عرض مشاركة واحدة
قديم 17-03-2008, 07:51 مساءً   #1
الزمـ بديع ـــان
لـكل زمـان دولة و رجال ...
 
الصورة الرمزية الزمـ بديع ـــان
 
الزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدودالزمـ بديع ـــان بــأعلى القمه ونشاط بلاحدود

الأوسمة

التوائم و حلم الانفصال

التوائم و حلم الانفصال

لاله ولادن.. حلم الانفصال الدامي

التوءمتان لادن و لاله






لاله ولادَن بيجاني.. شقيقتان إيرانيتان لم تعرفا للفراق طريقا أبدا منذ أن ولدتا قبل 29 عاما في بلدة شيراز الإيرانية؛ فلم تترك إحداهما الأخرى حتى في أشد اللحظات حرجا أو خصوصية. عاشتا معا وجهين في رأس واحد، ورغم حالتهما الفريدة التي لا تحدث إلا مرة كل مليوني ولادة لم يعرف اليأس طريقا لأي منهما، ولعل ذلك ما تكشف عنه الابتسامة الدائمة المرسومة على وجهيهما.

وقد اعتاد أهل البلدة على رؤية الشقيقتين ذاهبتين للجامعة؛ حيث حصلتا على شهادة الحقوق، بعد ضمهما لفصول خاصة من الدروس، انتهت بنجاحهما معا في امتحان واحد على مقعد واحد؛ حيث كان الدماغ الواحد يجيب على أسئلة موجهة لطالبتين.

وعلى الرغم من طول الصحبة، ظلت الشقيقتان تبحثان عن فرصة تتيح لهما المضي في طريقهما منفصلتين، كل على حدة، وتقول لاله: "إننا فردان مختلفان، ولدينا أفكار مختلفة. فأنا مولعة بالألعاب الإلكترونية، في حين تحب لادَن قراءة الصحف على الإنترنت، وتبادل الرسائل الإلكترونية".

وكانت كل من الأختين تخطط للمستقبل بقدر من الخصوصية كأي فتاة طبيعية؛ فلادَن ترغب في ممارسة المحاماة بينما ترغب لاله أن تصبح صحفية.

وقبل 7 سنوات من الآن خضعت الشقيقتان لفحوصات دقيقة لدى فريق طبي في ألمانيا، إلا أنه رفض إجراء جراحة لفصلهما، معتبرا أن هذا يعرضهما لخطر بالغ. وعلى الرغم من ذلك لم تفقد الشقيقتان الأمل، إلى أن جاءت الاستجابة من سنغافورة في نوفمبر 2002، وهناك أجريت اختبارات طبية أكدت وجود دماغين في الجمجمة المشتركة؛ حيث قرر الأطباء أن الأمر يحتاج لجراحة قد تستمر 96 ساعة بلا توقف، وخلالها أو بعدها قد تموت الشقيقتان، أو تقضي إحداهما وتستمر الثانية على قيد الحياة، أو ربما تخرجان معا لتنظر إحداهما إلى الأخرى من دون مرآة لأول مرة.

وكان الدكتور السنغافوري "كيث جوه" الذي قاد الفريق الطبي لفصل التوءمتين قد نجح في إبريل من العام الماضي في فصل توءمين من نيبال، لكنهما كانا طفلين صغيرين، في حين أن أحدا من الجراحين على مستوى العالم لم يسبق أن فصل توءمين بالغين؛ لذلك حاول كيث إقناع الشقيقتين بعدم إجراء العملية، ولكن دون جدوى.



عاشتا ملتصقتين .. ماتتا منفصلتين






وقد نجح الجراحون في المرحلة الأولى من الجراحة في فصل رأسيهما، كما تمكنوا بنجاح من التغلب على مشكلة وجود وريد مشترك يقوم بتغذية الدماغين بالدم عبر توصيل وريد آخر لإحداهما تم استئصاله مسبقا من فخذ لادَن. ولكن بعد هذا حدث عدم استقرار في الدورة الدموية بين الشقيقتين؛ حيث فقدتا كميات كبيرة من الدماء، ففارقتا الحياة.. منفصلتين، ووُضعت كل منهما في نعش مستقل لتنفصلا لأول مرة.

لماذا يلتصق التوائم؟






من المعروف أن الأجنة الطبيعية تنشأ عن تلقيح حيوان منوي من الذكر للبييضة الأنثوية؛ حيث ينغرس الجنين بعدها في بطانة الرحم لينمو، وعندما يكتمل نموه يخرج للحياة في صورة طبيعية، وإذا أفرز المبيض أكثر من بييضة، وتم تلقيحها بأكثر من حيوان منوي نتجت التوائم. لكن لأسباب غير معروفة حتى الآن يمكن أن تنقسم البييضة الواحدة بعد تلقيحها بحيوان منوي واحد إلى جنينين، وفي هذه الحالة تحديدا يمكن أن ينشأ توءمان ملتصقان إذا ظلا متصلين من جهة معينة؛ بحيث يولد الطفلان ملتصقين، وذلك يكون عادة نتيجة لبعض الصعوبات التي تواجه الأجنة أثناء نموها، وأبرزها عدم اكتمال نمو بعض أعضائه؛ حيث تتم ولادة توائم تشترك في بعض الأعضاء.

ولا يغفل كثير من الأطباء دور زواج الأقارب والتلوث البيئي، وربما يعد هذان السببان من أبرز أسباب ولادة التوائم الملتصقة، ويدخل ضمن الأسباب المرجحة لاحتمالات ولادة توائم ملتصقة أيضا الإصابة ببعض الفيروسات أو التعرض لأنواع من الأشعة أو تناول الأم الحامل لبعض أنواع من العقاقير لم يصفها الطبيب، وخاصة في بداية الحمل.


فصل توءمين متصلين من البطن

وتكثر هذه الحالة في المواليد الإناث أكثر من الذكور، وتحدث حالات التوائم الملتصقة مرة من بين كل 200 ألف حالة ولادة. وتعتبر حالات الالتصاق في المخ والقلب هي الأصعب في التوائم الملتصقة؛ نظرا لأن المخ عضو ذو تركيبة حساسة جدا، ونقصان الدم فيه لبضع ثوانٍ يؤدي لحدوث أضرار. وإن استمر الحال لفترة أطول فإن الموت واقع لا محالة.

ويمكن أن تلتصق التوائم في عدة مناطق في الجسد؛ مثل الرأس والظهر وأسفل البطن والكتف، كما بالإمكان أن يكون هناك جسد واحد برأسين منفصلين. ولا تمثل التوائم الملتصقة من عند الرأس سوى نحو 2% منها فقط.

وتعد ولادة التوءمين الملتصقين من أصعب جراحات الولادة؛ فعادة ما يولد حوالي من 40% إلى 60% من هذه التوائم ميتة.. أما التي تكتب لها الحياة فلا تتجاوز فرص بقائها على قيد الحياة نسبة تتراوح بين 5% و25% فقط. وتكشف السجلات الطبية خلال الـ500 عام الأخيرة تقريبا عن وجود حوالي 600 حالة توائم ملتصقة ظلت على قيد الحياة. وبلغت نسبة الإناث بينها أكثر من 70%.

فصل الملتصقين بالرأس






أغلب التوائم الملتصقة إناث

شهدت جراحات فصل التوائم الملتصقة من الدماغ تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، ولكن على الرغم من تحقيق طفرة فيه ما زالت معدلات النجاح قليلة؛ فقد بلغ عدد محاولات فصل توائم ملتصقة عند الرأس في جميع أنحاء العالم في الفترة بين 1928 و1987 ثلاثين محاولة؛ حيث بقي على قيد الحياة 26 من بين 60 توءما أجريت لهم مثل هذه الجراحات.

يُذكر أن عملية فصل التوائم السيامية (الملتصقة) من العمليات الجراحية الكبرى والمعقدة التي تحتاج لأجهزة طبية نادرة وكفاءات بشرية عالية التأهيل وواسعة الخبرة في جميع مراحل العملية وجميع التخصصات دون استثناء.

وقد ضم الفريق الجراحي الدولي الذي أجرى جراحة الشقيقتين "لاله ولادن" في مستشفى "رافلس" الشهير بالعاصمة السنغافورية -على سبيل المثال- 28 طبيبا متخصصا و100 من المساعدين في مختلف التخصصات كجراحة الأعصاب والتجميل والأشعة والتخدير.

عادة ما يقوم الفريق الطبي المختص في حالات التوائم الملتصقة من الدماغ بإجراء جراحة أولية لتمديد جلد الرأس ليتم تغطية الجروح بعد الفصل، ويتم ذلك عن طريق إدخال بالون لجمجمة التوءمين؛ لحقنها بسائل ملحي يعمل على التمديد. وقد طُورت الآن أجهزة تمديد خاصة توضع تحت جلد التوءم من ناحية الجمجمة والأفخاذ؛ حيث يتم تزويد هذه الأجهزة بالماء المالح للمساعدة على تمدد الجلد. وعادة ما ينام التوءم على مرتبة مصمّمة خصيصا، كما يرتدي خوذة للرأس وملابس داخلية صممت بشكل خاص لكي تحد من الضّغط على الجسد.

يلي ذلك إزالة شريط من العظام من الرأسيين الملتصقين حتى يتمكنا من التعامل مع الأوردة الواصلة بين مخيْ التوءمين، والتأكد من أن كلا منهما لديه مخ منفصل في الحجم والتكوين؛ وهو ما يضمن عدم الاقتراب من أنسجة المخ، باستثناء وريد الدم الواصل بين المخين؛ حيث يتم فصل الدماغين، وتتطلب هذه المرحلة قطع كل مليمتر على حدة، حتى يتم قطع الأنسجة بدقة هائلة؛ إذ يمكن أن تودي بحياة أحد التوءمين أو كليهما أو تسبب لهما إعاقة.

يُشار إلى أن أول عملية ناجحة من ذلك النوع أجريت في عام 1952.

الله لطيف بعباده

تحياتي

بوبا

من مواضيعي
الزمـ بديع ـــان متواجد حالياً   رد مع اقتباس