رد : النساء اكثر اهل النار ! جاء في رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما وعظ الناس وأمرهم بالصدقة وقال " أيها الناس تصدقوا " فمر على النساء وقال : ( يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار " فُقلن لما يا رسول الله قال : " تكثرن اللعن وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء ) .
السياق الواقعي لهذا الحديث :
أولاً : هو ما كان يشتكي منه المهاجرون من تعلم نسائهم آداباً أخرى غير ما تعود عليه المهاجرون في مكة عبر عن ذلك عمر بن الخطاب كما روى ذلك الإمام البخاري قال عمر : " وكنا معشر قريش نغلبُ النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار " وجاء الإسلام يعزز مكانة المرأة ويجعل من العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكامل وقدوتنا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : في يوم فرح وعيد عند المسلمين يخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعظ " ويخص النساء بموعظة خاصة ويختار الكلمات الرقيقة والمناسبة مثل تلك الكلمات التي جاءت في صيغة تعجب من اختلاف شأن المهاجرين الذين يغلبون نساءهم عن حال الأنصار الذين تغلبهم نساؤهم الضعيفات وهم الأقوياء . رغم قلة خبرتهن بخصام الناس وبشدائد الحياة . حتى أن الله عزز الشاهدة منهن بشاهدة ثانية لتُذكرها إذا نسيت .
إذاً الحديث ليس فيه حكم قاطع وإنما فيه تعجب وانبساط وانشراح ، وهل تظن مؤمنة ويظن مؤمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القلب الرحيم والعقل الراجح والخلق العظيم والذوق الرفيع سيختار من الحديث في هذه المناسبة ما يفــــــرحهن أم ما يحزنهن .؟؟
إنه تعجب من قدرة التي أودعها الله فيهن حيث تغلب الضعيفات بلباقتهن وحب أزواجهن لهن أقوى الرجال ، يذهبن بلب الرجل الحازم فيطيعهن ويخضع لرغباتهن . فسبحان الله العلي القدير الذي جعل في نوع من الضعف والنقصان نوعاً من الكمال والقوة ، وجعل في نوع من الكمال والقوة نوعاً من الضعف والنقصان .
وسبحان الله الذي جعل العصمة والكمال في الانسان بقدر استقامته على الدين وجعل النقص ملازم للمعصية والخطيئة ولو كان صاحبها أعلم أهل زمانه رجلا ً كان أو امرأة .
نقل إلينا الحافظ بن حجر رحمه الله في الفتح ما روي عن الامام علي رضي الله عنه قوله يوم الفتنة " أتدرون بمن بُليتُ ؟ أطوع الناس في الناس عائشة ، واشد الناس الزبير وأدهى الناس طلحة وأيسر الناس يعلى بن أمية ..
كلمة قالها الإمام علي أثناء أحداث حرب الجمل التي قادتها أم المؤمنين عائشة حب رسول الله رضي الله عنها وأرضاها يوم خرجت إلى البصرة مع نحو ثلاثة آلاف رجل تحاول الإصلاح بين الإمام علي وقد بُويع بعد مقتل أمير المؤمنين عثمان وبين طلحة والزبير الخارجين عليه رضي الله عنهم جميعاً .
قال الإمام علي عن عائشة : ( أطوع الناس في الناس عائشة ) نفس المعنى الذي قاله رسول الله متعجباً وملاطفاً للنساء ناقصة عقل ودين ، وعلي يتعجب من حكمة الله جيش تقوده عائشة وفيه أمثال طلحة والزبير وعائشة قليلة الخبرة خرجت من مستقرها ظنت بحسن نية أنها بحضورها ولحرمتها عند المسلمين ستوقف مسلسل الفتنة والعنف .
الرسول صلى الله عليه وسلم لما استفسر النساء عن نقصان العقل ذكر الشهادة والدين ذكر سقوط فرضية الصلاة حال الحيض وقضاء الصوم ولهذا سنذكر كيف نفهم شهادة المرأة ولماذا خفف الله عليها واجب الحضور في الدماء والأموال إلا ومعها أُخرى أما نقصان الدين بسبب الحيض والنفاس فهذا أمر الله سبحانه وشريعته ، فالمرأة لها أجر مكتوب رغم أن صلاتها في حياتها أنقص من صلاة الرجل لكن من الذي أعفاها أن لا تقضي الصلاة وشرع لها ان تقضي الصوم إنه الله الذي رحم المرأة وراعى حالتها .
إذا يصبح النقصان كمي في عدد الصلوات عن الرجل وهذا النقصان بأمر من الله سبحانه وتعالى فلا يُنقصُ من كرامتها وأخلاقها وإيمانها ومسئوليتها وعلاقاتها
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ( حيضك ليس بيدك ) قالت إني حائض عندما طلب منها شي وهو في المسجد . هذا النقص لا أثر له في تفضيل الرجال على النساء في مجال العمل الصالح والجزاء عليه ولا في القرب من الله أو البعد عنه فلكل جزاءه ولكل ثوابه كما هي أدلة القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، ولا بد أن تفهم المرأة المسلمة أن إتيانها حيضها لا يعني ان يحضر عليها مباشرتها للعمل الصالح ، إنما حرم عليها الشرع بعض الاعمال كالجماع والصلاة .
منقول............. |