الفصل الثاني
(1)
من الجبن ان نقع في صدرِ الصدف ومع هذا نخشى الرضاعة منها..!
في وسط الحلقة المشحونة بـ الأجساد المتكهربة وقفت ترقص.. وتهز بـ قاعة زواياها يميناً وشمالا.. وهو.. يترنح في مقصورته متابعٌ لـ حركاتها.. خوفاً من ان يفلتَّ أوكسجين نفسها.. فـ يقع في قارورة الفم لدى غيره..
كانت النظرات تسحبُ نفسها بين الحين والآخر. فـ تقع على كتف ميرال حباتٍ منها.. وتتلقى ناتاشا السيل الجارف لها..
حتى إمتلئت عنق ميرال بالدهشة والرغبة سوياً وإنتفضت قدميها لـ تمارس لذة الرقص الموسوسة في روحها..
هناك، إقترب منها برفق وهمس في أذنها..
- أهلاً بكِ بيننا..
أخبرني والدي بأنكِ جديدة معنا.. (مشيراً إلى عميد الجامعه)
أنا وائل
ومدَّ يديه لـ يصافحها..
- ميرال..
- ناتشا.. (بصوتٍ عالٍ).. هذه ميرال.. إبنة الممول الجديد لـ مشروع بناء قسم الهندسة للجامعه..
(بِلا مبالاة هزت ناتاشا رأسها مرحبة وإلتفتت مكلمة وائل)
- تعبت.. سـ آخذ كأساً.. وقسطاً من الهواء خارجاً..
- إنتظري.. سـ آتي معكِ.. بـ الإذن ميرال..
ما كان من ميرال إلا أن تقف كـ الأعمدة في الشوارع المزدحمة ضوءا ولوناً وأصواتاً..
إلى أن داس كتفها على ذراع متسولٍ للرقص.. أكملت دورتها معه.. وعادت مضرجة بـ خطى الخيبة لـ مقعدها..
لـ تقوم بـ دق ستة أرقام متوازنة.. تطلب بها والدها حتى يأتي فـ ينتشلها من حديقة التراب..
في هذه الأثناء.. كانت تقود خُطاها على درب العودة، حين إستوقفتها ونات متشعبة بـ ذاتها..
خلف هيكل المطر ذلك كانت ناتاشا تلثم دمعها على صدر وائل..
- لماذا لا يصدقوني.. لماذا لا يكفون عن الكذب.. لما لا يخبرونني بالحقيقة..
كان وائل يحاول تهدئتها، بكافة الطرق ولكنها كانت تستمر بترداد الجملة ذاتها وما كانت تتوقف العيون عن النحيب..
هناك.. وصل والد ميرال.. فما كان منها الا ان تتقدم بـ هدوء كي لا تجرح اللحظة المسكوبة دمعاً بين العاشقين الفتيين..