عرض مشاركة واحدة
قديم 14-03-2008, 10:24 AM   #1 (permalink)
المُلْهَم
جمال بن حسن
 
الصورة الرمزية المُلْهَم
 
المُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميعالمُلْهَم هذا الاسم مشهور لدى الجميع
افتراضي مَسْرَحِيَّةٌ بِلَا جُمْهور


مَسْرَحِيَّةٌ بِلَا جُمْهور

حاولتُ تمثيل دور الفرح فلم أستطيع
فمن واجبي الإلتزام بعقدي مع الحزن
ولستُ مخولاً لأن أُمَثِّل أدوارًا عِدَّة
وقدراتي لم تبلغ إلّا شِبْه مُحاولة أو " تجربة طفيفة مع السَّعَادة "

حتّى ولو كان شكسبير موجود .. سوف لن يسند إليّ أدواره
لأني أُمَثِّل حُزْنِي .. وليس حُزني من يمثلني !!

في عَهْدِي الأوَّل :
إلتزمتُ بميثاق واضِح وصريح .. ولا تزوير
إذ كنتُ لا أعبثُ بحاجيات المسرح
وكانت مهمتي حمل الورق وحفظ تلك السطور المُدَوَّنَة
أمّا الأداء فيكون ردَّة فِعل طبيعية ناتجة
عن تَصَرُّف تلقائي " وكأنه " يصدر من خلالي .

من البنود المثيرة للإستغراب
أنْ يتخيل الْمُؤَدِّي شَكْلَا للمسرحِ " وَهْمًا " يراهُ أمامه
صرحًا يجثو فيهِ و يرتِّل دَوَّرَهُ
و يصوغ المشهد " لَاهِثَا " من نشيج الإنفعال .

فِي بدايةِ الدَّوْر الأوَّل :

بدأتُ ممسكًا برسن السيَّارة . إذ كان حديث هذا المشهد
أنْ أقودني إلى البحر وأمارس صمتي في الطريق إلى هناك
مُتخيلَاً ما حدث لي من مَوْقِف آلم بي وما قد حطَّم قلبي
في هذه الاثناء تحوَّل حديثُ الورق " الوهم " إلى حقيقة ,,
حقيقة تفرعت ولا مُتَّسَع لتكذيبها .
أظنُّ أنني تميزتُ حينها هنا " حيثُ " كنتُ أجاور البحر
بات سمعي مُركَّز على هدير مَوْجِه فقط
والمسجلة تدور على أنغام " أحد الْمُغَنِّين"
بصوتٍ منخفض حيث نسبة إنصاتي للبحر
كانت تفوق ارتباطي بكلمات و أوتار نسجها " خيالٌ إنسان "
وبالرغم من هذا المشهد الإستثنائي " الواقعي " مع مُدَّخِر "هموم البشر "
إلّا أني كنتُ أخِرُّ في سباتٍ عظيم " مع حزني الشديد"
لمّ أصحو مِن أدائي لمشهدي ( لا بُدَّ وأنني مُخلص لأحاسيسي ) .




مشهدٌ آخر , .. مُتَقَوِّس حَدَّ الوجع :

فُضَّة عُذْرِيَّة الْفَرَح .. عِندما ضاجع الحزن ملامح المروءة
وكأنْ السيف يعود إلى " طَوْقِهِ " , فقد انهى ما شغل صحوته .

لم يخلو هذا المشهد من آثار خلّفها " من وراءهُ " سواد قاتِم اللَّوْن
عانق أطرافي , كان " يفرض عليّ مشهد الموت " عند كل بكاء
وقد تمنيتُ حقيقة ذلِك كثيراً .. اِسْتَغْفَرْتُ ربِّي مراراً إزاء هذا الشُّعور
لم يكن لهذا الأداء أيُّ متعة أكاد أذكرها .. تجربة كانت ولا زالت مريرة
ومن الشروط المستوفاة أيضاً " عدم تخييري في نِطاق ما أقوم بهِ "
فمن واجبي كمُمَثِّل تقمص ذات الشخصية التي ارتديتها منذ البدء
حيث أجد ( نفسي ) في صورة " ذاك الْمُمَثِّل البائس قسرًا " ,
وفي ذات الوقت يحتاج الإنسان إلى معجزة كي يتخطى هذا الدَّوْر القبيح .

* لا يمكنك التوقف أو تخطي أيُّ مشهد فجأة .. لأنه غالباً " يحَاكِي قَدَرُك "
بحيث إذا أردتَ الإستمرارية والوصول.. فعليك بالإنتقال من سُلَّم لآخَر تَدْرِيجيَّا


سؤال يَلْفِظُ أنفاس " الموت "

هل ستأتي الأدوار الأخرى ..
أم ستحترق المشاهد .. ولن يُعرف ما بها ؟!

المُلْهَم
جمال حسن
التوقيع
التَّوْقِيت الْمُقَدَّر لالْتِئَام الْجَرْح
يَعْتَمِد عََلى عُمْق الأسَى و الإحْسَاسُ بِالألمْ .
هُو ذَاتُهُ السُّلْمَ الْمُوسِيقِي لِلوَجَع ..
عِنْدَمَا يَنْتَهِي الإبْحَارُ فِي هَذا الْمَدَى
يَتَوقّفُ الْعَزْف فِي هَذا الرِّواق المُظْلِم
و تَبْقَى الآلات تَنْتَظِر الْبَثُّ فِيهَا !!
المُلْهَم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس