[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع هذا دعوة للمشاركة
كل واحد فيكم له طفولة .. ملحوسة .. طفولة رايحة فيها
فيه ناس جابتهم امهم وأول ما شافت وجيهم تبرت منهم
وفيه ناس لخبطوا فيهم الدكاترة وقطعوا ارقابهم يحسبونها الحبل السري
عشان كذا نبي كل واحد فيكم يكتب لنا عن طفولته
ويعصر مخه ويجيب لنا ذكرياته كاملة
حتى لو يحط مخه في معصرة قصب بس اهم شي يطلع بشي
وانا راح ابدى أول واحد
( قصة الطفولة )
بالله يا (( مسطولة )) نزلي لنا موسيقى حزينة عشان اقدر أقول طفولتي اللي تفشل ..
بدت معاناتي في الحياة من أول صرخة أطلقتها يوم طلعت من بطن أمي .. طلعني الدكتور وشالني على يده ومازالت على جسمي المادة اللزجة وهو شايلني زلقت من يده وصفق راسي في حافة السرير الحديد من قوة الصفقة انعفط راسي طلع كنه صلصال على طاولة بزر .وياليته انعفط وبس صار مخي بالعرض كنه مكينة كورولا . جلست اصيح والدكتور يناظر فيني وعلامات التعجب على وجهه .. وهو يقول للسستر نادي لي الطاقم الطبي كله عندنا ظاهرة غريبة .. قولي لهم مولود .. نبي نحدد نوعه .
بعد ربع ساعة تجمعوا الطاقم كلهم ولفوا حولي وجلسوا يناظرون فيني كنهم يطلون في بير .. قال الدكتور الأول وش تتوقعون اللي طلع من رحم الحرمة هذا .. قال الثاني وهو يناظر فيني ومستغرب أتوقع انه دوده شريطية كاملة النمو .. قاطعة الدكتور الثالث .. قال لا ما أتوقع أنه دودة .. أتوقع أنه نوع من أنواع سمك نهر الأمازون بس هذا مطور له رجلين ... قال الدكتور الرابع .. أقول فكونا منه حنا صورناه بكاميره فيديو ونقدر نرجع للشريط ونتفاهم على نوعة ..
بس أبوه جالس ينتظر برى على أحر من الجمر ... قال كلامة وهو يلفني في كنبل كان عليه رسمة قطاوة مستقرفه مني ..لفني وعاطاني للسستر وقل وديه لبوه .. شالتني ورحنا لبوي ولقيناه ينتظر برى غرفة العمليات رايح جاي كنه ينتظر باص في السيب من كثر ما يروح ويجي طلع في البلاط خطوط زبيرياته .. وهو يروح ويجي جته السستر وقالت خذ مبروك .. ناظرها ابوي بفرح وقالها ولد وإلا بنت .. قالت السستر والله مافي معلوم ولد ، بنت ، حتى دكتور في جالس فكر إيش هذا ... اخذني وعطاها مية ريال وهو يقول روحي جعله في خشمك هالأفنس كنه وطاية مطبخ .. قال كلامه وجلس يناظر فيني وهو يقول وراهم مغطين وجهك يا بعدهم كلهم ..
وأنا ادعي ربي انه ما يرفع الغطى عن وجهي .. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .. رفع الكنبل .. وأول ما شافني تقلب وجهه طلع كنه حمام قطيفي .. يوم شفت وجهه تغير وكنه استقرف قمت اتدلع واحرك راسي ابيه يحبني وينسى شكلي لكن عطاني تفلة في وجهي من قوتها وكثرها بغيت اغرق .. وقالي نعنبو هالوجه اللي كنه طاسة شفر مصدوم يا حسوفة المية ريال اللي اخذتها الممرضه قال كلامه وقرب وجهه عند وجهي وقالي وش ذى الاشباه مهيب علي ولا على أمك أشباهك كنها اشباه قرود الطايف .. أقول يا حلالات بشي اسمه وادي العيال هالحين كان دفنتك .. وإلا أرميك في منجم تحت الأرض وارمي وراك أصبع ديناميت عشان أخفي أثرك مرة وحدة ... جلست أحرك أصابع رجلي وهو يناظر فيها .. ويقول وش هالأصابع كنها نقانق مطبوخة بزيت فرامل .. المهم ابربيك واخذ فيك اجر .. صراحه ضاق صدري حسيت اني حيوان من كلامه ... وجالس يطبق علي نظام الرأفة بالحيوان .
عشت حياتي في البيت حالي حال أي أبجورة محروقة محد يستفيد منها ... كنت كل ما جا أبوي من العمل اروح عنده بكل برائه الأطفال وأول ما ادخل عليه تجي في وجهي زبيرية مع كم كلمة شينه منها اطلع يا حمار .. اطلع يا الفرزدق يا ذميم الوجه .. فارق يا القبيح .. حتى الغدا فيه تفرقه .. الكلب اللي مربينه عندنا ياكل معهم وأنا آكل أكلي في المطبخ وأنام في بيت الكلب وإذا جيت اركب الونيت يركبني في الصندوق .. ويحاول انه يسرع وياكل مطبات عشان أطيح .. لكن أنا تمسك زين واقهرة .. صح أنه فيه مرة كنت سرحان وكان طاير بالسيارة ومن قوة السرعة أكل مطب وكان قدامنا كبري بندخل تحته .. من قوة المطب طرت من السيارة وصفق وجهي في عرض الكوبري بالتحديد صفق في اللوحه اللي مكتوب فيها أقصى ارتفاع خمسة متر .
تحملت ضغوط الحياة حتى اخوياي اللي يشوفوني ينادوني يا احدب نوتر دام .. وأنا أقول في نفسي الحمد الله أني خليجي وفي زينا شي أسمه شماغ.. امشي واطق لطمة عشان محد يشوف وجهي .. ناقصني حصان واصير فارس بني عبس على هاللطمة .
عشت على جانب الحياة .. حتى جانب الحياة شاتني ضفر وعشت برى جانب الحياة ..
جا يوم وقالي ابوي بنروح للملاهي ، وقالي شف ابيك تركب اخطر لعبة عندهم ابشوفك بتصيح وإلا لا ..ناظرت فيه وقلت في نفسي تلعب على مين يبه قل أبغاك تموت وريحني ... وحنا في الطريق قالي غيرت رايي وش رايك نروح لحديقة الحيوان .. قلبتها في راسي كني أقلب دجاجة على جمر ثمن قلت قدام .. رحنا للحديقة أول ما دخلنا شفت قفص القرود ..وجلست أتفرج عليهم وجاني قرد وقرب عندي وناظر فيني وهو يقول .. يلعن أبو الواسطة للي عندك يا شيخ انت برى وحنا جوى القفص محبوسين ... المهم طنشته ولا كأني سمعته .. يوم جينا بنمشي انا وأبوي ما خلونا السكيورتيه نطلع .. جا مدير حديقة الحيوان لبوي وقاله شف أنا أبكتب لك شيك باللي تبي بس تبيعنا القرد اللي معك وبالمبلغ اللي تبي .. لأن القرد اللي معك نادر وجوده .. ناظرني أبوي وحسيت أنه أبتسم أبتسامه خبيثة .. جيت عنده وقلت للمدير أنا ولده ... قال أبوي .. تبونه خذوه .. ما أمداه يكمل كلامه إلا على طول طبوا علي وحطوني في القفص ... وكان فيه من ظمن السكيرتية واحد اذانية فارشهة كنها مهفات عجز في بيوت الطين
أخذوني غصب وعشت سبع سنوات في حديقة الحيوان جلسوني مع قرده في قفص .. صح انه جانا عيال بعد فترة بس مهوب مني العيال .. كانت القردة تطلع آخر الليل للقفص اللي جمبي .. وتسهر مع القرود وأنا اجلس اكتب مذكراتي وإذا جا آخر الليل تجي وتقولي يا الله رح ارتاح يا حبيبي يا( ابو هديب ) أنت أجهدت نفسك اليوم وبعدين ليش ما تعشيت ... أنا حاطة لك موز قاطفتة بيدي ...أناظر فيها ومن الغلقة أنام بدري .. وإذا جا العصر بدو البزران يجوون وقت الزيارة ومعهم مكسرات ويرجمون من هالحب الرخيص .. حتى فيه بزر أنا حاقد عليه رمى علي قطعة فستق وهو يقول فكها بسنونك وجبها لي .
المهم مرت الأيام وقدمت طلب لإدارة حديقة الحيوان إني أكمل دراستي ... ووافقت عليه وكملت دراستي والقرده تسهر على راحتي .. تقشم لي الحب وتحطه لي في صحن مع مويه من المستنقع اللي جمبنا .. وتفلي راسي وتطلع القمل وهي تقولي شد حيلك وأرفع روس القرود يا ( أبو هديب ) .. أثبت للعالم أن عقولنا وحدة طالعت فيها وأنا أقول لها كم مفصل في إصبع رجلك ... جلست تحك راسها وهي تقول حبيبي لا تخليني أفكر أخاف تتفجر عروق مخي ... البركه فيك ..وبعدين أنا صرفت عيالي وأرسلتهم للقفص الثاني ... قامت تطق على كتفي من ورى .. وهي تغمز .. قلت لها هيه .. انا مانيب حق هالحركات .. قالت وهي مستغربة وش فيك .. عصبت .. حبيت أمزح معك ... قلت لها الله يخليك أبي أذاكر لأن وجهك بصراحه قاطع لا سلكي يمنع الإلهام يجي .. اطلعي روحي مع عيالك أنت وخشمك هالفارش ..
درست في الجامعة بس شرطت إدارة الحديقة أني البس قناع كل ما جيت أروح للمحاضرات .. عشان ما تنحرج الإدارة مع الشرطة ويعاتبونها ليش طالقين حيواناتكم برى الحديقة ... مضيت خمس سنوات وصرت مُحاضر في الجامعة ... بس محاضر بقناع .. وكانوا العيال يتريقون علي .. وينادوني سكريم ، يا وجه المطاط .
تخرجت .. وتحديت العالم كله .. وتغلبت على قبحي .. لأن الإنسان إن فقد شي يعوضه بشي ثاني .. مثل الأعمى لما يفقد البصر يعوضه بالسمع ، والمشلول لما يفقد المشي يعوضه بالذكاء .. والاصم يعوض الصمم بمهارة قراءة الشفايف .. بأختصار الحياة تحدي وإيجاد البديل اللي يعوض النقص .
اتمنى منكم المشاركة ..
والقصة اللي سردتها للفكاهة والضحك
مع تحيات / الهـــــــــــديب [/align]