(3)
كي لا تفضحنا ملامحنا نُخفي الوجع بالحياة ولا ندرك بأن للحياة فصولاً خُلقتْ بـ عوامل تعرية،،
كانت ميرال واقفة خلف نافذة منزلها تترقب وعد الحر أن يينع، وقد أينع..!
ما إن دخلت ناتاشا حتى بدأ صوت والدة ميرال يعزف من بعيد، يرحب بالجميلة، ويستقدمها لـ تبقى على العشاء معهم.
بدأت تعاليم الرقص.. ومع كل خطوة كانت ناتاشا تفصح قليلاً عما في داخلها من عُمق..
- أنا أرقص لكي أنسى..
- تنسين ماذا؟
إبتسمت ناتاشا محاولة الهروب من السؤال بسؤالٍ آخر
- هل الله عادل حين يمنحنا الحياة ويحرمنا منها بذات الوقت.؟
- هو عادل، وهذه حكمته،
- وماذا عن الموت، أي حقٍ هو هذا حين يصب الوجع لفقد صدر من نحب،
- الموت حق، وكفى،
تلت صلوات الفتاتين، إحداهن بفكر والثانية بـ إيمان، وما أوقفهما إلا إتصال وائل يدعوهما لممارسة صخب الحياة في قاعِ ليلٍ سافر بـ الغناء والفرح.
لم يكن لميرال إلا أن توافق أمام إصرار ناتاشا،
- سأمر لآخذكِ عند السابعه، كوني جاهزة، إلبسي الفاضح (وعلت الضحكة)
- حسناً سنرى..!