...
القدر أرجوحةً تتأرجح ذات اليمين وذات الشمال ..
قد تهدينا يوماً ..
و تصفعنا أياما ..
نؤمن به مطلقاً مهما كان ..
قد نبكي ذات صفعة وقد نصرخ ..
وقد يغزو الهدووء أرواحنا ..
وعقلنا في مرحلة استيعاب ما يحدث وحسب ..
حالات تقبلنا لذات القدر تحكمها لحظتنا الآنية ..
فتارةً نصبر حتى وإن فقدنا مفاتيحه السبعة ..
وتاراتٍ أخرى قد نلطم أبواب السخط ..
متناسين أن ذاك لن يغير شيئاً ..
ولكن نزق شياطين السخط أقوى من أن نستوعب ذاك ..
نهدأ بعد أن يمضي الوقت ..
لنفاجأ بصفعةٍ أخرى وقد نعيد الكرة ..
وكأننا لم نتعلم شيئاً أو نستفد من تلك الدروس المجانية التي يهديها لنا القدر على كف صفيحٍ ساخن ..
في لحظات أخرى قد نصاب بحمى ترقب القدر ..
وهذا جنونٌ بحد ذاته ..
لأننا سنخوض ضد جيوش الزمن معركةً معروفٌ من المنتصر فيها ..
لكن قبائل التوجس التي تجتاح أرواحنا كما اجتاح التتار أرض المشرق قد تجعلنا نسكب ذات الوقت
على رملٍ سيتشرب ذاك الوقت المهدر ..
أحياناً أحقن روحي بحقن اللامبالاة حتى لا أكترث لتلك القبائل التتارية ..!!
ولكن قد يزول مفعولها في لحظة تواطئ قلمي مع تلك القبائل ..
فلا مفر ..
وتباً ..
.,.
قهوتــي هنا :
مجنون ..
مجنون ..
من يسأل عن حبات الزيتون ..
عن شجر التين ..
وكيف سينموا بدماء الأمل المطعون
عن ليل يرحل فوق الصمت
يمزق بالأحلام عيون ..
مجنون ..
من يسأل عن طفل ..
كيف ينام .. كغصن ملقى ..
كيف يلملم وجه الأمس ..
وكيف يصارع هذا الكون ..
مجنون ..
من يسأل عن طفله
تنحت فوق الدمعة قبله
تغزل ثوب الشرف حياء ..
تعصر وجه القدر عذابا ..
وتلوك الأمل المطعون ..
مجنون ..
من يسأل عن أم ..
تصرخ أين سترحل عني ..
يا ولدي .. لم يأتي قدر
في العالم كالبشر يخون ..
تصرخ حين تراه جثيا
يرحل طيفا فوق إناء
تسأل عنه ..
ماذا .. ؟
كيف .. ؟
من ذا يكون .. ؟
أشلائه قطع قد مزجه
برصاص الغدر المذعورة. .
بكفوف الأمس المبتورة ..
وبلون الدم ..
ولون الصمت ..
ولون الدمع ..
قد فارق وجه الزمن المدفون
مجنون ..
من يسأل عن شيخ
يركض خلف الباب أسيرا
يرجف كالطير المسجون ..
مجنون ..
من يعرف أن العالم وهم ..
يبحث عن معنى القانون ..
مجنون ..
من يسأل عن خارطة
ليس لها في العالم شعب ..
ليس لها في العالم درب ..
ليس لها في العالم إنسان ..
يعرف أن الصمت جنون ..
* * * *
من طينة وجه الأمل أتينا
ننتظر الزمن التائه يأتي
ننتظر القدر الراحل يأتي
كي يغسل غصن الليمون
وجلسنا ننتظر سنينا ..
والعالم أصبح دوامه ..
واليأس يبعثر أسقامه
والأمل على جثث الموتى يتلوى
كي ينزع بالأحلام سهامه ..
ما زلنا ننتظر سنينا ..
فلعل القدر يفاجئنا ..
وتقوم على الكون قيامه … *
* لشخصٍ ما لا أتذكره ..
تحيتي ..
.,.
..