العودة   منتديات قلبي > منتديات قلبي الأدبية > قصص وروايات > القصص والروايات المنقولة

ليلى

ليلى ; القصص والروايات المنقولة ليلى استوقفني فجأة في الشارع ، حدق إلي بعينين باردتين ، وقال ببرودة أكثر : أعرف بما تفكر ! لكني تابعت طريقي دون اهتمام ، لم أشأ أن أرفع رأسي لأستمع إليه ، وكانت خطاي تجرني ، أضاف الرجل وأن تركني أخطو خطوات بعيدة عنه : الانتحار . كانت كلمة الانتحار توشك أن تفتت طبلتي ، كان ظهري في اتجاهه ، وذقني ما زال متدل على صدري ، قدماي قد توقفتا ، لكن ذهني ما زال يعمل ، لا أحد يعلم ما أنوي عمله ، هذا اليوم لم يكن يوماً عادياً ، منذ أن استملت الرسالة الملعونة صباحاً ، أيقنت أن حياتي قد انتهت ، حياتي كانت معلقة بهذه الرسالة ناولني ساعي البريد الرسالة وهو غير مصدق ، مسكين ! لا يعلم أن الرسالة الأولى التي استملتها منه تعني الموت ، وضعتها على الرف دون أن أفتحها ، جلست في ركن الغرفة ، ركبتاي على صدري لويت ذراعي حولهما بقوة

القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-03-2003, 05:07 مساءً   #1
[قلب جديد‎]‏
 
RARA506 is an unknown quantity at this point
افتراضي ليلى

ليلى

استوقفني فجأة في الشارع ، حدق إلي بعينين باردتين ، وقال ببرودة أكثر : أعرف بما تفكر ! لكني تابعت طريقي دون اهتمام ، لم أشأ أن أرفع رأسي لأستمع إليه ، وكانت خطاي تجرني ، أضاف الرجل وأن تركني أخطو خطوات بعيدة عنه : الانتحار .
كانت كلمة الانتحار توشك أن تفتت طبلتي ، كان ظهري في اتجاهه ، وذقني ما زال متدل على صدري ، قدماي قد توقفتا ، لكن ذهني ما زال يعمل ، لا أحد يعلم ما أنوي عمله ، هذا اليوم لم يكن يوماً عادياً ، منذ أن استملت الرسالة الملعونة صباحاً ، أيقنت أن حياتي قد انتهت ، حياتي كانت معلقة بهذه الرسالة ناولني ساعي البريد الرسالة وهو غير مصدق ، مسكين ! لا يعلم أن الرسالة الأولى التي استملتها منه تعني الموت ، وضعتها على الرف دون أن أفتحها ، جلست في ركن الغرفة ، ركبتاي على صدري لويت ذراعي حولهما بقوة آملة درء ضربات قلبي المتأججة ، أطلقت لعيناي حرية النظر إلى الرف حيث بدأت الرسالة تهتز رويداً رويداً من تيارات هواء المروحة ، لم أعرف كم من الساعات مضت وأنا في هذه الحالة، محشور في زاوية الغرفة ، خائف من رسالة لم أقرأها بعد .

واصلت طريقي ، اعتقدت أني أحلم ، وأن كلمة الانتحار من نسيج خيالي لكن نفس الصوت ردد : أنتظر !.

استدرت نحوه ، رفعت أهدابي إلى أعلى حتى أراه ، قال وخطواته ثقيلة ككلماته : هيه ! "العالم لا يتسع لنا" !! .

رفعت رأسي قليلاً عن صدري ، العالم لا يتسع لنا ، استهوت انتباهي ، اقترب جفف عرقه بمنديله ، لكنه لم يستطع أن يمسح رائحته ، ابتسم نصف ابتسامة ، والنصف الأخر لعق ركن شفتيه بلسانه ، وقال : أعرف ! .

سحبت شفتاي إلى الداخل ، كنت متوتراً ، قلقاً ، أربكني شكله ، أخافتني كلماتـه ، سألت : ماذا ؟! عادت الابتسامة الباهتة وصوته البارد : تود الانتحار .

صرخت لكن الصرخة خفيفة ، مرتبكة : أنت مجنون ، مازلت متعلقا بهذه الحياة .

أوقفني الرجل قائلاً قبل أن أستدير: أنا ذاهب معك .

-إلى أين ؟!

-للانتحار .

هوت الرسالة إلى سريري وكأنه العالم كله هوى على رأسي ، أطفأت المروحة ، أغلقت نافذة غرفتي لا منع الريح من التطفل ، أمسكت ظرف الرسالة من زاويتها ، استمر قلبي في لكم صدري بكل قواه كلما أمعنت النظر إليها وأسمي وعنواني مكتوب بخط رديء مشوش ، رميت الرسالة على السرير ، وجلست لأبكي .

سرنا معاً كصديقين ، الليل في الثلث الأخير ، الظلام في رداء أسود ، الطريق مقفر سوى من بعض الأحجار الملساء ، رائحة البحر طغت على رائحته الكريهة ، صوت القواقع من تحتنا تتكسر ، الهدير يصطدم في الصخور ليبلع البحر صداه ،يكسر الرجل الصمت الإنساني يسألني عن سبب الانتحار .

استعملت الوسادة كمنشفة لأمسح بها دموعي ، تركت رأسي يهوي إلى الخلف ، تسمرت عيناي إلى السقف .

إذ كانت المروحة واقفة بأجنحتها ، تمنيت أن تسقط لتحطم عنقي ، أغمضت عينيي وتخيلتها تسقط ، عدت لأحدق بالرسالة الملعونة أمسكت البطانية بأطراف أصابعي وشدتها ، فمالت كلها نحوي ، فتسقط على حجري وكذلك الرسالة ، أمسكتها وضممتها إلى صدري وعدت لأبكي ، التقيت بها صدفة في منطقتها ، ساعدتني في إنهاء معاملتي ، لم تكن جذابة ، لكنها ، رقيقة ، طيبة ، تطورت علاقتنا ، واتصالاتنا ، عرفت الحب معها لأول مرة ، رفضتني عائلتها .. لأنها لابن عمها هكذا رسموا حياتها ، مستقبلها ، لكننا لم نقطع تواصلنا ، كان التلفون وسيلتنا ، ذات يوم قطعت ساعات طويلة لتصل إلي ، كانت شاحبة بائسة، خائفة ، اندلعت قائلة : يا إلهي ، حبيبي ضمني إليك .. بقوة .. بقوة ، إذ كانت يائسة تلك الليلة ، وانقطعت أخبارها عني لفترة ، لكنها عادت لتتصل بي ، كلمات متهدجة ، باكية ، أخبرتني أنها سوف تتزوج بأبن عمها ، لكنها تفضل الموت على ذلك ، لا تحبه،تمقته ، أنا أيضاً فكرت بالموت ، كنا نفهم بعضنا ، قالت لن تتزوجه ، ستقتل نفسها ببندقية والدها ، وسوف تبعث لي رسالة لتخبرني بقرارها في الانتحار .

تمتم الرجل : آه ..

خيل لي أنه كان يبتسم ، تابعنا خُطانا نحو المرتفع دون كلل ، بدأنا نشعر بالبرد ، والجو جميل ، رائع أن نموت في مثل هذا الوقت ، هكذا بدا الرجل يتكلم وعادت رائحته تعطر أنفي ، أشعل سيجارته لعلها كانت أخر سيجارة يدخنها .

قال قصتك تشبه قصتي ، الحب هو هدف الانتحار يا للنساء يجبرنا على الانتحار من أجلهن وهن يتمتعن بالحياة ، أحببتها منذ أن كانت صغيرة ، كنت أراقبها وهي تكبر وتزداد فتنة ، الجميع بارك زواجنا ، استعدنا للزواج ، أقمنا حفلا كبيرا حتى ....، وصمت احترمت صمته.

صبت البنزين على جدار الغرفة على الفراش والاثاث وتركت الرسالة مطوية في البطانية ، أشعلت الثقاب ، خرجت إلى الأبد مغلقاً الباب خلفي ، إذ فيما بعد صادفت الرجل ..

كنا قد وصلنا إلى نهاية المرتفع سألته : ماذا حدث بعد ذلك ؟ ماتت ! لكنه سألني : خائف ؟!.

نظرت إلى الأسفل ، هززت رأسي بالنفي : لا .. لست خائف ، وأضفت ساخراً : أنا ، أتشوق إلى الانتحار ، أمسك بقوة معصمي ، قال بصوت عذب لم أعهده : لا .. لم تمت .. قبل ساعات من الحفل ، أخبرتني بأنها لا تحبني ، وروت لي علاقتها مع آخر ، كنت أظن بأني أحلم ، أو أنها كانت تمزح .. والحفل في غاية البذخ ، لكنها لم تأتِ .. أيقنت آنذاك بأني لم أكن أحلم ، وأنها لم تمزح معي ..

حركت رأسي أسفاً لأجله ، سألني أن كنت ما زلت أفكر في الانتحار ، أجبته بنعم ، وزادت قبضته بقوة على معصمي ، تراجعنا قليلاً إلى الوراء ، اندفعنا معاً إلى الأمام ، قفزنا إلى الأعلى ، ثم سقطنا إلى الهاوية .. الهاوية حيث ما زالت يده في معصمي سمعته يصرخ وصرخته تلحقنا قائلاً أتدري ! .. أنا من بعث إليك بالرسالة ، وهوت ضحكاته معنا إلى الأعماق ...

من مواضيعي
RARA506 غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-04-2003, 07:49 صباحاً   #2
[قلب فعّال‎]‏
 
الصورة الرمزية سعيـــــــــــد
 
سعيـــــــــــد جيدسعيـــــــــــد جيدسعيـــــــــــد جيد
افتراضي Re: ليلى

الف شكر لك على القصه

وانشاء الله نشوف جديدك قريبا

تحياتي لك

اخوك سعيد

من مواضيعي
سعيـــــــــــد غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى القصص والروايات المنقولة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: ليلى
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
:::: جميع أعمال الشاعر أحمد مطر ::عشرة دواوين :: د./أحمد ناجى :: دكتور احمد ناجى كتب الادب العربي و الغربي 18 23-09-2008 12:44 صباحاً
سجل حضورك اليومي بكتابة الصلاة على محمد و آل محمد فتوح روح وريحان 0 05-02-2007 05:06 صباحاً
سجل حضورك اليوميي " بذكر الله و الصلاة على محمد وآل محمد && روابي && جنة القلب 8 10-08-2006 06:22 مساءً
مابين ايقاف ((محمد نور)) وإيقاف ((أحمد الصويلح)) الكيل بمكيالين ((فيديو)) عاشق نواف رياضه وسيارات 7 01-04-2006 09:56 مساءً
*** محمد العبد الله الفيصل يقول: (( جواد العلي )) أفضل من (( محمد عبده )) !! ‏عــــــــابر الخاطر رياضه وسيارات 13 31-08-2005 12:11 صباحاً



الساعة الآن 06:06 صباحاً.
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص
جميع مايطرح في منتديات قلبي لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى، وإنما يعبر عن رأي كاتبه