[moveo=left]# أهميــة التطــوع في المجتمع . [/moveo]
إن تطوع افراد المجتمع في مجال الخدمة العامة من أسمى وأنبل الأعمال الوطنية والإنسانية والتعاونية والخيرة والنبيلة، التي حث عليها ديننا الاسلامي الحنيف، وهو الجهد الذي يبذله أي فرد بلا مقابل في سبيل تقديم خدمة لمجتمعه تتوافق مع رغبته وقدراته إسهاماً منه في المشاركة مع الجهود الحكومية أو الشعبية.
وتلبية نداء العمل التطوعي والانخراط فيه من قبل فئات المجتمع صغاراً وكباراً ورجالاً ونساءً من شأنه دعم الخدمات التي تقدمها الدولة في مختلف مجالات الحياة اليومية التي يستفيد منها المجتمع وهو يشكل جزءاً مهماً ومتكاملاً من الجهود الشعبية مع الجهود الحكومية في سبيل تقديم خدمات افضل وتحقيق صور التعاون الصادق والحس الوطني والرغبة الشخصية في عمل ما يعود بالنفع على افراد المجتمع وبالتالي على الدولة.
والعمل التطوعي في دولة الإمارات ليس بالأمر الجديد، وإن اختلف المفهوم في الماضي عنه في الوقت الحاضر، ومن المهم هنا أن يعرف الأبناء من الجيل الجديد أن مبدأ التطوع والتعاون من عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا العربية الأصيلة وديننا يحثنا على ذلك، فالتطوع يزيد رباط العلاقات بين أفراد المجتمع ودعم الخدمات المختلفة ويساند أعمال الحكومة، فالعمل التطوعي سلوك حضاري منظم.
والتطوع له مكتسباته المعنوية التي تعكس أصالة وطيبة وهمة أبناء الوطن، ويبعدهم عن الأنانية، وانتماء الانسان إلى الأرض التي يعيش عليها والوطن الذي يولد فيه ، قيمة من قيم الوفاء وصدق الحس الوطني وترجمة حقيقية لكلمة المواطن الصالح المنتج كمبدأ من مبادئ الالتزام الاخلاقي ويتمثل في خدمة الإنسان وطنه من دون انتظار المقابل، وقد يحتاج التطوع إلى بذل الجهد والتضحية والتخطيط والتدريب المسبق، وتبرز أهميته في العديد من المجالات وخصوصاً حماية البيئة والصحة العامة والمناسبات ونشر الوعي الوقائي السلوكي بين أفراد المجتمع لدى حدوث ظاهرة بحاجة إلى جهود أفراد من المتطوعين للحد منها أو توقيها.
يقول تعالى: (ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم) وهذا توجيه رباني كريم لمن يطلب فعل الخير ويسعى إليه، ويدعو رسولنا وقدوتنا في الحياة محمد صلى الله عليه وسلم إلى التعاون بين المسلمين، وهي دعوة صادقة في ميدان العمل التطوعي والتعاون والمساعدة والتكاتف من أجل خير المسلمين.
وفي كثير من دول العالم نجد أن بعض الخدمات مثل: صيانة الحدائق والمرافق العامة وتعبيد الطرق يقوم بها المتطوعون، وفي الإمارات وفرت الدولة الأجواء الصحية والعملية لنمو حركة التطوع في صفوف أفراد المجتمع، فهناك العديد من المؤسسات التطوعية يزيد عددها على 100 جمعية وهيئة، ومن أبرزها جمعية متطوعي الإمارات، فهي تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف تأمل من خلالها تحقيق اكبر قدر ممكن من توظيف الطاقات والارتقاء بجهود المتطوعين في التنمية ومساندة ومساعدة الجهود الحكومية على أداء رسالتها وإتاحة الفرصة أمام الأفراد للتطوع في مجال الخدمات العامة من خلال التوعية والتدريب والتسجيل وتنظيم الأداء.