الحرفُ يبتاعُ لنا جوهرة من سندسْ ، يقينا شرذمة النار ، و يفتحُ ألف بابٍ للهيبْ ،.
أيتها الأنشودة الساحرةْ ، لقد ابثق من قلبي نهرٌ أمرٌ ، و انبحَ صهيلُ الود و هو يهتفٌ : ( يا اللهْ ما أعذبَ لقاءاتِ الحب يا حبْ )
و سأبتديء لأعلنَ مجيء عبثِ المطرِ الأزرقْ ،. ( *- كيف كانت طفولتك ؟ ) - كأن تضعي النار على الماء ، تلك هي طفولتي ، نوعٌ من الصمت و الإحتراقْ الدافيءْ . ( *- كيف تصفين طفولتك ؟ هل لنا بموقف أو حدث هام بها تحكيه لنا ؟ ) كما الأطفالْ كنتُ أعبثُ بشوارع زقاقنا المفتوح من جانبيهْ ، أنتعلُ الحفاءَ أحيانا ، وَ أتركُ شعري منسدلاًَ و أركض أركضُ خلفَ الحجارة و هي تغني للموتى ، أشرئبُ لعناقِ رائحة الكفنْ ، وَ أزرعُ نجمتينِ بروضة البُكاءْ ،.
كانت طفولة هادئة نوعاً ما ، إلا من بعض المُشاحناتِ الصبيانية التي كنتُ أقترفُها ببراءة :)
لازلتُ أذكرُ يومَ وبختني أمي ، و أنا عائدة بتنورتي القصيرة مبللة بدمٍ ما هو إلا دمي ، تعتلي خدي خدوشُ مخالبٍ صغيرة كانت لجروِ سيدة تقطنُ بحينا ، و لكن الذنب ذنبي ، فقد جربتُ أن أدغدغ فروهُ ، وَ أعبثَ بذيلهِ فعلمني أن الكلابَ أيضاً لا تعترفُ بالوفاء إلا نادراً ،. ( *- ماهو هدفك أو حلمك الذي تتمنى تحقيقه ؟ ) - أقبحُ شيء في الإنسان هو أحلامهُ ، و أهدافهُ قد تكون عبء قلبٍ ينهالُ الحزن على أرصفتهِ زخاتْ ،.
كنتُ أحلمُ بوطنٍ حرْ ، و بأمة أبية ، وَ بعاصمة شامخة ، و لكن للأسف علمتُ متأخرة كما العادة أن بعض الأحلامِ تُشعر المرءْ كم قاسي و مجحفٌ الشعور بالوهنْ ،.
هدفي أو حُلمي كما يروق للبعض أن يسمونهُ ، هُو أن أعانقَ وجه رجلٍ يحتسبُ الخيباتِ في وطنٍ ضاجع الموت و ما أنجبَ غير أطفالٍ مبتوري الأجنحةْ ،.
أحلمُ أن أقبل سحنتهْ ، أن أحتفظَ بماءِ عيونهِ على جبهتي و خدي ، وأن أعيد طلاءَ فلسطين من جديدْ ،. ( وإلى إين وصلت بالطموح هل مازلت ببدايه سلم الصعود أم بالمنتصف ؟ ) لا أحد يدري .. لا أحدْ ، فلندع الأقدار تفتحُ كوتشينة التخمينْ :) ( *- حكمه ترددينها وتؤمنين بها في حياتك ؟ ) كنْ رجلاَ و أنت تواجهُ الموتْ ، كن رجلا و لو لمرة واحدة في حياتِكْ ،. ( *- ما هو الرجل بالنسبه لك؟ ) أن ترسمُ وطنا له حدودٌ و فواصلَ و عشبٌ أخضر و زنابقَ ، أن تفتح شباكَ الشتاءِ لتجد المطر ينزُ قبلاَ ، أن تلون الحبر بالماءْ ، وَ تصبغَ الأرض بالحناءْ ، وَ تدهنَ الصوت بالآه ،
أن تقفز على الصمت و الموت ، وَ التواري خلف ترهاتِ الحياةْ ، أن تحمل سيفَ القدر على عنقك و أنت مبتسمْ ، أن تكون شهما و أصيلاً ، غاضبا مزمجراً ،
كافراً بالخذلان و الضعف و الوجل ، أن تفرقع أصابعَ التابوتِ الأزرق ، وَ تغني لمن غادروا الديار ، و تمنح قلبك وردة وفاءٍ في زمن عاهرٍ متسخٍ بالخيانةْ ،
أن تكون أنت أنت ، و لا شيء إلا أنت ،
فأنت رجلٌ يغريني بأن أعانقه حد الثمالةْ :) ( *- ما أكثر مايعجبِك / تكرهينه بالرجل ؟ ) الرجلُ الذي يُتقنُ مراوغة قلبي ، و العبث بالحنين ، و إشعال الخوف بصدري ، يُعجبني
الرجل الذي يؤمن بالقضايا الكبيرة ، يحزن إذا ما داهم الوطن و الشعب مكروهٌ ، ينتفضُ إذا جد الجد ، يكون أقوى و أعتى من الإعصار ، يعجبني
الرجل الذي يفتح ذراعيه لي و أنا على أهبة السقوط ، و يمنعُ البلاط عن جسدي المرتجف ، يهمس أني كل النساء و النساء أنا ، يعجبني
الرجل الذي يحترمني لكوني إنسان ، إذا ما نظر ينظر صوب عيوني ، يحاذرُ أن يلمس أطراف أصابعي ، وَ يقر أني أنثى خطيرة جدا ، و عليه الحذر ، يعجبني
الرجل الذي يكون رجلا ، و لا يدعي الرجولة ، يستحق احترامي أكثرْ
و أكثر شيء أكرهه في الرجل هو رؤيته المريضة للمرأة على أنها قالبُ شهوة ، يفرغ بها نزواته لا غيرْ ، و يتناسى الحبْ . ( *- مايعني لك كلٍ من : ) البحر : - إنهُ ملاذُ البؤساءِِ من أمثالي ، وَ كوكبُ المشردين من أبناءِ الإنتفاضة الحمراءْ . المطر : - رجلٌ آخر يغريني بالموتِ على زندهِ الباردْ ، ليغسل خطاياي العشرينْ . الورق : - جُثمانُ القلبِ المنهكِ من الغناءْ . النور : - فرحة مسروقة من ردهة الجنةْ . ( *- نروح شوي لأسئله خفيفه : ) الوجبه المفضله لك :
- المدادْ ، يُغريني بهضمهِ و إن كان سائلاً اللون المفضل :
- الأسودْ و الرمادي و الأبيضُ أحياناً شيء قديم تحتفظين به :
- رسائلٌ على الجوالْ ، وعود ملفوفة بالورقْ ، خطاباتِ حبْ ل :
:) ( *- بطاقات مرسله لمن توجهينها : ) بطاقه أعتذار : - لفلسطينْ التي لازال نصلها يحزٌّ ضلعي الأيسرْ بطاقه أمتنان وشكر : لرفاقٍ علموني أن أتدثر بالوحشية ، و أسفك دم من يقترب بقهقهةْ بطاقه حب : لأمي التي أنجبتني مذ ألف عامٍ و نيفْ ، و ما كانت مريم و ما كنتُ المسيح المبشر بالوحي
لرجلٍ لازال يصر أن الطريق أطول و القدر أعند ، و نحن لا نختارُ النهاية و لا شكل البدايةْ لإدريس الذي لم يعرفني و عرفتهُ ، و ما رآني و رأيتهُ ، و أسقط التاج و المماليكَ ، و كنتُ آخر أميراتِ البلاطِ الفقراءْ . بطاقه لمن يقرأك هنا : أنا لا أكتبُ من أجل الكتابةْ ، أنا أتقيأ روحي و مواجع الضمير ، و قرحة الضلع الأعرج ، و نكهة الرحيل ، و لازلتُ أفيض بالخيباتِ و الإنكسارْ ،
أنا .. يا معشر قرائي ، أنتزع أظافري و أنا أكتبْ ، لهذا يوم تقرأون جرحي ابتسموا ، و دعوا بُخار الجحيمِ يتسربلُ لشفاهكم ، فنحنُ جيلٌ أوهموه بالرقي و الثروة ، و شردوه من دون هويةْ .
لكِ من الحبّ ما يُثملْ :) |