حكى لي أحد أصدقائي عندما عاد من رحلة ٍ للبر كانت للتنزه والاستمتاع بجـوّ الصحراء وصفائه ما حدث معه من أمر ٍ لا بد منا أن نقف عليه لنأخذ منه العبر ة والعظة............ ووجدت في روايته عليكم أمرا واجبا للفائدة .
روى لي صديقي على لسانه قائلا :
طلب مني أصدقائي الخروج معهم إلى البر ...... فرحت كثيرا ؛ لأنني أحب الرحل البرية كثيرا وأهواها , وأحب أن أخرج إلى الصحراء لأعبر عما في شجوني واستمتع بما فيها من جــو صاف ٍ وهواء ٍ نقيّ بعيدا عن هواء المدن وزحمة السيارات والبيئة الصناعية ..
قال :تعودت على الخروج في مثل هذه النزهات فأصبحت مغرما بها ، برغم بما فيها من التعب والعناء .
ولكن ربما أنكم تتلهفون شوقا لتعرفوا ما ذا حصل معه في رحلته ....... ! ؟
يقول : خرجنافي الصباح بعدما تأكد كل واحد ٍ منا من أخذ حاجياته ومستلزمات الرحلة ، على أن نقضي هناك ثلاثة أيام . ركبنا السيارة ، وغادرنا المدينة ووصلنا هناك عند الأصيل .........، كان الجــو رائعا وجميلا ...... نزلت من السيارة وأخذت أستنشق الهواء ببطء لأحس بلذته .
نصبنا الخيمة ورفعنا عمودها وجرينا حبالها وربطناها بالأوتاد .
ولا أطيل عليكم ..فقد قال :
المهم :
قام كل واحد منا بالعمل المؤكل إليه من فرش ٍ وأعداد القهوة البرية وتجهيز الطعام والعشاء ، سهرنا وتسامرنا واستمتعنا بسرد بعض القصص ، وحانت ساعة النوم ودخل أصدقائي الخيمة للنوم أما أنا بطلبت أن أنام بالخارج
لاستمتع بمنظر النجوم اللامعة الرائع وكثرتها الهائلة التي لا نراها ونحن في المدن .........، فرشت فراش النوم ووضعت الماء قرب رأسي وأطفات السراج واستلقيت على ظهري في فراشي ، وأخذت أنظر إلى السماء وأتامل في قدرة الخالق البارئ وعظمته ، ورددت النظر في جمال القمر ونوره الفضي و جمال النجوم وعددها وسقوط البعض منها ، وأخذني التأمل وغلبني النعاس ، فنمت بدون أن أدري ، وكأنه ذهب عني القلق والأرق الذي كنت أعاني منه قبل نومي في المدينة.
وبعد منتصف الليل وقريبا من السحر ...............
ماذا حصل ؟؟
صحوت على لسعة ٍ قوية في ساقي ، وكأن من أدخل دبوسا فيها ،رفعت رجلي بسرعة.........وإذا بالعقرب تسقط
منها عرفت أنها قد لسعتني ووقع المحذور . ولكن :: لو أنت في مثل هذا الموقف . فما أول ما يأتي
على بالك وفي ذهنك ؟؟
المستشفى _ الطبيب _ العودة إلى المدينة _ الموت ؟؟
أما أنا فلا شيء من هذه جاء على بالي .فماذا جاء إذا ؟
أول ما جاء أن هذا هو جزائي . لا تسألني لماذا ؟ لأنني سوف أجيبك من غير سؤال .
لقد نسيت أن أقرأ الأدعية المأثورة عند النزول في منزلٍ أو مكان ، نسيت أن أحصّن نفسي بالدعاء قبل النوم.
نسيت ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم من التعوذ ; فإنه قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال : { من قرأ آية الكرسي إذا أوى إلى فراشه لم يزل عليه من الله حافظ . ولم يقربه شيطان حتى يصبح } وفي السنن أنه كان يعلم أصحابه أن يقول أحدهم : { أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون } . { ولما جاءته الشياطين بلهب من نار أمر بهذا التعوذ : أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن }
. فقد جمع العلماء من الأذكار والدعوات التي يقولها العبد إذا أصبح وإذا أمسى وإذا نام وإذا خاف شيئا وأمثال ذلك من الأسباب ما فيه بلاغ
وفي صحيح مسلم عن خولة أنه قال صلى الله عليه وسلم { من نزل منزلا فقال : أعوذ بكلمات الله التامة لم يضره شيء حتى يرتحل منه }.
وكما في الحديث الذي في الصحيحين عن البراء بن عازب { أن النبي صلى الله عليه وسلم علم رجلا أن يقول عند النوم اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك . آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت }.
قد تسألون ؟ ماذا كانت نهايته ؟؟
...... كانت سارّة ولله الحمد ، فقد رقاه أحد أصدقائه على الموضع الذي لـُسع فيه وشفي بإرادة الله تعالى .
ومن بعدها أصبح حريصا هو وأصدقاؤه على الدعاء في كل الأوقات .
وعندما عاد من الرحلة جاء مسرعا ليخبرني بما حصل معه لأنني كنت أكثر من يشجعه على ذلك .
س / ماذا نستفيد من سرد قصة كهذه القصة ؟؟
ج / أترك الإجابة لكم .
سامحوني على الإطالة وأرجوا أن يكون فيما قدمت الفائدة ............. و

.
أخوكم .........نــــــجــــــــــــــــــــم ولمع