11-11-2007, 09:54 PM
|
#5 (permalink)
|
| حجر الزاوية
تاريخ التسجيل: Jun 2005 الدولة: الجنة الجنس: ذكر عدد النقاط: 16564
المشاركات: 1,502
| اقتباس:
البعث بعد الموت والثواب والعقاب في الديانة البرهمية (الهندوسية) :
لو نظرنا فيما تبقى من نصوص دينية قديمة للديانة البرهمية، لوجدنا أن تلك الديانة قد أشارت نصوصها إشارات واضحة كل الوضوح للبعث بعد الموت، ولوجدنا أيضا أن رجال الدين في تلك الديانة قد قاموا بتحريف هذا المعنى الواضح كل الوضوح والذي يدل على البعث بعد الموت، قد حرفوه إلى ما يسمى ب (تناسخ الأرواح)، بل إن من العجيب والغريب في الوقت ذاته أن جميع الباحثين الذين تناولوا هذه الديانة بالبحث والدراسة، قد أقروا على هذا الانحراف، حيث أجمع كثير من الباحثين على أن الديانة البرهمية (الهندوسية) الإيمان فيها بتناسخ الأرواح من صلب عقيدتها، وقد اعتمد هؤلاء الباحثون والدارسون في إقرارهم بذلك على ما جاء من تفسيرات وشروحات وفهم لرجال الدين القدماء الذين هم من ابتدعوا خرافة تناسخ الأرواح، ولم يكلف هؤلاء الباحثون أنفسهم عناء النظر في النصوص الأولى وتدبرها وفقهها بعيدا عن تفسيرات وفقه رجال الدين البراهمة، مما جعل هؤلاء الباحثون يقطعون بأن عقيدة تناسخ الأرواح هي عقيدة أصلية ثابتة لهذه الديانة.
| اقتباس:
إن بعض نصوص الديانة البرهمية التي أوردها الباحثون والدارسون الذين يدعون بأن تلك النصوص تقول بتناسخ الأرواح، هذه النصوص لا تمت بصلة من قريب ولا من بعيد بعقيدة تناسخ الأرواح وإنما هي نصوص صريحة في القول بخلود الروح، وعودة الإنسان بعد الموت، ونذكر نصا من تلك النصوص التي وردت في بعض الدراسات ونرى هل يقول بتناسخ الأرواح وعودتها إلى الدنيا بعد الموت أم لا؟، وذلك على النحو التالي:
نص ذكره كل من د. علي عبد الواحد وافي، ود. عمارة نجيب، عن ما نقله البيروني من نصوص الديانة البرهمية حول ما يسمى بعقيدة التناسخ، فجاء فيه ما يلي: (قال: (باسديو) (لآرجن) يحرضه على القتال وهما بين الصفين: إن كنت بالقضاء السابق مؤمناً فاعلم أنهم ليسوا ولا نحن معاً بموتى ولا ذاهبين ذهاباً لا رجوع معه، فإن الأرواح غير مائتة ولا متغيرة، وإنما تتردد في الأبدان على تغاير الإنسان من الطفولة إلى الشباب والكهولة ثم الشيخوخة، التي عقباها موت البدن ثم العود. وقال له: وكيف يذكر الموت والقتل من عرف أن النفس أبدية الوجود، لا عن ولادة، ولا إلى تلف وعدم، بل هي ثابتة قائمة، لا سيف يقطعها، ولا نار تحرقها، ولا ماء يغصها، ولا ريح تيبسها، لكنها تنتقل من بدنها إذا عتق (أي أصبح قديماً لا يصلح لاحتمال الروح ) نحو آخر ليس كذلك، كما يستبدل البدن اللباس إذا خلق (أي بلى)، فماذا غمك لنفس لا تبيد؟). (د. علي عبد الواحد وافي، ص165). و(د. عمارة نجيب, ص195) نقلا عن البيروني.
| اقتباس:
والآن نقوم بعرض مقارنة بين مقاطع النص سالف الذكر الوارد في الديانة البرهمية (الهندوسية) وبين مقاطع من نصوص القرآن على النحو التالي:
النص في الدين البرهمي يقول: (قال: (باسديو) (لآرجن) يحرضه على القتال وهما بين الصفين).
النص القرآني يقول: (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ). (84- النساء).
النص في الدين البرهمي يقول: (إن كنت بالقضاء السابق مؤمناً فاعلم أنهم ليسوا ولا نحن معاً بموتى ولا ذاهبين ذهاباً لا رجوع معه).
النص القرآني يقول: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ). (7- التغابن)
النص في الدين البرهمي يقول: (فإن الأرواح غير مائتة ولا متغيرة، وإنما تتردد في الأبدان على تغاير الإنسان من الطفولة إلى الشباب والكهولة ثم الشيخوخة).
النص القرآني يقول: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا). (67- غافر).
النص في الدين البرهمي يقول: ( الشيخوخة التي عقباها موت البدن ثم العود).
النص القرآني يقول: (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). (67- غافر).
النص في الدين البرهمي يقول: (وقال له: وكيف يذكر الموت والقتل من عرف أن النفس أبدية الوجود).
النص القرآني يقول: (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ). (154- البقرة).
النص في الدين البرهمي يقول: (أن النفس أبدية الوجود لا عن ولادة، ولا إلى تلف وعدم، بل هي ثابتة قائمة، لا سيف يقطعها، ولا نار تحرقها، ولا ماء يغصها، ولا ريح تيبسها).
النص القرآني يقول: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً). (85- الإسراء).
النص في الدين البرهمي يقول: (لكنها تنتقل من بدنها إذا عتق (أي أصبح باليا لا يصلح لاحتمال الروح) نحو آخر ليس كذلك، كما يستبدل البدن اللباس إذا خلق -أي بلى-).
النص القرآني يقول: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ). (15- ق). ويقول أيضا النص القرآني: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ* عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ). (60، 61- الواقعة).
النص في الدين البرهمي يقول: (فماذا غمك لنفس لا تبيد؟).
النص القرآني يقول: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ). (169- آل عمران).
| اقتباس:
مقارنة بين نصوص القرآن وتعاليم بوذا :
هذه مقارنة بين تعاليم بوذا التي وردت في خطابه الذي ألقاه على رفاقه في (بنارس) وبين بعض نصوص القرآن على النحو التالي:
* قال بوذا: (أيها الرهبان, هذه هي الحقيقة المقدسة (الأولى) عن الألم: المولد ألم, الهرم ألم, المرض ألم, الموت ألم, الاجتماع بغير المألوف ألم, الافتراق عن المألوف ألم, عدم ظفر الرجل بما يهوى ألم).
* ويقول النص القرآني: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ). (4- البلد). والكبد من المكابدة وهي المشقة والألم.
ويقول أيضا: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى). (117- طه).
* قال بوذا: (أيها الرهبان: هذه هي الحقيقة المقدسة (الثانية) عن مصدر الألم, الظمأ والشهوة والهوى والرغبة في التلذذ, في التكون, في القوة).
* ويقول النص القرآني: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ). (14- آل عمران).
ويقول أيضا: (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا). (27- آل عمران).
ويقول أيضا: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا). (59- مريم).
* قال بوذا: (ذلك الهوى وتلك الشهوة تجر من مولد إلى مولد ومن ألم إلى ألم، إن الهوى أصل الألم).
* ويقول النص القرآني: (قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا). (75- مريم).
ويقول أيضا: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ* وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ). (201، 202- الأعراف).
* قال بوذا: (إذا وجدت الشهوة والهوى وجد التحديد والتخصيص وإذا وجد التحديد والتخصيص وجد الجهل وإذا وجد الجهل وجد الخطأ وإذا وجد الخطأ وجد الحزن, فالحزن نتيجة للهوى والشهوات).
* ويقول النص القرآني: (لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ). (153- آل عمران).
ويقول أيضا (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ). (62- يونس).
* قال بوذا: (أيها الرهبان: هذه هي الحقيقة المقدسة (الثالثة) عن إعدام الألم: إعدام الشهوة والهوى والظمأ والرغبة إعداما تاما).
* ويقول النص القرآني: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى). (40، 41- النازعات).
ويقول أيضا: (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ). (26- ص).
ويقول أيضا: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا). (7: 10- الشمس).
ويقول أيضا: (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). (9- الحشر).
* قال بوذا: (أيها الرهبان: هذه هي الحقيقة المقدسة (الرابعة) عن سبيل إعدام الألم: سلوك الطريق المثمن (ذي الثماني شعب) وهو: الاعتقاد الصحيح, العزم الصحيح, القول الصحيح, العمل الصحيح, العيش الصحيح, الجهد الصحيح, الفكر الصحيح, التأمل الصحيح).
* ويقول النص القرآني: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ). (38- البقرة).
|
يتبع |
| |