أحبائي و أخواني و أخواتي
يقول الله عز وجل:
{إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق:17-18].
في هذه الآية تذكير للمؤمنين برقابة الله عز وجل التي لا تتركه لحظة من اللحظات، ولا تغفل عنه في حال من الأحوال، حتى فيما يصدر عنه من أقوال، وما يخرج من فمه من كلمات
كل قول محسوب له أو عليه، وكل كلمة مرصودة في سجل أعماله: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ق:17-18]
يسجله الملكان في الدنيا ويوم القيامة ينكشف الحساب ويكون الجزاء
أرجو أن نكون جميعاً مخلصين النية لله عزوجل في كل ما نكتب وأن نتوخى الحذر ..
وأن نتقي الله عزوجل في كل حرف نقوم بكتابته
وتذكروا أن هناك من يقوم بتسجيل كل كلمة وكل حرف نقوم بكتابتها
وأننا سوف نحاسب على كل كلمة قمنا بكتابتها ..
وأن الله عزوجل سوف يكافئنا على كل كلمة كتبت لوجه الكريم
إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ اَلرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالاً، يَهْوِي بِهَا فِي اَلنَّارِ، أَبَعْدَ مَا بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ .
هذا الحديث عام في الفتن وغيرها، إن هذا يدل على عظم خطر اللسان ، وأنه يجب على الإنسان أن يكف لسانه، وأن يزن كلامه، وأن يحذر من المجازفة في الكلام
إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا ما يقدر قدرها، ولا يظن أن تبلغ ما بلغت، يهوي بها في النار؛ أبعد مما بين المشرق والمغرب
وهكذا ايضا في الخير قد يتكلم اللسان بكلمة طيبة من رضوان الله ما يظن أنها بهذا القدر، فيكتب الله له بها رضاه.
فاللسان خطره عظيم، وكذلك نفعه كبير، فهو أداة للخير والشر
ولكن كثيرا ما يجني الناس على أنفسهم بألسنتهم وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
قد يكتب البعض موضوعا يريد به الفكاهه او السخريه من المجتمع و يصف نفسه بصفات ليست فيه
فهو انسان عاقل و به كل الخير و كل قصده المداخلات و لكنه لا يعي بذلك انه يدخل في مجال الحديث ادناه
152598 - إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها من أبعد من الثريا
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [فيه] الزبير بن سعيد لين الحديث - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2/78
بوبا