عرض مشاركة واحدة
قديم 09-02-2008, 08:56 AM   #4 (رابط مباشر للمشاركة)
أَمَلْ الإِدْرِيسِي

°. عَنْقَـاءْ أثْينَـا .°

 
الصورة الرمزية لـ أَمَلْ الإِدْرِيسِي
 
تاريخ الانتساب: Sep 2006
المكان: قَابَ سِيجَارةْ .. أَدْنَى لَعْنَةْ
السن: 22
مشاركات: 1,937
أَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهرأَمَلْ الإِدْرِيسِي ينتظره مستقبل باهر
افتراضي

> ألم تكتب قبل دخولك السجن قصائد أو نصوصاً؟

- كان لديّ بعض المحاولات. محاولات البدايات. لكن قصيدة «القتل» كانت الباب الذي دخلت منه الى عالم الشعر.

> كيف كنت تقضي الوقت خلف القضبان؟

- كنت أدخّن وأحلم على رغم الخوف والقلق. وكنت أقرأ. قرأت كثيراً.

> كيف كنت تحصل على الكتب؟

- صديقي العزيز زكريا تامر كان يزورني ويمدّني بالكتب.

> هل فكرت أن تزور سجن المزّة بعد اقفاله؟

- لا، هذه ذكرى أليمة.

> هل تدافع عن سجناء السياسة والفكر؟

- أجل، إنني معهم جميعاً. أنا ضد سجن السياسيين والمفكّرين أياً كانوا. ومن الظلم حقاً أن يبقى في العالم سجن سياسيّ.

> هل تحلم بأن يأتي يوم لا يبقى فيه سجن سياسي!؟

- أجل. السجن شيء بشع وقاتل. تصوّر، هناك سجون ليس فيها مراحيض. أنا كنت أبرد في السجن وكنت أجوع. وأشعر حتى الآن أنني لم أشبع. في حياتي جوع دائم هو أقوى منّي. هذا جوع تاريخيّ.

> غالباً ما تتحدث عن قناعات ثابتة لديك. ألا تتغيّر القناعات على مرّ الزمن؟

- القناعات ثابتة ولا تتغيّر مهما حصل. والثوابت هي: الحرية، الكرامة، الرأي، اللقمة الكريمة، الجرأة... أنا واقعي جداً ولا أحبّ أن أفلسف الأمور. أنا شاعر صورة ولست شاعر فكر. لا فكر في شعري، وصورتي الشعرية واضحة ويمكنك أن تراها.

> ماذا تعني لك فكرة تغيير العالم التي شغلت شعراء كثيراً؟

- لا تهمّني. ولا يهمّني أن أغيّر العالم. ولم أحاول أن أنخرط في أيّ حركة من أجل تغيير العالم. الكلمة هي الأهم. أنا لا أؤمن بالثورة التي تريق الدم. ولا بالرصاص. أنا شاعر وأكره الدم.

القصيدة وحدودها

> لا حدود تفصل لديك بين القصيدة والمقالة! أحياناً يشعر القارئ بأن المقالة أشبه بقصيدة والعكس!


- صحيح لا حدود بين النصوص التي أكتبها. هذه ليست لعبة ألعبها على نفسي وعلى القارئ. انني أكتب. أحياناً تطلع معي قصيدة وأحياناً مقالة. كل شيء عندي مادة للكتابة. حتى البصقة مادة شعرية. ولكن عليك أن تعرف كيف تبصق وعلى مَن. أي كلمة هي كلمة شعرية شرط أن تحلّ في محلّها.

> هل خفت يوماً ان تسرق المقالة القصيدة منك؟

- لا. لم أخف يوماً على القصيدة، لا من المقالة ولا من سواها.

> السخرية لافتة جداً في مقالاتك!

- أحب السخرية كثيراً. وكلّ كاتب «جدّي» (جادّ) يلزمه علاج نفسي. لديّ احساس عميق بالسخرية. وأكره السماجة كثيراً. أحبّ خفة الظل.

> روايتك الوحيدة «الأرجوحة» هل أردتها سيرة ذاتية؟ ألست أنت بطلها «فهد التنبل» و «غيمة» هي سنية صالح زوجتك الشاعرة؟

- أنا لم أكتب «الأرجوحة» مثلما نُشرت. جاءني رياض الريّس وطلب مني نصوصاً لمجلّة «الناقد» التي كان باشر في اصدارها. أعطيته نصّاً كان عندي، هو سمّاه «الأرجوحة». هذا النصّ بدأت في كتابته أيام السجن. وخبأته عند أمي. عندما قرأته بعد خمس وعشرين سنة وجدت أنّه تغيّر. كنت أكتب ما يشبه الرموز. أعطيتهم النص كما هو ففكوا رموزه،. وطبعوه. وهم اختاروا اسم «غيمة» ليرمزوا به الى سنية زوجتي.

> لماذا لم تُعد أنت بنفسك كتابة هذا النص الروائي؟

- لا أستطيع كتابة الرواية. خلقي ضيّق عليها. الرواية تحتاج الى منطق. وأنا أكره المنطق، خصوصاً في الكتابة.

> تصدر قريباً الأعمال الكاملة لزوجتك الشاعرة سنية صالح! ما انطباعك؟

- انني في غاية السعادة لصدور هذه الأعمال. سنية شاعرة كبيرة. لقد تأخروا كثيراً في نشر هذه الأعمال. وقصّروا كثيراً في حقها.

> ألا تعتقد ان اسمك ظلمها شعرياً؟

- اسمي طغى على اسمها. اسمي ظلمها صحيح. نظرتي اليها لم تتغير لحظة. انها شاعرة كبيرة ويجب أن تنال حقها. ديوانها «ذكر الورد» قمة شعرية وكانت كتبت قصائده وهي على فراش الموت.

> كيف كانت علاقتكما، كشاعر وشاعرة؟

- كنت أقرأ لها قصائدي قبل نشرها، لكنني لم أكن أقرأ شعرها قبل أن تنشره. وهي أصلاً لم تكن تطلعني عليه، أدونيس كان يموت فزعاً من رأيها. كان لديها حسّ شعري كبير.

> وظُلمت سنية كامرأة أيضاً. أليس كذلك؟

- أجل، ظلمت كامرأة. كانت مثل النسيم العابر.

> لو قدر لك ان تحيا معها حياة جديدة كيف تتصور هذه الحياة؟

- ستكون الحياة نفسها. أنا لن أتغير وهي لن تتغير. لم أتزوج بعدها. وأكشف لك أمراً: سنية وشقيقتها خالدة سعيد عانتا الكثير تحت سلطة الخالة. فوالدهما تزوج بعد وفاة زوجته أي أمهما. انني رفضت الزواج لئلا تعيش ابنتانا تحت سلطة الخالة. وعندما كانت سنية تحتضر كانت «تملحس» بيدها على ركبتي قائلة: أنت أنبل رجل في التاريخ.

> كيف تعرّفت الى سنية؟

- تعرفت اليها في بيروت، في بيت أدونيس. وكانت مجلة «شعر» حينذاك نشرت لي قصائد. دخلت سنية وأبدت إعجابها بالقصائد. وكان الحب ثم الزواج.

> هل تشعر بندم ما لأنك لم تكمل التعليم وانطلقت الى الحياة بالقليل مما حصّلت؟

- أشعر بالندم لأنني تعلّمت أن أقرأ وأكتب. كنت أتمنى أن أظل ذاك الفتى الأميّ الذي يرعى الغنم ويعيش في القرية حياة النوَر والغجر.

> لكنك أصبحت شاعراً!

- الشعر متعة. مع انني لم أكن أعرف أن ما كتبته في السجن كان شعراً. كنت أكتب بعفوية تامة. وبعض ما كتبت كان على ورق البافرا، وهو نوع رخيص من الدخان، كنا نحصل عليه في السجن. وقصيدة «القتل» التي جعلتني شاعراً، لم أكن أعتقد انها قصيدة نثر كما صنّفها القراء والنقاد.
أَمَلْ الإِدْرِيسِي غير متصل   رد مع اقتباس