![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
|
| | | |
| القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| قلب مبتدئ ![]() تاريخ التسجيل: Jan 2005 الدولة: الكويت الحبيبة السن: 18
المشاركات: 164
![]() | [align=center]وعاد الرجل يتمتم: زهرة. فردت عليه بهدوء: نعم زهرة. وظل الرجل صامتاً، متوتراً ومضطرباً، لم ينطق بكلمة، ولم يفعل شيئاً، كان مفتوناً باللحظة إلى حد الانبهار والنشوة وقلبه يخفق بشدة. منذ زمن وهو يحلم باللقاء مع زهرة. التي لا يعرف منها سوى صوتها، ومع هذا فهي تسكنه مثل دمه، وتمسك بكل مفاتيح عمره، وتشرق فيها صباحات من الورد، والحلم، والوعد، وعندما تأتيه اليوم ممسكة كالغزالة، يبدو عاجزاً كالرماد، وغير قادر على التصرف، أو التعبير عن فرحته المرتبكة. حدق الرجل في وجه المرأة. فطالعته قامتها الطويلة، وعيناها الواسعتان كالغابة، وفمها الذي يشبه الوردة، وشعرها الأسود ينسدل على كتفيها بارتياح فاتن، ويحيط وجهها الذي يفيض بالضوء كالسوار، فيبدو الوجه قمراً من قرنفل. همس الرجل في داخله: إنها امرأة من حليب، وشموس وقرنفل . وقالت المرأة في داخلها: الرجل مسكون بالحزن، والدهشة، والحلم، والبراءة. وعندما ترامحت عيونهما ثانية، اضطرب الرجل، وعاد يرتجف في داخله، وبدت عليه الحيرة والارتباك. قالت المرأة في داخلها: في عيني الرجل حيرة ومرارة. وقال الرجل في داخله: في عيني المرأة مواسم فرح وحنان. وقتها تماماً: ابتسمت المرأة في وجه الرجل، وقررت أن تفعل شيئاً يخرج الرجل من حيرته وارتباكه، وأدرك الرجل أن المرأة اكتشفت ما يعانيه، فقرر هو الآخر، أن يفعل شيئاً قبل أن تفقد اللحظة بهاءها، وألقها. تحركت المرأة من مكانها، وخطت باتجاه الرجل، تحرك الرجل من وراء طاولته وخطا باتجاه المرأة حتى وقف في مواجهتها تماماً. قال لها: لقد انتظرتك طويلاً. قالت له: لا يبدو عليك ذلك. قال لها: وكان قلبي لا يفكر إلا بك. لمح في عينيها سعادة، ولمحت في عينيه فرحاً، فخفق قلب الرجل والمرأة بشدة في وقت واحد. قالت له: وها قد أتيتك. قال لها: ولن تفارقيني بعد اليوم. فتحولت المرأة وردة، استنشق الرجل عبيرها، وأحس أن عمراً جديداً، راح يتدفق في شرايينه. مد الرجل يده. مدت المرأة يدها. مد الرجل والمرأة أيديهما معاً. وكانت الشمس وقتها تعانق الأرض والسماء بحنان دافئ، وثمة أغنية شعبية تتحدث عن الهجر، والعذاب، واللوعة والحرمان، تنبعث من مسجل قريب، وسرب من حمام أبيض، كان يحلق في سماء المدينة، ويصنع في طيرانه تشكيلات جميلة وساحرة. تلاقت الأيدي، والعيون، والقلوب دفعة واحدة، رجل وامرأة، وحدهما كانا العالم كله، وكان العالم وقتها قمراً وأغنية، وردة وعطراً، شيئاً بديعاً، شجياً وشهياً يضج بالألوان، والنيران، والموسيقى، وصخب النوارس والشموس العتيقة والندى، والمرجان، والأغنية بصوت مغنيها الأجش، المشروخ بحزن تتسلل بهدوء عذب، دافئ وفتان في داخلهما، وتملؤها بشعور غامض ولذيذ. شدها إليه بحنان، فارتبكت المرأة وتدفق الدم إلى وجهها، شد. فاستجابت إليه وقلبها يخفق بشدة، وعندما احتواها صدره، عانقته بكل ما فيها من حب وشوق، وحنان، دفن الرجل وجهه في صدرها، مثل طفل صغير، فاستجابت له، وهي تحس أن أسراباً من الطيور الملونة راحت تهاجر في جسدها، وتحملها إلى سماوات من زمرد وضباب، ونما في داخلها شعور واثق وأكيد، أن عمرها الحقيقي يبدأ من هذه اللحظة، وما قبله كان وهماً وسراباً، وأنها منذ هذه اللحظة، تدخل بر الأمان بقدم ثابتة وواثقة، في حين تصدع جدار الخوف من داخل الرجل، ثم انهار دفعة واحدة، فأدرك أن كل أحزانه، وعذاباته، ووحدته قد انتهت. وأشرقت في داخل الرجل والمرأة، شمس كبيرة، ودافئة. وقتها تماماً. رن جرس الهاتف في الغرفة. ظل الرجل والمرأة متعانقين بحب، وكل منهما متشبث بالآ خر بحنان. رن الهاتف ثانية، وثالثة، ورابعة، استمر في الرنين، دون أن يرد عليه أحد. كانت المرأة متمسكة بالرجل. والرجل كان يجهش بالبكاء على صدر المرأة[/align] |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
جديد منتدى القصص والروايات المنقولة |
| |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| انواع البكاء | الزمـ بديع ـــان | روح و ريحان | 25 | 28-12-2007 01:06 PM |
| البكاء | احساس رومانسي | روح و ريحان | 4 | 19-11-2003 03:10 PM |
| البكاء | القراءة | جنة القلب | 5 | 07-08-2003 09:57 AM |
| البكاء والصحه.. | سفيرة الحب | الطب والصحة | 4 | 04-08-2003 08:55 AM |
| @. أنواع البكاء .@ | أســـيـرالـشـوق | روح و ريحان | 2 | 19-03-2003 04:06 AM |