![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
|
| | | |
| القصص والروايات المنقولة قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| قلب جديد ![]() تاريخ التسجيل: Jul 2004 الدولة: عمان
المشاركات: 32
![]() | قيس بن الملوح (مجنون ليلى ) شاعر الحب .. وأسطورة العشق الخالدة ، جميل بثينة ، وكثير عزة ، وعنترة عبلة ، وغيرهم كثر .. تفانوا لأجل الحب ، فصار كل من يعشق بجنون سمي مجنونا .. حتى يعلق الاسم به كما علق بقيس ، أو اقترن اسمه بتلك المحبوبة التي شغلت عقله وقلبه ، فلا حديث إلا ذكراها، ولكن هذا مجنون بغير حب ، ومقترن بغير قرينة ،، لماذا يطلق عليه الاسم نفسه ؟ ( قيس ) أحب بجنون ، ولكن ( عبود ) أحب الجنون .. هكذا قالوا لي عندما اطلقت سؤالي مشيرا إلى ذلك الرجل النصوف الجالس أمام المقهى ، ينادي كل امرأة يراها بسلمى حتى سمي ( مجنون سلمى ).. كنت جالسا هناك عندما أقبل وجلس في بقعته التي تعود عليها ، وصار يحدق في كل امرأة يراها وكأنه يبحث عن وجه تعود رؤيته فلا يطيق فراقه .. فيرى ذلك الوجه في كل امرأة تعبر أمامه .. ولكنه لا يؤذي أحدا ، فقط يؤذي نفسه عندما يضحك الناس عليه .. سألت أمي عنه .. من يكون؟ .. ومن هي سلمى؟ .. ومن أين هو؟ وكانت الإجابة المتكررة : لا أدري ، فسألت أبي فأجابني بنفس المعنى الأول .. انطلقت إلى المقهى من جديد ، أبحث عن من يملك حروفا لها معنى تشبع رغبتي و فضولي ، فلم أعثر على صدى تساؤلاتي ..إلا رجل أبكم أشار نحو بحر الرمال الذي يجاورنا تلك الصحراء القاحلة التي لا يدري أحد أين نهايتها .. هل يعني ذلك أنه عبرها إلينا؟!! ، وهل يمكن لأحد عبورها .. هنا جرني الفضول إلى تساؤلات جديدة عما وراء الصحراء ( عن عالم عبود ). تكررت زياراتي إلى المقهى لأرى عبود وهو يقوم بحركات مضحكة ، ربما ظنها تسعد من حوله لمّا يسمع ضحكاتهم ولا يعلم أنهم يضحكون عليه .. وكنت أنصت إلى تمتماته التي يعتبرها الكل هذرا ..فرأيت فيها الحكمة ، ولا أدري من أين استجلبها هذا المسلوب ، كيف أمكنه ردف مفردات الكلام المعجم وتنسيق عباراته بنمط السجع .. وكيف يحفظ قوافي الشعراء العظام وهو على هذا الحال .. إن أمره سر .. وحكايته عظيمة .. فربما كان ذا شأن بين قومه ( فارحموا عزيز قوم ذل ) سمعته يوما ينادي امرأة عابرة : - ( سلمى انتظري أخبرك عما يجري .. سلمى إنهم قادمون لا محالة ، يقصدون شرفك فلا تدنسيه .. يحملون رقعة مكتوب عليها ( الحب ) وتحتها خنجر مسموم فلا تقربيه ) ثم عبرت أخرى فناداها:- ( سلمى توقفي .. وتريثي .. هناك حفر في دربك ألا تريها ، وأشواك وضعت لتدميك فلا تطئيها ، انظري تحت قدميك ولا تتعجلي ) لم أرى بين القوم من ينصت لحديثه أو يفهم مغزاه .. الكل يضحك والنساء يحاولن تجنبه تفاديا للإحراج فلا يستمعن له .. ربما كان شكله المقزز وثيابه العفنة ورائحته الكريهة تمنع الناس الاقتراب منه ، إلا رجل عجوز طاعن في السن .. كان يأتي كل مساء يمسك بيده ويقوده إلى ذلك الكوخ في أطراف القرية .. الناس يقولون أن العجوز المخرف ليس لديه أبناء .. لذلك فهو يعتني بالمجنون ليسليه في وحدته ، ولكنه تأثر بجنونه فصار يهذي مثله .. لكني لا أصدق هذه الترهات . رجعت إلى أبي فسألته عن الشيخ العجوز .. فقال : - هو أول من استقبل المجنون عند وصوله .. كان يوم عيد ، وكنا خارج القرية نؤدي الصلاة المكتوبة .. عندما رأينا طيف رجل يترنح وكأنه ثمل أو به جِنّة، أقبل من جهة الصحراء بخطوات تنثر رمالها بتثاقل ملحوظ .. ولما أسرع خطاه نحونا وكأنه وجد ضالته فينا .. وقبل أن يصل إلينا .. سقط مغشيا عليه ، فاقترب منه الشيخ وأمسك بيده ثم رفعه بقوة لم نتوقعها من مثله .. وسار به بيننا وكانت قدماه تدميان .. وشعره كث مغبر .. ووجهه قد أحرقته الشمس وألهبته الرمضاء أما جسده الظاهر من خلال ثيابه المتمزقة فكان متمزقا مثلها ، حمله الشيخ إلى كوخه واعتنى به ولما أفاق سأل أين سلمى .. هل تركت الدنيا أم تمسكت بها ، ولازال يذكر سلمى على لسانه حتى سموه الناس ( مجنون سلمى ) ولا يعلم أحد سره . - ولكن الشيخ ربما يعلم . - ربما .. فهو يكلمه ويفهمه أكثر منا ، ولكن الناس صاروا يشكون أن الشيخ قد جن هو الآخر.. فهو يردد كلماته. - ألا ترى يا أبي أن كلام المجنون فيه شيء من الحكمة ؟ - يبدو أنك ستتبعهم . ( ضاحكا ) طأطأت رأسي محرجا بلا مخرج من استخفاف أبي .. الذي أوشك أن يناديني بالمجنون لكثرة أسئلتي عنه فتوقفت عن سؤاله ، وبحثت عن الشيخ الطاعن الذي صار الناس يتجنبوه ويلقوا عليه التهم :كالسحر والجنون والتخريف ، وفي كوخه .. وحيدا رايته يضيء فانوسا قديما لا يبدو كالفوانيس التي نعرفها .. ربما صنعه بنفسه ، و شبح الظلام بدأ يسدل ردائه الموحش على قريتنا النائية..وذلك الفانوس الغريب يدفعه بقوة عجيبة ، اقتربت بحذر وقدمي تحاول مخالفة عزيمتي ولكني تمكنت من كبت تمردها .. فطرقت الباب العتيق الذي كاد أن يتساقط أمامي، فتح الشيخ الباب بهدوء تام ولكن الباب أبى إلا الصراخ ، دخلت لما رأيت ابتسامة الشيخ الحليم قد تقدمت بالترحيب ، وهناك ضيّفني وهو لا يعلم من أكون أو ماذا أتى بي إليه .. رأيت الكرم الأصيل في وجهه ، والحكمة قد نبتت مع شعيرات لحيته البيضاء الساطعة .. وكأنها تحكي عن الأيام والسنين وتجاربها معه .. نسيت كلام الناس عنه بل دخلت محبته صدري والطمأنينة نفسي بمجالسته والتكلم معه . الشيخ الكبير لم يرد إطالة الحديث .. ثمة أمر يشغل باله ويثير قلقه .. علمت ذلك من حركاته ونظراته المتقلبة ، ربما موعده مع المجنون .. أردت الاستئذان ولكنه رفض بل أمرني أن أنتظره حتى يعود ، استل عصاه المعكوفة وانطلق يبحث عن صاحبه ، تأخر الشيخ .. فقمت أتفقد الكوخ القديم وما يحمله ، فتفاجأت بكتب متنوعة وفريدة ومعاجم مفيدة وقصص وروايات عديدة ، وهناك على طاولته بجوار الفانوس الغريب يوجد كتاب مكشوف ، فلجأت إليه لأرى عبارات لم يكد مدادها يجف ، مكتوبة بخط بديع وكأنها منقوشة نحات خبير .. أو مسطورة أديب مبدع ،، وبلا تردد أن أهتك حرمة البيت أو أخون أمانة الدار الذي استودعه الشيخ عندي حتى يعود ، أجبرني الفضول الذي خلق مع دمي من نفس التراب .. أن أقراء ذلك الكتاب المكشوف ، وكأني أسرق حروفه..فإذا به كتابات كالتواقيع ..قرأت منها : ـ (( سلمى ..احذري يا سلمى.. فنحوك جيوش حمراء.. يقودهم إبليس ..ومعهم ثوب وعريس .. ولكنه ملطخ بالدماء )) ـ (( هل غرك الثوب المرتص على جسدك يا سلمى .. أم أثارك العقد المرصوص ... هل سلبوا عقلك بتسريحة شعر مرقعة.. أم أن الموضة أمير لابد أن نتبعه )) ـ (( سلمى إنهم يريدون النيل من عروبتك ..والفتك بزوجك وابنك .. فاستخدموك سيفا لمآربهم .. علموك أين تضعين خمارك - على المنضدة - علموك كيف تتبرجين .. فوضعوا السم على شفتيك .. وخناجر على رمشيك .. لتقاتلي كل من حواليك )) ـ (( سلمى تزيني لزوجك .. ولكن لا تخرجي من بيتك ، فزينتك جواهر أهداها الرب له .. فلماذا تعطيها غيره؟! )) ـ ((لا .. لا تبكي يا سلمى .. فأنت أقوى من كل الأعداء .. أنت أم صلاح الدين .. وأنت أم الأمراء .. إلّا إن كان بكائك غسل لذنوب لسانك .. أو حاجزا ضد انقيادك)) ـ (( سلمى ... يا ناقصة العقل بماذا تفكرين عندما تنظرين إلى المرآة ..هل نسيتي ما وراءك من آلام الكهولة ، وما أمامك من تجاعيد الزمان ..وهل نسيت الدود الذي ينتظرك بين اللحود .. مسكينة أنت يا سلمى .. مسكينة أنت يا سلمى .. مسكينة أنت ..)) لا أدري كم من الوقت مكثت أقراء تلك الدرر .. المنظومة بحذر ، حتى وصل الشيخ الجليل يقود صاحبه الوديع .. فجلست والحيرة تملؤني - من منهم الأديب الماهر والكاتب الشاعر ..الغيور على بنت بلده.. المحافظ على أصله وتلده - هل هو الشيخ العتيق نظرا لحكمته وخبرته .. أم المجنون الذي جاءنا من وراء الصحراء ولا يعلم أحد ماذا يحمل في الوراء، أم كلاهما تعاونا على البر والتقوى ، ولما طال بي المكوث خرجت مودعا الجماعة ، وقلبي يتقلب في أوجاعه.. فحديثهما لا يمل ، وكلاهما مخزنا للدرر ، ولما سرت في الطريق إلى داري رأيت امرأة مقبلة نحوي .. ولما حاذتني (( سلمى )) كلمة خرجت من فمي . ولا يزال المجنون يهذي |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
جديد منتدى القصص والروايات المنقولة |
| |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سلمى شفايفها كرز ... | عسل السعودية | السدر المنضود | 7 | 17-08-2007 02:48 PM |
| اربعة اشياء تثبت انك مجنون مش مصدق انك مجنون ماشى يلا شوف | دموع84 | الفرح والمرح والفرفشه | 4 | 07-05-2007 05:55 PM |
| تصميم حق الحبوووووووبة سلمى...يا رب يعجبكم... | a7lam | تصاميم الأعضاء, ابداع بلا حدود | 8 | 24-01-2007 07:18 PM |
| سلمى وشكشك | ][ مهاجر ][ | القصص والروايات المنقولة | 4 | 28-08-2004 01:52 PM |
| سلمى وانا والليل | الـــــهـــــرم | خفقات روح | 4 | 20-03-2003 09:45 AM |