حملتْ الأرض جنون الهوى
ت يكبر بالشجر والغصن حضن الشقى
ويسافر ع ضهر الغيم
قلبين تنين
حلمهم أوسع من دني
نبضهم
حكاية ملوني
بيحكو عن ماضي حلو
عن عين ما شبعت بكي
عن ام عن اخت
عن خي وعن بي
عن رفيق بالدم سكن
عن حب معرش بالصبا
مورد ع خد مزيني
تايجي الرب
بالقدر وبالحكمة وبالمعرفة
يبيعد بالوقت القلوب
ويحرق قلب البنت
ويموت نبض الصبي
ويخلق من بعدون الصبر
وتمشي الأيام
ويختفي بالنسيان
وجع انسان
وأحلامِ كانتْ قد الدني.
كُلني أشكي من فَقدٍ يجولُ فِي أعماقِ الذات لـ يدهور فكرة التفكر من عقلي ويصوغ للجنونِ حباتِ الخيال..
خيالٌ يبعثر الأماني المشردة على الطرقات النائية لـِ يعودَ بـ مضغات الطفولة المسلوبة من على الملامح التعِبة..
منهكة هي أزهار ذاكرتي.. كثيرة التشرد هي ذاتي.. ومشتتٌ جداً قيدُ تفكيري.
.. لا تقربي من بركةِ الماء فهي باردة وقد تقعِ وقدْ يُسلبُ منكِ الدفء وقد وقد وقد وقد تحيٍ موتاً وجليداً..
هكذا أخبرني جنيٌّ أتاني في المنَامْ.
كي أتقيِ شرَ الهربِ من القدر وأن أنصف مجال الحياة في مِحورِها.. فأرحمُ نفسي من التبعثر المقصود.. ويرحمني عَقلي من التزود بـِ الزحمةِ والشرود.
إنّ الله يحبنا حقاً.
ولِهذا خلقَنا أجساداً وأرواحاً وعقلاً ومشاعراً وإحساساً.
لـ نشعر بـِ وخز الضمير يُداعب أرواحنا التي بـ غضِ النظر عن رجاحة عَقلِها قررت السير وراء لَذة جَسدٍ يُضني لـِ تشعر بـ ببعضٍ من شَبقْ وتَحسُ بـ نَبضٍ يزلزل الأعماق صاخبْ.
إنّ الله يحبنا حقاً.
ولِهذا خلقَ لـ آدم حواءه.. ولـ حواء آدمها.. ووضعَ بينهما إبليساً.. يحاول السيطرة على ما خلقه ربه في البِدء من "روحِ وجسد عقل ومشاعر وأحاسيس"..
إنّ الله يحبنا حقاً.
ولهذا خلقَ لنا الموت والحياة.. وفصل بينهما بـ قبرٍ يتجلد بهِ الجاني. ويتنعمُ به من عطشَ في الحياة وفاتهُ موسمُ الري.
إنّ الله يحبنا حقاً.
ولهذا خلقَ لنا الغفران.. لـِ نَجني بـ حلمِ التوبة.. ونأثم بأملِ الرحمَة.. ونستمِر.. بـِ هدنة الوقت.
إنّ الله يحبنا حقاً.
ولهذا فَهو يسيرنا نحو ما لا نُحب.. ولكنّه يرضـاه.
ويسيرنا نَحو ما نحب.. وهو لا يرضاه.
إنّ الله يحبنا حقاً.
ولهذا فهو يزرع في القلوب حباً وتعلقاً وحنيناً.
حتى يأتي الزمن لـِ يسلب بـِ شراهة "السنة الحياتية" هذا النبض.
وحتى تأتي الأيام لـ تشطب من "الذاكرة" الشعور بذلك النبض.
ما معنى أن الله يحبنا إن كانت أمورنا جميعها في يده.. يسيرنا.. ينعمنا.. يعطنا.. يفقدنا.. يحيينا .. يميتنا.. يعسر لنا.. يمرضنا.. يشقينا.. يعبث بعقولنا.. يمردنا.. يرضينا.. يغفر لنا.. يعاقبنا.. ويردينا..!
إن كانت الذاكرة نعمة للنسي.. فِلما نتعنم بـِ الحاضر إن كان سيصبح رماداً في زمنٍ قادم..!
وإن كانت الحياة إمتحاناً لـ آخرتنا.. فِلما خُلقت المُتعة.. ولِما خُلقَ العقل.. وما بينهما خُلقَ القدر..؟
إن كانت أمورنا مسيرة.. فِلما لا يكون الغفران بديهياً.. والعِقاب يكون لـ حزمةِ القَدرِ فقطْ..!
مجنونٌ هو من يأسرُ نفسه في دوامة الذاكرة.. يحتضن النسيانَ بعنف.. ويغرق بنفسه في أمل العودة..
هل يعود من مات دهساً بـِ أقدامٍ كفرّت ذاتهِ العُليا وحكمتْ عليهِ بظلمةِ مجتمع أبله وعيونٍ عمياء مكفرةٌ محاربِة..؟
هل يعود من رحل عن وطنٍ تشرّبَّ في عروقهِ حتى بانت تربته من تحت الجلدِ وأينعت في الملامح أشجار وشوارع وبيوتٍ سكنها لـ يقضي العُمر منبوذاً بِلا هوية بِلا رجعية. ميتٌ هو.. ميتٌ تأكل جيفتة البشر.. ميتٌ بِلا كَفن..؟
هل يعود من أُعدِمَّ بـ سببِ محاكمة فَاشلة وقاضٍ أحمق وأدلةٍ غير مكتملة..؟
إستحقاق الحياة هو حقٌ فـ بأي حقٍ يسلوبون الحياة على موائد الزعامة والغُبنِ والجهالةِ والفِتن؟
سألتها ذات وجع..
"هل الله يحبنا بـِ حق"
قالتْ وإبتسامة الرِفق تداعبُ وجنتها الطاهرة
"إن الله يحبنا حقاً. وما نعانيه هو دليل المحبة. ودليل العناية الإلهية. الصبر الصبر.. هو الملاذ.. هو الدليل.. هو الحب المتبادل.."
حينما فقدتُ الصبر عدتُ لأسالها.
"لا أملك فتاتَ صبرٍ وهو ما زال يحبني.. ما زلتُ أعاني.. فكيف ابادله الحب وأنا جيبتي فارغة ورصيدي ينوح من الفقد..؟"
وعادت لـِ تقولْ.
"إنه يحبكِ حقاً.. وسيعطيكِ بعضاً من الصبر لـِ تقدمي قربانَ الحب.
إن الله أودع في الحياة الوجع لـ نتعلم كيف يكون الحب حقيقياً عندما نتألم.. ونشقى.. ونتعذب"
سألتها من جديد
"هل عذاب المسيح إبن مريم كانَ حباً.."
سكتت قليلاً لِ تقول..
"فيه محبة تتسعُ لجيلٍ كامل من المعاناة.. وها هم اليوم يقطفون ثمار الحبِ في أوجاعهم ويتألمونَ في بعضٍ من صلبانهمْ المزيفة.. هم يحبون على طريقتهم ويتألمون بـ رفقٍ.. لذا فإنهم يؤمنون بأنه خلصهم من كل الحب/الوجع الوافي في أرواحهم.."
ما زلتُ افقدُ صبراً... وما زالَ يُحبني.