آه يا ( أحمد ) العربي لو تدري ، ما فعل حروفك بي الليلةْ ،.
سأحاولُ أن أجتهدَ بين يديك أيها الفاضلْ الأنيقْ ،.
( - أمل الإدريسي " الكتابة " هل تجدينها مقاربة إنطباعية أم أنها التخفيف من حيثية " الأنا " لـ بعض الوقت أم أنها عملية تصهر اللحظة لـ تشكيلٍ ما أم أنها أشياء أخرى ذاتية تنفرد بـ كينونة الـ أمل ..؟! )
للأسف لا هذا و لا ذاكْ ، الكتابة أجدها محاولة فاشلة للخروج من بوتقة الجسدْ ، .
إننا ساعة نكتبْ نُدمي القلب أكثرْ ،.
لا شيء يُشفي الإنطباع ، و لا وقت يداوي تباريح الصباح ، ولـا ذات تمنحُك فسحة الأملْ ،.
آه إنها الكتابة ، أن تُكوى عضلة قلبك بالنارْ ، فلا تعرف قولة آه و لا آخْ ،.
( - هل لنا أيتها المستضاءة " أمل " بـ تعريفٍ فردي يكون رمزاً لـ عدة شخوص تشهدين معاناتهم أثناء مروق يومكـ ..؟! أي أنكـِ تشيرين بـ سردكـ أنكـِ التعريفُ بـ النسبة لهم ..؟! )
إنهم الفقراء من وطني ، الشهداء الذين راحوا ضحية وهم يُدعى مجازا الوطن ، .
إنهم القلوب الطاهرة التي لم تعترف بنجاسة القمم المخصيةْ ، .
إنهم الضمائر الحية في زمن صار أبخس شيء فيه هو الضميرْ ،.
إنهم أولئك الذين يمتطون البرد و القهر و الشقاءْ ، و بعيونهم كُحلُ الظلام ،.
إنهم فئة كبيرة جداً ، و لكنها تُطمسُ مع كل انتفاخ في الرصيد البنكي ، و الإجتياح الصهيوأمريكي ، و المثلث الأرعن للساسة ،.
إنهم أنا ، و أنا هم ، مجرد متسولين لا نرضى بمد كفنا للعابرينْ ،.
( - أمل الإدريسي بين وعي الحاضر والمستقبل بين النضوج والجنون بين الإندفاع والتأني بين الأنا والأنا ماذا تجد ياترى ..؟! )
إنها فوضى ، إني أجد اللاشيء ، تغتالني مساحة بيضاء شاسعة من الخيبة ، .
أحاولُ أن أتقلد زمام الأمور ، و لكن جنوني يمنعني ،.
شرقيتي البلهاء تدفعني للإنتحارْ ، وَ غربيتي المتعفنة لازالت تصارع أكفَ الأقدارْ ،.
و لا شيء .. لا شيءْ ..
( - المثخن بـ الماء " الهموم " والذي يكابد نمو شجرة البكاء " التشاؤم " في عينيه والذي يتصوَّف بـ العزاء " الموت "
متى بـ ظنكـ يرحل عنه العطش ..؟! )
يوم يلقى وجه الله و يبكي ، و يخبره أن اجلدي يا الله و لكن أعد لي حقي ، حقي ، حقي يا اللهْ ،.
( - " عليَّ أن أرقِّع ثقوب جمجمتي حتى لا تستعرض أحلامي "
هل عندما نحكي الحلم هذا يعني أنه لن يتحقق ..؟! )
هناك أحلام تتحققْ ، و أحلام قدرها النفي بزنزانة المستحيلْ ،.
و ما دمنا نحلمُ ، فعلينا أن نقدم ضريبة الحلم لمارد الإنكسار ذات صفعةْ ،.
فأكبر الشعوب التي تحلم هي العربْ :)
فقيرة هي و متعبة حتى أحلام أمتنا المصونة .
( - " يتيم الوطن .. ووطنه على قيد الحياة "
المستضاءة أمل إلى ماذا تشير هذه العبارة بـ رأيكـ ..؟! )
كأنك يا أحمد سكبت النار على مقلتي ،.
لن أقول شيئا .. سأكتفي بكونك رسمتني بجدارة يا سيدي هُنا ،.
( - " تكتبني اللحظات ولا أكبت شعوري أزاء مضيها "
أيُّ اللحظات تكتبكـِ وأيها تلجمكـِ ومتى تشعرين بـ أنكـِ ملكةً عليها ..؟! )
أكتبُ حينما أتألم بشدة ، و أغضب ، و تهزني جيوشُ الوجعْ ،.
تُلجمني لحظاتُ البؤسْ ، و قلة الحيلة ، وَ ذراعي المبتورة المعلقة بنخلة الصحراءْ ،.
حينما أكتب رسالة ، أمتلكُ صهوة الحرفْ ، فجل رسائلي تكون أصدق و أعنفْ ،.
-
( " القادمون من المؤخرة ..؟! " )
أسودٌ سقطتْ معاطفها الوبريةْ ، و كنا هي ذات تاريخ و نكسةْ ،.
" التكرار لايعني شيء والثابت في التغيير "
عبارة قالها لي أحدهم و لستُ أومن بها لحد الآن ،.
" طريد الخواء صرعهُ النسيان "
نعيشُ التشرد حتى و نحن محاطون بالوجوه ، خواء خواء هي عواطفنا المعلبة ، يطالنا النسيان كرف يكتض على جسده الهزيل أشباح كتبٍ هرمة ،.
" صوِّبوا نحو نجاحه سهام الخذلان "
هو المثقف في بلادنا العربيةْ ،
" أرقدوه على الوعود وأيقظوه على الجحود "
شعب فلسطين المتآكلْ
" فرْدَسَ حياتهم وأحرقوه في مماته وكرموه حول الرماد "
يُذكرني بفلم هندي ، وشم قلبي بلدغة مأساةْ ،.
هل نبقى رمادا يا سادة ؟ عجباً ..
لو أمكنني أن أعزمك على فنجان قهوة بمقهى مدينتنا الصادحة بالوشوشات لفعلتْ ،.
لكَ مودتي أيها الرجلْ ،.