل القبور !
يا أهل القبور.. تذكرتكم..دموعي سابقتني إلى القلم.. فمسكت القلم لا لأعاتبكم.. بل لأخبركم عن حال طفلتكم..
يا أهل القبور..
تركتموني وحيد أعاني الغصص والآلام..
وانقشها بين السطور..
غرقت في الأحلام..
والحيرة والأوهام..
انتظرتكم طويلا..
وأنا أعلم أنكم لن تعودوا..
وإنكم لدياري مهاجرون..
على أمل اللقاء..
كنت معكم.. طفل..
أحلى طفل.. سعيد..
تركتوا الطفل.. وحيد..
يصارع الحياة.. وحيد..
طفل في عالم النسيان .. بدون أمل.. بدون أهل ..
سوى أمل اللقاء..
تسألون عن الحال..
فدوام الحال من المحال..!!
كم اشتقت إليكم!!
وكم أحن إليكم!!
وآه، لو تعلمون كم أحبكم!!
لا تنتظر سوى اللقاء..
فكنت عندما يُثقل صدري الهموم..
أجد صدرك ألوذ به وأحتمي..
وبكل براءة في حضنك أرتمي..
أجد نفسي.. أبكي.. وابكي.. وابكي..
وأنت معي..
تكفكف دموعي..
تخبرني أنها لآلئ نفسية..
ثمينة..
فما يفرط بالؤلؤ سوى المجنون!!
والآن..
ابكي.. وابكي.. وابكي.. وفي النهاية لا أجد من يحس بي!!
أو يحن قلبه عليّ!
أنه لأمر صعب..
يجعلني أتمسك أكثر بأمل اللقاء..
كرهت الحياة.. من بعدكم..
فالقلب أصبح مجروح بعدكم..
وكل يوم يمر كأنه عام..
وعام يتلو عام..
وأنا أصارع الآلام..
بمجداف من أمل اللقاء..
وعلى أمل اللقاء
تعبت الحياة..
ولا سبيل للنجاة..
تحن لرؤيتك أحلامي..
وأنا في الصحوة أفكر فيك..
ولما يسايرني طيفك..
يأتي خبر موتك يوقضني..
ودائما.. على أمل اللقاء..
لا تخاف !! لا تحزن !! لا تكترث !!
فإني قادم..
نعم!! سأودع الحياة وآتي..
انتظروني يا أهل القبور..
يا من ذكرهم يبعث البهجة إلى الصدور..
وأخيرا, وليس آخرا..
دائما وأبدا.. على أمل اللقاء
_)&*^&^% أبــو الـهـش ()&*)*)^*&%